اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مسرحية التراب الأرجواني (1)

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


شون أوكاسي‮: ‬كاتب مسرحي‮ ‬أيرلندي‮. ‬ولد في‮ ‬حي‮ ‬فقير في‮ ‬دبلن عام‮ ‬1880. حظي‮ ‬علي‮ ‬أقل من عامين من الدراسة الرسمية،‮ ‬لكنه علم نفسه بنفسه،‮ ‬بينما كان‮ ‬يعمل في‮ ‬مراسي‮ ‬السفن مع طاقم الشحن والتفريغ‮. ‬المسرحيات الأولي‮ ‬التي‮ ‬قدمها لمسرح آبي‮ ‬قوبلت بالرفض،‮ ‬لكن في‮ ‬عام‮ ‬1923 قدم مسرح آبي‮ ‬مسرحيته‮ " ‬ظل رجل مسلح‮ " ‬فنجحت نجاحا منقطع النظير‮. ‬قدم مسرح آبي‮ ‬مسرحيته‮ " ‬جونو والمغرور‮ " ‬في‮ ‬عام‮ ‬1924 ( للمسارح المتحمسة‮ ) ‬ومسرحية"المحراث والنجوم‮ " ‬في‮ ‬عام‮ ‬1926 ( للمسارح السيئة‮ ) ‬بينما مسرح آبي،‮ ‬أو لنكون أكثر تحديدا دبليو‮ . ‬ب‮ . ‬ييتس،‮ ‬مديره رفض مسرحية‮ " ‬تاسي‮ ‬الفضية‮ " ‬في‮ ‬عام‮ ‬1928 ( وجدها‮ ‬ييتس أكثر دعائية أكثر من كونها مسرحية‮ ) ‬،‮ ‬هرب‮ ‬ييتس من المسرح الذي‮ ‬أعاد إليه القدرة علي‮ ‬الوفاء بالدين‮. ‬أزعجه استقبال مسرحية‮ " ‬المحراث والنجوم‮ " ‬فذهب إلي‮ ‬انجلترا حيث أمعن في‮ ‬الاستقرار.بالإضافة إلي‮ ‬ذلك كتابة المسرحيات والمقالات،‮ ‬كتب ست مجلدات سيرة ذاتية،‮ ‬جمعهم تحت اسم‮ " ‬مرآة في‮ ‬بيتي‮ ". ‬مسرحية‮ " ‬التراب الأرجواني‮ " ‬كتبت عام‮ ‬1940 وقدمت علي‮ ‬خشبة المسرح بنجاح في‮ ‬برودواي‮ ‬في‮ ‬مسرح شيري‮ ‬لين‮ (‬النسخة المنقحة المطبوعة في‮ ‬ذلك الكتاب‮ ) ‬في‮ ‬عام‮ ‬1956.
يذكر شون أوكاسي‮ ‬في‮ ‬كتابه‮ "‬الغراب الأخضر‮" ‬الذي‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬مجموعة من مقالاتة‮: ‬كيف أن ليدي‮ ‬جريجوري‮ ‬قالت له في‮ ‬وقت مبكر أن‮ ‬يحرث أرضه الخصبة في‮ ‬رسم الشخصيات‮. ‬قَبِل نصيحتها وكتب مسرحية‮ " ‬ظل رجل السلاح‮ " ‬أول مسرحية ناجحة‮ . ‬تلتها مسرحيات واقعية عديدة علي‮ ‬حد سواء،‮ ‬لكن أوكاسي‮ ‬نبذ صور الحياة في‮ ‬دبلن،‮ ‬واتجه إلي‮ ‬شكل آخر من المسرحيات،‮ ‬الذي‮ ‬تسمي‮ ‬تقريبا المسرحيات التعبيرية والمسرحيات الرمزية‮ . ‬في‮ ‬تلك المسرحيات الأخيرة حيث تجسدت الواقعية علي‮ ‬خشبة المسرح،‮ ‬ليس بمحاكاة لصيقة للعالم الذي‮ ‬نعيشهفقط،‮ ‬ولكن أيضا بتقديم شخصيات ذات خيال عال،‮ ‬كأنها شخصيات في‮ ‬حلم،‮ ‬يبدو أنها تنتمي‮ ‬لكلا العالمين ذلك العالم وعالم آخر‮.‬
‮ ‬إن مزج أوكاسي‮ ‬للعالم الذي‮ ‬نعيشه بالأغاني‮ ‬والرقص والخيال هو في‮ ‬الواقع مستمد من العالم الحقيقي،‮ ‬ومن عوالم مسرحية متنوعة،‮ ‬ومن وجهة النظر السياسية لعالم المستقبل‮. ‬أولا العالم الحقيقي‮ ‬هو‮- ‬بالرغم من كل ذلك‮ ‬– مكان‮ ‬يغني‮ ‬أو‮ ‬يرقص فيه الناس من حين إلي‮ ‬آخر في‮ ‬زوايا الشارع،‮ ‬وأكثر من ذلك أنهم‮ ‬يشعرون كأنهم‮ ‬يغنون أو‮ ‬يرقصون‮. ‬ثانيا‮: ‬العوالم المسرحية تشمل أكثر من المسرح الواقعي،‮ ‬الموسيقي‮ ‬والرقص والخيال الخصب تغيب في‮ ‬الكثير من المسرحيات الواقعية،‮ ‬فمثلا من إبسن إلي‮ ‬أوديتس كانت مسرحياتهم الواقعية جزءا من مسرح أريستوفان‮ . ‬كوميديات شيكسبير أيضا بها أغنياتها الخاصة بها،‮ ‬الأجواء الغير محتملة البشعة،‮ ‬التئام شمل الأفراد البهيج،‮ ‬بعد تحطم السفن وكل ما‮ ‬يمكن أن تفعله الحماقات الإنسانية،‮ ‬تنتهي‮ ‬الرحلات بلقاء الأحبة‮. ‬وبمسرحيات أوكاسي‮ ‬التي‮ ‬عرضت في‮ ‬دبلن كان دبليو‮ . ‬ب‮ . ‬ييتس‮ ‬يدخل الموسيقي‮ ‬لمسرح آبي‮ ‬التي‮ ‬أبعدها المسرح الأبسني‮ ‬من أوربا‮. ‬العروض المتنوعة في‮ ‬مسرح منوعات دبلن،‮ ‬والكلام الممزوج بالأغاني‮ ‬والرقص،‮ ‬ربما لعب دورا في‮ ‬عالم أوكاسي‮ ‬المسرحي‮. ( ‬المسرح الألماني‮ ‬التعبيري‮ ‬يهدف عادة إلي‮ ‬إظهار الطريقة التي‮ ‬تري‮ ‬بها الشخصية‮ ‬غير الطبيعية العالم،‮ ‬ربما كان ذلك له تأثير أقل علي‮ ‬أوكاسي،‮ ‬مما قد ذهب إليه المعتقدون،‮ ‬عالمه عالم هزلي‮ ‬وليس عالما نفسيا‮.) ‬ثالثا‮: ‬إن انتماء أوكاسي‮ ‬السياسي،‮ ‬والذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يسمي‮ ‬تقريبا الماركسية،‮ ‬هو عامل‮ ‬يؤدي‮ ‬بقوة إلي‮ ‬عالم مسرحي‮ ‬لا‮ ‬يمت للواقعية بشئ‮. ‬علي‮ ‬الرغم من أن السوفييت‮ ‬يعيشون في‮ ‬واقعية مشددة بوجه عام،‮ ‬الماركسية تعتبر في‮ ‬عقيدتها أن مجتمع الوقت الحاضر مدان،‮ ‬وفي‮ ‬عقيدتها‮ ‬يظهر النظام الشامل الجديد،‮ ‬تهب نفسها كي‮ ‬تري‮ ‬الحاضر كعرض واه،‮ ‬الذي‮ ‬يعتبر عرضا أوليا لعالم أكثر ثراءا وأكثر‮ ‬غرابة مما قد نتخيله‮. ‬ما‮ ‬يبدو الآن واقعيا هو محض وهم،‮ ‬ما‮ ‬يبدو وهما سيكون حقيقيا‮. ‬فمثلا في‮"‬الزهرة والتاج‮ " ‬المجلد الخامس من سيرته الذاتية‮ ‬ينظر شون أوكاسي‮ ‬إلي‮ ‬شخصيات عالم نويل كاوارد ويستنتج قائلا‮ ‬،‮ " ‬يظنون أنهم‮ ‬يرقصون في‮ ‬الحياة،‮ ‬لكن الرقص‮ ‬ينكر بهجته‮ " ‬،‮ ‬إنهم‮ ‬يقفزون فوق قبر مساعيهم الميتة.تلك بالطبع استعارة،‮ ‬لكنها استعارة من روح المسرحيات‮ ‬غير الواقعية التي‮ ‬بدأ أوكاسي‮ ‬في‮ ‬كتابتها بعد أن ذهب إلي‮ ‬انجلترا‮. ‬المسرحيات الواقعية المبكرة أثبتت إنها جواز مرور لشون إلي‮ ‬المسارح الكبيرة جدا‮.. ‬مسارح ذات سلالم عريضة،‮ ‬أرضيات ناعمة مفروشة بسجاجيد مريحة،‮ ‬وكراسي‮ ‬خشبية لامعة،‮ ‬منضدة ومكتب‮ ‬يهواه لويس كواتورز‮ ." ‬لكنه‮ ‬يضيف أنه عرف‮ " ‬صعوبة النجاحات التي‮ ‬وصل إليها‮ " ‬وربما‮ ‬يكون هناك لعبة شد الحبل الدامية‮."‬في‮ ‬مسرحية‮ " ‬التراب الأرجواني‮ " ‬الخيال ليس في‮ ‬الشعب الأيرلندي‮ ‬ذي‮ ‬الصوت الرخيم جدا،‮ ‬ولكن في‮ ‬الشعب الانجليزي‮ ‬الرائع الذي‮ ‬يبغي‮ ‬أن‮ ‬يسترد بيتا قديما،‮ ‬يعود لعهد عظمة تيودور،‮ ‬والذي‮ ‬يشعر بالفخر تجاه المكتب الذي‮ ‬سيزول في‮ ‬الفيضان القادم‮.‬
‮ ‬وجهة نظر أوكاسي‮ ‬السياسية تؤكد القوة والحب وغد مشرق،‮ ‬بالتالي‮ ‬تشترك مع وجهة نظر الحياة التقليدية الهزلية بحلوها ومرها و‮ ( ‬علي‮ ‬الأقل‮ ) ‬مع المحبيين المتشابهة ظروفهم‮. ‬كما‮ ‬يقول أوكاسي‮ " ‬إنهم الشباب فقط هم الذين‮ ‬يمتلكون العالم‮. " ‬عالم الكوميديا هو عالم حيث‮ ‬يتقابل العشاق الشباب،‮ ‬يغلب البلداء المسنين ويعيد التأكيد علي‮ ‬السعادة المطلقة للحياة‮. ‬ضد تلك الحماسة من أجل الحياة‮ ‬يلخص الأثري‮ ‬العقبات التي‮ ‬تواجه السعادة الحاضرة‮ : " ‬كل شئ عتيق لا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يتحمل‮. ‬في‮ ‬مسرحية‮ " ‬التراب الأرجواني‮ " ‬البطل الشاب أوكيليجان المقدس‮. ‬يعطي‮ ‬البيت تاريخا،‮ ‬يحيك أسطورة حوله،‮ ‬يطرق بعضا من الألقاب الحمقاء تعيش أو تموت فيه‮ ‬– وبعض العقول الغبية ستجد الحسن في‮ ‬التعفن والدمار‮. " ‬مقابل تراب الماضي‮ ‬الأرجواني‮ ‬يصنف بأغنية حياة أنجاز الجيل‮ : ‬
أوه التملق نزاع رائع ورشيق،
عندما‮ ‬يدور بالليل أو‮ ‬يلحق بأطراف النهار،
عندما تفرغ‮ ‬المتعة محتوياتها فلايزال الكثير منها في‮ ‬الدكان،‮ ‬
لأن هناك حياة بها فتيات
يقلن روري‮ ‬أو مور‮!‬
علي‮ ‬أن الماضي‮ ‬لم‮ ‬يُرفض كلية‮. ‬لأنه‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬بطولة أيرلندية كما‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬رأسمالية انجليزية‮ . ‬إن آخر كلمة هنا لابد أن تكون تأكيد مبهج علي‮ ‬الماضي‮ ‬والحاضر والمستقبل الذي‮ ‬تضع النهاية للمجلد النهائي‮ ‬للسيرة أوكاسي‮ ‬الذاتية‮ : ‬
‮ ‬ماذا سيحتسي‮ ‬لـ‮ - ‬الماضي‮ ‬والحاضر والمستقبل؟ لهم جميعا‮! ‬ربما‮ ‬يحتسي‮ ‬شرابا من أجل الحياة التي‮ ‬تضمهم جميعا‮! ‬هنا بشعر‮ ‬يغزوه البياض،‮ ‬فشل الرغبات،‮ ‬تنحسر عنه القوة أثناء‮ ‬غروب الشمس،‮ ‬والصفاء فقط والتحذير الهادئ لنجم الليل المتبقي‮ ‬له،‮ ‬احتسي‮ ‬شرابا من أجل الحياة لكل الذي‮ ‬كان،‮ ‬لكل ما حدث،‮ ‬لكل ما سيحدث‮! ‬
الشخصيات
سيريل بوجيس
باسل ستوك
سوهون،‮ ‬عشيقة سيريل‮ ‬
أفريل،‮ ‬عشيقة باسل‮ ‬
بارني،‮ ‬خادمهم‮ ‬
كلوين،‮ ‬خادمتهم
أوكيليجان،‮ ‬رئيس عمال قاطعي‮ ‬حجارة البناء
العامل الأول
العامل الثاني
العامل الثالث
الكاهن جورج كانون كريويل‮.‬
مدير مكتب البريد
عامل ذو لحية صفراء
الشبح
المضُارب
المناظر
الفصل الأول‮ : ‬غرفة في‮ ‬قصر قديم‮ ‬يعود لعصر تيودور في‮ ‬كلون ناجيرا‮.‬
الفصل الثاني‮ : ‬نفس المنظر السابق‮.‬
الفصل الثالث‮ : ‬نفس المنظر السابق‮.‬
الوقت‮ : ‬الوقت الحاضر‮.‬
الفصل الأول

‮ (‬منظر‮: ‬غرفة واسعة كئيبة،‮ ‬كانت في‮ ‬يوم من الأيام جزءا من مكان انعقاد مجلس،‮ ‬أو‮ ‬غرفة معيشة في‮ ‬قصر تيودور في‮ ‬العصر الإليزابيثي‮. ‬الأرضية ممهدة ببلاط عريض لونه أسود وأحمر كئيب‮. ‬الجدران تكسوها ألواح خشبية من خشب البلوط،‮ ‬وألواح متعارضة من نفس النوع تشكل السقف،‮ ‬لذا تبدو الغرفة نوعا من القفص العملاق‮. ‬الألواح مطلية بالتناوب اللون الأسود واللون الأبيض لكي‮ ‬تظهر وتجذب الأنظار لجمالها،‮ ‬لكن الطلاء‮ ‬يضفي‮ ‬إليها وضوحا زائدا وبالتالي‮ ‬يلقي‮ ‬إليهم برداء القبح‮.‬
علي‮ ‬اليمين موقد ضخم مفتوح،‮ ‬يعلق فوقه حاجب ضخم‮. ‬في‮ ‬منتصف الموقد ذراع حديدي‮ ‬كبير،ذو جزء متقاطع‮ ‬يتمايل كرافعه،‮ ‬تتعلق بذلك الجزء المتقاطعسلسلة سميكة تربط بها مغلاة نحاسية كبيرة لامعة‮. ‬في‮ ‬الخلف مدخلان مقوسان ضيقان،‮ ‬أحدهما ناحية اليمين،‮ ‬والآخر ناحية اليسار‮. ‬بين هذين المدخلين نافذتان طويلتان،‮ ‬كل منهما مقسم إلي‮ ‬أجزاء‮. ‬في‮ ‬اليسار في‮ ‬مواجهة الموقد تقريبا‮ ‬يوجد مدخل مقوس أوسع‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬مدخل الردهة‮. ‬بالقرب من الموقد‮ ‬يوجد كرسيان مستقيما الظهر،‮ ‬كل منهما كاف ليجلس عليه شخص‮. ‬منضدة صغيرة تعود إلي‮ ‬العصر الإليزابيثي‮ ‬أو الجاكوبي‮ ‬موضوعة في‮ ‬منتصف الغرفة‮. ‬فوق تلك المنضدة زهرية‮ ‬يوجد بها باقة من البنفسج وأزهار الربيع التي‮ ‬تغلب في‮ ‬الكمية‮.‬
إنها الساعة السابعة تقريبا لصباح خريفي،‮ ‬الطقس جميل منعش وصاف‮.‬
يظهر ثلاثة عمال في‮ ‬الغرفة،‮ ‬إثنان منهم‮ ‬يمسكان مجرافين والثالث‮ ‬يمسك فأسا‮. ‬أحدهم الذي‮ ‬يمسك مجرفة والآخر الذي‮ ‬يمسك فأسا‮ ‬يقفان بالقرب من المدخل الذي‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬مدخل الردهة،‮ ‬الآخر الذي‮ ‬يمسك مجرفة‮ ‬يقف بجوار الموقد الكبير‮ ‬ينظر إليه بفضول‮. ‬العامل الأول طويل،‮ ‬رجل رشيق،‮ ‬ذو وجه ماكر،‮ ‬العامل الثاني‮ ‬طويل أيضا،‮ ‬ذو بنيان جسدي‮ ‬متين،‮ ‬لديه نظرة حالمة،‮ ‬ولديه لحية مشذبة‮ ‬يتسلل إليها المشيب علي‮ ‬استحياء،‮ ‬العامل الثالث أقوي‮ ‬من الآخرين،‮ ‬وليس طويلا جدا‮. ‬جميعهم‮ ‬يرتدون ملابس متسخة إلي‮ ‬حد ما،‮ ‬وأحذية مطاطية عالية الساقين‮.)‬
العامل الأول‮: (‬بالقرب من الموقد‮) ‬حسنا،‮ ‬أقول لكل المندهشين‮ ... ‬أن بيتا شبه منهار أو علي‮ ‬وشك الانهيار،‮ ‬به ألواح خشبية تعطيه شكل الثبات بطلائها الأسود والأبيض ويحفرون في‮ ‬بيت كئيب في‮ ‬الجو الكئيب‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬قالت لي‮ ‬الخادمة أنهما سيستثمران أموالهما في‮ ‬الدجاج والبقر وسيجعلون المكان‮ ‬يدير نفسه‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬وكلاهما من رجال الأعمال،‮ ‬يستثمرون الأموال‮.‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬النساء اللاتي‮ ‬لم تتزوجهن‮ ‬يكلفنّك كثيرا وكلاهما سيصل دخلهما إلي‮ ‬دخل المسنين‮. ‬الذهاب إلي‮ ‬لندن صنع لهما عالما مفيدا‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬هي‮ ‬تخجل من ذلك؟ إنها الأكبر سنا تدعي‮ ‬أن نسبها‮ ‬يعود إلي‮ ‬دوق أورموند؟
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬ونحن نعرف كليهما جيدا،‮ ‬وهما طفلان‮ ‬يرتديان الملابس المرقعة وأحذية مهترئة وهما‮ ‬يركضان في‮ ‬شوارع كيلناجيرا‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬كان الله كريما معها،‮ ‬لأنها علي‮ ‬أي‮ ‬حال تنفق المال في‮ ‬مكانه الصحيح‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬الإنجليزيان المسكينان لن‮ ‬يحصلا علي‮ ‬المزيد عندما تقرر الفتاتان الرحيل‮.‬
العامل الثاني‮ (‬كان متكئا علي‮ ‬مجرفته صامتا‮ ‬ينظر حالما أمامه‮) ‬‮: ‬ذلك اليوم سيمر سريعا‮. ‬شعراؤنا القدماء قالوا ذلك كثيرا‮: ‬سيأتي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬سيجلس فيه الأيرلنديون وأمامهم الخمر والبيرة،‮ ‬والإنجليز حفاه‮ ‬يشحذون القشرة في‮ ‬شارع مقفر والطقس جليدي‮.‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬إنهما‮ ‬يبغيان سلاما في‮ ‬الوطن بعد حياة التهور‮.‬
العامل الثالث‮ (‬يؤدي‮ ‬موقف المستمع‮) ‬‮: ‬إنهما مثيران‮.‬
السيد سيريل بوجيس،‮ ‬وسوهون وبارني‮ ‬يدخلون من المدخل الخلفي،‮ ‬أفريل و باسل ستوك وكلون‮ ‬يدخلون من المدخل الآخر،‮ ‬يرقصون بطريقة‮ ‬يظنون أنها طريقة الرقص الوطنية،‮ ‬ويتقابلون في‮ ‬المنتصف‮ ‬يلقون بأقدامهم للأمام وهم‮ ‬يرقصون‮. ‬أفريل تضع أكليل أقحوان وجه القمر حول رقبتها وتحمل عصا الراعي‮ ‬اللطيفة الصغيرة في‮ ‬يدها‮. ‬سيريل بوجيس معها عصا نبش خشبية صغيرة ذات مقبض ملون،‮ ‬سوهون معها مجرفة صغيرة مزينة بأشرطة،‮ ‬كلوين معها شوكة قش صغيرة،‮ ‬بارني‮ ‬معه خطاف حصاد صغير،‮ ‬وباسل ستوك معه مجرفة ذات مقبض رفيع‮. ‬كل منهم‮ ‬يرتدي‮ ‬جلباب أبيض مرسوم فوقه صوره عصرية لحيوان،‮ ‬فنجد فوق جلباب بوجيس صورة خنزير،‮ ‬وفوق جلباب باسل دجاجة،‮ ‬وفوق سوهون بقرة،‮ ‬وفوق أفريل بطة،‮ ‬وفوق كلون خروف،‮ ‬وفوق بارني‮ ‬ديك‮.‬
بوجيس رجل في‮ ‬الخامسة والستين من عمرة‮. ‬كان وسيما عندما كان شابا،‮ ‬لكن التقدم في‮ ‬السن‮ ‬غير من شكله كثيرا‮. ‬لكنه‮ ‬يميل إلي‮ ‬الشجاعة،‮ ‬ذو صدر عريض وبطن بارزة،‮ ‬وجهه عريض إلي‮ ‬حد ما،‮ ‬ومتورد جدا،‮ ‬ويوجد ترهلات محسوسة تحت عينيه‮. ‬رأسه كبير،‮ ‬يزحف الصلع إلي‮ ‬مقدمته،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من أن الشعر طويل وغزير في‮ ‬مؤخرته،‮ ‬وعلي‮ ‬أذنيه وزحف المشيب إليه‮. ‬صعب المراس،‮ ‬كل الأمور التي‮ ‬تخص الأشياء الصغيرة تحتاج إلي‮ ‬رأيه الخاص طوال الوقت،‮ ‬ويقنع نفسه أن كل ما‮ ‬يفكر في‮ ‬عمله فهو من أجل الصالح العام،‮ ‬ويتوقع كل شخص أن‮ ‬يتفق معه‮. ‬هو عرضه لأن‮ ‬يفقد أعصابه بسهوله،‮ ‬ويصيح معتقدا أن ذلك هو السبيل الوحيد ليجعل الآخرين‮ ‬يرضخون لآرائه‮. ‬أقنع نفسه حينئذ أن سلام الوطن والعزيمة الحسنة‮ ‬يمكن أن‮ ‬يوجدا،‮ ‬ويتوقع أن كل شخص آخر لابد أن‮ ‬يجدهما أيضا‮. ‬تحت الجلباب‮ ‬يرتدي‮ ‬ملابس الصباح،‮ ‬ويضع قبعه طويلة‮.‬
باسل ستوك طويل،‮ ‬رجل نحيف في‮ ‬الثلاثينيات،‮ ‬ذو وجه كئيب،‮ ‬يظن أنه‮ ‬يدل علي‮ ‬الكرامة ويمعن في‮ ‬إظهاره هكذا،‮ ‬ظنا منه أنه وجهه وجه فيلسوف‮. ‬خداه مطبقان و عظام فكية حادة كالفأس‮. ‬حليق الذقن،‮ ‬والشعر الخفيف الموجود في‮ ‬مقدمة رأسه تمشيط شعره من جبهته إلي‮ ‬الوراء بدقه‮. ‬عيناه تغطيها نظارة كبيرة ذات لون داكن وفاتح‮. ‬تحت الجلباب‮ ‬يرتدي‮ ‬سترة وبنطلون فضفاض في‮ ‬أعلاه وضيق في‮ ‬أسفله،‮ ‬وقبعه‮.‬
سوهون امرأة في‮ ‬الثانية والثلاثين من عمرها‮. ‬من المؤكد أنها كانت جميلة جدا،‮ ‬ولا تزال تحتفظ ببهاء علي‮ ‬وجهها،‮ ‬مما‮ ‬يزيد من رزانتها‮. ‬لديها جسد أجمل من جسد صديقتها الأصغر سنا-أفريل،لكن ذراعيها وساقيها أكثر سمنة‮. ‬لا تزال جذابة بحيث أنها تجد انتباها من الشباب،‮ ‬عندما‮ ‬يكون صديقها الشاب بعيدا من المحيط‮. ‬ترتدي‮ ‬– تحت الجلباب‮ ‬– ما ترتديه السيدة عادة في‮ ‬الصباح‮.‬
كلوين فتاة ممتلئة القوام،‮ ‬ذات وجه صبوح في‮ ‬السادسة والعشرين أو أكثر،‮ ‬وتضع قبعة خدم وترتدي‮ ‬شيئا تحت الجلباب‮. ‬
بارني‮ ‬رجل في‮ ‬منتصف العمر،‮ ‬ووجع ساخط وأسلوب هامس أثناء الكلام‮. ‬يرتدي‮ ‬تحت جلبابه زي‮ ‬كبير الخدم‮.‬
‮ (‬أفريل ترتدي‮ ‬تحت جلبابها بيجاما‮.)‬
بوجيس‮ (‬يغني‮) : ‬
عميقا في‮ ‬الريف نحن في‮ ‬أحسن حال
والسرور رفيقنا
ليل نهار
بعيدا عن شجار المدينة المسعور
الجميع‮ ‬‮: ‬هنا في‮ ‬الريف ذي‮ ‬السماء الصافية‮!‬
سوهون‮ ( ‬تغني‮ ) :‬
المناظر الريفية هي‮ ‬متعتنا الآن‮ :‬
الفلاح الصغير‮ ‬
الحلابَّة الخجول
كلاهما دميتان جديدتان‮ .‬
الجميع‮ ‬‮: ‬عميقا في‮ ‬الريف ذي‮ ‬السماء الصافية‮!‬
أفريل‮ (‬تغني‮) :‬
نشأت البلدة بسواعد الفقراء
ليتغير
الفتي‮ ‬والفتاة
مشيئة الخالق تجلت عند المروج الخضراء
فصنعت الريف ذا السماء الصافية‮!‬
الكورس‮ (‬الجميع‮) :‬
هاي،‮ ‬هاي،‮ ‬الريف هنا،
الريف هناك،
في‮ ‬كل مكان‮!‬
سنستمتع به الآن،‮ ‬وسيكون أخر ما نقوم به بالليل،‮ ‬
وأول ما نقوم به في‮ ‬الصباح‮!‬
باسل‮ (‬يغني‮) :‬
موسيقانا هي‮ ‬صوت البقرة الجميل،
وهديل الحمام‮ ‬
‮ ‬وتغريد الطيور
‮ ‬وصياح الديكة ولهوها‮.‬
الجميع‮ (‬معا‮) :‬
الأشجار والبندق وزهور العليق،
‮ ‬الأكواخ الظليلة‮ ‬
‮ ‬الشمس ورخات المطر‮ ‬
النحل والطيور وكل شئ ملكنا،
عميقا في‮ ‬الريف ذي‮ ‬السماء الصافية‮!‬
الجميع‮ (‬كورس‮) : ‬
‮ ‬هاي،‮ ‬هاي،‮ ‬الريف هنا،
الريف هناك،
الريف في‮ ‬كل مكان‮!‬
سنستمتع به الآن،‮ ‬وآخر ما نقوم به بالليل‮ ‬،
وأول شئ نقوم به في‮ ‬الصباح‮!‬
‮ ( ‬بينما هم‮ ‬يغنون السطور الأخيرة للكورس للمرة الثانية،‮ ‬أولئك الذين دخلوا من المدخل الأيسر‮ ‬يخرجون من المدخل الأيمن،‮ ‬وأولئك الذين دخلوا من المدخل الأيمن،‮ ‬يخرجون من المدخل الأيسر‮.‬
‮ ‬العمال‮ ‬يقفون صامتين لبضع دقائق،‮ ‬يرقبون الأماكن التي‮ ‬غادرها المغنون‮.)‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬حسنا،‮ ‬أعان الله الفقراء‮! ‬إنه نذير سيئ أن نري‮ ‬البشر‮ ‬يتصرفون هكذا وهم مستيقظين‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬إنها زمرة‮ ‬غريبة‮ ‬يأتون ليتسكعوا خارجين من المدينة إلي‮ ‬مكان مقفر وموحش كهذا المكان‮.‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬لو كانوا في‮ ‬بيوتهم الآن لكانوا‮ ‬يهمون بالخلود للنوم،‮ ‬ولأنهم في‮ ‬الريف‮ ‬يظنون أن بإمكانهم أن‮ ‬يستيقظوا حتي‮ ‬الفجر الأول‮ .‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬ويجاهدون أنفسهم محاولين أن‮ ‬يظهروا كما لو أن الريف أحبهم طوال حياتهم‮.‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬بين هؤلاء المتسكعين الذين‮ ‬يهتكون عذرية المكان‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬وعيناها تذبلان عندما تري‮ ‬ما تسميه زوجها،‮ ‬وتتسعان عندما تجدان أوكليجان‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬شاب ضخم وسيم‮ ‬يمشي،‮ ‬وضمادة كبيرة حول ذراعه بسبب إطلاق الرصاص عليه في‮ ‬إسبانيا‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬ويملاء المكان ضجيجا ضد هدوء أماكن العبادة من بين طيات حديثة‮.‬
العامل الثاني‮ ‬‮: ‬هذا صحيح،‮ ‬ليت الآذان تُصم عندما‮ ‬يتكلم‮. ‬
العامل الأول‮ (‬للعامل الثاني‮)‬‮ : ‬لو كنت مكانك لتمنيت أن أكون أخرسا بسبب ذلك الشطط،‮ ‬وهذا كاف كي‮ ‬أخرجه من المكان مع كل من‮ ‬ينصتون إليه‮.‬
العامل الثاني‮ (‬بحماس‮) : ‬لن تجد أحد ماهر مثله،‮ ‬حتي‮ ‬تصل إلي‮ ‬عمق المدينة،‮ ‬وإذا رحل فسأرحل مثله‮.‬
العامل الأول‮ : ‬إنهم‮ ‬يحاولون أن‮ ‬يكونوا شيئا مختلفا‮.‬
العامل الثالث‮ : ‬ربما‮ ‬يواجهون شدة فيؤمنون أن حالهم لن‮ ‬يتغير‮.‬
العامل الثاني‮ (‬بشكل مؤلم‮) : ‬لنفكر في‮ ‬السيدتين الملوثتين اللتين ولدتا في‮ ‬أيرلندا وتقيمان هنا بين الناس المحترمين‮. ‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬وسسست،‮ ‬ها هو القائد أوكليجان‮.‬
‮(‬يدخل أوكليجان من مدخل جانبي‮. ‬شاب أبيض في‮ ‬الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين.ذو وجه به جرح،‮ ‬عندما‮ ‬يُثار‮ ‬يصبح عنيدا،‮ ‬وتتجلي‮ ‬الوسامة فيه عندما‮ ‬يهدأ‮. ‬حليق الذقن فتبرز شفتاه الغليظتان إلي‮ ‬حد ما‮. ‬شعره قصير وغزير ومميز‮. ‬عندما‮ ‬يتحدث عن شئ‮ ‬يهمه فتقوم‮ ‬يداه بحركات رشيقة‮. ‬عاش حياة قاسية فأعطته ثقة كبيرة في‮ ‬نفسه،‮ ‬والاطلاع الواسع قوي‮ ‬تلك الثقة إلي‮ ‬حد كبير‮. ‬يرتدي‮ ‬ملابس العمل الزرقاء،‮ ‬ويرتدي‮ ‬لفاعا أصفرا مزينا باللون الأزرق حول رقبته‮. ‬يدندن أثناء دخوله ويتقدم نحو الرجال‮.)‬
أوكيلجان‮ ‬‮: ‬صباح الخير أيها الصبية‮.‬
جميع الرجال‮ ‬‮: ‬صباح الخير‮ ‬يا جاك‮. ‬
أوكيليجان‮ (‬يشير إلي‮ ‬حيث‮ ‬يظن أن أهل البيت موجودون فيه‮) ‬‮: ‬لا‮ ‬يزالوا بالأعلي؟
العامل الأول‮ ‬‮: ‬في‮ ‬الأعلي؟ أي،‮ ‬ويرقصون في‮ ‬المكان كله‮.‬
أوكيليجان‮ ‬‮: ‬ألوان زاهية في‮ ‬القماش والطلاء،‮ ‬وتطلب السيدات زخرفة جذابة،‮ ‬فتطلب السيدتان الشابتان ألوانا زاهية لتضفي‮ ‬البهجة علي‮ ‬تلك المشرحة‮. ‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬إنا لشئ‮ ‬غريب أن نري‮ ‬رجلا ثريا،‮ ‬يروق له أن‮ ‬يعيش في‮ ‬مكان موحش وبارد،‮ ‬يمكن أن‮ ‬يصيب رجلا ميتا منذ عام بالرعشة‮!‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬لأنهم‮ ‬يظنون أن له تاريخ‮. ‬كل شئ قديم فهو مقدس في‮ ‬كل بلد‮. ‬أعط تاريخا لبيت،‮ ‬انسج حوله أسطورة،‮ ‬اجعل بعضا من الألقاب الوهمية تعيش أو تموت فيه‮ ‬– وبعض الأغبياء سَيَروْن الحسن في‮ ‬التعفن والخراب‮.‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬يقولون أن حفيد دوق أورموند جر نفسه للهلاك فيه،‮ ‬وزوجة الكومبارس تقول أنها سليلة الحفيد،‮ ‬وتقول أنها أتت من مجاهل انجلترا ومخاطرها لتستقر في‮ ‬بيتهم الشرعي‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬وسيحصلون علي‮ ‬الشوك والملاعق والسكاكين ميراث أورموند،‮ ‬سيشع شعار أورموند من أوراقهم،‮ ‬وسيهبطون و سيتسكعون في‮ ‬ضيعة أورموند‮.‬
العامل الثاني‮ (‬بقسوة‮) : ‬يسرع الانجليز خارجين براية امتياز الرجل الأيرلندي‮!‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬أليس ذلك،‮ ‬كم من كثيرين‮ ‬يُخدعون بسبب الاسم؟ أتذكر الآنسه ماك وليم التي‮ ‬كانت تصاب بالإغماء،‮ ‬بسبب نشوة حفتها في‮ ‬الأوقات التي‮ ‬كانت تقص فيها حكاية جلوسها لمدة ثانية علي‮ ‬عرش ملك الدنمارك،‮ ‬وتوم موليجان كان‮ ‬يختال متجولا في‮ ‬الأنحاء لسنوات بعد أن بصق ابن حاكم شيبرين في‮ ‬عينيه‮!‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬حسنا أيها الرجال،‮ ‬من الأفضل أن نبدأ‮.‬
العامل الأول‮ (‬محذرا‮) ‬‮: ‬ششه‮! ‬ها هي‮ ‬وردة فيينا‮!‬
‮(‬تدخل أفريل من المدخل الأيسر‮. ‬هي‮ ‬فتاة جميلة في‮ ‬الواحدة والعشرين أو أكثر،‮ ‬تميل في‮ ‬بعض الأوقات للرومانسية،‮ ‬وعلي‮ ‬دراية تامة بنظراتها الساحرة‮. ‬هي‮ ‬بعيدة كل البعد عن كونها‮ ‬غبية،‮ ‬لكنها تفعل القليل،‮ ‬وتهتم قليلا بما‮ ‬يطور مواهبها الطبيعية‮. ‬عيناها واسعتان ومعبرتان،‮ ‬لكنهما أحيانا تغوصان في‮ ‬حالة لمعان شديد‮. ‬تميل إلي‮ ‬الظن أن كل شاب وسيم‮ ‬غني‮ ‬كان أم فقير لابد أن‮ ‬يقع أسيرا لوجهها الصبوح وجسدها الجميل،‮ ‬وتقلق قليلا إذا لم تلق هوي‮ ‬لدي‮ ‬أحد منهم‮. ‬تتخذ موقفا سهلا وحرا وغير عادي‮ ‬عندما تتحدث إلي‮ ‬العمال‮. ‬ترتدي‮ ‬بنطلونا قرمزيا فاتحا،‮ ‬واسعا عند القدمين وضيقا عند وركيها ومؤخرتها،‮ ‬وبلوزة حريرية سوداء قصيرة مزينة باللون القرمزي،‮ ‬يخفي‮ ‬جزءا منها وشاح مخطط باللونين الأحمر والأبيض ملقي‮ ‬بإهمال حول كتفيها‮. ‬تلبس حذاء أسود‮. ‬تخطو ببطء بطريقة راقصة إلي‮ ‬حيث‮ ‬يقف العمال،‮ ‬وبينما هي‮ ‬تخطو تغني‮ ‬أغنية‮ " ‬نورا أو نيال‮ " ‬أو أغنية‮ " ‬وردة تراليي‮ ".)‬
أفريل‮ (‬تقترب من العمال‮ )‬‮ : ‬عمتم أعلي‮ ‬صباح أيها الصبية‮!‬
أوكليجان‮ ( ‬يلاطفها‮ ) : ‬وأنت كذلك‮ ‬يا آنسة والكثير من الصباحات،‮ ‬وكل صباح أجمل وأكثر صفاءا من كل الصباحات،‮ ‬التي‮ ‬أتت بنور الفجر الرقيق للنهار الذي‮ ‬ظهر في‮ ‬عينيك المفتوحتين‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬آمل أن تحب البيت الجميل الذي‮ ‬تقوم بترميمه؟
أوكليجان‮ : ‬قولي‮ ‬لي‮ ‬من ذا الذي‮ ‬لا‮ ‬يحب البيت الذي‮ ‬نقوم بترميمه؟ فمن‮ ‬يفعل سيغشاه الظلام،‮ ‬وينطفئ نوره،‮ ‬وستنعدم أحاسيسه‮.‬
العامل الأول‮ ( ‬بحماس‮ )‬‮ : ‬بالتأكيد‮ ‬يا آنسه،‮ ‬أصيب الكثيرون بالغباء،‮ ‬فقد كنا هنا لسنوات ولم نجد أحد من الأثرياء‮ ‬يمد‮ ‬يديه ليعيد للبيت مجده الذي‮ ‬كان خلال الأيام الذهبية التي‮ ‬ولت‮!‬
أفريل‮ : ‬وعندما‮ ‬يستعيد بهاءه سيكون متعة وفخرا للمنطقة بأسرها‮.‬
أوكليجان‮ ( ‬بنبرة ساخرة في‮ ‬صوته‮ )‬‮ : ‬بالتأكيد،‮ ‬عندما نفرغ‮ ‬منه فلن‮ ‬يكون ملائما لإقامة وراحة نوود صاحب اليد الفضية،‮ ‬الذي‮ ‬كان معنا الآن،‮ ‬أو فيرجوس العظيم نفسه،‮ ‬صاحب العربات البرونزية اللامعة؟
أفريل‮ ‬‮: ‬أو حتي‮ ‬حفيد دوق أورموند العظيم،‮ ‬المحارب سلف ابن عمي‮ ‬تماما‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬و كل الناس هنا سيصابون بجنون الحسد لأنهم لم تمس أيديهم جزءا مما سيظهر للملأ‮! ‬
‮( ‬أفريل تغني‮ ‬وتتمايل وترقص في‮ ‬الغرفة‮. ‬العامل الأول والثالث‮ ‬يشتركان في‮ ‬الغناء‮. ‬بينما هي‮ ‬تمر بجوار أوكليجان فيمسكها بإثارة ويدور بها بشكل متهور حول الغرفة،‮ ‬حتي‮ ‬تلهث بينما العاملان‮ ‬يسرعان بوقت الغناء‮.)‬
‮ ‬أوكليجان‮ ( ‬لأفريل وهي‮ ‬واقفة لاهثة أمامه‮ )‬‮ : ‬انحني‮ ‬لشريكك‮. ( ‬أفريل تنحني‮ ‬له وينحني‮ ‬هو لها‮.‬يشيران إلي‮ ‬الرجلين اللذين‮ ‬يغنيان لحن الدوران‮ ‬‮.) ‬انحني‮ ‬للشاعرين‮. ‬
‮ ( ‬تنحني‮ ‬للرجلين،‮ ‬وبينما تميل لتنحني‮ ‬يضربها أوكليجان ضربة شديدة علي‮ ‬مؤخرتها‮. ‬تعتدل واقفة بأنين خافت من الألم وصرخة تذمر شديدة وتواجهه بغضب‮.)‬
أفريل‮ ( ‬بسخط‮ ) : ‬أيها الرفيق الواطئ،‮ ‬كيف تجرؤ علي‮ ‬فعله كهذه‮! ‬كيف تجرؤ علي‮ ‬وضع‮ ‬يديك القذرتين علي‮ ‬سيدة محترمة‮! ‬تلك خطورة الصداقة مع ابن الشوارع‮! ‬انتظر حتي‮ ‬تسمع ما سيقوله لك السيد باسل ستوك،‮ ‬عندما‮ ‬يسمع ما فعلته‮. ‬اخرج من الغرفة،‮ ‬اخرج من البيت‮ ‬– ابتعد،‮ ‬ولا تجعلنا نري‮ ‬وجهك القذر مرة أخري‮ ‬هنا‮!‬
أوكليجان‮ ( ‬ببعض السخرية في‮ ‬صوته‮ ) ‬‮: ‬لم أقصد أي‮ ‬ضرر‮ ‬يا آنسه،‮ ‬حدث ذلك بسبب الإثارة التي‮ ‬صاحبت اللعبة‮. ( ‬للعامل الأول‮ ‬‮) ‬أليس كذلك‮ ‬يا بل؟
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬آي‮ ‬نعم‮ ‬يا آنسه،‮ ‬الرجل المسكين فقد حرصه أثناء المرح‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬فعلت ذلك لهوا،‮ ‬ظننت أنك ستتقبلين ذلك‮.‬
أفريل‮ ( ‬ساخرة‮ ‬‮) : ‬أوه،‮ ‬لهوا؟ حسنا،‮ ‬لم أتقبله‮. ‬ولا أسمح لأي‮ ‬شخص بأن‮ ‬يستغل أي‮ ‬جهد أقوم به لمعاملة العمال كبشر‮.‬
العامل الثاني‮ ‬‮( ‬بشكل خبيث‮ ‬‮) : ‬لو سألني‮ ‬أحد أي‮ ‬شئ،‮ ‬سأقول أنني‮ ‬رأيت شرارة المتعة في‮ ‬لهيب الألم الذي‮ ‬داهم عينيها عندما أثيرت‮!‬
أفريل‮ ( ‬بغضب‮ ‬– للرجال‮ ) ‬‮: ‬اخرجوا،‮ ‬ودعوني‮ ‬أتكلم وحيده مع هذا الشاب‮! ‬لا أطلب أية تفسيرات من أمثالكم،‮ ‬لذا اخرجوا،‮ ‬وسأتعامل مع هذا الزميل‮! ( ‬العمال الثلاثة‮ ‬يختفون من المشهد‮. ‬بصوت أرق في‮ ‬صوتها‮.) ‬أبدا لا تفعل شيئا كهذا مرة أخري‮ ‬أيها الشاب‮.‬
أوكليبجان‮ ( ‬بجدية ساخرة‮ ) : ‬لن‮ ‬أفعل شيئا كهذا مرة أخري‮ ‬أيتها الشابة‮. ‬بالتأكيد تبدين جميلة ومرحه وصغيرة،‮ ‬وأصبحت أفكاري‮ ‬متبخترة وفرحة كقدميك الصغيرتين‮.‬
أفريل‮ : ‬لا تفعل ذلك مجددا،‮ ‬مفهوم‮ ‬– خصوصا عندما‮ ‬يكون الآخرون هنا واقفين مندهشين‮. (‬تتقدم نحوه وتتحسس عضلات ذراعيه‮.) ‬توجد قوة شديدة في‮ ‬تلك الذراع،‮ ‬فلا‮ ‬يمكن أن تضرب شابة مسكينة ضربه رقيقة‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬أنا خجل من أن لدي‮ ‬القوة التي‮ ‬أرسلت الذراع لتضرب فتاة رشيقة،‮ ‬وجدت نفسها تمشي‮ ‬بدلال تبدي‮ ‬لعينيي‮ ‬رجل منذ عهد هيلين،‮ ‬فكت قيودها لترقص رقصتها البرية في‮ ‬شوارع طروادة‮! ‬
أفريل‮ : ‬إنه أنا من تعرف الحقيقة،‮ ‬وهي‮ ‬أنني‮ ‬خلال الكلمات المشرقة التي‮ ‬قلتها لي،‮ ‬فإنني‮ ‬مستعدة كالزهور البرية التي‮ ‬تقطفها فتاة بريئة هزها الحب من السياج،‮ ‬وهي‮ ‬متعجلة في‮ ‬طريقها صوب الجماهير‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬هكذا رأيك،‮ ‬وأنت جميلة وكلماتك تخرج لكي‮ ‬ترقص أفضل من رقص كلماتي؟
أفريل‮ ‬‮: ‬ولم لا تكون جميلة،‮ ‬الآن وأنا التي‮ ‬غنيت أغنيتي‮ ‬التي‮ ‬جعلتني‮ ‬أركض ذهابا وإيابا في‮ ‬الحقول والطرقات التي‮ ‬تطوف حول أشجار وتلال كيلناجيرا؟ لكن هل هناك أيرلنديا‮ ‬يعيش دون عيب في‮ ‬الكلام؟
أوكليجان‮ ‬‮: ‬لم أقابل أولئك الذين‮ ‬يعانون ذلك العيب،‮ ‬لكن ذات مساء في‮ ‬مكان ما بعيد فازت(بفخر‮) ‬أمي‮ ‬بميدالية ذهبية كبيرة في‮ ‬فيس،‮ ‬لأنها‮ ‬غنت أغنية أعدتها بنفسها أثناء تربيتها لستة أطفال وكانت تضع الزهور علي‮ ‬قبر واحد مات‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬لابد أن تغني‮ ‬لي‮ ‬أحيانا بعضا من أغانيك‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬الآن إذا كانت لديك الرغبة للاستماع،‮ ‬وهل تظنين أن الوقت مناسب‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬ليس الآن،‮ ‬ربما‮ ‬يزعجنا أحد،‮ ‬لكن ذات مساء،‮ ‬في‮ ‬مكان ما بعيدا عن هنا‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬سأكون مستعدا،‮ ‬وستحبين البعض منها أيضا والذي‮ ‬نشر في‮ ‬كتاب صغير،‮ ‬ذو قيمة كبيرة،‮ ‬ليقرأه العالم كله‮. ‬تعالي‮ ‬واستمعي‮ ‬– ‮(‬ بهمس ساخر‮ ‬‮) ‬– وغضب باسل ستوك الشجاع الذي‮ ‬أصابه النقرس‮. ‬
أفريل‮ ( ‬تميل برأسها‮ ) : ‬ذلك الشئ‮! ( ‬بازدراء مرير‮ ‬‮) ‬طفل‮ ‬يلعب بقدميي‮ ‬امرأة،‮ ‬لص ليس لدية المقدرة في‮ ‬ما‮ ‬يطمع فيه،قملة تختبئ في‮ ‬بطن لبوءة،‮ ‬حانث باليمين‮ ‬يقع تحت وطأة عذاب الضمير،جندي‮ ‬قُضي‮ ‬أمره فخرجت أحشائه،‮ ‬ولا تزال روحه معلقة بالحياة‮!‬
أوكليجان‮ ( ‬يمسكها بشدة‮ ) ‬‮: ‬الليلة،‮ ‬أو ليلة‮ ‬غد،‮ ‬بجوار شجرة الغبيراء الذابلة‮.‬
أفريل‮ ( ‬الخوف‮ ‬يتعلق بصوتها‮ ) : ‬شجرة الغبيراء الذابلة‮! ‬أوه،‮ ‬ليس هناك،‮ ‬ليس هناك‮ ‬– بسبب الشياطين التي‮ ‬سكنت في‮ ‬فروعها العالية والمنخفضة،‮ ‬والعاشقون الذين اتكئوا عليها منذ زمن بعيد،‮ ‬إما أنهم فقدوا حبهم أو لقوا نحبهم‮. ‬لا،‮ ‬لا،‮ ‬ليس هناك،‮ ‬الكاهن نفسه ربما ترتعد أوصاله إذا اضطر أن‮ ‬يمر بجوارها في‮ ‬ليلة ظلماء،‮ ‬وضوء القمر الخافت‮ ‬يتسلل خلسة لينير له طريقة‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬أوه،‮ ‬يا لك منفتاة حمقاء،‮ ‬لا توجد شياطين حيث‮ ‬يعيش الحب‮. ‬سنضع حاجزا بيننا وبين الشياطين،‮ ‬وتفتح زهور الحب ستنعش الموتي‮ ‬وتنضج الفاكهة‮.‬
‮ ( ‬يغنيان معا‮" ‬شجرة الغبيراء الذابلة‮ " .)‬
رجل دين حاد الطبع مر بالجوار،
فرأي‮ ‬العاشقين‮ ‬يتكئون علي‮ ‬شجرة الغبيراء‮.‬
فلعن فروعها وتوتها وزهورها،
فخطا الزمان واستقر الخلود‮ ‬
تنتطر الشياطين الآن هناك حيث‮ ‬
وجد العاشقون سعادتهم‮.‬
والخوف من الحب الآن‮ ‬يتوج أفكار
الفتاة المذعورة‮ ‬– والفتي‮ ‬المذعور‮.‬
شجرة الغبيراء سوداء جدا،
فوق تل كيلناجيرا الوحيد‮.‬
وحيث‮ ‬يهمس العاشقون همسا دافئا،‮ ‬
وتهب الآن ريح باردة وشديدة‮.‬
أوه،‮ ‬هل كان لدي‮ ‬حبيب شجاع،
يسخر من قوتها،‮ ‬
كي‮ ‬اسكن بثبات بين ذراعيه،‮ ‬
وأملا بالحب ساعة مجيدة‮.‬
الفروع العارية ربما تكتسي‮ ‬بالأوراق مجددا،
والفروع المائلة تستقيم بصدق‮.‬
والعاشقون‮ ‬ينجذبون في‮ ‬مداها،
ولا شئ‮ ‬يخيف ولا شئ‮ ‬يحزن،
وتفتحها سيشكل ستارا عرسيا،
حتي‮ ‬تأتي‮ ‬الأيام الصيفية مسرعة‮.‬
وتوت الخريف الأحمر‮ ‬يتساقط،‮ ‬
كالياقوت فوق كل رأس بها عش‮.‬
أفريل‮ ( ‬بعد القليل من التردد‮ ) ‬‮: ‬تحت شجرة الغبيراء،‮ ‬إذن،‮ ‬معك‮.‬
‮ ( ‬عندما تُسمع أصوات‮ ‬يمسكها مقتربا منها للحظات،‮ ‬يقبلها عدة مرات،‮ ‬ثم‮ ‬يتركها‮. ‬يسير خطوات ليفحص جدارا حيث‮ ‬يوضع به هاتف‮. ‬تقف أفريل رزينة في‮ ‬الجانب الآخر من الغرفة ترقبه‮. ‬تدخل سوهون ثم بوجيس وباسل‮. ‬تحمل دورقا فخاريا بيدها اليمني،‮ ‬وسادتان ملونتان تحت إبطها الأيسر‮. ‬سيريل بوجيس‮ ‬يحمل صورة كبيرة ملونه لنفسه في‮ ‬إطار ذهبي،‮ ‬وباسل ستوك أيضا‮ ‬يحمل صورة لنفسه في‮ ‬إطار فضي،‮ ‬معه مطرقة مثبتة في‮ ‬جيبة الجانبي‮. ‬كلون تتبعهم بسلم ذي‮ ‬ست درجات‮. ‬بوجيس وستوك‮ ‬يلبسان حذائين مطاطيين‮ ‬يصلان إلي‮ ‬فخذيهما،‮ ‬ووشاحين لامعين حول رقبتيهما‮. ‬بوجيس وباسل‮ ‬يضعان الصورتين عند الجدار‮ .)‬
سوهون‮ ( ‬لأفريل‮ ) ‬‮: ‬أوه،‮ ‬أنت هنا مع السيد أو كليجان‮. ‬كنا نتسائل عن مكانك‮. ‬لدينا الكثير لنفعله‮ ‬يا عزيزتي،‮ ‬قبل أن نرتب البيت،‮ ‬لذا لا تقومي‮ ‬بتعطيل السيد أوكليجان عن عمله‮. (‬تضع الدورق في‮ ‬ركن‮ ‬‮.) ‬سيوضع الدورق علي‮ ‬مكتبك‮ ‬يا سيريل وفيه الزهور‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬رائع‮ ‬يا حبيبتي‮. ( ‬لأوكليجان‮ ‬‮) ‬كنا نركض في‮ ‬الحقول‮. ‬إنه لشئ رائع‮ ‬يا أوكليجان،‮ ‬نشعر بالانتعاش كالأقحوان بعد الركض‮. ( ‬يشير إلي‮ ‬الأحذية‮ ) ‬تلك الأحذية مريحة جدا في‮ ‬العشب المبلل‮. ‬رأينا حشد من الأرانب‮ ‬– مخلوقات طريفة‮. ‬كلها حيوية‮! ‬طريقة مدهشة في‮ ‬القفز‮.‬
باسل‮ ‬‮: ‬بتلك الأحذية المطاطية والمعاطف المطاطية سنتجاوز أي‮ ‬شئ‮. ‬لدي‮ ‬المطرقة‮. ‬هل لديك مسامير؟
بوجيس‮ ‬‮: ‬نسيتهم‮. ‬سأحضرهم الآن‮.‬
باسل‮ ‬‮: ‬وسأحضر الخيط‮.‬
‮ ( ‬أحدهما‮ ‬يذهب من ناحية اليسار،‮ ‬والآخر من ناحية اليمين‮. ) ‬
سوهون‮ ( ‬لكلوين‮ ) ‬‮: ‬امسكي‮ ‬طرف قماش الستارة‮ ‬يا كلوين حتي‮ ‬نري‮ ‬عرضها‮.‬
‮( ‬تمسك كلوين طرف قماش الستارة،‮ ‬بينما تمسك سوهون الطرف الآخر‮. ‬يدعي‮ ‬أوكليجان أنه مهتم،‮ ‬يميل فوق كلوين ويمد‮ ‬يده ليمسك بالقماش،‮ ‬يلف جزءا من ذراعه حول رقبة كلوين التي‮ ‬سُرت جدا‮ .)‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬نسجت أخيرا كجناح طائر الزقزاق‮. ‬لا،‮ ‬الطريقة التي‮ ‬تبدو إليها كعباءة،‮ ‬وإذا وضعت علي‮ ‬كتفيي‮ ‬الملكة ماييف القويين فستتهلل أساريرها‮! ‬
سوهون‮ ( ‬تستاء من اهتمامه السري‮ ‬لكلوين‮ )‬‮ : ‬هنا‮ ‬يا كلوين،‮ ‬من فضلك،‮ ‬امسكي‮ ‬هذا الطرف‮.‬
‮( ‬سوهون وكلوين تغيران من أماكنهما،‮ ‬وأوكليجان‮ ‬يميل إلي‮ ‬سوهون‮ .)‬
أفريل‮ ( ‬لأوكليجان‮ ) :‬‮ ‬لابد أن أدردش مع الرجل الذي‮ ‬يعمل لديك،‮ ‬والذي‮ ‬يعرف كل شئ عن ماضي‮ ‬أيرلندا وحاضرها‮ ‬يا سيد أوكليجان‮.‬
أوكليجان‮( ‬جاد جدا‮ ) : ‬ومن فضلك‮ ‬يا آنسه لا تسخري‮ ‬منه‮. ‬لا تهزئي‮ ‬به،‮ ‬لأنه ملك متجول‮ ‬يمسك العصور بيديه‮.‬
سوهون‮ ‬‮: ‬كيف‮ ‬يتسني‮ ‬لعامل عادي‮ ‬أن‮ ‬يكون ملكا‮ ‬يا أوكليجان؟
أوكليجان‮ ‬‮: ‬من السهل لعامل عادي‮ ‬أن‮ ‬يكون عاملا عاديا‮. ‬ملك العالم الذي‮ ‬لا وجود له كان نجارا‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬أين‮ ‬يوجد العالم الحقيقي‮ ‬إذن؟
أوكليجان‮ ‬‮: ‬حيث وجدته،‮ ‬ولا أزال أبحث عنه‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬وأين‮ ‬يوجد ذلك المكان؟
أوكليجان‮ ‬‮: ‬في‮ ‬مزيج المرارة والسعادة الموجودة في‮ ‬يد امرأة جميلة،‮ ‬في‮ ‬الأسي‮ ‬الموجود في‮ ‬صدرها،‮ ‬في‮ ‬الجمال الذي‮ ‬يقاوم ذراعيها المتشابكين،‮ ‬والراحة بجوارها عندما‮ ‬يشعر القلب بالتعب‮.‬
كلوين‮ ‬‮: ‬بالتأكيد،‮ ‬كل ما‮ ‬يقوم به الآن هو السخرية منا‮.‬
أوكليجان‮ :‬صدر امرأة أكثر نعومة وأكثر أمانا من درع سانت باتريك الواقي،‮ ‬فهو‮ ‬يقي‮ ‬الانسان مما تقذفه الحياة‮.‬
‮( ‬يغني‮ ‬برقة،‮ ‬يتحرك بعيدا‮. ‬بمكر صوب النساء‮ .)‬
ادخل أو اخرج،‮ ‬أو ابق عند الباب،
و فتاة في‮ ‬كل ذراع تقفان أمامه،
حتما،‮ ‬كلما كثُر العدد كلما زاد عشقي،
لأن الحياة مع الفتيات
تقول روري‮ ‬أو مور‮!‬
أوه‮ ‬‮: ‬الغزل شجار رائع وجميل،
عندما‮ ‬يحدث بالليل،‮ ‬أو أثناء النهار،
عندما نستهلك السعادة،‮ ‬فحتما لا تزال الكثير منها في‮ ‬المخزن،
لأن هناك حياة مع الفتيات،
تقول روري‮ ‬أو مور‮!‬
عندما‮ ‬ينتهي‮ ‬كل ذلك،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من أنه لاشئ قد قيل،
عميقا في‮ ‬العشب الأخضر،‮ ‬أو في‮ ‬البيت فوق الفراش،
لكل جهد شجاع،‮ ‬سنخضع مرة أخري،
لأن هناك حياة مع الفتيات،
تقول روري‮ ‬أو مور‮!‬
‮( ‬وهو‮ ‬ينتهي‮ ‬من‮ ‬غناء أغنيته‮ ‬يعود بوجيس وباسل،‮ ‬أحدهما بالمسامير،‮ ‬والآخر بالخيط‮ .)‬
بوجيس‮ ( ‬لأوكليجان‮ ‬– سريعا‮ ) ‬‮: ‬الموسيقي‮ ‬جميلة،‮ ‬صحيح‮ ‬يا أوكليجان؟
أوكليجان‮ ( ‬يطرق علي‮ ‬الجدار،‮ ‬ويهز رأسه‮ )‬‮ : ‬نعم،‮ ‬جميلة‮.‬
بوجيس‮ ( ‬بحماس‮ ) ‬‮: ‬رجل طيب،‮ ‬عندما ننتهي‮ ‬سآتي‮ ‬بفنان من الدرجة الأولي‮ ‬من لندن ليقوم بطلاءه،‮ ‬ويجعله بالضبط كبيت تيودوري‮ ‬صغير،‮ ‬لذا لن‮ ‬يشوه جمال وروعة البيت القديم‮. ‬ماذا تقول‮ ‬يا أوكليجان؟‮ ( ‬أوكليجان صامت‮.) ‬إيه؟
أوكليجان‮ ‬‮: ‬لم أتكلم‮.‬
باسل‮ ( ‬يتحرك،‮ ‬و‮ ‬ينظر عاليا بنشوة إلي‮ ‬نهاية الجدار‮ ‬‮) : ‬أظن أول عصر تيودور،‮ ‬نعم،‮ ‬أول عصر تيودور أقسم بذلك‮. ‬عهد عظيم،‮ ‬عهد عظيم؟ متدفق،‮ ‬ملئ بالطاقة والألوان والقوة والخيال والجذل‮.‬
أوكليجان‮ ( ‬يطرق علي‮ ‬الجدار بجواره‮ ‬– بسخرية‮ ‬‮) : ‬وهذا منتصف عهد تيودور‮ ‬– دون شك في‮ ‬ذلك‮.‬
بوجيس‮ ( ‬ينظر بنشوة إلي‮ ‬الطرف الآخر من الجدار‮ ‬‮) :‬أنا متيقن أن هذا آخر عهد تيودور‮. ‬آه انجلترا ليس لديها مثيل إذن‮. ‬انظر إلي‮ ‬قلب الأسد حطم الكافر،‮ ‬دحره من القدس إلي‮ ‬الصحراء ماذا كان اسمه ؟‮ - ‬أوه‮ ‬،‮ ‬ماذا كان اسم النصاب؟
سوهون‮ ( ‬مساعدة‮ ) ‬‮: ‬توت عنخ أمون‮ ‬يا عزيري؟
بوجيس‮ ( ‬باحتقار‮ )‬‮ ‬توت عنخ آمون‮ ‬يا امرأة،‮ ‬لقد كان في‮ ‬عهد آخر‮!‬
أفريل‮ ( ‬مساعدة‮ )‬‮ : ‬الحاكم‮ ‬يا عزيزي؟
بوجيس‮ ( ‬أكثر احتقارا‮ )‬‮ : ‬الحاكم‮! ( ‬متذمرا‮ ‬‮.) ‬ألا‮ ‬يوجد شخص‮ ‬يعرف سطرا من تاريخ وطنه‮!‬
باسل‮ ( ‬بثقة‮ )‬‮ : ‬جنكيز خان‮.‬
بوجيس‮ ( ‬مؤكدا‮ ) :‬‮ ‬جنكيز خان‮! ‬هذا كان اسم النصاب الذي‮ ‬دحره ريتشارد قلب الأسد من القدس‮. ‬وربما كان وطنه قريبا‮. ‬كل ذلك مؤثر‮. ( ‬لأوكليجان‮ ‬‮) ‬أتخيل أنني‮ ‬أسمع قعقعة،‮ ‬قعقعة،‮ ‬قعقعة الدروع عندما أمشي‮ ‬في‮ ‬الغرفات،‮ ‬وأري‮ ‬تصميمات الرايات الجذابة ترفرف علي‮ ‬الجدران‮! ‬ألا تشعر بالإحساس الجميل لـ الـ‮ ‬،‮ ‬الـ‮ ‬،‮ ‬الأشياء البعيدة،‮ ‬القديمة الغير سعيدة،‮ ‬والحروب القديمة؟‮ ( ‬أوكليجان‮ ‬يتحلي‮ ‬بالصمت بإصرار‮ ‬‮.) ‬ألا تشعر بشئ من هذا القبيل‮ ‬يا أوكليجان،‮ ‬إيه؟‮ ‬
أوكليجان‮ ( ‬بهدوء‮ ‬‮) : ‬سأترك الموتي‮ ‬يدفنون موتاهم‮.‬
سوهون‮ ‬‮: ‬أوه،‮ ‬لا تزعجي‮ ‬السيد أوكليجان‮ ‬يا سيريل،‮ ‬فإنه‮ ‬يكسب قوت‮ ‬يومه‮ ‬يوما بيوم،‮ ‬ولا‮ ‬يفهم تلك الأشياء أو تستهويه‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬هراء،‮ ‬أوكليجان رجل ذكي،‮ ‬ويحزنه أن‮ ‬يتعلم القليل عن الأشياء الدقيقة في‮ ‬الحياة وأن‮ ‬يفكر في‮ ‬الأشياء العظيمة التي‮ ‬ولت بحلوها‮ ‬– أليس الأمر هكذا؟‮ ‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬ربما،‮ ‬من حين لآخر،‮ ‬لكن ليس لدرجة أن أعيش بينها‮. ‬الحياة مهما تكون أو ستكون فستؤثر فيّ‮ ‬كثيرا‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬هيا،‮ ‬هيا،‮ ‬لا‮ ‬يجب أن نتأمل في‮ ‬الحاضر والمستقبل‮. ‬الدنيا كبيرة علينا‮ ‬يا أوكليجان،‮ ‬عاجلا أو آجلا،‮ ‬نأخذ ونعطي،‮ ‬نحن ندمر قوانا‮. ‬لكنني‮ ‬أعتقد أنك لم تقرأ شعر وردزورث القديم الرائع؟
أوكليجان‮ ‬‮: ‬في‮ ‬الواقع قرأته‮.‬
بوجيس‮ : ‬قرأته؟ حسنا،‮ ‬ذلك‮ ‬يطور الصداقة بيننا؟ رجل عظيم،‮ ‬رجل عظيم،‮ ‬لكنه شاعر أعظم،‮ ‬صحيح؟‮ ‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬ثرثار منهك القوي،‮ ‬رجل‮ ‬يجعل من حياته الخاصة مكانا للاختباء‮ ‬،‮ ‬مثانة منفوخة أعطت نبرة موسيقية،‮ ‬شاعر سجن نضال الانسان في‮ ‬هدهدة أخلاقية،‮ ‬قوقع أعطاه الله وميض السراج،‮ ‬شاعر‮ ‬يغني‮ ‬أغنية بر الأمان أولا‮!‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬غاضب‮ ‬‮) : ‬أوه‮! ‬هل هذه هي‮ ‬نتيجة المدرسة الجديدة؟ أخشي‮ ‬أن القليل سيتفق معك‮ ‬يا صديقي‮. ‬حسنا،‮ ‬حسنا،‮ ‬لدينا الكثير لنقوم به بدلا من مناقشة خصائص شاعر،‮ ‬لذا اسرع في‮ ‬العمل علي‮ ‬بناء المرآب،‮ ‬كرجل نشيط‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮( ‬ينحني‮ ‬بسخرية‮ ‬‮) : ‬سأذهب‮ ‬يا سيدي‮. ( ‬يخرج‮ ‬‮) ‬
بوجيس‮ ( ‬للآخرين‮ ‬‮) : ‬أليس بذلك مثال مريع للذوق السئ والجهل؟‮ ( ‬لسوهون‮ ‬‮) ‬هذا واحد من بني‮ ‬وطنكم‮ ‬يا أعزائي‮.‬
سوهون‮ ‬‮: ‬حسنا،‮ ‬يا عزيزي‮ ‬بوجيس،‮ ‬تعرف أنك كنت تحاول أن تفخر بنفسك‮. ‬مقتطفات قليلة ظلت تقرع في‮ ‬عقلك منذ كنت في‮ ‬المدرسة هو كل ما تعرفه عن وردزورث‮. ‬لم تُصب بالسأم من ترديد أن الشعر ليس فنجان الشاي‮ ‬الخاص بك‮.‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬غاضب‮ ‬‮) : ‬الشعر الحديث،‮ ‬الشعر الحديث ليس فنجان الشاي‮ ‬الخاص بي‮. ‬ولا أكترث بمن‮ ‬يعرف ذلك‮. ‬لكنني‮ ‬لا أنكر الماضي‮. ‬التقاليد‮ ‬– تلك هي‮ ‬قوتك في‮ ‬أوقات المحن،‮ ‬التقاليد‮ ‬– كن لصيقا بقدر الإمكان لمواطن الجمال في‮ ‬الماضي‮ ‬– الـ‮ - ‬المجد كان لروما،‮ ‬والعظمة كانت لليونان‮ ‬– شيكسبير كان‮ ‬يعلم ما كان‮ ‬يتحدث بشأنه عندما قال ذلك‮.‬
سوهون‮ : ‬لكن شيكسبير لم‮ ‬يقل ذلك‮ ‬يا عزيزي‮.‬
باسل‮ ‬‮: ‬حسنا،‮ ‬بالعيش في‮ ‬هذا البيت العتيق،‮ ‬فنحن نحافظ علي‮ ‬القرب من التقاليد القديمة‮.‬
سوهون‮ ‬‮( ‬بشكل مريب‮ ‬‮) : ‬أشعر بأنن بدأت أشعر بالبرودة والرطوبة‮.‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬بسخط‮ ‬‮) : ‬البرد؟ عم تتحدث؟ الرطوبة؟ هراء‮. ‬هل كان الجو أكثر دفئا،‮ ‬ربما‮ ‬يبدأ في‮ ‬إضفاء الشعور بعدم الراحة‮. ‬ما رأيك‮ ‬يا كلوين؟‮ ‬
كلوين‮ ‬‮( ‬كانت تنفض الغبار عن الجدران بمنفضة ذات ذراع طويل‮) : ‬أشعر بالراحة تماما‮ ‬يا سيدي،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من أن هناك القليل من النسيم‮ ‬يهب من خلال المدخنة‮.‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬يرتعد قليلا‮ ‬‮) : ‬إيه،‮ ‬الراحة،‮ ‬إيه؟ بالطبع تشعرين بالراحة،‮ ‬كلنا نشعر بالراحة‮. ‬ضعي‮ ‬في‮ ‬حسبانك أيضا البهاء الذي‮ ‬يطوقنا،‮ ‬النهر،‮ ‬البحيرة،‮ ‬الوادي،‮ ‬التل‮. ( ‬يسمع‮ ‬‮) ‬الملائكة‮ ‬يتوقفون هنا‮ ‬غالبا،‮ ‬لا شك لو أن جنة عدن كانت أكثر إنصافا،‮ ‬لكنا ننعم بالسلام فيها‮.‬
سوهون‮ ‬‮: ‬ولابد أن تعترف‮ ‬يا عزيزي،‮ ‬أننا نحن الأيرلنديون بسطاء‮ ‬،‮ ‬قلوبنا طيبة،‮ ‬صادقون،‮ ‬شعب ملتزم‮.‬
باسل‮ ‬‮( ‬بحماس‮ ‬‮) : ‬إنهم كذلك‮ ‬يا عزيزي‮. ‬كل من قابلتهم طيبون،‮ ‬جذابون جدا،‮ ‬وفاتنون‮ ‬– يتسمون بالحسن‮. ‬يحتاجون إلي‮ ‬قيادة،‮ ‬فعلا‮ ‬يحتاجون إلي‮ ‬قيادة‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬أوافقك الرأي‮.‬الأيرلنديون جميعهم متشابهون‮. ‬رجعيون قليلا ربما،‮ ‬مثل الشعوب البدائية،‮ ‬خصوصا الآن،‮ ‬لأنهم‮ ‬يفتقدون إلي‮ ‬القدوة ونفوذ طبقة النبلاء،‮ ‬لكنهم شعب مبتهج،‮ ‬جميعهم‮. ‬علي‮ ‬الرغم من ذلك فهم‮ ‬يحتاجون إلي‮ ‬قيادة،‮ ‬نعم‮ ‬يحتاجون إليها بشدة‮.‬
باسل‮ : ‬لابد أن نعرف الوطن بشكل حقيقي،‮ ‬شئ واحد‮ ‬ينقصنا هو أن نكون حساسين تجاه مشهد الوطن،‮ ‬مشهد آخر تماما لنفهمه‮. ‬أن‮ ‬يكون مشهدا مصاحبا للعشب الأخضر،‮ ‬أن‮ ‬يكون مجازيا،‮ ‬في‮ ‬الأشجار مع السناجب،‮ ‬أن‮ ‬يسير مع العصور،‮ ‬أن‮ ‬يتقدم ويتراجع،‮ ‬باختصار أن نتكلم إلي‮ ‬الأرض الأم وأن نحث الأرض الأم لتتحدث معنا‮.‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬بمودة‮ ‬‮) : ‬صحيح تماما‮ ‬يا باسل،‮ ‬لابد أن نعرف الوطن،‮ ‬لذا سيكون كل شئ فيه طبيعي‮ ‬لنا‮. ( ‬يغني‮ ‬‮) ‬أن تلعب وتزرع،‮ ‬أن تجني‮ ‬وتحصد،‮ ‬وأن تكون ابنا لفلاح،‮ ‬ـلاح‮ ‬،‮ ‬ـلاح‮. ‬الأشجار المختلفة،‮ ‬مثلا،‮ ‬أن تنادي‮ ‬عليها بأسمائها في‮ ‬نفس اللحظة التي‮ ‬نراها‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬في‮ ‬الشتاء والصيف‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬تماما‮. ‬في‮ ‬الصيف بفواكهه‮. ‬
أفريل‮ ‬‮: ‬الأشجار لا تثمر فواكه‮ ‬يا سيريل‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬بالطبع لا‮. ‬أقصد اللحاء والفروع‮. ‬سأسعد عندما أقول ذلك لبعض الزوار الجهلاء القادمين من المدينة‮. ‬تلك الشجرة؟ أوه،‮ ‬تلك مجرد شجرة بلوط،‮ ‬وتلك الشجرة الموجودةعند النهر هي‮ ‬شجرة الـ‮ ‬،‮ ‬الـ‮ ‬،‮ ‬الـ‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬شجرة عنب الثعلب‮ ‬يا سيريل‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬نبات عطري،‮ ‬أو شئ من هذا القبيل‮. ( ‬لسيريل‮ ‬‮) ‬لا تكوني‮ ‬مضحكة‮. ‬هذا موضوع جاد‮.‬
كلوين‮ ‬‮: ‬لا‮ ‬يجب أن ننسي‮ ‬الدجاج أيضا‮ ‬يا سيدي‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬الدجاج؟ نعم،‮ ‬بالطبع‮ ‬– الدجاج‮. ‬فكرة رائعة‮. ‬نعم،‮ ‬لابد أن‮ ‬يكون لدينا دجاج،‮ ‬صنف من الدرجة الأولي،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من أن لاشئ سيكون ذا فائدة‮.‬
كلوين‮ ‬‮: ‬صنف من الدرجة الأولي‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬وبقرة أيضا‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬يمكن أن تكون البقرة خطيرة‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬خطيرة؟ هراء،‮ ‬إذا كانت خطيرة إذن فعلينا أن نضعها في‮ ‬قفص‮. ( ‬يضع قدمة فوق السلم،‮ ‬يصعد فوقه،‮ ‬ويضع صورته علي‮ ‬الجدار‮.) ‬كيف تبدو تلك الصورة؟‮ ‬
سوهون‮ ‬‮( ‬لا تعطي‮ ‬رأيا‮ ‬‮) : ‬قبل كل شئ،‮ ‬لابد أن نعرف طبيعة وأسماء الزهور البرية الموجودة في‮ ‬المنطقة‮.‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬يسند الصورة فوق الأرض،‮ ‬يميل فوقها ويستدير تجاه الآخرين‮ ‬‮) : ‬أخيرا الزهور البرية التي‮ ‬أحبها،‮ ‬الـ‮ ‬،‮ ‬الـ‮ ‬،‮ ‬الـ‮ ( ‬تلمح عيناه أزهار الربيع في‮ ‬زهرية صغيرة موجودة فوق المنضدة‮.)‬الزهور البرية مثلا،‮ ‬تعرف‮ ‬– زهرة برية موجودة بجوار النهر،‮ ‬كانت زهرة برية صفراء بالنسبة له،‮ ‬ولكن لم تكن أكثر من ذلك،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من ذلك،‮ ‬كلنا‮ ‬يعرف حقيقية أن هناك كل ما‮ ‬يجب أن‮ ‬يعرف عن الزهرة البرية‮.‬
باسل‮ ( ‬يضع صورته علي‮ ‬الأرض،‮ ‬ويميل إلي‮ ‬القمة فيصبح في‮ ‬الحال في‮ ‬ركن من الغرفة،‮ ‬وبوجيس في‮ ‬الركن الآخر،‮ ‬يبدوان مثل واعظين علي‮ ‬منبرين مغطيين بصورهما الخاصة‮ ‬‮) : ‬ذلك رضا جاهل.بالطبع،‮ ‬إذا لاحظنا أو افترضنا،‮ ‬أو نظرنا إلي‮ ‬النبات بشكل مجرد ككيان واحد،‮ ‬ثم ننظر إلي‮ ‬زهرة الربيع كزهرة الربيع،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد شئ‮ ‬يقال عنها أكثر من ذلك‮.‬
بوجيس‮ : ‬حسنا،‮ ‬لا‮ ‬يمكنك أن تفترض أن زهرة الربيع‮ ‬يمكن أن تكون شجرة الدردار،‮ ‬صحيح؟
باسل‮ ( ‬سريعا‮ ‬‮) : ‬لا تقاطعني‮ ‬لدقيقة من فضلك،‮ ‬علي‮ ‬أننا إذا أخذنا زهرة الربيع في‮ ‬عين اعتبارك الصناعي‮ ‬كوحدة كاملة‮... ‬أو كجزء مع الكل أو كمواد طبيعية،‮ ‬أو ظواهر،‮ ‬ثم تكون أو ربما تكون،‮ ‬أو‮ ‬يمكن أن تكون هناك إمكانية التفكير في‮ ‬الزهرة كما هو فوق الحالة،‮ ‬أو المادة،‮ ‬أو نوعية الجزء،‮ ‬وبالتالي‮ ‬نربطة بالكل،‮ ‬لذا زهرة الربيع البسيطة تكون بالنسبة للمفكر العقلاني‮ ‬أو العقل المنطقي،‮ ‬أو ربما تصبح ما‮ ‬يمكن أن نجازف بأن نطلق عليه الكون‮. ‬مفهوم؟‮ ‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬يحتار‮ ‬‮) : ‬إيه؟ أوه،‮ ‬نعم‮ ‬،‮ ‬نعم،‮ ‬لا،‮ ‬لا،‮ ‬نعم،‮ ‬نعم‮.‬
سوهون‮ ‬‮( ‬لكلوين‮ ‬‮) ‬تلك المناقشة عميقة جدا بالنسبة لك‮ ‬يا كلوين،‮ ‬لذا من الأفضل أن تذهبي‮ ‬وتهتمي‮ ‬بإشعال النار في‮ ‬غرفتنا‮. ( ‬كلوين تنهض وتخرج‮ ‬‮.)‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬ماذا تحاول أن تقول‮ ‬يا رجل؟
أفريل‮ ‬‮( ‬بسخرية المنتصر‮ ‬‮) : ‬أها،‮ ‬يا سيريل،‮ ‬تم ضبطك‮!‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬بسخط‮ ‬‮) : ‬ضُبِطتْ؟ من الذي‮ ‬ضُبط؟ أنا؟ هراء،‮ ‬يا فتاة‮. ‬قام بتأليف حقيقة بالمغالطة‮. ‬ألا أفهم؟ أليس لدي‮ ‬عينين ؟ نعم‮. ‬حسنا جدا إذن‮. ‬أري‮ ‬زهرة بجذر،‮ ‬أوراق متفتحة،‮ ‬أسأل نفسي‮ ‬ما هي؟ أجيب،‮ ‬زهرة الربيع‮.‬
باسل‮ ( ‬باحتقار ثقيل‮ ) ‬‮: ‬تلك هي‮ ‬إجابتك‮ ‬يا سيدي‮.‬
بوجيس‮ ( ‬بشكل عنيف‮ )‬‮ : ‬تلك إجابة الجميع‮ ‬يا رجل‮!‬
باسل‮ ( ‬يميل للأمام نحو بوجيس‮ ) ‬‮: ‬و ما هي‮ ‬الزهرة؟
بوجيس‮ ( ‬بغضب‮ ) ‬‮: ‬زهرة؟ نبات،‮ ‬اختراع‮ ‬يخرج من الأرض،‮ ‬نبته لها جذر وأوراق متفتحة‮ ‬يا سيدي‮!‬
سوهون‮ ‬‮: ‬هدوء،‮ ‬هدوء‮ ‬يا سيريل‮.‬
باسل‮ ‬‮( ‬يميل للوراء مرة أخري،‮ ‬ويغمض عينية بضجر‮ ‬‮) : ‬أعرف أنك ستقول ذلك‮ ‬يا سيدي‮. ‬كلمات،‮ ‬أنت تستخدم الكلمات فحسب‮. ‬إن شرح ماهية الزهرة سهل كقولك لي‮ ‬أن ارتفاع برج الكنيسة نراه من الباب الأمامي‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬أنت تقول لنا ارتفاعها‮.‬
باسل‮ : ‬من الباب الأمامي،‮ ‬هو ارتفاع دبوس عادي،‮ ‬أقرب قليلا من عصا السير،‮ ‬من تحتها،‮ ‬يقول البعض مائة قدم‮. ‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬رفيق ماهر‮! ( ‬بحزن‮.) ‬أولا زهرة الربيع،‮ ‬ثم البرج‮. ( ‬بعنف‮ ‬‮) ‬أي‮ ‬غبي‮ ‬يعرف أن ارتفاع البرج‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون طول مقياسها‮! ‬
باسل‮ ‬‮( ‬ببرود‮ ‬– يميل للأمام نحو بوجيس‮ ‬‮) : ‬الآن قل لي‮ ‬ما هو المقياس وما هو الارتفاع‮ ‬يا سيدي‮. ‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬يطلب باحتقار‮ ‬‮) : ‬من فضلك أخبرنا بذلك‮ ‬يا سيدي‮. ‬
‮( ‬يرفع‮ ‬يده‮ ‬،‮ ‬بجدية‮ ‬‮) ‬التزموا بالصمت‮. ( ‬بصيحة‮ ‬‮.) ‬
دعوا ذا العلم‮ ‬يتكلم‮!‬
سوهون‮ ‬‮: ‬الآن‮ ‬يا سيريل‮ ‬يا عزيزي،‮ ‬ناقش الموضوعات بهدوء‮ ‬– تذكر أنك رجل انجليزي‮.‬
باسل‮ ( ‬برويه وبنبرة ضعيفة كما لو لم‮ ‬يسمع صوت بوجيس العالي‮ ) ‬حاول أن تفكر‮ ‬يا سيدي‮ ‬في‮ ‬زهرة الربيع،‮ ‬ليس لكونها زهرة الربيع،‮ ‬أو في‮ ‬البرج لكونه برجا،‮ ‬لكن كأشياء بسيطة وكمواد بعيدة عن تكوينك‮.‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬شبه مسعور‮ ‬‮) : ‬اللعنة‮ ‬يا رجل،‮ ‬ألا أعرف أن زهور الربيع والأبراج ليست مواد بسيطة داخل تكويني‮! ‬قل لنا كيف أن الانسان‮ ‬يفكر في‮ ‬زهرة الربيع ليس لكونها زهرة الربيع‮. ‬لا‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يفكر فيها كنبات النًفل الجميل الموجود في‮ ‬أيرلندا،‮ ‬صحيح؟ إنه حقا ذل مؤسف أن نستمع لغبي‮ ‬من أنصاف المتعلمين‮. ‬
باسل‮ ( ‬يغضب أخيرا‮ ‬– يضع الصورة جانبا ويخطو خطوة تهديديه للأمام،‮ ‬أفريل تخطو للأمام لتكبح جماحه‮ ‬‮) : ‬غبي؟ هل تقول أنني‮ ‬غبي‮ ‬يا سيدي؟ هل رجل أوتي‮ ‬فلسفات العالم‮ ‬يُنعت بالغبي؟
أفريل‮ ‬‮: ‬باسل،‮ ‬عزيزي‮!‬
سوهون‮ ‬‮( ‬تقف‮ ‬أمام بوجيس‮ ‬‮) : ‬سيريل‮ ‬يا عزيزتي،‮ ‬ضعي‮ ‬في‮ ‬حسبانك أننا نتناقش مناقشة ودية بخصوص زهرة وطنية عادية‮!‬
بوجيس‮ ( ‬بصوت أعلي‮ ‬من ذي‮ ‬قبل‮ ‬‮) : ‬أتينا إلي‮ ‬هنا لنبتعد عن العالم،‮ ‬وهنا أقحم العالم أمامنا ثانية.وعالم أيضا‮ ‬يحاول أن‮ ‬يحول زهرة الربيع إلي‮ ‬برج‮!‬
أفريل‮ ( ‬بسخرية‮ ‬‮) : ‬باسل‮ ‬يحاول أن‮ ‬يشاركنا معرفته الجمة‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬لا أكترث إذا زحف تحتها أو طار فوقها،‮ ‬لن‮ ‬يعاقبني‮ ‬بما عرفه هناك‮.‬
باسل‮ ( ‬علي‮ ‬وشك أن‮ ‬يذرف الدموع‮ ‬‮) : ‬هب أنني‮ ‬قرأت كل كلمة كتبها هيوم وسبينوزا وأرسطو ولوك وباكون و أفلاطون و سقراطوكانط بين الآخرين‮. ‬أظن أن آرائي‮ ‬لابد أن تستقي‮ ‬بعضا من الاحترام من رجل جاهل‮.‬
بوجيس‮ ( ‬بتبجح‮ ‬‮) : ‬لقد نشأت في‮ ‬العصر القديم،‮ ‬والآن أنا هنا اليوم،‮ ‬رجل موسر،‮ ‬قادر علي‮ ‬أن أقول لأي‮ ‬رجل أن‮ ‬يأتي‮ ‬فيأتي،‮ ‬وأقول لرجل آخر اذهب فيذهب وسريعا أيضا،‮ ‬وقادر علي‮ ‬أن أصافح اللوردات والحكام وأناديهم بأسمائهم‮. ‬هذا‮ ‬ )يلمس جبهته‮ ‬‮) ‬وهؤلاء‮ ‬)يمسك‮ ‬يدية‮ ‬‮) ‬فعلوا ذلك،‮ ‬بدون إرث للمساعدة‮! ( ‬ينظر بشكل مؤذ إلي‮ ‬باسل‮ ‬‮) ‬وهذا أكثر مما‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يقوله البعض‮. ‬ولم أذهب إلي‮ ‬أوكسفورد‮!‬
سوهون‮ ( ‬مسترضية‮ ‬– باسل‮ ‬‮) : ‬هيا،‮ ‬اخرج لبضع دقائق،‮ ‬حتي‮ ‬يستعيد هدوءه‮ .‬
باسل‮ ( ‬بشكل باكي‮ ‬وبغضب‮ ‬‮) : ‬جهل منيع،‮ ‬سامحه الله‮. ‬سوهون وأنت تشهدان ذلك،‮ ‬أفريل،‮ ‬تلك هي‮ ‬ميزة الاحترام والتبجيل الجاهز،‮ ‬الذي‮ ‬يكنه كل رجل انجليزي‮ ‬عاقل لزملاء قدامي‮ ‬ابتعدوا تماما عنه‮.‬
سوهون‮ ‬‮( ‬يدفع باسل برفق خارج الغرفة‮ ‬‮) : ‬اخرج بعيدا‮ ‬يا عزيزي،‮ ‬حتي‮ ‬تستعيد هدوءك‮.‬
باسل‮ ‬‮: ‬ماذا‮ ‬يتوقع المرء من خنزير إلا الشخير؟‮ ( ‬يخرج‮ ‬– بصوت عال‮ ‬‮) ‬جهل منيع‮!‬
بوجيس‮ ( ‬ممسكا الصور عند الجدار‮ ‬‮) : ‬هكذا،‮ ‬كيف‮ ‬يبدو الوضع هنا؟‮ ( ‬بأسي‮ ‬‮) ‬أحمق مسكين،‮ ‬عقله عقل حدث‮ ‬يا سوهون،‮ ‬عقل حدث‮. ‬لكنه‮ ‬يكون مفعما بالحيوية عندما‮ ‬يشاء،‮ ‬ضاعفت أنا دخله بالاستثمار الماكر‮.( ‬بنفاذ صبر‮.) ‬حسنا،‮ ‬كيف‮ ‬يبدو الوضع هنا؟
سوهون‮ ‬‮: ‬أظن أن الجدار المقابل سيكون ملائما أكثر‮ ‬يا عزيزتي‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬حيث المكان الأفضل‮ ‬يا أمي‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬تدبروا حالكم،‮ ‬تدبروا حالكم‮!‬
سوهون‮ ‬‮: ‬أين توضع‮ ‬يا عزيزي‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬ما ارتفاعها؟
سوهون‮ ‬‮: ‬أعلي‮ ‬قليلا؟
أفريل‮ ‬‮: ‬أقل ارتفاعا‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬أحداكن،‮ ‬إحداكن‮!‬
سوهون‮ ‬‮: ‬قليلا ناحية اليمين،‮ ‬الآن‮.‬
أفريل‮ ‬‮: ‬قليلا ناحية اليسار،‮ ‬الآن‮.‬
بوجيس‮ ( ‬يضع الصورة علي‮ ‬الأرض‮.)‬‮ : ‬ما الأمر؟ كيف؟ ما الأمر؟
‮( ‬تدخل كلوين وفي‮ ‬يدها صحيفة‮ .)‬
كلوين‮ ( ‬لبوجيس‮ ) ‬‮: ‬صحيفتك‮ ‬يا سيدي‮ ‬– الفاينانشيال‮ ‬يونيفيرس‮.‬
‮( ‬تضعها علي‮ ‬المنضدة،‮ ‬وتخرج مرة أخري‮. ‬بوجيس‮ ‬يفتح صحيفته،‮ ‬وعلي‮ ‬وشك أن‮ ‬ينظر إليها عندما‮ ‬يظهر بارني‮ ‬في‮ ‬المدخل الأيسر‮. ‬صوت ثرثرة‮ ‬يسمع في‮ ‬الخارج،‮ ‬وصوت بقرة،‮ ‬وصياح الديوك‮.)‬
بوجيس‮ ( ‬والصحيفة شبه مفتوحة أمامه‮ ) ‬‮: ‬ما هذا؟
بارني‮ ‬‮: ‬يوجد رجل بالخارج‮ ‬يريد أن‮ ‬يعرف إذا كنت تريد أن تشتري‮ ‬دجاجا جريئا؟
بوجيس‮ ‬‮: ‬ماذا؟‮ ‬
بارني‮ ‬‮: ‬دجاج،‮ ‬دجاج جريئ؟
بوجيس‮ ‬‮( ‬بنفاذ صبر‮) : ‬ما الذي‮ ‬يجعلني‮ ‬أريد دجاجا جريئا أو‮ ‬غير جرئ؟
بارني‮ ‬‮: ‬الأمر منتشر في‮ ‬البلد كله أنك تبحث عن دجاج بجدية عن دجاج جرئ‮.‬
كلوين‮ ( ‬تظهر في‮ ‬المدخل الأيمن‮ ‬‮.) : ‬يوجد رجلان‮ ‬يريدان أن‮ ‬يعرفا إذا كنت تريد أن تشتري‮ ‬ديوكا مدربة ومذهلة بسعر رخيص؟
العامل الأول‮ ( ‬يظهر بجوار بارني،‮ ‬يدفعه جانبا ليتقدم للأمام‮ ) : ‬اعذرني‮ ‬يا سيدي،‮ ‬لكن هناك صديقا لي‮ ‬وصل لتوه ومعه بقرة جديرة بأن‮ ‬يرها أي‮ ‬شخص،‮ ‬عليها سرج جلدي‮ ‬لامع وناعم،‮ ‬وأسفلها تجذب أي‮ ‬رجل قوي‮ ‬ليحلبها‮!‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬دجاج،‮ ‬ديوك،‮ ‬وبقر‮! ( ‬للعامل الأول‮. ) ‬إلام تجرني‮ ‬– مساعد فلاح ـ أم ماذا؟‮ ‬
سوهون‮ ‬‮: ‬كل ذلك بسبب مما قلته عن امتلاك دجاج وبقرة ووضعهم في‮ ‬المكان‮. ( ‬لكلوين‮ ‬‮) ‬وأنت،‮ ‬أيتها الحمقاء الصغيرة،‮ ‬من المؤكد أن ثرثرتك قد شاعت في‮ ‬المنطقة بأسرها‮!‬
كلوين‮ ‬‮: ‬الشخص الوحيد الذي‮ ‬أخبرته هو السيد أوكليجان‮. ‬
العامل‮ ‬الأول‮ ( ‬يقترب من بوجيس‮ ‬‮) : ‬استمع‮ ‬يا سيدي،‮ ‬اسمع الآن‮: ‬اطرق علي‮ ‬الحديد وهو ساخن فيما‮ ‬يخص البقرة،‮ ‬فلتفعل أي‮ ‬شئ فيما‮ ‬يخص الدجاج والديوك فهم‮ ‬يحاولون إقناعك– فيوجد أحد منهم‮ ‬يدعي‮ ‬كذبا‮!‬
سوهون‮ ( ‬بغضب لكلوين‮ ‬‮) : ‬لن أسمح لك بالثرثرة مع أوكليجان،‮ ‬تقضين الوقت معه الذي‮ ‬يجب أن تمنحيه للبيت‮! ‬فكرة أن تناقشي‮ ‬شئوننا الخاصة مع أوكليجان‮! ‬لو أنك ظننت أن أوكليجان قد بدأ‮ ‬يروق لك فلم تخطئي‮ ‬خطئا كبيرا‮ ‬يا فتاتي‮.‬
كلوين‮ ( ‬بسخط‮ ) ‬‮: ‬حقا،‮ ‬يا سيدتي؟ حسنا،‮ ‬لو أن السيد أوكليجان سعي‮ ‬لقضاء الوقت اليوم فكنت سأوافق،‮ ‬دون أن آخذ موافقتك‮ ‬يا سيدتي‮!‬
بارني‮ ( ‬بنفاذ صبر‮ ‬‮) : ‬وماذا سأقول للرجل الذي‮ ‬أحضر الدجاج الجرئ؟
بوجيس‮ ‬‮( ‬يصيح‮ ‬‮) : ‬فليذهب إلي‮ ‬حال سبيله‮! ( ‬بارني‮ ‬يخرج،‮ ‬لكلوين‮.) ‬وأنت تفعلين نفس الشئ مع الرجل الذي‮ ‬أحضر الديوك المذهلة‮!‬
سوهون‮ ‬‮( ‬لكلوين‮ ‬‮) : ‬ولا مزيد من التجاوزات مع السيد أوكليجان الطيب‮!‬
كلوين‮ ( ‬تستدير وتواجه سوهون بسرعة وهي‮ ‬تخرج‮ ‬‮.) : ‬توجد امرأة‮ ‬غاضبة،‮ ‬لا‮ ‬يبعد بيتها مائة ميل عن البيت الذي‮ ‬أقطن فيه،‮ ‬اعتادت أن تفعل ما‮ ‬يحلو لها وتستمر في‮ ‬محاولة أن تلقي‮ ‬بشباكها علي‮ ‬السيد أوكليجان الذي‮ ‬بُهت‮! ( ‬تخرج‮ ‬‮.)‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬بصوت‮ ‬عال متشكيا‮.) : ‬أوه،‮ ‬انبذي‮ ‬تلك الخلافات‮ ‬غير المناسبة في‮ ‬البيت الذي‮ ‬يجب أن‮ ‬يسوده السلام والكرامة فقط‮! ‬ألا‮ ‬يمكنك أن تتصرفي‮ ‬كالسيدات الناضجات ولابد للرجال الناضجين أن‮ ‬يتصرفوا بلباقة،‮ ‬عنتدما‮ ‬ينتقلون إلي‮ ‬هذا البيت التيودوري‮ ‬الجميل؟‮ ( ‬بغضب‮ ‬– للعامل الأول الذي‮ ‬كان‮ ‬يسحب قفازية في‮ ‬الدقائق القليلة الماضية‮.) ‬ماذا تريد‮ ‬يا رجل؟‮ ‬
العامل الأول‮ ( ‬بشغف،‮ ‬يقترب من أذن بوجيس‮ ‬‮) : ‬استمع،‮ ‬يا سيدي‮ ‬خذ الثور ذا القرون وخذ البقرة قبل أن‮ ‬يأخذها‮ ‬غيرك‮. ‬وبالنسبة للدجاج الجرئ أو الديوك فأمرهم مقبول،‮ ‬اترك الأمر لي‮ ‬يا سيدي،‮ ‬وسترضي‮ ‬وستلبس وجهك نظرات الفرح‮!‬
سوهون‮ ( ‬سريعا‮ ‬– لأفريل عندما اختفي‮ ‬بوجيس عند المدخل‮.) : ‬اصعدي‮ ‬وامدحي‮ ‬وقوميبتسلية أحمقك المسن بالسخرية من الأحمق المسن الخاص بي،‮ ‬وعندما‮ ‬يغيب عن الوعي‮ ‬مرة أخري،‮ ‬ولا‮ ‬يزال‮ ‬يريد المزيد من الراحة والتملق فاقتنصي‮ ‬شيكا من الثرثار المسن‮.‬
افريل‮ ( ‬تقفز‮ ‬‮) : ‬فكرة رائعة‮! ( ‬تخرج راكضة‮ ‬‮.) ‬
سوهون‮ ( ‬تنادي‮ ‬عليها‮ ‬‮.) : ‬أذكرك بأنه سمين‮.‬
‮( ‬بوجيس‮ ‬يعود‮ ‬غاضبا،‮ ‬وينظف معطفه حيث لمسه العامل الأول‮.)‬
بوجيس‮ : ‬ألا ننعم بالسلام في‮ ‬مسقط رأسه؟‮ ( ‬يأخذ الصحيفة مرة أخري،‮ ‬ويبدأ في‮ ‬قراءتها‮.) ‬أوممم،‮ ‬ها،‮ ‬أسهم أخري‮. ‬حسنا‮. ( ‬يدفن وجهه في‮ ‬الصحيفة‮ ‬‮.) ‬لو لم تكن بسبب الضرائب اللعينة‮. ‬
‮( ‬العامل الأول والثالث‮ ‬يحدقان في‮ ‬الركن من ناحية المدخل الأيسر،‮ ‬ثم‮ ‬يتقدمان سريعا وبسهوله إلي‮ ‬حيث‮ ‬يدفن بوجيس وجهه في‮ ‬الصحيفة،‮ ‬العامل الأول‮ ‬يقف علي‮ ‬يساره،‮ ‬والعامل الثالث‮ ‬يقف علي‮ ‬يمينه‮.)‬
العامل الأول‮ ( ‬بشكل مقنع‮ ‬– صوب صحيفة بوجيس‮.‬‮) : ‬استمع‮ ‬يا سيدي،‮ ‬إذا كنت تريد الدواجن الأصلية التي‮ ‬تبيض وليست العقيمة،‮ ‬الطيور التافهة التي‮ ‬تأخذ مكانا في‮ ‬هذا الشأن تبدو مثل العضو دويل إيريان الذي‮ ‬يلقي‮ ‬بخطابه الأول،‮ ‬سأجتهد في‮ ‬جمع الدجاج الذي‮ ‬يبيض كما لو كان‮ ‬يفيض كالسيل‮!‬
بوجيس‮ ( ‬بغضب‮ ‬– ينظر فوق صحيفته‮ ‬‮) : ‬اغرب عن وجهي،‮ ‬اغرب عن وجهي‮ ‬يا رجل،‮ ‬ولا تصيبني‮ ‬بالجنون‮! ‬
الرجل الثالث‮ ( ‬صوب صحيفة بوجيس‮ ‬‮) : ‬أوه،‮ ‬الأكاذيب التي‮ ‬يرددها البعض ليصلوا إلي‮ ‬أغراضهم‮! ‬بالتأكيد‮ ‬يا سيدي،‮ ‬يعرف الجميع أن دجاجاته المسكينة‮ ‬غير مؤذية،‮ ‬إن هي‮ ‬إلا تغامر لتبيض عندما‮ ‬يخيفها الرعد الشديد،‮ ‬فيجعلها تضع علامة الحياة السريعة‮! ‬لكن أنا الذي‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أعطيك ما تريد،‮ ‬بإشراك القليل من الديوك النشيطة لتساعدهم في‮ ‬عمل إنعاش عملية التغذية للعالم بأسره‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬اغرب عن وجهي،‮ ‬عندما أريد دواجن فسأطلبها من خبراء قسم الزراعة‮.‬
العامل الأول‮ ( ‬مزعورا‮ ‬– جزء من كلامه‮ ‬يوجهه لبوجيس وجزء للعامل الثالث‮ ‬‮) : ‬أوه،‮ ‬استمع لذلك الآن‮! ‬استمعي‮ ‬يا سيدتي؟ قسم الزراعة،‮ ‬هذا؟ أعان الله براءتك‮ ‬يا سيدي،‮ ‬بالتأكيد منذ وقت‮ ‬غير بعيد،‮ ‬ذلك القسم أرسل سربا صغيرا من الديوك القوية لتحسين الأنواع المجهدة،‮ ‬وبعد فترة صغيرة أثاروا في‮ ‬الدجاجات نوبات هستيرية؟
بوجيس‮ : ‬نوبات هستيرية‮! ‬يا إلهي‮!‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬أه،‮ ‬فأتي‮ ‬الفلاحون المزعورون بالبنادق لتهديد الديوك عندما وجدوا دجاجاتهم قد بُعثرت علي‮ ‬التل والوادي‮ ‬علي‮ ‬ظهورها وأرجلها للأعلي،‮ ‬تلفظ آخر أنفاسها،‮ ‬وكانت مسرورة لمفارقتها الحياة التي‮ ‬عرفوها جيدا‮! ‬الدجاجات القوية القليلة المتبقية التي‮ ‬بقيت علي‮ ‬قيد الحياة أصابتها صدمة فلم تبيض بيضة في‮ ‬المكان لسنوات‮!‬
بوجيس‮ ( ‬يمسك الرجلين من ذراعيهما بطريقة ظريفة ويقودهما إلي‮ ‬المدخل الأيسر‮ ‬‮) : ‬الآن،‮ ‬الآن أيها الرجلان،‮ ‬أنا مشغول،‮ ‬لدي‮ ‬بعض الأعمال المهمة جدا أريد أن أفكر فيها،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن أن تزعجاني‮ ‬بأمر الدجاج‮!‬
العامل الأول‮ ( ‬في‮ ‬طريقة للخروج‮ ‬‮) : ‬وقت آخر‮ ‬يا سيدي،‮ ‬لكن لا تفكر في‮ ‬اللجوء للقسم بخصوص هذا الموضوع المهم،‮ ‬فسيرسلون لك دجاجا‮ ‬يصيب الديوك بالشلل،‮ ‬أو‮ ‬يرسلون لك ديوكا تصيب الدجاج بالشلل‮! ( ‬يخرجان‮ ‬‮.)‬
بوجيس‮ ( ‬يعود ويقرأ الصحيفة‮ ‬‮) : ‬رجال أفعالهم صبيانية،‮ ‬الأيرلنديون،‮ ‬صحيح؟ دجاج هستيري‮!‬ما اسم الطبيب الذي‮ ‬قال أن كل رجل‮ ‬يحركه تيار من الأفكار لا تدخل رأسه‮ ‬– بشكل جيد،‮ ‬سيجد شيئا ليدرسه هنا،‮ ‬حسنا،‮ ‬من المبهج أن‮ ‬يكون في‮ ‬بيت رائع،‮ ‬في‮ ‬وطن رائع،‮ ‬ولا شئ‮ ‬يفكر فيه سوي‮ ‬دجاج هستيري‮! ( ‬فجأة‮ ‬يركز في‮ ‬شئ في‮ ‬الصحيفة‮.) ‬لابد أن أحصل علي‮ ‬البعض من تلك الأسهم‮. ( ‬يركض نحو الهاتف ويرجه ويهزه‮.) ‬ماذا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحدث في‮ ‬تلك البورصة‮ ‬– بوسعي‮ ‬أن أسمع‮! ( ‬لسوهون‮.) ‬استدعي‮ ‬أحد العمال،‮ ‬من فضلك؟ لابد أن أذهب إلي‮ ‬لندن في‮ ‬الحال‮.‬
‮( ‬سوهون تركض لتنادي‮ ‬علي‮ ‬أحد العمال‮. ‬خلال دقيقة أو دقيقتين‮ ‬يدخل العامل الثاني‮ ‬الغرفة‮.) ‬
العامل الثاني‮ ‬‮: ‬هل أنا من تريد‮ ‬يا سيدي؟
بوجيس‮ ‬‮: ‬لست أنت علي‮ ‬وجه التحديد،‮ ‬أريد أن أعرف إذا كنت تعرف،‮ ‬أو أي‮ ‬شخص آخر في‮ ‬البلدة‮ ‬يعرف لماذا لا أستطيع أن أتصل بالبورصة؟
العالم الثاني‮ ‬‮: ‬أوه،‮ ‬هل هذا ما تريد‮ ‬يا سيدي؟
بوجيس‮ ( ‬بشكل نشيط‮ ‬‮) : ‬هل هذا ما أريد؟ أليس ذلك بكاف أيها الغبي؟
العامل الثاني‮ ( ‬بحدة‮ ‬‮) : ‬لماذا تنعتني‮ ‬بالغبي؟
بوجيس‮ ( ‬يحاول أن‮ ‬يثنيه عن‮ ‬غضبه،‮ ‬لكن ببعض من الصبر‮ ) ‬‮: ‬أيها الرجل الطيب،‮ ‬من فضلك دعني‮ ‬أعرف إذا كنت تستطيع أن تخبرني،‮ ‬لماذا لا تجيب البورصة علي‮ ‬اتصالاتي؟
العامل الثاني‮ ‬‮: ‬اسأل أي‮ ‬شخص من أول البلدة إلي‮ ‬آخرها،‮ ‬أو حتي‮ ‬أوكليجان نفسه،‮ ‬إذا كان فيليب أوديبسي‮ ‬أحمقا،‮ ‬وانظر ماذا‮ ‬يقول‮. ‬عقل راجح،‮ ‬تسلح بتعليم حازم لسبع سنوات طويلة في‮ ‬مدرسة نظامية،‮ ‬والآن مؤهل تماما ليقف ثابت العزم،‮ ‬ويدخل أي‮ ‬نقاش في‮ ‬الفلسفات الأعلي‮ ‬تعقيدا للعقول العظيمة في‮ ‬شتي‮ ‬أنحاء العالم‮!‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬أيها الرجل الطيب،‮ ‬أنا سألتك سؤالا بسيطا فحسب‮.‬
العامل الثاني‮ ( ‬يتجاهل الملحوظة‮ ) ‬‮: ‬تعال وفكر في‮ ‬كل الأمجاد وأوجه العظمة في‮ ‬العالم وكل القوي‮ ‬التي‮ ‬أتي‮ ‬بها الإنسان قد أُقحمت في‮ ‬محفظة منتفخة،‮ ‬واستمرت ألسنتهم في‮ ‬سباق أقدم من أنفسهم بألف عام،‮ ‬بدايتهم عظيمة،‮ ‬ونحن نتكلم كل لغات العالم الحية بينما هم‮ ‬يغرغرون بالقليل من الأصوات ويكملون الباقي‮ ‬بتحريك أصابعهم‮.‬
بوجيس‮ ( ‬يصيح‮ ‬غاضبا‮ ‬‮) : ‬اذهب إلي‮ ‬الجحيم‮ ‬يارجل،‮ ‬وتعلم الأخلاق‮!‬
العامل الثاني‮ ( ‬يستمر بشكل عنيف،‮ ‬لكنه‮ ‬يتحرك بمهل إلي‮ ‬أحد المداخل‮ ) ‬‮: ‬وصلنا إلي‮ ‬زخرفة ذهبية جميلة للحجاب المرتفع والستار المنمق الذي‮ ‬كنا ننعم به،‮ ‬بينما كنت مشغولا بجمع العشب الجاف،‮ ‬وتطليه باللون الأزرق لتخفي‮ ‬الذعر الذي‮ ‬انتاب أوصالك،‮ ‬كتب مقلدة ذات ألوان مبهجة،‮ ‬كنا أصحاب جمال جرئ،‮ ‬مثل أوكليجان نفسه الذي‮ ‬سيقول لك،‮ ‬عندما كنت لا تزال بعيدا‮.. ‬بعيدا،‮ ‬بعد مائة عام من سماع الحروف الهجائية‮. ( ‬بجوار المدخل‮ ‬‮) ‬أحمق؟ إنه أنت الأحمق‮! ‬أقول ابق في‮ ‬مكان بناسب إيواء الموتي‮! ‬ابق هنا،‮ ‬هكذا؟ انتظر حتي‮ ‬يرسل الله المطر،‮ ‬حتي‮ ‬يأتي‮ ‬الفيضان‮! ( ‬يخرج‮ ‬‮.)‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬لسوهون‮ ) : ‬هذه‮ ‬إيرين،‮ ‬الدموع والابتسامة في‮ ‬عينيها من أجلك‮! ‬الشرير‮ ‬غير المهذب!انظري‮ ‬إلي‮ ‬وجهي‮. ‬نظرة‮ ‬غضب‮ ‬– تريدينني‮ ‬أيضا أن أنتظر حتي‮ ‬يأتي‮ ‬الفيضان‮!‬
سوهون‮ : ‬حسنا،‮ ‬إنه ليس وجها ملكيا،‮ ‬صحيح؟ لابد أن تتعلم أن تكون مهذبا مع الناس إذا أردت أن‮ ‬يكونوا مهذبين معك‮.‬
بوجيس‮ ( ‬بتهكم‮ ‬‮) : ‬سأكون أكثر تبجيلا في‮ ‬المستقبل‮. ( ‬بغضب‮ ‬– للعامل الأول الذي‮ ‬يظهر في‮ ‬المدخل‮.) ‬حسنا،‮ ‬ماذا تريد؟
العامل الأول‮ ‬‮: ‬اعذرني،‮ ‬لكنني‮ ‬كنت بدأت أعمل عندما سمعت أنك في‮ ‬مأزق،‮ ‬وأردت أن أقدم‮ ‬يد العون‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬حسنا،‮ ‬أريد أن أعرف أين الرجل المسئول عن تركيب هذا الهاتف؟
العامل الأول‮ ‬‮: ‬لماذا،‮ ‬هل هناك عطلا فيه‮ ‬يا سيدي؟‮ ‬
بوجيس‮ ( ‬بغضب‮ ‬‮) : ‬كل شئ معطل‮ ‬يا رجل‮! ‬لا‮ ‬يمكنني‮ ‬أن أذهب إلي‮ ‬البورصة‮.‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬بالتأكيد،‮ ‬هذا من السهل تفسيره،‮ ‬لم‮ ‬يتم توصيله بعد‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬كان من المفروض أن‮ ‬يتم توصيله أو شئ في‮ ‬الصباح‮. ‬متي‮ ‬سيتم توصيله؟
العامل الأول‮ ( ‬بحذر‮ ‬‮) : ‬أوه،‮ ‬الآن هذا حسب الظروف‮ ‬يا سيدي‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬حسب الظروف؟ حسب ظروف ماذا؟
العالم الأول‮ ‬‮: ‬هذا‮ ‬يعتمد علي‮ ‬كم سيستغرق الوقت حتي‮ ‬نحصل علي‮ ‬الصوت من هنا إلي‮ ‬حيثما‮ ‬يتم إصلاح الطرف الآخر الذي‮ ‬يسمعنا‮.‬
بوجيس‮ ( ‬بنفاذ صبر‮ ‬‮) : ‬أريد أوكليجان،‮ ‬إت به فورا‮.‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬بالتأكيد إنها مهنة مدير مكتب البريد‮ ‬– السيد أوكليجان ليس له شأن بها‮.‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬يصيح‮ ‬‮) : ‬إذن إت بالرجل الذي‮ ‬له شأن بها‮.‬
سوهون‮ ( ‬كانت تنظر إلي‮ ‬قماش الستائر الملون،‮ ‬وتنشره‮.) : ‬الآن‮ ‬يا سيريل،‮ ‬انظري،‮ ‬ما رأيك‮: ‬هل الشريط ذو اللون الأحمر مع الأخضر مناسب ليوضع علي‮ ‬الجدران،‮ ‬أم الشريط ذو اللون الأخضر مع الأحمر؟
‮( ‬يسمع صوت جياد تركض بالخارج،‮ ‬ينخفض الصوت حتي‮ ‬يتوقف في‮ ‬مكان ما بالقرب من البيت‮.)‬
بوجيس‮ ( ‬لسوهون‮ ‬– بقلق‮ ) :‬من فضلك شئ واحد في‮ ‬وقت واحد‮. ( ‬للعامل الأول‮ ‬‮) ‬اذهب واحضر الرجل الذي‮ ‬يقوم بتلك المهمة‮.‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬أخشي‮ ‬أنك مضطر للسفر بعيد جدا،‮ ‬إذا أردت أن تحضره‮ ‬يا سيدي،‮ ‬اضطر أن‮ ‬يذهب ليدفع أخر دين لابن عمه المتوفي،‮ ‬لكن لا تخف،‮ ‬لن‮ ‬يتأخر أكثر من ساعتين،‮ ‬إلا إذا كان هناك شيئا‮ ‬غير عادي‮ ‬يؤخره فترة المساء كلها‮.‬
‮( ‬بوجيس‮ ‬يغوص في‮ ‬أحد الكراسي،‮ ‬صامتا ومرتبكا‮.)‬
كلوين‮ ( ‬تظهر في‮ ‬المدخل الخلفي‮ ) ‬‮: ‬الجوادان هنا الآن‮ ‬يا سيدي‮.‬
بوجيس‮ ( ‬يقف‮ ) ‬‮: ‬جوادان؟ أي‮ ‬جوادان؟
كلوين‮ ‬‮: ‬الجوادان اللذان طلبهما السيد باسل والآنسة أفريل‮.‬
سوهون‮ ‬‮: ‬باسل وأفريل سيتبختران قليلا‮ ‬يا سيريل‮.‬
بوجيس‮ : ‬يتبختران‮! ( ‬ساخرا‮ ‬‮) ‬رجل‮ ‬يركض بجواد‮! ( ‬مشاكسا‮ ‬‮) ‬لكن ليس ذلك وقت التفكير في‮ ‬التسلية،‮ ‬لابد أن نعد البيت ليصبح في‮ ‬حالة مناسبة‮. ‬اطلبي‮ ‬من أوكليجان أن‮ ‬يأتي‮ ‬إلي‮ ‬هنا‮.‬
سوهون‮ ( ‬لكلوين‮ ‬‮) : ‬نعم،‮ ‬اطلبي‮ ‬أوكليجان‮ ‬يا كلوين،‮ ‬لديه عين ثاقبة،‮ ‬فسيكون قادرا علي‮ ‬أن‮ ‬يقيم أي‮ ‬من أقمشة الستائر تلك توضع علي‮ ‬النوافذ‮.‬
‮( ‬تخرج كلوين‮. ‬يظهر أوكليجان في‮ ‬المدخل الأيسر،‮ ‬ونظرة قلق ترتسم علي‮ ‬وجهه‮.)‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬من اللذان سيمتطيان الجوادين الموجودين بالخارج؟
سوهون‮ ( ‬بغطرسة‮ ‬‮) : ‬الآنسة أفريل وصديقها السيد باسل ستوك سيمتطيانهما‮.‬
أوكليجان‮ ‬‮: ‬أفترض أنكم تعلمون أن تلك الجياد هي‮ ‬مخلوقات نشطة،‮ ‬وتحتاج أن‮ ‬يسرجها راكبوها؟
سوهون‮ ( ‬لا تزال متغطرسة‮ ‬‮) : ‬صديقتي‮ ‬وصديقها تعلما فنون امتطاء الجياد في‮ ‬مدرسة في‮ ‬لندن وتدربا كثيرا في‮ ‬متنزه ريتشموند،‮ ‬لذا فاعتناءك الطيب‮ ‬غير ضروري‮ ‬يا سيدي‮.‬
أوكليجان‮ ( ‬بضراوة‮ ‬‮) : ‬متنزه ريتشموند ليس مثل كلون ناجيرا‮ ‬يا سيدتي‮. ‬الجياد هناك هي‮ ‬حيوانات،‮ ‬أما الجياد هنا فهي‮ ‬جياد‮. ( ‬أفريل تدخل متعثرة،‮ ‬ترتدي‮ ‬بلوزه وبنطلون لامتطاء الجواد،يتبعها باسل الذي‮ ‬يرتدي‮ ‬سترة صيد لونها أخضر‮ ‬غامق،‮ ‬وبنطلون جلدي،‮ ‬وحذاء عالي‮ ‬الساق لامع،‮ ‬به نتوءات،‮ ‬يمسك في‮ ‬يده سوط،‮ ‬وقبعة رائعة عالية لامعة فوق رأسه‮. ‬بنظرة رعب لباسل‮.) ‬يا إلهي‮! ( ‬يستدير علي‮ ‬كعبه،‮ ‬ويخرج ثانية‮ ‬‮.)‬
باسل‮ ( ‬بوهم الرضي‮ ‬– لسوهون‮ )‬‮ : ‬الطرق القديمة تؤدي‮ ‬إلي‮ ‬البيت القديم‮ ‬يا سوهون‮. ‬
سوهون‮ ( ‬بانتشاء‮ )‬‮ : ‬أليست كبيرة‮ ‬يا عزيزي؟ لا تنس أن تذهب إلي‮ ‬القرية‮.‬
أفريل‮ ( ‬بسعادة‮ ‬‮) : ‬كان باسل لطيفا جدا‮ ‬يا سوهون،‮ ‬عزيزتي‮ ‬أعطاني‮ ‬شيكا كبيرا‮.‬
سوهون‮ ( ‬تعطي‮ ‬قبلة لباسل‮ ) ‬‮: ‬باسل،‮ ‬أنت حبوب‮! ‬
بوجيس‮ ( ‬مشاكسا‮ ) ‬‮: ‬كونا حذرين في‮ ‬التعامل مع هذين الجوادين‮.‬
باسل‮ ( ‬بغطرسة‮ ‬– لبوجيس‮ ) ‬‮: ‬هل قلت شيئا‮ ‬يا سيدي؟
بوجيس‮ ( ‬بنفس الحرارة‮ )‬‮ : ‬قلت،‮ ‬كونا حذرين في‮ ‬العامل مع هذين الجوادين‮!‬
باسل‮ ( ‬بانحناءة ساخرة‮ )‬‮ : ‬شكرا‮ ‬يا سيدي،‮ ‬توجيهاتك للأفضل دائما‮. ( ‬لأفريل‮ ) ‬هيا‮ ‬يا حبيبتي‮.‬
‮( ‬أفريل تخرج مسرعة،‮ ‬وباسل‮ ‬يتبعها بطريقة تعتبر مهيبة‮ .)‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬آمل ألا‮ ‬يتسببا في‮ ‬إحداث خسائر الآن‮.‬
سوهون‮ ‬‮: ‬أوه،‮ ‬لا تخف،‮ ‬باسل‮ ‬يمسك السرج كالقنطور‮.‬
‮( ‬تسمع حركات حوافر الجوادين،‮ ‬وخطواتهما،‮ ‬ثم‮ ‬يخفت شيئا فشيئا حتي‮ ‬يخفت تماما‮ .)‬
بوجيس‮ ( ‬بسخط‮ )‬‮ : ‬حكم الله أنه لا‮ ‬يفزع الجواد‮ ‬– يبدو مثل ديك الجنوب‮. ‬إنه أكثر احترامالأنه ظل هنا ليصلح الهاتف‮. ‬صمم الجميع أن‮ ‬يحرمونا من كل مظاهر الحضارة‮! ( ‬لسوهون‮ ‬– بغضب‮.) ‬هل ستحاولين أن تقنعي‮ ‬أوكليجان ليفعل شيئا لإصلاح الهاتف؟‮ ( ‬يتقدم إلي‮ ‬حيث سوهون مشغولة في‮ ‬الستائر،‮ ‬ويشد الستائر بعيدا عن‮ ‬يديها ويلقي‮ ‬بها علي‮ ‬الأرض‮.) ‬هل تسمعين،هل تسمعين ما أقوله لك‮ ‬يا امرأة؟
سوهون‮ ( ‬تفقد صبرها وتمسكه وتهزه بقوة‮ ) : ‬ماذا تظن نفسك فاعلا‮ ‬يا ذا العينين المعتمتين،‮ ‬يا صاحب الجسد نصف ميت لأحمق مسن؟ سأصيبك بعطل كالهاتف،‮ ‬إذا لم تتعلم أن تكون محترما!استقر بك الحال هنا وستستمر في‮ ‬الإزعاج‮!‬
بوجيس‮ ( ‬باحتجاج‮ )‬‮ : ‬إيه،‮ ‬إيه‮ ‬،‮ ‬هكذا‮! ‬إنه أنت التي‮ ‬أقنعتني‮ ‬أن آتي‮ ‬إلي‮ ‬ذلك الجحر المهجور‮!‬
سوهون‮ ( ‬تهزه بعنف‮ ) : ‬أنت كذاب،‮ ‬لم أقنعك بذلك‮! ‬إنه أنت نفسك من كان‮ ‬يعلق ليري‮ ‬السناجب وهي‮ ‬تقفز فوق الأشجار،‮ ‬وتري‮ ‬البنفسج وزهور الربيع الحالمة ذات البراعم في‮ ‬ثورة ربيعية‮! ( ‬تدفعه بعيدا عنها بعنف‮ ‬‮.) ‬صوت زمجرة أخري‮ ‬يصدر منك فسوف أغادر وأعيش وحيدة‮.‬
بوجيس‮ ( ‬بكآبة‮ ) : ‬ستحتملين أن تكوني‮ ‬مستقلة الآن،‮ ‬بينما أنا كنت كالأحمق استقر بي‮ ‬الحال لخمسة أعوام من أجلك‮. ( ‬خلال‮ ‬هذا النزال ظهرت كلوين في‮ ‬المدخل الأيسر،‮ ‬وتسعل الآن سعالا متعقلا‮.) ‬
سوهون‮ ( ‬سريعا‮ ‬– لتغطي‮ ‬الخلاف عن كلوين‮ ) : ‬سنتخذ قرارا بشأن هذا القماش الآن من أجل الستائر‮ ‬يا عزيزي‮ ‬سيريل‮.‬
بوجيس‮ ‬‮: ‬ستبدو رائعة‮ ‬يا حبيبتي‮. ( ‬يدعي‮ ‬أنه‮ ‬يري‮ ‬كلوين للمرة الأولي‮.) ‬أوه،‮ ‬ماذا تريدين؟
كلوين‮ ‬‮: ‬الكاهن كريويل في‮ ‬الخارج،‮ ‬ويريد أن‮ ‬يأخذ من بعض الكلمات،‮ ‬إذا لم تكن مشغولا‮.‬
بوجيس‮ ( ‬يظهر بعض القلق‮ ) ‬‮: ‬أوه،‮ ‬هؤلاء الكهنة‮! ‬غائرون في‮ ‬هذا الوطن المسكين كالأعشاب الضارة‮. ‬يقاومون أي‮ ‬فكر محترم لا‮ ‬يصدر من بين أيديهم‮. ‬يختمون بسبعة أختام علي‮ ‬أي‮ ‬كتاب‮ ‬يود أي‮ ‬انسان ذكي‮ ‬قراءته‮. ‬يمنعون الناس من مغادرة الطفولة‮. ‬لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يعطيهم أحد أدني‮ ‬تشجيع‮. ‬أوه،‮ ‬لو أن الضالين‮ ‬يعودون إلي‮ ‬تبجيل الآلهه السلتية،‮ ‬أية حركة ستكون هنا‮! ‬للمتفائلين،‮ ‬لو كان الإله الأسطوري،‮ ‬ذات الحسن‮ ‬،‮ ‬أ‮ ‬،‮ ‬أ‮ ‬،‮ ‬أ‮ ‬– مااسمه‮ ‬،‮ ‬مااسمها،‮ ‬ما أسمائهم،‮ ‬رددتهم كثيرا،‮ ‬حفظتهم في‮ ‬عقلي،‮ ‬كبير الآلهة،‮ ‬أو أحد كبار الآلهة السلتيين القدماء؟
سوهون‮ ‬‮: ‬هل كان اسمه جوج أم مأجوج‮ ‬يا عزيزي؟
بوجيس‮ ‬‮( ‬باحتقار شديد‮ ‬‮) : ‬أوه،‮ ‬لا،‮ ‬أو لا،‮ ‬حاولي‮ ‬أن تفكري‮ ‬قليلا،‮ ‬لو كنت تحاولين أن تساعديني‮ ‬حقا‮. ‬ألا تتذكرين أن جوج أو مأجوج كانا عملاقين فايلستنيان قتلهما ديفيد أو جوناثان أو جوشوا،‮ ‬أو جووب أو سامسون،‮ ‬أو شخص ما؟ إنه الإله السلتي‮ ‬القديم الذي‮ ‬احفظ اسمه،‮ ‬الإله‮ ‬– ما اسمه؟
سوهون‮ ‬‮: ‬جاليفر؟
بوجيس‮ ‬‮: ‬أوه،‮ ‬لا،‮ ‬ليس جاليفر‮!‬
سوهون‮ ‬‮: ‬حسنا،‮ ‬لا أعرف من هو‮.‬
بوجيس‮ ‬‮( ‬يضرب علي‮ ‬فخذه بابتهاج‮ ‬‮) : ‬العملاق‮! ‬هذا هو صاحبنا‮ ‬– الصديق الذي‮ ‬تناول التسع حبات بندق‮ ‬– أم كانوا سبعة؟‮ - ‬قطفهم من شجرة سامقة فوق البئر بالقرب من طرف الأرض‮.‬
كلوين‮ ‬‮: ‬ماذا أقول للكاهن‮ ‬يا سيدي؟
بوجيس‮ ‬‮: ‬ماذا‮ ‬يريد،‮ ‬هل سألتيه ماذا‮ ‬يريد؟
كلوين‮ ‬‮: ‬يقول أنه‮ ‬يريد أن‮ ‬يعبر عن عميق شكره للخمسين جنيها التي‮ ‬أرسلتها له‮.‬
‮ ( ‬تسمع همهمات في‮ ‬الخارج،‮ ‬تقترب ويبدو أن الصوت ثائر‮.)‬
بوجيس‮ ( ‬يتسمع‮ ) ‬‮: ‬ما هذا الآن؟
صوت العامل الأول‮ ( ‬في‮ ‬الخارج‮ ) ‬‮: ‬ابق رأسه عاليا‮.‬
صوت العامل الثالث‮ ( ‬في‮ ‬الخارج‮ )‬‮ : ‬أنت في‮ ‬للبيت‮ ‬يا سيدي،‮ ‬أنت في‮ ‬للبيت‮ ‬يا سيدي‮ ‬الآن‮.‬
‮( ‬يدخلان‮ ‬يسندان باسل من ذراعية،‮ ‬يتبعهم الرجل الثاني‮ ‬الذي‮ ‬يمسك ذيل معطف باسل‮. ‬باسل شاحب اللون وترتسم علي‮ ‬وجهه نظرة رعب‮. ‬معطفه الرائع ملطخ بالطين،‮ ‬وبعض الأطراف ممزقة‮. ‬العامل الأول‮ ‬يمسك قبعة طويلة،‮ ‬يبدو الآن مثل أكورديون صغير محطم‮ .)‬
بوجيس‮ ( ‬بقلق‮ ) ‬‮: ‬ما هذا؟ ماذا حدث؟
العامل الأول‮ ( ‬مخففا‮ ) : ‬إنه بخير‮ ‬يا سيدي،‮ ‬مجرد صدمة بسيطة‮. ‬رأيناه‮ ‬يزحف تجاه البيت،‮ ‬واندفعنا لنقدم له‮ ‬يد العون‮. ‬قذف به الجواد‮.‬
سوهون‮ ( ‬تركض نحو باسل‮ )‬‮ : ‬هل أصبت بشكل بالغ‮ ‬يا عزيزي‮ ‬باسل؟
باسل‮ ( ‬بأسي‮ ) ‬‮: ‬كدمات من أعلي‮ ‬رأسي‮ ‬حتي‮ ‬أخمص قدميي‮. ‬
بوجيس‮ ( ‬بقلق‮ )‬‮ : ‬لماذا،‮ ‬لماذا لم تبق هنا لتساعدني‮ ‬في‮ ‬تصليح الهاتف؟
باسل‮ ‬‮: ‬لماذا لم تمنعني‮ ‬بالقوة؟ أوه،‮ ‬لماذا تركتني‮ ‬أذهب؟
سوهون‮ ( ‬بقلق‮ )‬‮ : ‬أين أفريل؟
باسل‮ ( ‬يتجاهل تسائلها‮ ) :‬‮ ‬أوه،‮ ‬ما كان‮ ‬يجب أن أجازف باعتلاء جواد ايرلندي‮! ‬لا مبال،‮ ‬لا مبال،‮ ‬مثل الناس‮. ‬عندما تلكأ وخزته‮ ‬– ‮(‬ بأنين‮ ‬‮) ‬– وهذا الجواد العنيف تصرف كحيوان وحشي،‮ ‬كحيوان وحشي‮! ‬وحش،‮ ‬مستودون‮.‬
العامل الأول‮ ( ‬ملاطفا‮ ‬– لسوهون‮ ‬‮) : ‬لم‮ ‬يصب بشكل بالغ‮ ‬يا سيدتي،‮ ‬وقع فوق العشب علي‮ ‬مؤخرته‮.‬
سوهون‮ ‬‮: ‬لكن أينأفريل؟‮ ( ‬تهز كتف باسل‮.) ‬أين أفريل؟
باسل‮ ‬‮: ‬ذهبت؟
سوهون‮ ‬‮: ‬ذهبت؟
باسل‮ ‬‮: ‬بعيدا مع أوكليجان‮. ‬أحاط بالمكان ليساعد أفريل،‮ ‬وتجاوز حدوده معي‮ ‬لأنني‮ ‬وقعت‮. ‬ثم انطلقا معا‮. ( ‬بصوت عال وصارخ‮ ‬‮.) ‬عارية وغير خجله،‮ ‬الثعلبة ذهبت مع أوكليجان‮!‬
‮( ‬يظهر ثقب في‮ ‬السقف،‮ ‬مباشرا فوق الموقد إلي‮ ‬حد ما،‮ ‬ثم‮ ‬يتدلي‮ ‬حبل رفيع،‮ ‬ثم وجه رجل ذو لحية صفراء‮ ‬غزيرة،‮ ‬يدفع رأسه في‮ ‬الثقب قدر الإمكان‮ .)‬
الرجل ذو اللحية الصفراء‮ ( ‬للواقفين أسفله‮ ‬‮) : ‬مرحبا،‮ ‬مرحبا،‮ ‬هكذا،‮ ‬هل هذا هو المكان الذي‮ ‬تريدون أن تضعوا فيه المصباح؟
بوجيس‮ ‬‮( ‬بصرخة‮ ‬غيظ عندما‮ ‬يري‮ ‬مكان الحبل المعلق‮.) ‬لا،‮ ‬ليس كذلك،‮ ‬لا،‮ ‬ليس كذلك أيها الغبي‮! (‬يشير إلي‮ ‬مكان قريب من المنتصف وتجاه الخلف‮.) ‬هكذا،‮ ‬نحتاج إليها هناك‮! ‬اين سيكون مكتبي‮!‬
الرجل ذو اللحية الصفراء‮ ( ‬ملاطفا‮ ‬‮) : ‬لا تنزعج،‮ ‬مجرد خطأ في‮ ‬القياس‮ ‬يا سيدي‮.‬
‮( ‬يخرج رأسه من الثقب،‮ ‬ويختفي،‮ ‬يترك بوجيس‮ ‬غاضبا‮.)‬
سوهون‮ ( ‬لبوجيس‮ ‬‮) : ‬هيا،‮ ‬ساعدني‮ ‬في‮ ‬إعانة باسل المسكين،‮ ‬حتي‮ ‬يشرب بعض البراندي‮ : ‬ويستلقي‮ ‬لبرهة‮.‬
‮( ‬بوجيس‮ ‬يمسك ذراع،‮ ‬سوهون تمسك الذراع الأخري،‮ ‬ويقودان باسل خارج الغرفة‮.)‬
كلوين‮ ( ‬وهم سائرون‮ ‬‮) : ‬ماذا أنا فاعلة بشأن الكاهن‮ ‬يا سيدي؟
بوجيس‮ ( ‬بشكل شرس‮.) : ‬قولي‮ ‬له أنني‮ ‬سأرسل له شيكا آخر إذا أصلح لي‮ ‬الهاتف قبل‮ ‬يغادر الليلة‮!‬
‮( ‬باسل وسوهون وبوجيس‮ ‬يخرجون من المدخل الأيسر،‮ ‬كلوين تخرج من المدخل الأيمن،‮ ‬ويتركون الرجال واقفين معا في‮ ‬ركن الغرفة‮ .)‬
العامل الثاني‮ ( ‬بشكل جدي‮ ‬‮) : ‬مازالت روح جراي‮ ‬ماخا متلبسة في‮ ‬الجواد الأيرلندي‮!‬
العامل الأول‮ ( ‬بحماس‮ ‬‮) : ‬هل سمعت ذلك،‮ ‬إيه؟ هل سمعت ما ألقاه في‮ ‬الماء الراكد؟ فتاة البيت امتطت الجواد مع أوكليجان وهي‮ ‬عارية في‮ ‬الضاحية‮!‬
العامل الثاني‮ ‬‮: ‬كانت عارية تماما أيضا،‮ ‬لم أعرف أن ملابسها مزقت وهي‮ ‬تقفز‮!‬
العامل الأول‮ ‬‮: ‬كنت قريبا من المشهد،‮ ‬فرأيتها بعينيي‮ ‬وهي‮ ‬تقفز ولم‮ ‬يتبق الكثير من الملابس ليقيها من البرد‮.‬
العامل الثالث‮ ‬‮: ‬ذلك الأمر سيجرد الضاحية من حشمتها وإنكار الذات الذي‮ ‬تتحلي‮ ‬بهما‮.‬
العامل الأول‮ ( ‬بحماس‮ ‬يقفز فوق كرسي‮ ‬ليقترب من الثقب الموجود في‮ ‬السقف‮ ‬‮) : ‬كورنيلوس،‮ ‬إيه،‮ ‬هل أنت هنا،‮ ‬كورنيلوس‮!‬
‮(‬الرجل ذو اللحية الصفراء‮ ‬يندفع برأسه في‮ ‬الثقب مرة أخري‮.) ‬
الرجل ذو اللحية الصفراء‮ ‬‮: ‬ما الأمر؟
العامل الأول‮ ‬‮: ‬ألم تسمع الشي‮ ‬الفظيع الذي‮ ‬حدث؟
الرجل ذو اللحية الصفراء‮ ‬‮: ‬لا،‮ ‬أي‮ ‬شئ فظيع؟
العامل الأول‮ ‬‮: ‬فتاة البيت انطلقت فوق ظهر الجواد تطوف الأنحاء عارية‮!‬
الرجل ذو اللحية الصفراء‮ ( ‬مرعوبا‮ )‬‮ : ‬اغرب عن وجهي،‮ ‬لا،‮ ‬لا،‮ ‬أوه،‮ ‬لا‮!‬
العامل الثالث‮ ( ‬يصعد له‮ ) : ‬أوه،‮ ‬لكن،‮ ‬أوه،‮ ‬نعم،‮ ‬أؤكد لك،‮ ‬والفلاحون المساكين الذين كانوا في‮ ‬الحقول اضطروا أن‮ ‬يهربوا إلي‮ ‬الحفر ليغضوا أبصارهم اتقاءا للصدمة التي‮ ‬ستنتابهم لرؤيتها‮!‬
الرجل ذو اللحية الصفراء‮ ( ‬بحزن متفاقم في‮ ‬صوته‮ )‬‮ : ‬إن أمثالي‮ ‬موجودون هنا بعيدا عن رؤية العامل بأحداثه العظيمة‮ .‬
ستار
هوامش
1‮ - ‬نوود زعيم قبيلة قام بإرجاع قبيلة الدانس من اسكتلندا التي‮ ‬هاجرت إليها إلي‮ ‬أيرلندا‮ ‬،‮ ‬نوود لديه‮ ‬يد فضية صنعها له صائغ‮ ‬من الفضة‮ .( ‬المترجم‮ ) ‬
- 2 كان البشر والآلهة‮ ‬يشتركون معا في‮ ‬كثير من الأساطير في‮ ‬اليونان القديمة‮ ‬،‮ ‬وكانت هيلين الطروادية هي‮ ‬أجمل النساء في‮ ‬الميثولوجيا الأغريقية‮ ‬،‮ ‬وكانت أمها ليديا من البشر وأبوها زيوس من الآلهة‮. ‬تكاثر خطاب هيلين عندما شبت وتزوجها أحدهم‮ ‬،‮ ‬لكن أمير آخر تمناها وشن هو وأبوه حربا بسببها وهي‮ ‬حرب طروادة التي‮ ‬وقعت عام‮ ‬1200 ق‮. ‬م‮ . ( ‬المترجم‮ ) ‬
- 3 الملكة ماييف‮ : ‬هي‮ ‬ملكة أيرلندا‮. ‬كانت شابة تتمتع بجمال أخاذ واشتهرت به وبذكائها الفذ‮. ‬حفرت اسمها في‮ ‬سجلات التاريخ‮. ‬قام أبوها الملك إيوشاد ملك ايرلندا الأعلي‮ ‬بتعيينها ملكة كوناخوت مقاطعة في‮ ‬أيرلندا‮. ‬وحين مات أبوها تولت مملكة أيرلندا وأظهرت قدرة فائقة في‮ ‬الحكم‮ .‬تزوجت العديد من الرجال،‮ ‬أول زوج كوغوبار الذي‮ ‬سئمت منه فتركته لأختها إيثين،‮ ‬ثم تزوجت آخر ثم أمير‮. ‬كانت تتمييز بشعرها الذهبي‮ ‬وعينين زرقاوين،‮ ‬وكان جمالها قد فتن الرجال فتبعوها اينما ذهبت حتي‮ ‬في‮ ‬ساحة القتال‮ .( ‬المترجم‮ )‬
- 4كان‮ ‬يتسم عصر تيودور بفن معماري‮ ‬متفرد‮ . ( ‬المترجم‮ )‬
- 5 ريتشارد قلب الأسد‮  ‬(1157-1199) ملك اجلترا‮ ‬،‮ ‬ولقب بهذا اللقب لسمعته كقائد عشكري‮ ‬ومحارب مغوار‮. ‬قاد جيشه في‮ ‬سن السادسة عشر‮. ‬من أشهر أقواله وهو‮ ‬يعد الحملة الصليبية‮ : " ‬لو وجدت بائعا لقمت ببيع لندن‮ " . ‬قاد الحملة الصليبية الثالثة واحتل في‮ ‬طريقة صقلية وقبرص‮ . ‬قام صلاح الدين الأيوبي‮ ‬بردعه وهزمه هو وحلفاءه‮ . ( ‬المترجم‮ )‬
‮ ‬- 6توت عنخ آمون‮ : ‬هو أحد فراعنة الأسرة الثامنة عشر‮ ( ‬1334- 1325) ق‮ . ‬م‮ . ‬تولي‮ ‬الحكم وهو في‮ ‬سن‮ ‬9 سنوات‮ . ‬عاش فترة انتقالية في‮ ‬تاريخ مصر‮ : ‬حيث أتي‮ ‬بعد أخناتون الذي‮ ‬حاول توحيد الآلهة‮. ‬كانت وفاته ولا تزال لغزا كبيرا فقد وجد في‮ ‬المومياء الخاصة بعض الكسور في‮ ‬عظم الفخذين والجمجمة‮ . ‬اكتشف هورارد كارتر عالم الآثار البريطانيمقبرته في‮ ‬عام‮ ‬1922 في‮ ‬وادي‮ ‬الملوك بالأقصر‮. ( ‬المترجم‮ )‬
7‮- ‬جنكيز خان‮ ( ‬1162- 1227 )اسمه بورجيكين تيموجين،‮ ‬لقب بجنكيز خان لأنها تعني‮ ‬الملك العالمي،امبراطور المغول‮. ‬قتل أبوه علي‮ ‬أيدي‮ ‬التتار المجاورين لهم‮ ‬،‮ ‬ففقدت أسرته الحياة والسلطان وهامت في‮ ‬الأرض وعاشت حياة قاسية‮. ‬ثم تمكن من توحيد القبائل وقام بتعيين أصدقائه المقربين قوادا في‮ ‬جيشه وحرسه الشخصي،‮ ‬حتي‮ ‬بسط سلطانه وقويت شوكته فقام بغزواته الشهيرة،‮ ‬فغزا معظم أسيا بما فيها الصين وروسيا وفارس والشرق الأوسط وشرق أوربا.من أشهر أقواله‮ : " ‬إذا جسدي‮ ‬مات‮ ‬،‮ ‬اسمحوا لجسدي‮ ‬أن‮ ‬يموت‮ ‬،‮ ‬ولكن لا تدعوا بلدي‮ ‬يموت‮ ." . ( ‬المترجم‮ )‬
8‮- ‬وليم وردزورث‮ : ‬شاعر بريطاني‮ ‬(1770-1850) قضي‮ ‬وقتا من حياته في‮ ‬فرنسا‮ ‬،‮ ‬مما جعله متحمسا للثورة الفرنسية‮ . ‬اشتهر بالشعر الغنائي‮ ‬الذي‮ ‬يعتبر علامة بارزة في‮ ‬الشعر الانجليزي‮ ‬الرومانسي‮ . ( ‬المترجم‮ ) ‬
9 ‮- ‬شجرة الدردار‮ : ‬هي‮ ‬شجرة من عشرين صنفا توجد في‮ ‬المنطقة الشمالية المعتدلة وتمتد حتي‮ ‬الجنوب حتي‮ ‬الهيمالاياوماليزيا والمكسيك‮ ‬،‮ ‬كل أشجار الدردار لها أوراق‮ ‬غير متماثلة‮ . ( ‬المترجم‮ )‬
10 ‮- ‬ديفيد هيوم(1711-1776) فيلسوف اسكتلندي‮ ‬واقتصادي‮ ‬ومؤرخ‮ . ‬تقوم فلسفته علي‮ ‬رفض إمكانية اليقين في‮ ‬المعرفة‮. ‬وكان‮ ‬يتفق مع جون لوك أنه ليس هناك أفكار فطرية وإنما أحاسيس ذاتية وكل المعلومات الافتراضية مصدرها الخبرة‮. ( ‬المترجم‮ )‬
-11باروش دي‮ ‬سبينوزا‮ ‬(1632- 1677) فيلسوف هولندي،‮ ‬من أصول برتغالية‮ ‬يهودية‮. ‬رفض الثنائية الروحية لديكارت‮. ‬كان‮ ‬يناصر مذهب الإيمان بالقضاء والقدر‮. ( ‬المترجم‮ )‬
- 12 أرسطو‮  ‬(384-322)ق‮ . ‬مالفيلسوف الإغريقي‮ ‬الأشهر‮. ‬كان عالما.تتلمذ علي‮ ‬يدي‮ ‬أفلاطون،‮ ‬ومعلما للاسكندر الأكبر‮. ‬كتب في‮ ‬المنطق والطبيعة والعلوم وعلم الحيوان وعلم النفس والميتافيزيقا‮. ‬من أهم كتبهكتاب فن الشعر الذيوضع فيه أسس الدراما و نظرية البطل التراجيدي‮ ‬التي‮ ‬انتهجها الكثير من الكتاب المسرحيين‮.(‬المترجم‮ ) ‬
-13جون لوك‮  ‬(1632-1704)‮ ‬فيلسوف انجليزي،‮ ‬مؤسس المذهب التجريبي‮ ‬والليبرالية السياسية‮. ‬كلاهما عملان رئيسيان نشرا في‮ ‬عام‮ ‬1690. في‮ ‬كلا الكتابين‮ ‬يضع أطروحتين للحكومة‮ ‬،‮ ‬فبرر ثورة‮ ‬1688بإبداء رأي‮ ‬بأن النظرية التي‮ ‬تقف ضد نظرية الحق الديني‮ ‬للملك هي‮ ‬أن سلطة الحكام لها أصل إنساني‮ ‬ولكنها محدودة‮. ‬من آراءه‮ : ‬أنه ليس ممكنا أن تعرف كل شئ عن العالم وأن معرفتنا المحدودة لابد أن‮ ‬يدعمها الإيمان‮. ( ‬المترجم‮ ) ‬
-14فرانسيس باكون‮ ‬(1909- 1992) رسام انجليزي‮ . ‬في‮ ‬عام‮ ‬1945 أصبح أكثر الرسامين المثيرين للجدل بعد الحرب العالمية بسبب لوحاته الجريئة‮ . ( ‬المترجم‮ ) ‬
15 ‮-‬افلاطون‮ ‬(429- 347 ) ق‮ . ‬م‮ ‬،‮ ‬فيلسوف أغريقي‮ ‬،‮ ‬كان تابعا لسقراط ومعلما لأرسطو‮ . ‬أسس الأكاديمية في‮ ‬اثينا‮ . ‬ظهرت نظريات أفلاطون السياسية في‮ ‬كتابه‮ " ‬الجمهورية‮ " ‬الذي‮ ‬سبر فيه أغوار المجتمع وتركيبة‮ .(‬المترجم‮ ) ‬
16 ‮- ‬سقراط‮ ( ‬469- 399) ق‮ . ‬م‮ . ‬فيلسوف أغريقي‮ . ‬اهتماماته لا تنصب علي‮ ‬تأمل العالم الطبيعي‮ ‬كما شغلت الفلاسفة الأوائل لكن انصبت علي‮ ‬متابعة مسائل الأخلاق‮ . ( ‬المترجم‮ ) ‬
17 ‮-‬إيمانويل كانت‮  ‬(1724- 1804)فيلسوف ألماني‮ . ‬احتج علي‮ ‬المنهج التجريبي‮ ‬لهيوم معتبرا أن العقل البشري‮ ‬لا‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يؤكد أو‮ ‬ينكر أو‮ ‬يبرهن بشكل علمي‮ ‬علي‮ ‬الطبيعة المطلقة للواقع‮ . (‬المترجم‮) ‬
-18 كائن خرافييظهر في‮ ‬القصص الإغريقية‮ ‬،‮ ‬له جسد بشري‮ ‬علوي‮ ‬،‮ ‬والجسد السفلي‮ ‬والأقدام لحصان‮ .(‬المترجم‮ ) ‬
- 19الأيرلندية‮ . ( ‬المترجم‮) ‬
-20المستودون‮ : ‬حيوان بائد شبيه بالفيل‮ . ( ‬المترجم‮ ) ‬

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: مسرحية التراب الأرجواني (1)
  • تأليف: ‬شون أوكاسي
  • معلومات عن المؤلف: ترجمة وتقديم‮ : ‬عبد السلام إبراهيم
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٤٤

1 تعليق

  • أضف تعليقك وسام الزبون الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2012 23:31 أرسلت بواسطة وسام الزبون

    شكرا لكم على الترجمة

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here