اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

W.C

قييم هذا الموضوع
(1 vote)

 

اللوحة الاولي
‮(‬دورة مياه عموميه‮ . ‬ثلاثة أبواب مغلقة في‮ ‬مراحيض عمومية‮ ‬‮ ‬،‮ ‬يجلس الحارس وهو في‮ ‬منتصف الخمسينات أمام الباب العمومي‮ ‬علي‮ ‬مقعد عال وأمامه منصة عالية إلي‮ ‬حد ما‮) ‬
‮< ‬تمر لحظات من الصمت إلي‮ ‬أن تسطع الاضاءة لتغشي‮ ‬المسرح كاملا‮ .‬
‮< ‬الحارس‮ ‬يتململ في‮ ‬جلسته‮ .‬ينظر في‮ ‬جميع الاتجاهات وهو‮ ‬يفرك‮ ‬يديه‮ ‬يحاول البدء في‮ ‬الحديث ثم‮ ‬يتراجع‮ . ‬يكرر هذا مرات عده الي‮ ‬ان تواتيه القدرة اخيرا‮ .‬
الحارس‮: ‬إن الامل‮ ‬يغمرني‮ ‬في‮ ‬أننا سوف نتغلب علي‮ ‬صعوباتنا الراهنه ولأننا نستهدف صالح الوطن‮ . ‬ولاننا سنجد سندا قويا في‮ ‬مقدرة الشعب وصموده‮  ‬،‮ ‬سوف نستعيد لهذا الوطن أمنه واستقراره‮  ‬،‮ ‬ونطرد من سمائه دعاة الظلام والخراب سوف نفتح الطريق واسعا أمام مسيرة التقدم‮  ‬،‮ ‬نبني‮ ‬ونعمر ونصنع السلام والرخاء‮  ‬،‮ ‬ونضيء مشاعل النور ونحيي‮ ‬الآمال في‮ ‬غد أفضل‮ . ‬لن نسمح لقوي‮ ‬الظلام وانصار الهدم ان‮ ‬يعوقوا البناء‮ . ‬لن نسمح لهؤلاء ان‮ ‬يبددوا جهدا بنيناه بالعرق والدم والدموع‮ .‬
إظلام
اللوحة الثانيه‮ ‬
‮(‬يدخل رجل حاملا حقيبة سفر ضخمة‮  ‬،‮ ‬يقف الحارس مواجها له بينما الرجل‮ ‬ينظر له متسائلا‮ . ‬يشير له الحارس ان‮ ‬يفتح الحقيبة‮)‬
الحارس : افتح الشنطه من فضلك‮ .‬
الرجل : مش فاهم‮ .‬
الحارس : دواعي‮ ‬امن‮ . ‬انت عارف الحاله‮ .‬
الرجل‮:‬    ‮»‬يفتح الحقيبه مبتسما‮« ‬
الحارس‮: »‬يفرغ‮ ‬محتوياتها علي‮ ‬الارض‮«‬
الرجل‮ ‬    : انت بتعمل ايه ؟
الحارس    :شايل ليه الحاجات دي‮ ‬كلها ؟
الرجل        : لسه جاي‮ ‬من المطار‮ .‬
الحارس    : حمدا لله ع السلامه‮ . ‬كنت مسافر فين ؟
الرجل        : غريبه والله‮ . ‬مش شغلك‮ . ‬
الحارس    : شغل ولا سياحة؟
الرجل        : " بضيق‮ " ‬شغل‮ .‬
الحارس    : " مبتسما بسخف‮ " ‬تلاقي‮ ‬سيادتك راجع علي‮ ‬قلبك‮ ‬ياما‮ .‬
الرجل        : " منفعلا‮ " ‬الله انت مالك ؟
الحارس    : وكنت مسافر فين بقي‮ ‬؟
الرجل‮ ‬    : بره‮ .‬
الحارس    : باكستان ولا‮  ‬افغانستان ؟
الرجل‮ ‬    : أمريكا‮ .‬
الحارس    : اتفضل‮ ‬ياباشا‮ .. ‬ماتأخذنيش‮ . ‬العتب ع النظر‮ . ( ‬الحارس‮ ‬يرص الاشياء داخل الحقيبه ثم‮ ‬يغلقها‮ . ‬الرجل‮ ‬يحاول أخذها‮ . ‬يتصدي‮ ‬له الحارس‮ )‬
الحارس    : لامؤاخذه‮ ‬ياباشا‮ . ‬الدار امان‮ . ‬اشيلها في‮ ‬عيني‮ .‬
الرجل‮ ‬    : نعم ؟
الحارس    : الامن‮ .‬
الرجل        : الامن ؟
الحارس    :الامن المركزي‮ ‬
الرجل        : ماله ؟
الحارس    : مالوش‮ .. ‬بس لازم نتأكد‮ .‬
الرجل        : من ايه ؟
الحارس    : من اللي‮ ‬داخل واللي‮ ‬خارج‮ . ‬أتفضل وسيبها هااشيلها في‮ ‬عنيا‮ .‬
الرجل        : طيب‮ " ‬مستسلما ويدخل اول مرحاض‮ "‬
الحارس    : واصدقكم القول انه لولا الاحساس بجسامة الواجب وخطورة المرحله لكان الاختيار الامثل ان اجد لنفسي‮ ‬خيارا آخر‮ . ‬بعد مشقة بالغه كابدتها كي‮ ‬اضع الوطن علي‮ ‬الطريق الصحيح‮ .. ‬وليعلم كل مواطن ان نداء الواجب هو الذي‮ ‬يملي‮ ‬علي‮ ‬القبول لأنني‮ ‬لا أري‮ ‬في‮ ‬هذا المنصب راحة ولا‮ ‬غني‮ ‬وانما أراه تكليفا بمواصلة الجهد الشاق كي‮ ‬نتمكن من تحقيق انطلاقتناالمنشوده‮ . ‬
إظلام
اللوحه الثالثه
‮(‬بينما الحارس علي‮ ‬المقعد‮ . ‬نسمع خرير المياه‮ ‬ينساب‮ . ‬يدخل القروي‮ ‬حاملا بقجه‮ ‬يفتشها الحارس في‮ ‬آلية بينما القروي‮ ‬اكثر تذمرا‮ )‬
الحارس    : سيب البقجة‮ .‬
القروي    : دي‮ ‬بتاعتي‮ ‬انا والمصحف الشريف‮ . ‬انا جايبها معايا وانا جاي‮ ‬من البلد‮ . ‬اوعاك تكون فاكرني‮ ‬سارقها ولاسارقها‮ . ‬لا دي‮ ‬بتاعتي‮ .‬
الحارس    :انا قلت سيبها‮ ‬يعني‮  ‬سيبها‮ .‬
القروي    :انا جايب فضلة خيرك دكر بط وفطير للعيال‮ .. ‬بيتعلموا هنا‮ . ‬اصلهم بعتوا لي‮ ‬جواب قراه لامؤاخذه الشيخ عيسي‮ ‬بص لي‮ ‬وقالي‮ ‬عيالك مش لاقيين اللضي‮ ‬في‮ ‬الغربه‮ ‬ياحاج بطاوي‮ . ‬ام العيال بقي‮ ‬ماخلصهاش الكلام راسها والف بلغه تعبي‮ ‬لي‮ ‬البقجه دكر بط وفطير للعيال وحجزت لي‮ ‬في‮ ‬قطر الفجر وتنتني‮ ‬جاي‮ . ‬عاوزها ليه انت بقي‮ ‬؟
الحارس    : ربنا‮ ‬يخللي‮ ‬ياحاج بطاوي‮ .‬
القروي    : اقوم انا اسيبها ؟ عاوزها ليه انت بقي‮ ‬؟
الحارس    :" بهمس‮ " ‬عشان الامن ؟
القروي    : امن ايه ؟ انا لسه هسافر البلد تاني‮ ‬وارجع ؟
الحارس    : امن الدوله‮ .‬
القروي    : ماالحكومه تأكله‮ .. ‬هي‮ ‬الحاجات دي‮ ‬هاتقضيه ؟
الحارس    : باقولك امن الدوله‮ ‬ياحاج‮ .‬
القروي    :وانا باقولم مااقدرش اصرف عليه واديه اكل عيالي‮ .‬
الحارس    : يعني‮ ‬لازم الدوله تحافظ علي‮ ‬امن الوطن والمواطن‮ .‬
القروي    : الوطن ؟ وهو الوطن ماله ومال‮  ‬دكر البط بس ؟
الحارس    : ولو سيب البقجه‮ .‬
القروي    : بذمتك ترضي‮ ‬تكون مزنوق وحد‮ ‬يقولك سيب الدكر البط وانت تسيبه ؟
الحارس    : قلت لك ماتخافش‮ . ‬ده امانه في‮ ‬رقبتي‮ .‬
القروي    : هااعمل ايه ؟ امر الله‮ (‬ يترك البقجه ويدخل الدورة الثانيه ويغلق الباب‮ )‬
الحارس    : واذا كان الشعب‮ ‬يواجه في‮ ‬هذه المرحله تحديا سافرا من جماعات شارده تريد له الدمار والخراب وتضرب استقراره وامنه كي‮ ‬تقوض آماله في‮ ‬التغيير والرخاء‮ .‬
القروي    : " من الداخل‮ "  ‬باقولك دكر بط وفطير‮ .. ‬دكر بط مدبوح ماهوش صاحي‮ .‬
الحارس    : فان واجب المسئوليه وشرف الامانه‮ ‬يلزمني‮ ‬ان اكون حيثما تريدونني‮ ‬نجابه معا هذا الخطر‮ .‬
القروي    : " من الداخل‮ " ‬خطر ؟ دكر البط جري‮ ‬له حاجة‮ ‬ياسيدنا ؟
الحارس    : الذي‮ ‬يهدد انجازات بذلت الامه من‮  ‬أجلها تضحيات‮ ‬غاليه وجسيمه‮ .‬
إظلام‮ ‬
اللوحه الرابعه
‮(‬يدخل جندي‮ ‬يحمل مخلته الثقيله‮  . ‬فيوقفه الحارس ويفتش المخله‮ )‬
الجندي    : فيه ايه‮ ‬ياريس ؟
الحارس    : ولا حاجة‮ .. ‬بنشوف شغلنا كويس‮ .‬
الجندي‮ ‬    : اسمع انا لسه نازل من القطر‮ .. ‬انا محصور وتعبان‮ .‬
الحارس    : ربنا‮ ‬يفك عننا كلنا وينصركم باذن الله‮ .‬
الجندي    : " يضحك في‮ ‬براءة‮ " ‬لا مافيش حرب‮ .‬
الحارس    : مين اللي‮ ‬قالك‮ ‬ياغلبان مافيش حرب ؟
الجندي    : انا لسه جاي‮ ‬من المعسكر عدل‮ .‬
الحارس    : الحرب دايرة في‮ ‬كل حته‮ ‬ياابني‮ .‬
الجندي    : طيب الاقي‮ ‬عندك دورة فاضيه‮ .‬
الحارس    : عيني‮ .. ‬حظك في‮ .... ‬رجليك‮ . ‬آخر واحده‮ .‬
الجندي    : لازم طبعا الحكومه تشوف شغلها كويس‮ .‬
الحارس    : ربنا معاكم‮ . ‬بس وحياة ابوك سيب المخله هنا‮ .‬
الجندي‮ ‬    : المخله دي‮ ‬ميري‮ .‬
الحارس    : ماانا راخر ميري‮ . ‬انت مش حاسس‮ .‬
الجندي    : ربنا معاكم‮ " ‬يترك المخله ويدخل الدورة مسرعا‮ "‬خللي‮ ‬بالك منها‮ .‬
الحارس    : في‮ ‬عيني‮ ‬يادفعه الدار امان‮ .‬
الجندي    : ربنا‮ ‬يستر‮ .‬
الحارس    : ماتجيبش سيرة ربنا هنا‮ .. ‬حرام‮ ‬
الجندي    : طب خللي‮ ‬بالك‮ .‬
الحارس    : ان‮ ‬غاية مايريده دعاة الارهاب ان‮ ‬يشيع الخوف وتتوقف الاستثمارات ويصيب الشلل كل نشاط اقتصادي‮ ‬وتنعدم فرص العمل أمام الملايين من شباب هذا الشعب‮  ‬كي‮ ‬نجد انفسنا مرة أخري‮ ‬في‮ ‬مواجهة وضع اقتصادي‮ ‬يزداد سوءا‮ . ‬نعاني‮ ‬شح الموارد ونضوب الاستثمارات وشيوع البطاله وغياب الامل في‮ ‬امكانية الخروج من الدائرة المفرغه‮ .‬
إظلام
اللوحه الخامسه
‮( ‬الحارس‮ ‬يطرق الأبواب الواحد بعد الاخر‮ )‬
الحارس    :  "يطرق الباب الاول‮ "‬
الرجل    : احم‮ .‬
الحارس    : براحتك‮  ‬ياباشا الدنيا امان‮ ." ‬يطرق الباب الثاني‮" ‬
القروي    : دكر البط جري‮ ‬له حاجة‮ ‬ياسيدنا ؟
الحارس    : في‮ ‬عنيا‮ ‬ياحاج بطاوي‮ ." ‬يطرق الباب الثالث‮ " ‬
الجندي    : انا لسه داخل قدامك‮  .‬لو هاتمشي‮ ‬ناولني‮ ‬المخله‮ .‬
الحارس    : امشي‮ ‬اروح فين‮ ‬ياابني‮ ‬انا ورايا‮ ‬غيركم ؟
الجندي    : ربنا معاك‮ .‬
الحارس    : ربنا معانا كلنا‮ .‬
الجندي    : ماتجيبش سيرة ربنا في‮ ‬المكان ده حرام‮ . ‬‮(‬الحارس وهو‮ ‬يجمع اشياءهم علي‮ ‬كتفه ويتحول للخروج‮ ‬يقول كلماته‮ )‬
الحارس    : لهذه الاعتبارات‮  ‬كان قبولي‮ ‬ان احمل شرف المسئوليه عهدي‮ ‬كما كان دائما‮ . ‬الصراحه والصدق واستقامة النهج ووضوح القصد والهدف‮ . " ‬يخرج‮ " ‬
إظلام‮ ‬

اللوحه السادسه
‮( ‬المسرح خال تماما وخرير المياه اعلي‮ ‬صوتا بينما صوت الحارس‮ ‬يرن في‮ ‬الآذان‮ )‬
ص الحارس    : نصون الحمي‮ ‬ونحفظ العهد ونرعي‮ ‬الامانه ونحمي‮ ‬الكرامه وطهارة الحكم واستقلال القرار ونقيم العدل ونرعي‮ ‬الحقوق وننصر سيادة القانون‮ . ‬ونفتح كل الأبواب للرأي‮ ‬الحر والمشاركة المسئوله والديمقراطية الصحيحة‮ . ‬نعزز أواصر الوحدة والعدل الاجتماعي‮ ‬وروابط المصلحة والانتماء
المشترك ونبذل كل‮ ‬غال وثمين فداء للشعب‮ . ‬في‮ ‬وطن‮ ‬يستحق أغلي‮ ‬التضحيات‮ .‬
إظلام‮ ‬
 سعيد حجاج                                                             

معلومات أضافية

  • النص المسرحي: W.C
  • تأليف: سعيد حجاج
  • معلومات عن المؤلف:
  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢١٨

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here