اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية
مسرحنا

مسرحنا

رابط الموقع:

 

تقدم اكاديميه الجزيره للإعلام‮ ‬يوم‮ ‬19 ‮ ‬فبراير الجارى العرض المسرحى‮ "‬عنبر المجانين‮" ‬عن نص‮ "‬حفلة للمجانين‮"  ‬لخالد الصاوى و العرض‮ ‬يناقش مشكلة الإهمال فى المستشفيات الحكوميه من خلال مستشفي‮ ‬للامراض العقليه‮ ‬،‮ ‬العرض من تمثيل طلبة الأكاديمية وإعداد وإخراج عبدالرحمن حسن ومخرج منفذ عبد الرحمن المصرى ومخرج مساعد نورهان أبو العز‮.‬

إقرأ المزيد...

 

أعلنت إدارة مهرجان سلا المسرحي‮ ‬في‮ ‬نسخته الثالثة عن بدء تلقي‮ ‬طلبات المشاركة في‮ ‬فعاليات‮  ‬المهرجان التي‮ ‬تستمر خلال الفترة من‮ ‬2 ‮ ‬وحتي‮ ‬6 ‮ ‬مايو القادم‮. ‬
اختارت إدارة المهرجان لهذه الدورة أن تحمل اسم الفنانة‮  "‬فاطمة ابن مزيان‮" ‬والفنان الكوميدي‮ ‬الكبير‮: "‬عبد الرحيم التونسي‮ ‬
اشترطت إدارة المهرجان المشاركة ألا تتعدي‮ ‬مدة العرض‮ ‬60 ‮ ‬دقيقة‮ ‬
وأن‮ ‬يكون النص المسرحي‮ ‬هادفا،‮ ‬كما اشترطت ألا تتعدي‮ ‬الفرقة المشاركة‮ ‬10 أفراد من ممثلين وتقنين‮. ‬
وحددت‮ ‬20 ‮ ‬مارس كآخر موعد لتلقي‮ ‬طلبات المشاركة‮ ‬،‮ ‬وتقبل الطلبات عبر البريد الإلكتروني‮ ‬
‮ ‬ هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
إلهامي‮ ‬سمير

إقرأ المزيد...

أكد المخرج المسرحي‮ ‬أحمد عبد الحليم رئيس المهرجان القومي‮ ‬للمسرح أن الدورة المقبلة للمهرجان القومي‮ ‬للمسرح أصبح مصيرها مجهولاً‮ ‬بعد أن كان مقرراً‮ ‬إقامتها في‮ ‬منتصف الشهر الجاري،‮ ‬وخاصة بعد استقالة د‮. ‬محمد صابر عرب وزير الثقافة‮.‬
وقال عبد الحليم في‮ ‬تصريح لمسرحنا‮: "‬المهرجان تم تأجيل موعد إقامته بسبب تطورات الأحداث الجارية والتي‮ ‬فرضت عدم إقامة أنشطة ثقافية وفنية بالشكل المعتاد،‮ ‬وكان لابد في‮ ‬ظل سقوط الشهداء كل‮ ‬يوم أن نحرص علي‮ ‬عدم إقامة أية أنشطة احتفالية‮".‬
وأضاف عبد الحليم‮: "‬نحن في‮ ‬انتظار عقد اجتماع للجنة المسرح بالمجلس الأعلي‮ ‬للثقافة واللجنة العليا للمهرجانات حتي‮ ‬نتمكن من تحديد موعد جديد للدورة السادسة التي‮ ‬نحرص علي‮ ‬إقامتها خاصة بعد توقف المهرجان العام الماضي‮ ‬بسبب تزامن موعد إقامته مع أحداث مماثلة‮".‬
ومن جانبه أشار المخرج ماهر سليم رئيس البيت الفني‮ ‬للمسرح ومدير المهرجان أنه بالفعل خلال الأسابيع الماضية تم اتخاذ العديد من الإجراءات الخاصة بتنظيم هذه الدورة من المهرجان مثل مخاطبة جهات الإنتاج المشاركة والتحضير لبعض الاستعدادت الخاصة بعمل لجان المهرجان ولكن كل هذا توقف إلي‮ ‬أجل‮ ‬غير معلوم حالياً‮ ‬بسبب تطورات الأحداث التي‮ ‬تتزايد‮ ‬يوماً‮ ‬بعد‮ ‬يوم‮.‬
كان د‮. ‬محمد صابر عرب وزير الثقافة قد أكد في‮ ‬تصريح‮ ‬»لمسرحنا« قبل تقديمه لاستقالته حرصه علي‮ ‬إقامة هذه الدورة من المهرجان وعدم توقفه لأي‮ ‬سبب من الأسباب لافتا إلي‮ ‬سعية لعدم توقف أنشطة الوزارة الأساسية ومنها المهرجان القومي‮ ‬للمسرح وإقامته تحت أي‮ ‬ظرف‮.‬

إقرأ المزيد...

 


من إخراج حمدي‮ ‬حسين وإنتاج‮  ‬فرقة الجيزة القومية‮ ‬،‮ ‬بدأت بروفات العرض المسرحي‮ "‬جنة الحشاشين‮ " ‬عن نص للكاتب إبراهيم الحسيني‮ ‬فاز عنه بجائزة‮  ‬مؤسسة ساويرس الثقافية قبل أيام،
العرض بطولة‮ .. ‬هاني‮ ‬ماهر وأحمد البوشي‮ ‬ومحمد رمضان وممدوح الميري‮ ‬وهالة السادات وعمرو علي‮ ‬ودعاء الخولي‮ ‬وحسين النبوي‮ ‬وإبراهيم زاهر ومجدي‮ ‬سعد وديكور د‮. ‬صبحي‮ ‬السيد ومخرج منفذ شريف فتحي‮.‬
مخرج العرض قال إنها تجربته الثانية مع الحسيني،‮ ‬الذي‮ ‬قدم له من قبل‮ "‬إخناتون‮"‬،‮ ‬مضيفا أن العمل‮ ‬يستلهم فترة تاريخية استثنائية ظهرت فيها جماعات سياسية عديدة من بينها جماعة الحشاشين التي‮ ‬كفرت المجتمع ونفذت اغتيالات سياسية‮  ‬عديدة‮.‬
وأضاف‮ : ‬أردت تقديم النص منذ قرأته لأول مرة وتقدمت به لأكثر من موقع لكن الإمكانيات الإنتاجية حالت دون تقديمه‮ ‬،‮ ‬إلي‮ ‬أن تحمس لها مسئولو قومية الجيزة‮ .‬
وتابع‮ : ‬وأحاول أن ألعب علي‮ ‬فكرة السلطة وكرسي‮ ‬الحكم الذي‮ ‬سيكون الرابط الأصلي‮ ‬في‮ ‬تركيبة المشاهد والانتقال عبر أحداث العرض في‮ ‬27 ‮ ‬لوحه أتمني‮ ‬أن‮ ‬يكون للديكور والملابس والموسيقي‮ ‬دور كبير فيها خاصة وأن النص مختلف عن العروض التي‮ ‬قدمتها من قبل والتي‮ ‬كانت تعتمد علي‮ ‬النمط الشعبي‮ ‬وأداء الممثل‮.‬
ومن جهته قال الكاتب إبراهيم الحسيني‮ ‬مؤلف العمل لقد كتبت هذا النص عام‮ ‬2003 ‮ ‬واستلهمت فكرته من وقائع تاريخية حدثت بالفعل والفكرة التي‮ ‬استفزتني‮ ‬وقتها هي‮ ‬تصادم السلطة السياسية مع الدين فارتكزت علي‮ ‬ثلاثة‮  ‬عناصر أساسية في‮ ‬سير الدراما من خلال السلطة الحاكمة وعمر الخيام وحسن الصباحي‮ ‬كرئيس لجماعة الحشاشين وحاولت أن أعبر عن ما نتج عنه جراء تفاعل هذه الشخصيات وكيف كانوا‮ ‬يستغلون الدين في‮ ‬السياسة‮.. ‬فقد استشعرت وقت كتابتي‮ ‬للنص ما سيحدث في‮ ‬مصر بعد سنوات وبالفعل بعد سيطرة التيارات الدينية علي‮ ‬مواطن الحكم في‮ ‬مصر بعد ثورة‮ ‬25 ‮ ‬يناير بدأت تمارس نفس اللعبة التي‮ ‬حذرت منها في‮ ‬نص جنة الحشاشين فقد ألقيت الضوء علي‮ ‬هذه المشكلة و قمت بإدانة هذه الأفكار التي‮ ‬تظلم الدين وتزج به في‮ ‬ما لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يزج به فالدين الصحيح‮ ‬يدعوا للدولة المدنية لأن الدين عبارة عن مجموعة من القيم الأخلاقية الفاضلة الثابتة أما السياسة فهي‮ ‬شيء متغير‮ .. ‬كما حاولت أن أؤكد علي‮ ‬فكرة الهدف الأسمي‮ ‬من ممارسة السياسة وهو تنفيذ المصالح الاجتماعيه لأفراد الشعب والتي‮ ‬لن تتحقق إلا إذا أصبح المجتمع‮ ‬يؤمن بحرية الرأي‮ ‬وبفكرة التعددية بعيدًا عن الأفكار الظلامية الهادمة للفكر والعقيدة‮.. ‬ولم أكن أتوقع حصول النص علي‮ ‬جائزة ساويرس للكتاب وإن كنت أرجع أسباب حصولي‮ ‬علي‮ ‬الجائزة لما تبناه النص من قضايا ماسة بواقع المجتمع المصري‮ ‬حاليا وقريبة من الأحداث السياسية الساخنة التي‮ ‬تعيشها البلاد حاليا‮.. ‬وأتمني‮ ‬أن‮ ‬يقدم هذا النص قريبا علي‮ ‬خشبة مسرح الدوله لأنه كان من المفترض أن‮ ‬يقدم قبل الثورة بسنوات ولكن ذلك لم‮ ‬يحدث وشعرت أن هناك أسبابًا سياسية أدت إلي‮ ‬رفضه كما وجدت صعوبة وقتها في‮ ‬نشر النص داخل هيئات الدولة واضطررت لنشره علي‮ ‬حسابي‮ ‬الخاص ولكنني‮ ‬الآن أشعر أن الأمور ربما تغيرت وأعتقد أن مساحات حرية الرأي‮ ‬وتعددية وجهات النظر أصبحت متاحة وموجودة علي‮ ‬الساحة‮.‬
حازم الصواف

إقرأ المزيد...

 

بدأت الإدارة المركزية للتدريب وإعداد القادة الثقافيين برئاسة هويدا عبد الرحمن برنامج أخصائي‮ ‬ثقافة القرية بفرع ثقافة الإسكندرية الذي‮ ‬يستمر حتي‮ ‬14 الشهر الحالي‮.‬
‮ ‬يأتي‮ ‬البرنامج ضمن التصورات الجديدة التي‮ ‬تقدم علي‮ ‬تنفيذها إدارة التدريب لصقل مهارات أبناء الهيئة في‮ ‬هذا المجال الحيوي‮ ‬المتخصص للنهوض بالمستوي‮ ‬الفني‮ ‬والعلمي‮ ‬من خلال برامج متنوعة تحتوي‮ ‬علي‮ ‬عدة محاضرات, ففي‮ ‬اليوم الأول عقدت محاضرة بعنوان‮ "‬التعرف علي‮ ‬نشأة وتاريخ الهيئة العامة لقصور الثقافة ودورها في‮ ‬مواجهة مشاكل مجتمع القرية الحديثة‮" ‬القاها محمود طرية رئيس الإدارة المركزية لإقليم‮ ‬غرب الدلتا الثقافي, أضافة إلي‮ ‬عقد محاضرة بعنوان‮ "‬النسق القيمي‮ ‬للمجتمع المصري‮" ‬القاها د‮. ‬محمد بدوي‮ ‬أستاذ علم الإجتماع الريفي, أما في‮ ‬اليوم الثاني‮ ‬فعقدت محاضرة بعنوان‮ "‬التنوع الثقافي‮ ‬في‮ ‬المجتمع المصري‮" ‬القاها د‮. ‬محمد عباس أستاذ الأنثربولوجي, إضافة إلي‮ ‬محاضرة بعنوان‮ "‬مناهج البحث في‮ ‬ثقافة القرية ونظم دراسة البيئات التي‮ ‬يتكون منها المجتمع المصري‮" ‬القاها د‮. ‬فاروق مصطفي‮ ‬أستاذ الأنثربولوجي, وتعقد اليوم الاثنين محاضرة بعنوان‮ "‬الواقع الإقتصادي‮ ‬والإجتماعي‮ ‬للقرية المصرية‮ - ‬الجمهور المستهدف وأساليب الإتصال الثقافي‮" ‬يلقيها محمد الفتحي‮ ‬بكير أستاذ الجغرافيا الإقتصادية, إضافة إلي‮ ‬محاضرة بعنوان‮ "‬التخطيط الثقافي‮ ‬في‮ ‬مجال ثقافة القرية‮ - ‬نظم وأساليب التخطيط الإستراتيجي‮" ‬يلقيها د‮. ‬مصطفي‮ ‬عمر أستاذ الأنثربولوجي, وتعقد‮ ‬غدا محاضرة بعنوان‮ "‬فنون القرية‮" ‬يلقيها د‮. ‬فاروق مصطفي‮ ‬أستاذ الأنثربولوجي, إضافة إلي‮ ‬محاضرة بعنوان‮ " ‬مؤسسات المجتمع المدني‮ ‬وثقافة القرية‮" ‬يلقيها محمد بدوي‮ ‬أستاذ علم الإجتماع بجامعة الإسكندرية, أما‮ ‬يوم الاربعاء فتنظم محاضرة بعنوان‮ "‬التنمية الثقافية في‮ ‬القرية‮" ‬يلقيها د‮. ‬فتحي‮ ‬أبو عيانة العميد الأسبق لكلية أداب جامعة الإسكندرية, إضافة إلي‮ ‬محاضرة بعنوان‮ "‬الإتصال الثقافي‮" ‬يلقيها د‮. ‬طه نجم رئيس قسم الإعلام جامعة الإسكندرية مساءً‮ ‬إلي, وتختتم الدورة الخميس القادم بمحاضرة بعنوان‮ "‬الخصائص‮ ‬الديموجرافية في‮ ‬المجتمع المصري‮" ‬يلقيها د‮. ‬فتحي‮ ‬أبو عيانة, إضافة إلي‮ ‬محاضرة بعنوان‮ "‬مكونات الموروث الثقافي‮" ‬يلقيها مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث, يلي‮ ‬ذلك حفل توزيع الشهادات علي‮ ‬المتدربين‮ ‬‮. ‬

إقرأ المزيد...

بيت ثقافة مطاي‮ ‬بالفرع الثقافي‮ ‬بالمنيا بدأ ورشة مسرحية الخميس الماضي‮ ‬تستمر حتي‮ ‬15‮ ‬الشهر الحالي‮.‬
قال د‮. ‬شعيب خلف مدير الفرع الثقافي‮ ‬بالمنيا إن الورشة تتضمن‮ »‬حرفية تمثيل‮« ‬المدرب محمود الشوكي،‮ »‬ورشة إلقاء‮« ‬المدرب رشاد حسن،‮ »‬ورشة تكنيك‮ ‬غناء‮«‬،‮ »‬ورشة بانتومايم‮«.‬
في‮ ‬الوقت نفسه‮ ‬يقيم قصر ثقافة مغاغة ورشة‮ »‬تكنيك‮ ‬غناء‮« ‬المدرب عزت شحاته،‮ »‬ورشة كتابة‮« ‬المدرب محمد سيد عمار،‮ »‬ورشة عرائس‮«.‬
وتقدم هذه الورش نتاجها خلال شهر مارس ويتضمن عروض نتاج تكنيك الغناء والعرائس وذلك في‮ ‬حفل ختامي‮ ‬أمام الجمهور ولجنة من إدارة المسرح‮.‬
أما النتاج الثاني‮ ‬فيقدم خلال شهر أبريل متضمنا عرضا لمسرح الشارع معتمدًا علي‮ ‬النص الناتج من ورشة الكتابة ومواد التدريب في‮ ‬ورشتي‮ ‬الغناء والعرائس‮.‬

إقرأ المزيد...

 

أخذها من المسرح‮ .. ‬وأعادها إليه فخافت ميرين من هذه التجربة التي‮ ‬ربما تؤثر سلبا علي‮ ‬ما بلغته‮ .. ‬خاصة وأنها لم تعد في‮ ‬عمر‮ ‬يسمح لها بالمغامرة‮ .. ‬بعدما تعدت الستين‮ .. ‬ولكنها رضخت‮ .. ‬شجعها أكثر استقبال الجمهور لها في‮ ‬جولات القراءة المبتكرة‮ .. ‬لتثبت أن العبقري‮ ‬الحقيقي‮ ‬هو من لا‮ ‬يخشي‮ ‬المغامرة‮ .. ‬بل ويستغل نقاط القوة والضعف علي‮ ‬حد سواء ليصل إلي‮ ‬العلامة الكاملة‮ .. ‬التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن نسأل عنها سوي‮ ‬دالدري‮.‬
لأن عين المبدع تختلف‮ .. ‬فإن‮ " ‬ستيفن فريدز‮ " ‬أثبت أنه كان علي‮ ‬حق عندما سد أذنيه جيدا‮ .. ‬واختار النجمة‮ " ‬هيلين ميرين‮ " ‬لتلعب دور الملكة‮ " ‬إليزابيث الثانية في‮ ‬فيلم‮ " ‬الملكة‮ " ‬بعد عام من لعبها لدور‮ " ‬إليزابيث الأولي‮ " ‬في‮ ‬الفيلم الذي‮ ‬حمل اسمها دون أن‮ ‬يشاهده‮ .. ‬كونه اتخذ قراره قبل ذلك بسبع سنوات عندما شاهدها في‮ ‬دور‮ " ‬السيدة تورانس‮ " ‬في‮ ‬عرض‮ " ‬أورفيوس‮ " ‬علي‮ ‬مسرح‮ " ‬دونمار‮" ‬عام‮ ‬2000 ليصادق علي‮ ‬رأي‮ ‬والده الذي‮ ‬أكد له أنها أفضل ملكة إنجليزية عرفها في‮ ‬عروض كثيرة شاهدها‮ ..‬وأخرها دور الملكة مارجريت في‮ ‬عرض‮ " ‬هنري‮ ‬السادس‮ " ‬بجزأيه خلال عامي‮ ‬1977، 1978‮.‬
لم‮ ‬يكن أداؤها علي‮ ‬المسرح الذي‮ ‬قادها إلي‮ ‬لعب دور الملكة سينمائيا وحصولها علي‮ ‬جائزة الأوسكار‮ .. ‬بل وحصول الفيلم نفسه علي‮ ‬الجائزة الكبري‮ .. ‬سببا في‮ ‬اختيار العبقري‮ ‬الآخر‮ " ‬ستيفن دالدري‮ " ‬لها‮ .. ‬لتلعب دور الملكة مجددا في‮ ‬عرضه القادم عن نفس النص الذي‮ ‬كتبه‮ " ‬بيتر مورجان‮ " .. ‬ولكنه بعين المبدع أيضا بحث كثيرا عن الملكة‮ .. ‬ولم‮ ‬يجدها بلحمها وروحها إلا عند هيلين‮ .. ‬فقرر أن‮ ‬يعيدها إليها مجددا ولكن علي‮ ‬خشبة المسرح هذه المرة‮.‬
قدر المسرح الغربي‮ ‬قيمة هذا العرض جيدا‮ .. ‬ومكانة نجمته التي‮ ‬خصص لها وقتا لتقديم بعض التفاصيل عن حياتها وأهمها أنها اختيرت للانضمام للمسرح الوطني‮ ‬للشباب وهي‮ ‬في‮ ‬الثامنة عشر‮ .. ‬لتبدأ رحلتها المسرحية المميزة بدور كليوباترا في‮ ‬عرض‮ " ‬أنطونيو وكليوباترا‮ " ‬علي‮ ‬مسرح‮ " ‬الأولد أفيك‮ " ‬وهي‮ ‬في‮ ‬العشرين‮ .. ‬لتضيف إلي‮ ‬سجلها الكثير من الأدوار الرئيسية المميزة أهمها علي‮ ‬الإطلاق‮ " ‬اليكتر‮ "‬و‮ " ‬فيدرا‮ " ‬ليتوجها الجمهور والنقاد ملكة لندن قبل الأوسكار بخمسة عشر عام‮ .. ‬ليراهن الغربي‮ ‬بذلك علي‮ ‬زاوية إبداعية جديدة من خلال تحليل شخصية قام بها معهد باكنجهام‮ .. ‬ربما تصبح نهجه في‮ ‬المستقبل القريب‮.‬
نجحت هيلين في‮ ‬تجسيد مشاعر الملكة القريبة التي‮ ‬تنقلت خلالها عبر مشاهد متباينة ما بين حواراتها المتعددة خلال‮ ‬40 عام مع‮ ‬12 رئيس وزراء‮ .. ‬وعلاقاتها الحميمة السرية‮.. ‬ومصابها إيذاء موت الأميرة ديانا المفاجئ‮ .. ‬وذلك خلال القراءات المتعددة التي‮ ‬سبقت العرض‮ .. ‬رغم أنها مازالت في‮ ‬طور التحضير‮ .. ‬أحبها جمهور نيويورك ونيفادا‮ .. ‬وصفقوا لها حتي‮ ‬أحمرت أياديهم ووجههم في‮ ‬مونتريال الكندية‮ .. ‬ولكن جمهور لندن سيظفر بها وحده‮.‬

 

جمال المراغي

إقرأ المزيد...

 

جاء هائما علي‮ ‬وجهه‮ .. ‬هاربا من جحيم العنصرية المقيت في‮ ‬بلاده‮ .. ‬وبحقيبته التي‮ ‬تشبه القربة قطع خشبية وحبال أكثر بكثير ما بها من ثياب وأدواته الأخري‮.. ‬ليصنع عالمه الخاص‮ .. ‬وشخصيات لكل منها صوتا مميزا نابعا من أعماقه‮ .. ‬ليبدع الجنوب أفريقي‮ " ‬جون رايت‮ " ‬ويلتف حوله المشجعون ومن‮ ‬يهتمون بفنه‮ .. ‬ويدفعونه لتأسيس مسرحا افتتحه في‮ ‬يوم السبت الموافق‮ ‬24 نوفمبر من عام‮ ‬1961 ليقدم عروضه خصيصا للأطفال‮ .. ‬ولذلك أطلق عليه‮ " ‬الملاك الصغير‮ ".‬
علي‮ ‬مدي‮ ‬الثلاثين عام التالية‮ .. ‬انتشر هذا المسرح رأسيا بشكل كبير وعلي‮ ‬نطاق واسع‮ .. ‬ثم قامت إدارته بالتوسع الأفقي‮ ‬من خلال جولاتها في‮ ‬جميع أنحاء المملكة المتحدة وخارجها أيضا‮ .. ‬وأخذت تستوعب أنماط جديدة من الدمي‮ ‬بالمشاركة في‮ ‬المهرجانات الدولية المختلفة في‮ ‬أوروبا والولايات المتحدة وأسيا‮ .. ‬كما تعاون مع عدد من الموسيقيين المتميزين أمثال‮ " ‬دانيل بارينبويم‮ " ‬و‮" ‬روبرت زيلجر‮ " .. ‬ولم‮ ‬يتوقف المسرح بعد رحيل مؤسسه‮ .. ‬حيث تولي‮ ‬ابنه لاندي‮ ‬القيادة‮.‬
عاد إليه أحد أبنائه الموهوبين‮ " ‬كريستوفر ليث‮ " ‬في‮ ‬عام‮ ‬1993 .. ليتولي‮ ‬الإدارة التنفيذية وينفتح بقوة علي‮ ‬العالم الخارجي‮ .. ‬ويذهب للتعاون مع عدد كبير من أمهر الكتاب والمصممين والمخرجين والمؤدين‮ .. ‬لعل أبرزهم‮ "‬جون أجارد‮ "‬،‮ " ‬كين كامبل‮ "‬،‮ " ‬جورج موتون‮ " ‬و‮" ‬هينك شوت‮ " .. ‬وفك الارتباط بين عروض المسرح الدائم والجولات الخارجية‮ .. ‬وأسس لخطوط خاصة ما بين كلاسيكية وكلاسيكية الملاك الصغير وحديثة ومبتكرة وغيرها‮ .. ‬ليبدأ المسرح عصرا جديدا كريادة بعد احتفاله العام الماضي‮ ‬بمرور خمسين عام علي‮ ‬إنشائه‮.‬
واستهلوا هذا العصر الجديد بإضافتين جديدتين أولاهما وضع حجر الأساس لفرعين دائمين خارج الحدود أحدهما بكندا والثاني‮ ‬بجنوب أفريقيا‮ .. ‬وثانيتهما بدأ‮ " ‬مهرجان الملاك الصغير‮" ‬السنوي‮ ‬للدمي‮  ‬خلال شهر مارس من كل عام بدءا من عام‮ ‬2013 لإتاحة الفرصة للاحتكاك بين أفضل فرق ومسارح الدمي‮ ‬في‮ ‬العالم‮ .. ‬ولكل منها الحق أن تسجل من واحدة إلي‮ ‬أربعة عروض لها‮ ‬يحضرها الكبار والصغار‮.‬
ويشارك في‮ ‬رعاية المهرجان ست شركات لا تبحث عن تحقيق أرباح مادية من خلاله‮ .. ‬حيث سعرت الإدارة قيمة التذكرة للكبار والصغار علي‮ ‬حد سواء بخمسة جنيهات أسترليني‮ ‬فقط‮ .. ‬ويقدم المسرح عروضًا خاصة‮ .. ‬صممت بتقنية حديثة ومميزة‮ .. ‬لم‮ ‬يكشفوا عنها حرصا علي‮ ‬مفاجأة جمهورهم‮ .. ‬واكتفوا بعبارة أن الدمي‮ ‬ستسبح في‮ ‬فضاء المسرح بلا أجنحة تدفعها روحها الإفريقية‮.‬

 

جمال المراغي

إقرأ المزيد...

 

في‮ ‬أواخر الستينيات دخلنا إلي‮ ‬عصر ما بعد الحداثة،‮ ‬وهو العصر الذي‮ ‬وقعت فيه حادثتان أوقفتا تقدم الدراما الطليعية‮. ‬الأول هو تبني‮ ‬كتاب الدراما بعد الحداثية لتعددية أسلوبية،‮ ‬ومزج انتقائي‮ ‬واستيطاني‮ ‬لمختلف الأساليب من مختلف العصور‮. ‬وفي‮ ‬ظل الحداثة ازدهرت مختلف الأساليب،‮ ‬ولكن في‮ ‬ظل أي‮ ‬أسلوب‮ »‬مثل التعبيرية والسيريالية‮« ‬سعي‮ ‬الفنان إلي‮ ‬الوحدة عن طريق الخضوع باستمرار لمجموعة التقاليد المرتبطة بهذه الصيغة‮. ‬والمشكلة في‮ ‬تعريف الحداثة هذا،‮ ‬هو أن مزج مختلف الأساليب بشكل جذري‮ ‬كان واضحا في‮ ‬أعمال كتاب الطليعة منذ العشرينيات‮.‬
والنسخة المتطورة للجدال بعد الحداثي‮ ‬لا تدعي‮ ‬فقط أن الانتقائية والاستبطان هما ما‮ ‬يميزانها،‮ ‬بل بالأحري‮ ‬فرضيتها الثقافية المختلفة والاستخدام بعد الحداثي‮. ‬وبدلا من توظيف ما بعد الحداثة داخل التقاليد الطليعية التي‮ ‬أسست فيها إيماءة مزج أساليب الوعي‮ ‬بالذات محاولة نموذجية لاحتلال مكان أكثر التيارات تطرفا،‮ ‬ميزت النزعة الاستبطانية الكلية في‮ ‬الثقافة بعد الحداثية استنفاذ الطاقة الهدامة والطموحات التي‮ ‬ارتبطت ذات‮ ‬يوم بالطليعة‮. ‬وما حدث طول فترة قرن من الزمان‮ - ‬وقد تعلم الفنانون مما حدث في‮ ‬العالم‮ - ‬هو أن الفنانين قد رفضوا الاعتقاد في‮ ‬قدرة الفن الثوري‮ ‬علي‮ ‬تغيير العالم،‮ ‬مع أنهم ظلوا‮ ‬يرددون الشعارات المنادية بذلك‮. ‬علاوة علي‮ ‬ذلك ظلت أفكار الطليعة الأولي‮ ‬حولهم،‮ ‬جاهزة للالتقاط والتدوير والاستدعاء للمحافظة علي‮ ‬مهمة أسلافهم الذين لم‮ ‬يتصوروا أنهم‮ ‬ينتمون إلي‮ ‬حركة واحدة‮.‬
وما بدا قبل الحرب العالمية الأولي‮ ‬أنه تدخل واضح من الفنانين في‮ ‬مستقبل مجتمعاتهم سولو كمنبوذين‮ ‬يعتقدون مثل‮ »‬أنطونين أرتو‮« ‬أنهم مبشرون،‮ ‬كان تيارا مدعوما من فترة السبعينيات مع اعتراف بأن البرامج الفنية التقدمية لا‮ ‬يمكن تبينها وممارستها من جانب العامة في‮ ‬أي‮ ‬بلد‮. ‬أو كما‮ ‬يقول‮ »‬فريدريك جامسون‮« : »‬كل ما كان موجودًا أو مازال باقيا هو محاكاة لأساليب ميتة،‮ ‬وكلام من وراء قناع وبصوت الأساليب الموجودة في‮ ‬متحف المتخيل الذي‮ ‬ينتمي‮ ‬إلي‮ ‬الماضي‮«. ‬أو كما‮ ‬يقول‮ »‬إيهاب حسن‮« ‬لا‮ ‬يمكن تمييز سوي‮ ‬الغموض والانقطاع والهرطقة والعشوائية والتشوه والتفكيك والإزاحة والانفصال والتشرذم باعتبارها المبادئ الأساسية لما بعد الحداثة‮«.‬
ولذلك تظل الطليعة معنا اليوم باعتبارها تنبؤًا جماليًا‮. ‬وبنضالها داخل حدود التوجه الشكلي‮ ‬الاستيطاني‮ ‬وضد السياق الاجتماعي‮ ‬الغامض،‮ ‬فإن مثل هذه الطليعة تحمل شهادة مثيرة لحالة‮ ‬غموض العقل‮. ‬إنها تحاول أن تعرض حيوية إبداعية ونقدية،‮ ‬مع أنها تعلي‮ ‬من أدني‮ ‬التوقعات‮. ‬فهي‮ ‬مع الاستخدام الفعال والعدواني‮ ‬أحيانا علي‮ ‬الإرادة الفردية،‮ ‬مع أنها تشي‮ ‬بالرضوخ والإذعان‮ ‬غير المريح‮. ‬وترتبط بالاكتشاف الواعي‮ ‬بالذات لطبيعية وحدود وإمكانيات الدراما والمسرح في‮ ‬المجتمع المعاصر‮. ‬ورغم ذلك،‮ ‬فإن رؤي‮ ‬المستقبل المزودة بمثل هذه الأعمال هي‮ ‬رؤي‮ ‬مؤقتة وغامضة،‮ ‬وتوحي‮ ‬بأن الطليعة لم تستطع أن تتحرك وراء الشك وفقدان الثقة في‮ ‬اتجاه رؤية إلهامية‮.‬
وبتحريك الاستعارة التي‮ ‬تعزز مفهوم الطليعة‮ ‬يمكننا أن نبرهن أننا دخلنا إلي‮ ‬المرحلة التي‮ ‬تم فيها استبدال ثقافة النفي‮ ‬بمنطقة محاطة من ناحية بأشباح الطليعة ومن الناحية الأخري‮ ‬بالثقافة الشعبية‮. ‬فأساليب الطليعة التي‮ ‬كانت هدامة ذات‮ ‬يوم تم استيعابها في‮ ‬الثقافة الشعبية،‮ ‬لكي‮ ‬يتم اختزال الهوة بين منتجات الثقافة الطليعية ومنتجات الثقافة الشعبية،‮ ‬مثل عرض‮ »‬جولي‮ ‬تايمور‮« »‬ملك الغابة‮« ‬في‮ ‬برودواي،‮ ‬الذي‮ ‬تم اختزاله في‮ ‬العرض التليفزيوني‮.‬
وإذا كانت الطليعة التاريخية تكونت من موجات‮ ‬غضب برجوازي‮ ‬مضاد،‮ ‬وميول‮ ‬يسارية،‮ ‬الموجة تلو الآخري،‮ ‬مع أن الفنانين الخياليين‮ ‬يلقون بأنفسهم علي‮ ‬شاطيء مضاد أحيانا،‮ ‬وطبقا لهذا البرهان،‮ ‬يتشبع المجتمع بكل موجة رفضها‮. ‬فكل موجة أضيفت وقدمت طرازا جديدا،‮ ‬تحولت إلي‮ ‬أسلوب منافس للأساليب الأخري،‮ ‬وذلك من خلال ما كان‮ ‬يُري‮ ‬في‮ ‬السابق علي‮ ‬أنه العدو القابل للتعريف‮ »‬أو النسق الثقافي‮ ‬الرسمي‮ ‬الذي‮ ‬يحمل القيم والمعتقدات‮«.‬
ونتيجة لذلك لم تستطيع الطليعة اليوم أن تفعل أكثر من التعبير،‮ ‬بشكل عقيم،‮ ‬عن التحرر من الوهم باستخدام مثالياتها،‮ ‬بينما وقعت الثقافة الشعبية في‮ ‬سحر الوهم لكي‮ ‬تدعي‮ ‬الإبداع المتطرف والجرأة والاختلاف‮. ‬وبالطبع،‮ ‬أصبحت عبارة‮ »‬الطليعة‮« ‬نفسها تسويقية،‮ ‬وأصبحت موضوعاتها سلع استثمارية تفيد في‮ ‬أغراض إنشاء المشروعات الثقافية،‮ ‬في‮ ‬شكل لوحات فنية وقطع نحت ومُلصقات مسرحية تزين جدران تلك المنشآت‮ - ‬باسم الثقافة والتعليم‮.‬
والسبب الثاني‮ ‬لوقف تقدم الطليعة،‮ ‬كان ومازال تعظيم الأداء بعد الحداثي،‮ ‬من خلال دمج المخرج والمؤلف في‮ ‬شخص نجم واحد‮ (‬مثل بيتر بروك،‮ ‬وجيرزي‮ ‬جروتوفسكي،‮ ‬وأندريه سيربان،‮ ‬وبيتر سيللرز،‮ ‬وتادويش كانتور،‮ ‬وروبرت ليباج‮)‬،‮ ‬وأيضا من خلال تحطيم الحدود بين الأشكال الدرامية وأساليب الأداء،‮ ‬وبين الأساليب الفنية والعصور،‮ ‬وبين الفنون وبعضها البعض‮. ‬ومرة أخري،‮ ‬تكتشف ظهور أحداث كهذه،‮ ‬وخصوصا التي‮ ‬تعبر عن الانهيارات الأخيرة داخل الحداثة‮: ‬مثل تركيبات الرمزيين،‮ ‬أو كتابة المسرحيات باستخدام مختلف وسائل الاتصال،‮ ‬أو طبقا لإملاءات وسيط فني‮ ‬بعينه‮. ‬ومن بين هذه الأعمال مسرحية‮ »‬هنري‮ ‬روسو‮« (‬زيارة إلي‮ ‬معرض باريسي‮) ‬عام‮ ‬1889،‮ ‬ومسرحية‮ »‬أرنولد شوينبرج‮« (‬اليد المحظوظة‮) ‬عام‮ ‬1913،‮ ‬ومسرحية‮ »‬جان كوكتو‮« (‬الموكب‮) ‬عام‮ ‬1917،‮ ‬ومسرحية‮ »‬جيوم أبولنير‮« (‬لون الزمن‮) ‬1918،‮ ‬ومسرحية‮ »‬إرنست بارلاش‮« (‬ابن الغم البائس‮) ‬ومسرحية‮ »‬أوسكار شليمر‮« (‬المجلس النموذجي‮) ‬عام‮ ‬1922،‮ ‬ومسرحية‮ »‬بابلو بيكاسو‮« (‬الإمساك بالرغبة من ذيلها‮) ‬عام‮ ‬1941‮.‬
وعندما نري‮ ‬مثل هذا الانهيار في‮ ‬طليعة ما بعد الحرب العالمية الثانية،‮ ‬في‮ ‬مسرح المناسبات عند‮ »‬الآن كابرو‮« ‬في‮ ‬آواخر الخمسينيات‮ - ‬أو فن الأداء الخالص،‮ ‬بمعني‮ ‬أن الفن البصري‮ ‬كان‮ ‬يتم أداؤه باستخدام أجسام بشرية مادية‮ (‬حقيقية‮) - ‬بأن‮ ‬يتم زراعة الأداء باعتباره فنًا في‮ ‬ذاته بعيدًا عن أي‮ ‬نص مسبق‮. ‬وقد تأكد هذا التيار في‮ ‬محاولات فنانين آخرين لنقل المسرح بعيدًا عن الشكل التقليدي‮ ‬الذي‮ ‬اعتمد علي‮ ‬النص،‮ ‬ووضعه في‮ ‬محيط سهل التناول،‮ ‬ثم انتقل التأكيد في‮ ‬مسرح المناسبات من المشاهدة السلبية إلي‮ ‬المشاركة الفعالة،‮ ‬وبذلك أصبح المتلقي‮ ‬مبدعًا مشاركًا في‮ ‬العمل ويستخرج المعني‮ ‬الذي‮ ‬يريده وربما‮ ‬يشكك في‮ ‬نوايا الفنان ووجوده‮. ‬ثالثا،‮ ‬مالت الآنية وبؤر التركيز المتعددة لإزاحة التتابع الاصطلاحي‮ ‬وحتي‮ ‬غير الاصطلاحي‮ ‬في‮ ‬الدراما النصية،‮ ‬إذ لم تعد توجد ذريعة بأن‮ ‬يسمع كل الموجودين في‮ ‬الحدث المسرحي‮ ‬متعدد الوسائط في‮ ‬الوقت نفسه وبالترتيب نفسه‮.‬
وقد انتقل الكثير من هذه الأفكار إلي‮ »‬المسرح البيئي‮ ‬Environmental theater‮«‬،‮ ‬وهو مصطلح صار شائعا بفضل المنظر الأمريكي‮ »‬ريتشارد شيشنر‮« ‬من أجل التمييز بين المسرح التقليدي‮ ‬ومسرح المناسبات‮. ‬
وفي‮ ‬هذا النوع من المسرح تتحدث كل عناصر العرض لغتها فضلا عن أنها تدعم الكلمات،‮ ‬فلا داع أن‮ ‬يكون النص نقطة البداية أو هدف العرض‮ - ‬لأن النص‮ ‬غير ضروري‮ ‬وربما من الأفضل عدم وجود نص‮ - ‬بمعني‮ ‬أن الوفاء للنص،‮ ‬ذلك الاعتقاد المقدس الذي‮ ‬سيطر علي‮ ‬الأداء صار‮ ‬غير ضروري،‮ ‬وفقا لما بعد الحداثة،‮ ‬سواء كشكل للاستفسار النقدي‮ ‬أو كمسرح،‮ ‬واستمر في‮ ‬تحدي‮ ‬النص سواء كان سلطويا،‮ ‬أو حتي‮ ‬أي‮ ‬شيء آخر أكثر من نص العرض‮ - ‬وسواء كانت المسرحية موجودة في‮ ‬النهاية قبل أن تعرض علي‮ ‬خشبة المسرح أم لا‮.‬
وفي‮ ‬كتاب‮ »‬الفكر المخضب بالدم‮ ‬Blooded Thought‮« ‬يقول‮ »‬هربرت بلو‮«: »‬ما دام الأداء مستمرًا،‮ ‬فإن النص‮ ‬يظل هو أفضل أدلتنا بعد الحقيقة،‮ ‬مثل نصوص ونشرات المسرح الإليزابيثي‮«‬،‮ ‬ثم نسأل‮ »‬ما هي‮ ‬طبيعة النص أمام الحقيقة؟ ويري‮ ‬أن فكرة العرض أصبحت هي‮ ‬الوسيط،‮ ‬وغالبا المصطلح الهدام في‮ ‬زواج المسرح والدراما‮. ‬وأصبح اهتمام جماعات الأداء الأمريكية مثل‮ »‬مابوماينز‮« ‬و»جراند‮ ‬يونيون‮« ‬بالشكل أكثر من اهتمامهم بالمضمون‮: ‬الاهتمام بوسائل الاتصال والأماكن التي‮ ‬تحدث فيها المسرحيات والأفراد المؤدين وعلاقتهم بالعرض والمشاهدين‮.‬
وبالطبع نشأت الطليعة المسرحية علي‮ ‬أسلوب أداء متطرف‮ ‬يفكك الدراما ويعيد صياغتها أو ربما‮ ‬ينكرها تماما،‮ ‬كما‮ ‬يظهر في‮ ‬أعمال‮ »‬ووستر جروب‮« ‬والمسرح الحي‮ ‬والمسرح المفتوح،‮ ‬ومسرح الخبز والدمية،‮ ‬ومسرح بينج شونج والمسرح الساخر،‮ ‬ومسرح الصور عند روبرت ديلسون‮.‬
وتوحي‮ ‬بنية كثير من هذه الكتابات أن هناك مواجهة حوارية تحت السطح،‮ ‬يتابع فيها الكاتب المسرحي‮ ‬أحداث الحياة فضلا عن صياغتها دراميا‮. ‬فكل مشهد هو بمثابة طعنة للمعرفة لكي‮ ‬تؤكد نقطة أو توضح فكرة فضلا عن أنها تجمع دليلاً‮. ‬ويبدو من قراءة الصفحات وكأن كتاب المسرح‮ ‬يتصارعون مع الأساليب الفنية ويحاولون التملص من العبارات والإيقاعات والصراعات المألوفة‮.‬
وفي‮ ‬مثل هذه اللحظات نتصور أن الكتاب‮ ‬يحثون أنفسهم للدخول إلي‮ ‬موضوعات أو شخصيات مركبة ويتركون الأشياء التي‮ ‬تبدو لهم مألوفة ومفهومة‮.‬
فلربما‮ ‬يظهر لهم شيء‮ ‬غير متوقع‮. ‬بالنسبة للكاتب المسرحي‮ ‬ذي‮ ‬المزاج التحليلي،‮ ‬فإنه‮ ‬يري‮ ‬الشخصيات كأنها مشروعات وبالتالي‮ ‬يصبح تقديمها علي‮ ‬خشبة المسرح هو نوع من طرح الأسئلة واللغة والحركة التي‮ ‬هي‮ ‬أدوات الاستفهام‮.‬
والكتابة بالنسبة لهؤلاء الكتاب القلقين تظل كتابة تحت التعديل‮ ‬يوضع فيها الشكل الدرامي‮ ‬في‮ ‬موضع الاستفسار‮. ‬

 

تأليف‮: ‬روبرت كارديللو
ترجمة‮: ‬أحمد عبد الفتاح

إقرأ المزيد...

 

 ‬
فسبحان مبدع الأكوان‮ .. ‬بديع السموات والأرض‮  ‬الذي‮ ‬خلق الإنسان في‮ ‬أحسن صورة ترونها‮ .‬خلقه علي‮ ‬صورته‮  ‬فما أجمل وما أبدع‮ ..  ‬
لأن الحياة ثمرة إبداع إلهي‮  ‬من العدم ؛ فإبداع من عليها إعمال للهدف الإلهي‮ ‬من استخلافا لنا علي‮ ‬الأرض من أجل إعمار‮ . ‬وهل العمران سوي‮ ‬إبداع متواصل بتواصل الحياة الاجتماعية وتدفق عطائها؟‮! ‬
لا تصح الحياة إذن بدون الإبداع ؟ ولا‮ ‬يصح الإبداع بدون انفلات من قيود الواقع وفرامانات الأنظمة الحاكمة وتعقيداتها وأنوف القلة المندسة في‮ ‬عمل المبدعين ؛ بسيل ممن‮ ‬يمتهنون الفتوي‮ ‬من‮ ‬غير اختصاص ولا ضرورة ؛ بخاصة في‮ ‬عصور الانحطاط المتقنع بأقنعة أفهام صنائع التحزب أو التدين السياسي‮ ‬؛ برغم حاجة النفس البشرية إلي‮ ‬الترويح‮  ‬تلك الحاجة التي‮ ‬باشرها الحديث النبوي‮ ‬حيث قال‮ :  ( ‬روحوا عن القلوب ساعة‮) ‬فإذا بالبعض‮ ‬يسعي‮ ‬ليضيق سعة الله علي‮ ‬خلقه تدخلا فيما لا‮ ‬يفهم وفيما لا‮ ‬يعنيه ؛ رغبة في‮ ‬تقييد حرية الفكر والتعبير والإبداع دون أن‮ ‬يعرف‮ :  ‬
إن كل إبداع‮ ‬يصنع حريته ويصنع قيوده أيضاً‮ ‬ويصنع التزامه بنفسه‮ .‬
نعلم كما‮ ‬يعلم دعاة تحجيم الإبداع أو تحريمه أن ليس في‮ ‬الكون شيء بدون قيود إن لم تكن من صنع الشيء نفسه فهي‮ ‬من خارجه‮ . ‬وليس في‮ ‬الكون شئ بدون قيد سوي‮ ‬الفوضي‮ ‬؛‮  ‬أو هذا ما‮ ‬يبدو لنا ؛‮. ‬مع أن الحقيقة هي‮ ‬أن الفوضي‮ ‬مقيدة أيضاً‮ ‬بفوضي‮ ‬أخري‮ ‬مضادة لها ؛‮  ‬ذلك أن لا شئ في‮ ‬هذا الكون إلا ويحمل نقيضه بداخله حتي‮ ‬يتوازن الكون‮ .‬
ولأن الإبداع فعل بهيج باهر منفلت من عقال الواقع ومردود إليه ؛ لذا كان محل نظرة ارتياب من ذلك الواقع نفسه الذي‮ ‬انفلت منه خارجا عليه‮ . ‬ليس هذا فحسب ؛ بل هناك أنظمة سياسية لا تكتفي‮ ‬بمجرد الارتياب في‮ ‬كل ما‮ ‬يصدر عن الحركة الإبداعية أدبا كانت أم فنا بصرف النظر عن تنوع ألوانه وتبدل صوره سينمائية كانت أم مسرحية أم شعرا ورواية‮.  ‬وربما لم‮ ‬ينج من دائرة الريبة الرسمية أو التدينية من الفنون سوي‮ ‬فنون الموسيقي‮ ‬البحتة وفنون الرقص بمختلف أنواعها وفنون التشكيل تصويرا أو فنون تمثال ؛ لحسن حظ تلك الفنون الرفيعة أن حكامنا لا‮ ‬ينظرون إلي‮ ‬فنون التشكيل وفنون الموسيقي‮ ‬البحتة والرقص‮ - ‬حتي‮ ‬فن الباليه‮ - ‬نظرة اهتمام لأن مثل تلك الفنون الرفيعة‮  ‬تبهج رائيها أو سامعها ولا تبوح ببديع المسكوت عنه من جوهر معانيها الشعرية والشاعرية إلا لمتأمل مسكون برهافة الحس ؛ وأنَّا لحكامنا ما تطلبه تلك الفنون الرفيعة من شروط التلقي‮. !! ‬
ولكن من سوء حظ فنون الإبداع الكلامي‮ ‬أن‮  ‬ثلاثة أرباع محتواها الفكري‮ ‬مكشوفة العورة أمام أعين حكام النظم الشمولية وحملة مباخرهم الذين لا‮ ‬يلتفتون إلي‮ ‬العمل الإبداعي‮ ‬إلا من ناحية المعني‮ ‬؛ الذي‮ ‬يذهب إليه طيش فهمهم‮ - ‬إن تصادف وجوده فيه من الأصل‮ -  ‬يذهب فهمهم الشقي‮ ‬إلي‮ ‬تصنيف ما ظنوا أنهم فهموه إلي‮ ‬الحكم المشمول بالنفاذ إلي‮.  ‬حيثية هل هو‮ ( ‬معنا أو ضدنا‮) ‬وليس قياسًا‮ ‬يصلح لأدب أو لفن‮ . ‬فالعملية الإبداعية نسجية جمالية تتشكل من عناصر ومكونات مختلفة‮ ‬غالبا لا تجتمع إلا ببراعة‮  ‬هوية الفنان أو الأديب المبدع لتعبر وتمس شغاف وجدانه قبل أن تمس وجدان متلقيها فتمتع قبل أن تقنع ؛ وبذلك لا تسلم مفاتيح دلالتها لمقتحم خصوصيتها ليراها منزوعة الثوب‮  ! ‬مجرد فكرة تتطابق مع فكرة‮  ‬ما مقولبة في‮ ‬رأسه‮ ‬يقيس بها ما‮ ‬يتلقاه كقياس سرير‮  (‬بروكرست‮) ‬الأسطوري‮ ‬الشهير‮ . ‬فذلك قياس طيش ليس بعده طيش‮. ‬
إن مكونات كوب ليمونادة‮ ( ‬ماء وسكر وعصير ليمون تتشكل تبعا لشكل الإناء‮ ) ‬لكل مكون اسمه وشكله الصلب أو السائل قبل صنعه ؛ وبعد أن‮ ‬يصنع‮ ‬يأخذ مسمي‮ ‬آخر له خاصية أخري‮ ‬وشكلا آخر‮ ‬يتشكل تبعا لشكل الإناء ؛ فهل إذا حاول مجرب ما‮ - ‬كما‮ ‬يفعل أصحاب إسهال الفتاوي‮ ‬الآن‮ -  ‬فصل مكونات ذلك المشروب فهل‮ ‬يعود الليمون ليمونا ويعود السكر إلي‮ ‬حبيبات ؟
هكذا العمل الأدبي‮ ‬شعرا أو نثرا وهكذا العمل الفني‮ ‬؛ مادة تشكل لتتمتع فاقنع فتؤثر لكن من أين لنا بفهم‮ ‬يزن الإبداع بميزانه في‮ ‬زمن فيه من مظاهر التزمت والتضييق علي‮ ‬الفكر وعلي‮ ‬الإبداع متدرعين بدروع التدين والدين براء من مزاعمهم‮. ‬فالله جميل‮ ‬يحب الجمال‮ .‬
وهل كان المسرح منذ نشأته الأولي‮ ‬إلا محاكاة تهدف إلي‮ ‬تطهير النفس البشرية شأنه شأن الدين ؛ ارتكازا علي‮ ‬الإيهام الذي‮ ‬هو تصديق لكل معطيات الخطاب المسرحي‮ ‬وعلي‮ ‬الاندماج الذي‮ ‬ينقطع فيه المتلقي‮ ‬عن كل ما حوله أسوة بالممثل عندما‮ ‬يتواصل مع الشخصيات؛ وهما ركيزتان مناظراتان للركيزتين اللتين قامت عليهما أهداف الدين للسمو بالإنسان وهما الإيمان الذي‮ ‬هو تصديق بكل معطيات الخطاب الديني‮ ‬والخشوع الذي‮ ‬يلزم المؤمن بالانقطاع عن كل ما حوله عندما‮ ‬يتصل بربه
ولنا‮  ‬أسوة في‮ ‬تاريخنا الذي‮ ‬هو درة تاريخ حضارة الشعوب قديما وحديثا ؛ فنحن أحفاد صناعة الفنون في‮ ‬العمارة وفي‮ ‬المسرح التي‮ ‬ارتبطت بالعقائد الدينية التي‮ ‬توحدت علي‮ ‬يد إخناتون أحفاد من تركوا لنا عمارة المساجد متوجة بالجامع الأزهر الشريف ؛ فما من أحد فينا إلا وهو مسكون بالفن وبالإيمان متزاوجين ممتزجين بدمه؛ إن منع أحدنا عن أن‮ ‬يبدع انطلاقا مما‮ ‬يؤمن به‮ ‬ينهش كبد من‮ ‬يحول بين إبداعه أو‮ ‬يموت دونه
لكل ما تقدم نقف اليوم‮  ‬في‮ ‬مواجهة محاولات الالتفاف حول حركة الإبداع وتقييد حرية المبدعين‮  ‬
بفرض الوصاية عليهم سواء وبالسباب العلني‮ ‬والتعرض لأعراض الفنانات بألفاظ‮ ‬يكرمها القانون‮  ‬وبالفتاوي‮ ‬المنفلتة خارج إطار القوانين التي‮ ‬تضبط علاقة الأفراد بالدولة وعلاقة الأفراد بعضهم بعضا‮ .‬
لقد آن للمبدعين أن‮ ‬ينفروا جماعة في‮ ‬وجه أية وصاية رسمية أو حزبية عليهم ؛‮  ‬من خلال ما طرحته رسالة السيد الدكتور وزير الثقافة المصري‮ ‬بغرض تكوين مجلس أمناء لإدارة كل قصر من قصور الثقافة من ممثلي‮ ‬الأحزاب والمجالس المحلية بتوجيه أو تكليف من محافظي‮ ‬الأقاليم ونذكر بأن تلك التجربة قد نفذت في‮ ‬أيام رئاسة الدكتور الفنان أحمد نوار ولم تستمر لأكثر من شهرين حيث أثبتت فشلها الذريع مع أن الأعضاء المختارين وقتئذ كانوا جميعهم من أساتذة الجامعات ؛ فما البال والعضوية المقترحة لمجالس الأمناء علي‮ ‬الثقافة في‮ ‬أنحاء مصر مختارون من محافظي‮ ‬الأقاليم الذين‮ ‬يقومون علي‮ ‬تنفيذ سياسات الحزب الحاكم‮  ( ‬حزب الحرية والعدالة الإخواني‮ ) ‬المسألة بلا مواربة تتمحور حول محاولة السيطرة علي‮ ‬مفاصل الحركة الثقافية وتوجيهها في‮ ‬اتجاه ثقافة البيداء التي‮ ‬هي‮ ‬نقيض هويتنا الثقافية ثقافة الماء والنماء‮ -‬التي‮ ‬هي‮ ‬أساس العمران‮. - ‬بتعبير ابن خلدون في‮ ‬مقدمته‮ - ‬
ثقافة العمران المدني‮ ‬التي‮ ‬يقوم فيها الإبداع علي‮ ‬الحرية انفلاتا إيجابيا من كل قيد‮ ‬يأتي‮ ‬من خارجه‮. ‬الإبداع الذي‮ ‬يصنع حريته ويصنع قيوده‮  ‬ويلتزم بها تحقيقا لنفسه وتطهيرا للأنفس أو تغييرا للمصائر في‮ ‬اتجاه الأرفع والأنفع للمجتمع‮  ‬وللإنسانية حتي‮ ‬يحسن الناس حياتهم المشتركة في‮ ‬هذه الحياة‮ . ‬

 

د‮. ‬أبو الحسن سلام‮ ‬

إقرأ المزيد...

الصفحة 145 من 334
You are here