اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية
مسرحنا

مسرحنا

رابط الموقع:

 

رحب الأكاديميون وأساتذة فنون المسرح‮  ‬بوجود رئيس جديد للبلاد،‮ ‬يقود دفة العمل العام،‮ ‬ويرسي‮ ‬التوازن المفقود بين السلطات‮.‬
وتمني‮ ‬الأكاديميون رئيسًا من‮ "‬حضن الثورة‮" ‬مشيرين إلي‮ ‬أن جيل الآباء انتهي‮ ‬دوره،‮ ‬وباتت الراية في‮ ‬يد جيل جديد مختلف‮.‬
يقول د‮. ‬علاء قوقة الأستاذ بالمعهد العالي‮ ‬للفنون المسرحية أتمني‮ ‬أن‮ ‬يحقق الرئيس القادم حرية الفرد بما لا‮ ‬يتعارض مع مصلحة الوطن،‮ ‬وأن‮ ‬يضمن للمواطن كرامته،‮ ‬ويجد حلاً‮ ‬لأزمة الأجور والمرتبات،‮ ‬كما أتمني‮ ‬أن‮ ‬يضمن حرية الإبداع للفنانين ويتعامل بحنكة مع الملفات الملتهبة‮.‬
ويضيف‮: ‬أعتقد أنني‮ ‬سأفاضل بين عبد المنعم أبو الفتوح،‮ ‬وصباحي‮ ‬الذي‮ ‬يتمتع بكاريزما عالية من وجهة نظري‮ ‬الفنية‮.‬
بينما‮ ‬يري‮ ‬د‮. ‬شريف حمد أستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالي‮ ‬للفنون المسرحية أن الرئيس القادم‮ ‬يجب أن‮ ‬يتميز بالنزاهة والأمانة وأن‮ ‬يكون له تاريخ سياسي‮ ‬ورؤية واضحة للخروج بالبلاد من أزمتها الحالية،‮ ‬وبالتالي‮ ‬لا‮ ‬يصلح من‮ ‬يأخذ أوامر أن المرشد من‮ ‬يأتي‮ ‬خلفًا لنظام سابق فاسد،‮ ‬كما أري‮ ‬أنه لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون كبيرًا في‮ ‬السن وعلي‮ ‬المستوي‮ ‬الشخصي‮ ‬سأختار حمدين صباحي‮ ‬وأرفض من‮ ‬يزايد علي‮ ‬توجهاتي‮ ‬من تيار الإسلام السياسي‮.‬
ويقول الناقد والمخرج رضا‮ ‬غالب‮: ‬المعيار الأساسي‮ ‬هو أن‮ ‬يكون للرئيس برنامج حقيقي‮ ‬يتماشي‮ ‬مع احتياجات المجتمع في‮ ‬المجالات الاقتصادية والتعليمية وملف الأمن،‮ ‬ويكون خارجا من حضن الثورة لأنه بذلك سيكون الأقرب لنبضها الحقيقي‮ ‬ومطالبها الواقعية‮.‬
ويضيف‮: ‬أتمني‮ ‬أن‮ ‬يكون شابًا صغير السن فقد لعب الآباء دورهم ومضوا كما أتمني‮ ‬أن‮ ‬يكون صاحب مصداقية في‮ ‬أدائه السياسي‮ ‬دون توجهات حزبية أو عقائدية وأن‮ ‬يمنح المواطن حرية الفكر ويمنح الفنان حرية الإبداع‮.‬
أما د‮. ‬عبد الرحمن عبده فيري‮ ‬أولاً‮ ‬ضرورة أن‮ ‬يكون الرئيس القادم مؤمنًا بمبادئ الثورة وله انتماء حقيقي‮ ‬لشباب الثورة ومتحمس للأفكار الثورية البناءة،‮ ‬مؤمنًا بالدولة المدنية وألا‮ ‬يكون عسكريًا‮.‬
مضيفا أن الرئيس الجديد‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون متفتح الفكر واسع الأفق‮ ‬يقدر الفن وحرية الإبداع‮.‬
ويقول د‮. ‬علي‮ ‬فوزي‮ ‬أستاذ التمثيل بالمعهد أتمني‮ ‬أن‮ ‬يعلم الرئيس الجديد جيدًا دور القائد المسئول عن رعيته،‮ ‬وألا‮ ‬يكون من فلول النظام السابق‮. ‬إن من تتلمذ علي‮ ‬يد الفاسدين سيكون بداهة فاسدًا بل أكثر فسادًا،‮ ‬وأتمني‮ ‬ألا‮ ‬يتبع‮ "‬هيافات‮" ‬برامج التوك شو السياسي‮ ‬التي‮ ‬توجه تفكير المتفرج لما تريده وليس لما‮ ‬يجب أن‮ ‬يفهمه المشاهد وأري‮ ‬أن من أهم واجبات الرئيس القادم تطهير الإعلام والإعلاميين‮.‬
بينما‮ ‬يري‮ ‬د‮. ‬محمد عبد المعطي‮ ‬أن الرئيس القادم من وجهة نظره رجل له خيال فنان وحكمة‮  ‬فيلسوف وانضباط عسكري،‮ ‬وعلم أكاديمي،‮ ‬وأن‮ ‬يكون صاحب إحساس إنساني‮ ‬وإيمان صوفي،‮ ‬ولسان شاعر هذا بالإضافة إلي‮ ‬اتسامه بالعدل والحنكة السياسية والإيمان التام بالشوري‮ ‬والابتعاد عن ديكتاتورية القرار‮.‬
ويتابع‮: ‬ومن واقع خبرتي‮ ‬بمجال الطفولة ومسرح الطفل أتمني‮ ‬أن‮ ‬يهتم بأطفال مصر‮.‬
أما د‮. ‬عصام أبو العلا فقال‮: ‬نريد رئيسا‮ ‬يجتاز بمصر العراقيل كافة التي‮ ‬جعلت من مصر علي‮ ‬مدي‮ ‬أكثر من‮ ‬50 ‮ ‬عاما في‮ ‬الصفوف الخلفية،‮ ‬كما‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون علي‮ ‬وعي‮ ‬بالسياسة الخارجية خاصة وأن مصر طوال تاريخها مستهدفة من القوي‮ ‬الخارجية‮.‬
وأضاف‮: ‬أعتقد أنه لا خلاف بين الفكر الإسلامي‮ ‬والفن فكلاهما‮ ‬يضبط معيار السلوك الإنساني‮ ‬ويحاول فهم مشكلات المجتمع وإيجاد حلول لها وأنا قلق علي‮ ‬الحركة الفنية من الإسلاميين‮.

حازم الصواف‬

إقرأ المزيد...

 

بنظرة‮ ‬غير متأملة وبجهد بسيط تستطيع أن تعرف أن كل مرشحي‮ ‬الرئاسة‮ ‬يحاولون وبنسب متفاوتة إنتاج نوع مشابه من نمط التفكير العسكري‮ ‬الذي‮ ‬حكم مصر منذ ثورة‮ ‬1952 م‮ ‬،‮ ‬فكل منهم‮ ‬ينصب من نفسه مفكراً‮ ‬كبيراً‮ ‬قادراً‮ ‬علي‮ ‬النجاة بمصر من كل أزماتها الراهنة‮ ‬،‮ ‬يحملون جميعاً‮ ‬مخطوطات برامجهم معهم إلي‮ ‬الفضائيات‮ ‬،‮ ‬يتحدثون بثقة كبيرة عن كل شئ الصحة‮ ‬،‮ ‬الاقتصاد‮ ‬،‮ ‬الزراعة‮ ‬،‮ ‬الصناعة‮ ‬،‮ ‬الفنون‮ ‬،‮ ... ‬إلخ‮ ‬،‮ ‬وكأن كل واحد منهم تحول بقدرة قادر من بني‮ ‬آدم إلي‮ ‬سوبر بني‮ ‬آدم‮ ‬،‮ ‬كلهم تناسوا عن‮ ‬غفلة أو عن عمد أن مصر في‮ ‬طريق تحولها إلي‮ ‬الديمقراطية لا تحتاج إلي‮ ‬رئيس مفكر‮ ‬يحمل بمفرده عبقرية لا نهائية‮ ‬،‮ ‬ولديه القدرة بعقله المنفرد علي‮ ‬صناعة المستقبل‮. ‬
مصر تحتاج مشروعًا إنمائيًا متكاملاً‮ ‬يقوم علي‮ ‬إعداده ويتفق عليه خبراء وتكنوقراطيون وينفذه رئيس الدولة ــ أياً‮  ‬كان من هو ــ في‮ ‬مدد زمنية محددة‮ ‬،‮ ‬وإذا ما فشل في‮ ‬تنفيذه تكون لديه القدرة علي‮ ‬الخروج من الصورة‮ ‬،‮ ‬فهو ليس إلهاً‮ ‬ولا نصف إله ولم تعقم البشرية بالطبع بعد ميلاده الكريم‮ ‬،‮ ‬هو في‮ ‬نهاية الأمر بشر محدود القوة والعمر والمعرفة وعليه أن‮ ‬يحترم هذه المحدوديات‮ .‬
نريد دولة مؤسسات‮ ‬،‮ ‬سيادة قانون‮ ‬،‮ ‬دولة عدل وحرية‮ ‬،‮ ‬وأياً‮ ‬كان من سيحكم فلن‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يحول مصر إلي‮ ‬جنة خلال أربع سنوات لكنه علي‮ ‬الأقل‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يبدأ‮ ...‬،‮ ‬ولكن من هو ذلك الرجل‮  ‬من بين كل هؤلاء المرشحين‮ ... ‬؟‮ ! ‬هل نريده شخصية كاريزمية ثورية‮ ‬،‮ ‬لن تجد ذلك إلا في‮ ‬اثنين حمدين صباحي‮ ‬،‮ ‬وخالد علي‮ ‬،‮ ‬لكنهما كاريزما‮ ‬غير مكتملة نوعا ما‮ ‬،‮ ‬نوع آخر من الكاريزما ذات السمت الديني‮ ‬ستجدها في‮ ‬أبو الفتوح‮ ‬،‮ ‬العوا‮ ‬،‮ ‬الاشعل‮ ‬،‮ ‬مرسي‮ ‬،‮ ‬ولكنها كاريزما منطفأة تشعر معها بأنها تميل إلي‮ ‬هذا النوع من استدرار العطف‮ ‬،‮ ‬أما عمرو موسي‮ ‬،‮ ‬وأحمد شفيق فهما‮ ‬يتميزان بكاريزما إنفعاليه فقدت جزءاً‮ ‬من مهابتها‮ ‬،‮ ‬أما الآخرون وقد لا تعرفهم ــ إلي‮ ‬حد كبير‮  ‬فينتقصهم مثلي‮ ‬الكثير فيما عدا أبوالعز الحريري‮ ‬بعض الشيء‮. ‬
هؤلاء الكبار‮ ‬يستطيع أربعة منهم حصد معظم الأصوات ــ عليك أن تنتقي‮ ‬أربعة‮ ‬يناسبونك ــ أما الأربعة الذين أقصدهم‮ : ‬حمدين‮ ‬،‮ ‬أبو الفتوح‮ ‬،‮ ‬موسي‮ ‬،‮ ‬خالد‮ ‬،‮ ‬نظرا لعواملهم الكاريزمية الخاصة‮ ‬،‮ ‬وغالباً‮ ‬ما سيفوز واحد منهم بحكم مصر بالرغم من فرص خالد علي‮ ‬القليلة حتي‮ ‬الآن‮.‬
ولعل سمات ثبات الشخصية‮ ‬،‮ ‬التوازن الانفعالي‮ ‬،‮ ‬التأمل‮ ‬،‮ ‬القدرة علي‮ ‬الإستماع‮ ‬،‮ ‬والتأثير وإدارة الأزمات والبشر هي‮ ‬ما نحتاجه في‮ ‬شخصية الرئيس‮ ‬،‮ ‬وهي‮ ‬الصفات التي‮ ‬نجد معظمها في‮ ‬اثنين من المرشحين أو ثلاثة‮ ‬،‮ ‬فإذا ما فاز أحدهم‮ ‬يمكنه وقتها أن‮ ‬يستكمل سماته الكاريزمية ببعض دروس علم النفس والتنمية البشرية والتمثيل‮ ‬،‮ ‬ووفقاً‮ ‬لهذه التركيبة‮ ‬يمكن أن تتصنع تلك الكاريزما النوعية لمن سيحكمنا السنوات الأربع القادمة‮.‬

 

إبراهيم الحسيني

إقرأ المزيد...

 

يقول الكاتب نادر صلاح الدين إنه سيختار رئيسًا له رؤية ووجهة نظر سياسية وليست دينية‮.‬
ويضيف‮: ‬مع احترامي‮ ‬لكل المرشحين،‮ ‬الوقت لا‮ ‬يحتمل أن نجرب شخصًا لم‮ ‬يسبق له دخول كواليس السياسة‮.‬
ويري‮ ‬نادر أن أولويات الرئيس القادم‮ ‬يجب أن تكون الصحة والتعليم،‮ ‬أما الفن فسينصلح حاله عندما تتحسن أوضاع البلد‮.. ‬علي‮ ‬حد تعبيره‮.‬
الكاتب الكبير بهيج إسماعيل‮ ‬يكشف معاييره الخاصة من أجل انتخاب رئيس جديد قائلاً‮: ‬أؤمن بالاشتراكية وسأختار مرشحًا بعينه،‮ ‬ينحاز برنامجه الانتخابي‮ ‬للبسطاء والفقراء،‮ ‬ويلبي‮ ‬طموحات الشعب‮. ‬
ويضيف‮: ‬مصر في‮ ‬المرحلة القادمة تحتاج إلي‮ "‬تأمين‮" ‬حياة شعبها وصحته،‮ ‬وأعتقد أن أولوية الرئيس القادم هي‮ ‬مد مظلة التأمين الصحي‮ ‬لتشمل كل الشعب،‮ ‬الذي‮ ‬ابتلي‮ ‬بأمراض رهيبة بسبب‮ "‬كيماويات‮" ‬النظام السابق‮.‬
لكتاب المسرح زاوية أخري‮ ‬ينظرون منها إلي‮ ‬تحولات المشهد،‮ ‬لا تخدعهم الظواهر،‮ ‬ويجيدون تصور النهايات المحتملة،‮ ‬قبل أن‮ ‬يعلنوا عن خيارات اللحظة الراهنة‮.‬
في‮ ‬السطور التالية‮ ‬يقدم عدد من كبار وشباب الكتاب المسرحيين معايير اختيارهم لرئيس مصر القادم‮.‬
الكاتب محفوظ عبد الرحمن قال‮ : ‬لي‮ ‬عدة معايير أهمها قرب المرشح من الناس صدقه في‮ ‬التعبير عنهم و تاريخه في‮ ‬الشارع السياسي‮ ‬المصري‮ ‬،‮ ‬ولن أختار مرشحا‮ ‬ينتمي‮ ‬إلي‮ ‬أحزاب من الحرية والعدالة أو السلفيين،‮ ‬لأن رؤيتهم القاطعة للحلال والحرام تمثل شكلا من أشكال الاستبداد‮ ‬،‮  ‬ستفرزبالضرورة رئيسا مستبدا‮ . ‬
ويضيف‮: ‬أري‮ ‬حمدين صباحي‮ ‬هو الأقرب إلي‮ ‬الناس‮ ‬،‮ ‬مهتما بالفقراء‮ ‬،‮ ‬يمتلك مشروع دقيق وتفصيلي‮ ‬قادر علي‮ ‬تنفيذه و رغم انتمائه للتجربة الناصرية التي‮ ‬تمثل انصع فترات التاريخ السياسي‮ ‬المصري‮ ‬الحديث‮ ‬،‮ ‬الا انه ليس صورة طبق الأصل منها‮ .‬
أما الكاتب‮ ‬يسري‮ ‬الجندي‮ ‬فيري‮ ‬أن‮: ‬هناك حالة من الالتباس تسيطر علي‮ ‬الصورة وأن الإعلام‮ ‬يضاعف حالة التشويش و‮ ‬يقوم بدور ضار و مربك للناس‮ ‬،‮ ‬وبمحاولات التشكيك في‮ ‬الثورة والثوار‮.‬
ويقول‮: ‬ثورة‮ ‬يناير طرحت مبادئ ثابته تمثل بوصلة اختيار صحيحة إذا اعتمدنا عليها للمفاضلة بين المرشحين بمقارنة اهدافهم بأهدافها‮ .‬
ويضيف‮: ‬للأسف النخبة والمثقفين لا تؤثر فعليا علي‮ ‬النتيجة و كذلك المرشحين اصحاب الرؤية مثل حمدين و خالد علي‮ ‬لم‮ ‬يصل للقطاع العريض‮ ‬،‮ ‬رغم أن الناس بدأت تفيق من التطبيل باستغلال الدين و العبث الذي‮ ‬يبثه حازم أبو إسماعيل‮ ‬،‮ ‬إلا أن الحلقة الأضعف في‮ ‬الانتخابات ماتزال اختلاط وعي‮ ‬شرائح كبيرة من الناس‮ ‬،‮ ‬كما ان هناك كواليس كثيرة نعرفها ويبدو الصراع علي‮ ‬كرسي‮ ‬الرئاسة ابعد ما‮ ‬يكون عن أهداف الثورة‮ ‬،‮ ‬وسيواجه من‮ ‬ينتخب رئيسا بهذه التركة التي‮ ‬خلقتها الثورة المضادة ولا أتصور أن‮ ‬يكون اختيارالرئيس المحطة الأخيرة‮ ‬،‮ ‬و ليست حلا سحريا لمشاكلنا فالثورة تحتاج وقتًا طويلاً‮ ‬لتنجز أهدافها‮ ‬،‮ ‬إلا أن الإنجاز الهام أن‮  ‬الثورة انهت تماما حكم الفرد المستبد ولا عودة له أيا كان من جاء به صندوق الانتخابات الرئاسية‮ .‬
ويحمل الكاتب متولي‮ ‬حامد رؤيته قائلاً‮ :‬
سأختار رئيسا‮ ‬ينحاز لمبادئ الثورة‮ ‬،‮ ‬عنده هموم و رغبة في‮ ‬الاصلاح واسترجاع حق الشهداء والمصابين وهو ما أراه متحققا في‮ ‬حمدين صباحي‮ ‬لأنه ليس من إصحاب المصالح الذين ركبوا علي‮ ‬الثورة‮ ‬،‮ ‬ولأن الثورة قامت ضد نظام سقط لن أختار أحدا شارك فيه حتي‮ ‬وإن امتلك الخبرة السياسية‮.‬
ويضيف‮: ‬علينا أن نمتلك جرأة اختيار المختلف وتخطي‮ ‬لعبة مبارك التي‮ ‬سجننا فيها طويلا حول‮ ‬غياب الكوادر القادرة علي‮ ‬تولي‮ ‬الحكم‮ ‬،‮ ‬وأعتقد أن قضيتنا الهامة الآن هي‮ ‬رفض إعادة إنتاج النظام السابق بوجوه جديدة و في‮ ‬ذات الوقت أرفض مرشحي‮ ‬التيارات الإسلامية فالاخوان رغم أنهم لا‮ ‬يمثلون خطرا علي‮ ‬حرية التعبير ويمتلكون خبرة سياسية طويلة إلا أن لهم تاريخًا أسودًا وحلمًا مخيفًا وتجارب سيئة في‮ ‬دول أخري‮ ‬قريبة‮ ‬،‮ ‬أما السلفيين فأتوقع‮  ‬منهم بعد أربع سنوات في‮ ‬الجولة التالية للرئاسة هجمة شرسة وهم من‮ ‬يمثلون خطرا حقيقيا علي‮ ‬حرية التعبير والإبداع‮ .  ‬
ويقول أبو العلا السلاموني‮: ‬ما قدمته من قبل كان نقدًا للحاكم مثل مسرحية‮ »‬رجل في‮ ‬القلعة‮« ‬الذي‮ ‬قدمت فيها محمد علي‮ ‬حاكم مصر والمستبد الذي‮ ‬انتهي‮ ‬به استبداده إلي‮ ‬أنه لم‮ ‬يحقق ما كان‮ ‬يريده فقد قضي‮ ‬علي‮ ‬الإمبراطورية التي‮ ‬كونها في‮ ‬بداية حياته ولو أنه كان حاكما عادلاً‮ ‬ولم‮ ‬يقض علي‮ ‬الزعامة الشعبية‮ »‬عمر مكرم‮« ‬لكان له شأن آخر‮.‬
ويضيف‮: ‬الرئيس الجديد لابد أن‮ ‬يثق أن الزعامة الشعبية هي‮ ‬السند الأساسي‮ ‬لأي‮ ‬حاكم‮.‬

انتصار صالح

منة راشد

إقرأ المزيد...

 

يقول المخرج أحمد الرمادي‮ ‬من طنطا‮: ‬معاييري‮ ‬لاختيار الرئيس القادم أن‮ ‬يكون ثوريًا من الناس ويشعر بهم وبمطالبهم،‮ ‬وأن‮ ‬يكون عادلاً‮ ‬وحكيمًا ويقتص لكل شهداء الثورة ويكون لديه موقف من كل القيادات الفاسدة سواء في‮ ‬القضاء أو الداخلية أو الصحة أو الجامعات‮. ‬وأن‮ ‬يؤمن بحرية الرأي‮ ‬والفكر والإبداع ويتحمل النقد ويؤمن بأن تطور التعليم هو أول خطوة للنهضة بهذ البلد‮.‬
أما الممثل محمد صفوت من الإسكندرية فقال إن معاييره كفنان تقوده لرئيس‮ ‬يعطي‮ ‬لكل ذي‮ ‬حقا حق‮  ‬ولا‮ ‬يتهاون مع من لهم سلطة ولهم أخطاء ويجب أن‮ ‬يهتم بالشباب خصوصا في‮ ‬المجال الفني‮.‬
ويضيف‮: ‬الهواة أمثالنا تكون فرصتهم صعبة مع أن الموهوبين كثيرون ولكنهم لا‮ ‬يجدون فرصة حقيقية‮.  ‬
أما المخرج فوزي‮ ‬سراج فيقول إن الرئيس القادم لابد وأن‮ ‬يعرض علي‮ ‬الناس ذمته المالية كاملة،‮  ‬ويجب أن‮ ‬يكون ولاؤه الأول والآخير لمصر بلا توازنات خارجية،‮ ‬وأيضا‮ ‬يجب ألا‮ ‬يشرك أحدًا من أفراد عائلته في‮ ‬الحكم‮. ‬
أما المخرج محمود عبد العظيم فقال‮: ‬معاييري‮ ‬لاختيار الرئيس القادم ألا‮ ‬يكون عسكريا فمصر منذ حكمها العسكريون ابتداء من محمد نجيب ومرورا بعبد الناصر والسادات كلهم قاموا بأشياء خربت البلد مع اختلاف النسب،‮ ‬لذلك لابد أن‮ ‬يكون الرئيس القادم مدنيًا ولابد أن‮ ‬يكون وسطي‮ ‬معتدلاً‮ ‬مع الاحتفاظ بمرجعية إسلامية وأن‮ ‬يضع في‮ ‬برنامجه خطط طويلة الأمد لمعالجة المشاكل المزمنة في‮ ‬مصر مثل البطالة والأمية وتدني‮ ‬مستوي‮ ‬دخل الفرد‮.‬
ويري‮ ‬الممثل سيد شاهين من المحلة أن الرئيس القادم لابد أن‮ ‬يكون له تاريخ وطني‮ ‬مشرف،‮ ‬لا‮ ‬يتبع أية أجندات داخلية أو خارجية مشيرًا إلي‮ ‬أن‮ ‬ينوي‮ ‬ترشيح دكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي‮ ‬يصفه بأنه مناضل تاريخه الوطني‮ ‬مشرف وكان معارضًا دائمًا للنظام السابق،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن انتمائه للمدرسة الناصرية التي‮ ‬تنحاز إلي‮ ‬الفقراء والمهمشين‮ .‬
بينما قال المخرج إبراهيم حنفي‮ ‬من طنطا‮: ‬إن معايير للاختيار ألا‮ ‬يكون لديه اتجاه حزبي‮ ‬أو ديني،‮ ‬وألا‮ ‬يكون بعيدا عن اللعبة السياسية أيضا‮ ‬يجب ألا‮ ‬يكون عسكريًا ويكون متفرغًا تماما للرئاسة وليس لديه بيزنس خاص به‮ .‬
ويضيف‮: ‬لابد أن‮ ‬يكون حازمًا في‮ ‬قراراته ويضرب بيد من نار ويد من حديد علي‮ ‬كل من‮ ‬يريد زعزعة أمن واستقرار البلاد‮.‬
بينما قالت الممثلة منال عامر بأن‮ ‬يتفهم الرئيس القادم الرسالة الفنية ويكون مؤمنا بها،‮ ‬ولا‮ ‬يضع مثل النظام السابق مخبرين في‮ ‬كل مسرح،‮ ‬ولابد أن‮ ‬يكون سياسيًا محنكًا،‮ ‬يساهم شعب بأكمله تم تجهيله لمدة ثلاثين عاما‮. ‬
أما المخرج أحمد عزت الألفي‮ ‬من الإسكندرية فيقول‮: ‬إن أهم شيء بالنسبة له ألا‮ ‬يكون الرئيس القادم لا منتميًا للسلف أو الإخوان وألا‮ ‬يكون عسكريًا فقد تم تجريب العسكر وأكثر من خمسين عامًا ولديه رؤية وتاريخ سياسي‮ ‬مشرف وأن‮ ‬يحترم رأي‮ ‬الآخر‮.‬
المخرج مسعد الطنباري‮ ‬من المحلة عبر عن رؤيته قائلاً‮: ‬أريد رئيسًا له تاريخ نضالي‮ ‬من أجل الوطن وليس من أجل جماعة أو حزب وأن‮ ‬يكون له رؤية سياسية واقتصادية وثقافية وبرنامج‮ ‬يحترم الوطن وأن‮ ‬يكون شارك في‮ ‬الثورة من أجل الثورة وليس من أجل جماعة أو حزب ويجب أن‮ ‬يحترم الإبداع‮  ‬في‮ ‬أي‮ ‬مجال سواء الفني‮ ‬أو العلمي‮ ‬أو الرياضي‮ ‬أي‮ ‬يحترم الإبداع بكل صوره وأن‮ ‬يحترم المرأة ودورها في‮ ‬المجتمع‮.‬
وقال الممثل أحمد عادل من القاهرة‮: ‬يجب أن‮ ‬يكون الرئيس القادم عادلا وصالحا وأن‮ ‬يقضي‮ ‬علي‮ ‬أخطر مشكلة في‮ ‬مصر وهي‮ ‬مشكلة البطالة ويسترجع كرامة المصري‮ ‬يحترم الفن والفنانين ويلغي‮  ‬المحسوبيات والوساطة في‮ ‬كل المجالات‮.‬
أما المخرج مصطفي‮ ‬مراد من المنوفية فقال‮: ‬إن الرئيس القادم‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون بعيدًا كل البعد عن النظام السابق وله تاريخ سياسي‮ ‬معروف ولابد أن‮ ‬يكون رجلاً‮ ‬ثوريًا وصاحب مباديء ولا‮ ‬يتلون علي‮ ‬كل لون وأن تكون شعاراته ثابته قبل وبعد الثورة وأخيرا لابد أن‮ ‬يكون صاحب مشروع قومي‮ ‬قائم ومستمر وغير مشروط أو مقرون بفوزه بالانتخابات‮. ‬
ويضيف‮: ‬أري‮ ‬في‮ ‬خالد علي‮ ‬وحمدين صباحي‮ ‬صورة للثائر الوطني‮ ‬صاحب المشروع القومي‮ ‬والفكر النهضوي‮.‬
أما الممثل وائل المنشاوي‮ ‬فيري‮ ‬أن الرئيس القادم لابد أن‮ ‬يكون صاحب موقف واضح وغير متلون وله تاريخ في‮ ‬العمل الوطني‮ ‬وألا‮ ‬يكون من النظام السابق كما لا‮ ‬يهمني‮ ‬أن‮ ‬يكون ذا مرجعية إسلامية بقدر ما‮ ‬يهمني‮ ‬أن‮ ‬يطبق الإسلام في‮ ‬طريقة إدارته للبلاد‮. ‬
ويضيف‮: ‬بصفتي‮ ‬واحد من أبناء المسرح أرجو من الرئيس القادم الاهتمام بالمسرح وأن‮ ‬يقوم بحضور بعض العروض المسرحية‮. ‬

 

شيماء منصور

إقرأ المزيد...

 

الأخ المرشح لرئاسة الجمهورية‮.. ‬هل تري‮ ‬أن حزبي‮ "‬الحرية والعدالة‮" ‬و"النور‮" ‬أحزاب دينية؟‮.. ‬هل تعتقد أن الأحزاب الدينية خطر علي‮ ‬المجتمع؟‮.. ‬هل توافق علي‮ ‬ضرورة الفصل التام بين الدين والسياسة؟‮.. ‬هل تقر بتجريم أي‮ ‬ممارسة سياسية تستخدم الدين؟‮.. ‬هل تتفق مع الرأي‮ ‬الذي‮ ‬يقول إنه لا وصاية علي‮ ‬المجتمع لا من مؤسسة دينية أو‮ ‬غيرها؟‮.. ‬هل تظن أن الدولة ومؤسساتها‮ ‬يجب أن تقف علي‮ ‬مسافة واحدة من كل المواطنين؟‮.. ‬هل تؤمن أن للمواطن مطلق الحرية في‮ ‬الاعتقاد وفي‮ ‬التفكير وفي‮ ‬التعبير؟
عزيزي‮ ‬المرشح‮.. ‬هل أنت متابع جيد في‮ ‬وقت فراغك للسينما والمسرح؟‮.. ‬هل تحرص علي‮ ‬الاحتفاظ بعدد من اسطوانات عبد الحليم وعبد الوهاب وأم كلثوم في‮ ‬درج سيارتك؟‮.. ‬هل اهتممت بقراءة رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ حتي‮ ‬تحكم بنفسك علي‮ ‬الاتهامات التي‮ ‬وجهت لها؟‮.. ‬هل كان لديك في‮ ‬أي‮ ‬وقت من صباك وشبابك فتاة أحلام من إحدي‮ ‬ممثلات السينما؟
السيد المرشح‮.. ‬هل اكتشفت ذات مرة أنك كنت مخطئا؟‮.. ‬هل ذهبت للاعتذار عن هذا الخطأ؟‮.. ‬هل فكرت ذات مرة أن عليك أن تستمع جيدا لما تقوله زوجتك؟‮.. ‬هل ساعدتها في‮ ‬شئون المنزل؟‮.. ‬هل تحرص علي‮ ‬ترتيب دولاب ملابسك ومكتبك بنفسك؟‮.. ‬هل حدث مرة علي‮ ‬الأقل أن طلبت حارس العقار فوجدته نائما وحرصت علي‮ ‬عدم إزعاجه؟‮.. ‬هل فكرت أنك لست أفضل من الفقراء الذين تلتقيهم في‮ ‬كل مكان لولا ظروف عائلتك وظروف عائلاتهم؟‮.. ‬هل فكرت أن هذه الظروف‮ ‬غير عادلة بالمرة؟
هل فكرت حتي‮ ‬ولو مرة في‮ ‬أن الله قد لا‮ ‬يكون موجودا؟‮.. ‬هل قرأت الإنجيل والتوراة؟‮.. ‬هل ما زلت تفاضل بين المنشاوي‮ ‬والحصري‮ ‬ومصطفي‮ ‬إسماعيل ولم تحسم أمرك بينهم بعد؟‮.. ‬هل تعتقد أن لا دخل لأحد في‮ ‬قول المسيحي‮ ‬إن الله ثالث ثلاثة؟‮.. ‬هل تري‮ ‬أن كثيرًا من مشايخ السلفية هم الأخطر علي‮ ‬مستقبل مصر؟‮.. ‬هل تظن أن حكومات الخليج العربي‮ ‬ليست أقل خطرا علي‮ ‬مصر من حكومات إسرائيل؟‮.. ‬هل أبديت تشككا في‮ ‬بعض روايات البخاري‮ ‬حتي‮ ‬ولو بينك وبين زوجتك؟‮.. ‬هل‮ ‬يثير شعار‮ "‬الإسلام هو الحل‮" ‬غضبك؟‮.. ‬هل تشعر أن هذا الشعار الأكثر‮ ‬غلوا وإقصاء في‮ ‬تاريخ الحركات السياسية؟
‮..........‬
عزيزي‮ ‬المرشح لرئاسة الجمهورية‮.. ‬إذا كانت إجابتك عن هذه الأسئلة بالإيجاب فأنت بالتأكيد مرشحي‮ ‬للرئاسة‮.. ‬وسوف تستحق صوتي؟

 

حاتم حافظ

إقرأ المزيد...

 

في‮ ‬كلمات بسيطة مختصرة رسم عمال وفنيو مسارح مصر ملامح‮ "‬الرئيس المنتظر‮".. ‬قويًا،‮ ‬عادلاً،‮ ‬يطبق القانون علي‮ ‬الجميع وينهي‮ ‬زمن الفوضي‮ ‬والفساد‮.‬
يتمني‮ ‬رمضان عبد الوهاب مصطفي‮ ‬رئيس العمال بالمسرح الكوميدي‮ ‬رئيسًا عادلاً‮ ‬يؤمن بتطبيق القانون ويحترم الرأي‮ ‬والرأي‮ ‬الآخر،‮ ‬يتميز بسعة الصور‮.‬
ويقول‮: ‬الرئيس القادم‮  ‬سيحكم شعبًا لن‮ ‬يقتنع بسهولة بأي‮ ‬شخصية،‮ ‬ويجب أن‮ ‬يكون علي‮ ‬دراية بأوجاعنا ومشاكلنا،‮ ‬وأن‮ ‬يكون سياسيًا محنكًا وفي‮ ‬الوقت نفسه رجلاً‮ ‬صارمًا وله هيبة‮.‬
ويقول ثروت عوض،‮ ‬فني‮ ‬نجارة بالمسرح العائم‮: ‬نريد رئيسًا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يحقق المساواة بين المصريين ويدعم الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين،‮ ‬ويجد حلولا لمشاكل البطالة والمرور ويدعم السلع التي‮ ‬لا‮ ‬يستطيع المواطن الحصول عليها‮.‬
أما محمد فرحان نقاش بالمسرح الكوميدي‮ ‬فيتمني‮ ‬رئيسًا‮ ‬يصدر قرارات حاسمة تحسم الفوضي‮ ‬وعدم الأمن،‮ ‬يعيد تشكيل الداخلية التي‮ ‬تعاني‮ ‬عدم التوازن حاليا‮.‬
ويضيف‮: ‬أتمني‮ ‬أن تكون سياسته الخارجية علي‮ ‬قدر من الخبرة لأن ذلك‮ ‬يؤثر علي‮ ‬اقتصاد وأحوال البلاد داخليًا‮.‬
عيد دسوقي‮ ‬فني‮ ‬صوت بالكوميدي‮ ‬قال إن أهم صفة‮ ‬يتمناها في‮ ‬الرئيس القادم هو العدل وأن‮ ‬يعبر بمصر والمصريين إلي‮ ‬بر الآمان الذي‮ ‬افتقدناه في‮ ‬فترة حكم الرئيس السابق حيث ساد الظلم والقهر والفساد‮.‬
وأعرب محمد الشحات ترزي‮ ‬بالبيت الفني‮ ‬للمسرح عن قلقه من المرحلة القادمة وقال إن الرئيس القادم لابد وأن‮ ‬يكون علي‮ ‬وعي‮ ‬تام بكل الظروف المحبة التي‮ ‬يعيشها الشعب المسكين وأن‮ ‬يجمع بين العدل والحزم‮.‬
وتمني‮ ‬سيد علي‮ ‬نقاش بالمسرح الكوميدي‮ ‬أن‮ ‬يطبق الرئيسي‮ ‬القادم القانون علي‮ ‬الصغير والكبير والغني‮ ‬والفقير،‮ ‬ويساعد المواطن المصري‮ ‬علي‮ ‬استعادة كرامته المفقودة،‮ ‬يعيد الأمن والآمان للبلاد‮.‬
ويقول‮ ‬يوسف أحمد فني‮ ‬إضاءة أتمني‮ ‬أن‮ ‬يكون الرئيس القادم محنكًا،‮ ‬ومخضرم سياسيًا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يعيد للبلاد قيمتها ووضعها وسط دول العالم وأن‮ ‬يكون هدفه الرئيسي‮ ‬هو مصلحة مصر والمصريين‮.‬
أما محمد حمدي‮ ‬ترزي‮ ‬بالمسرح الكوميدي‮ ‬فيتمني‮ ‬رئيسًا‮ ‬يهتم بالتعليم والإسكان والصحة ويضرب بيد من حديد كل مقصر في‮ ‬عمله حتي‮ ‬نضمن إنصلاح الأحوال‮.‬
مصطفي‮ ‬يوسف صوت بالكوميدي‮ ‬أعرب عن أمله في‮ ‬أن‮ ‬يكون الرئيس أمينًا‮ ‬يحافظ علي‮ ‬ثروات الوطن وعلي‮ ‬أبنائه،‮ ‬يضع‮ ‬يده في‮ ‬يد الشعب لصناعة نهضة حقيقية تجعل من مصر دولة متقدمة لا تقل عن الدول العظمي‮ ‬وهو حق المصريين بعد سنوات طويلة من القهر والذل‮.‬
يوسف حجاج ميكانيست نتمني‮ ‬أن‮ ‬يكون الرئيس الجديد حازمًا في‮ ‬قراراته،‮ ‬عادلاً‮ ‬إلي‮ ‬أبعد درجة حتي‮ ‬يحقق المساواة والعدالة الاجتماعية التي‮ ‬نحلم بها‮.‬
سيد حسنين ترزي‮ ‬نريد رئيسًا مؤمنًا‮ ‬يراعي‮ ‬الله في‮ ‬تصرفاته وقراراته،‮ ‬حتي‮ ‬تصلح الأحوال المتدهورة في‮ ‬مصر،‮ ‬أن‮ ‬يصدر قرارات مؤثرة فيما‮ ‬يخص مسألة الأجور والمرتبات والمعاشات‮.‬
ويتمني‮ ‬طه سعيد ميكانيست‮: ‬أن‮ ‬يتسم الرئيس بالخبرة السياسية لإدارة شئون البلاد داخليًا وخارجيًا لأن حكم دولة كمصر ليس سهلاً‮ ‬وأن‮ ‬يكون منهجه نابعًا من كتاب الله ومن الشريعة الإسلامية‮.‬
محمد حسني‮ ‬حاسب آلي‮ ‬بالمسرح العائم‮: ‬يتمني‮ ‬أن‮ ‬يقضي‮ ‬الرئيس القادم علي‮ ‬فكرة الواسطة والمحسوبية التي‮ ‬انتشرت في‮ ‬مصر وأضاعت الفرصة علي‮ ‬من‮ ‬يستحقها وأن‮ ‬يضمن للمصريين حريتهم في‮ ‬التعبير‮.‬
ويقول خالد سلامة مراجع‮: ‬نريد رئيسًا‮ ‬يهتم بالاقتصاد وزيادة الدخل عند المواطن ليضمن له الحياة الكريمة‮.‬
محمد مصطفي‮ ‬فني‮ ‬صوت‮ ‬يجب أن‮ ‬يتمتع الرئيس القادم بالخبرة في‮ ‬التعاملات الخارجية نظرًا لموقع مصر الاستراتيجي‮ ‬الهام وسط دول العالم والوطن العربي‮ ‬أيضًا،‮ ‬كما‮ ‬يجب أن‮ ‬يضمن للمواطن الأمن الذي‮ ‬نفتقده طوال الفترة الماضية‮.‬
أما سامح حسني‮ ‬– ‮ ‬فرد أمن بالمسرح الكوميدي‮: ‬قال إن الرئيس القادم‮ ‬يجب أن‮ ‬يضمن لكل مصري‮ ‬الكرامة والحرية وأن‮ ‬يحصل كل مواطن علي‮ ‬حقدخ ويعاقب كل من‮ ‬يخالف القانون بيد من حديد‮.‬
طارق عليان ملاحظ بمسرح الغد تمني‮ ‬أن تكون لدي‮ ‬الرئيس القادم حلول المسألة تفاوت الأجور الرهيب بين مؤسسات الدولة وأن‮ ‬يتمتع بالعدل وأن‮ ‬يحقق المساواة بين المواطنين وأن‮ ‬يهتم بالتعليم والفن والثقافة‮.‬
إيهاب النمر‮ ‬– ‮ ‬علاقات عامة بمسرح الغد قال‮: ‬أتمني‮ ‬أن‮ ‬يكون الرئيس رجل حق وعدل وأن‮ ‬يطبق شرع الله ويخافه في‮ ‬شعبه وأن‮ ‬يطبق المساواة بين طوائف الشعب‮.

حازم الصواف‬

إقرأ المزيد...

 

من اللحظة التي‮ ‬خلا فيها كرسي‮ ‬الرئاسة في‮ ‬11 ‮ ‬فبراير‮ ‬2011 ‮ ‬طرح السؤال الكبير نفسه‮.. ‬من نريد علي‮ ‬هذا الكرسي؟‮ ‬
ناقشت أعمال مسرحية عدة هذا السؤال طوال تاريخ المسرح الذي‮ ‬شغلته ثنائية الحاكم والمحكوم،‮ ‬وفي‮ ‬مسرح ما بعد ثورة‮ ‬يناير قدمت عدة عروض تناولت صورة الحاكم ومن الغريب أنها في‮ ‬معظمها ما تزال تتكئ علي‮ ‬نص أو فكر تراثي‮ ‬تحاول أن تربطه بواقعنا الحالي‮ ‬،‮ ‬فقدم المخرج محمد متولي‮ "‬سلطان الغلابة‮ " ‬بطولة أحمد بدير وقدم المخرج محمد دياب‮ " ‬زمن الألف ليلة‮ " ‬عن نص أيمن فتيحة بطولة سامي‮ ‬العدل ووفاء الحكيم وكلاهما ذهب إلي‮ ‬التاريخ‮ ‬،‮ ‬ثم قدم المخرج حسام الدين صلاح‮ "‬الديكتاتور‮" ‬ليتخلص أخيرا من الإحالة إلي‮ ‬الماضي‮ ‬في‮ ‬نص أعده الشاعر خميس عز العرب عن مسرحية الكاتب الفرنسي‮ ‬جول رومان التي‮ ‬كتبها في‮ ‬عشرينيات القرن الماضي‮ ‬وحلل فيها كيف تسرق ثورات الشعوب وكيف‮ ‬يتحول الثوار تحت سطوة أغواء السلطة‮ ‬،‮ ‬فكان العرض الأقرب إلي‮ ‬تحليل حال ثورتنا والاشتباك مع وقائع تطوراتها اليومية واكتملت الصورة بتقديمه علي‮ ‬مسرح السلام علي‮ ‬بعد أمتار من ميدان التحرير وشارع محمد محمود والحواجز الأسمنتية وغيرها من معالم العام الثاني‮ ‬في‮ ‬الثورة المصرية‮ ‬،‮ ‬لكنه طرح أيضا القضية الأخطر في‮ ‬ثورتنا وكل الثورات وهي‮ ‬المتحولون أو المستفيدون من الثورات الذين‮ ‬يسقطون أمام إغراء الكرسي‮ ‬ويتحولون إلي‮ ‬سادة جدد لا‮ ‬يختلفون كثيرا عمن ثأر الشعب عليهم‮.‬
لكن أكثر العروض اشتباكا مع هموم الناس وحيرتهم في‮ ‬اختبار‮ ‬يخوضونه للمرة الأولي‮ ‬جاءت من الصعيد وكالعادة كانت أقل العروض حظا في‮ ‬المشاهدة والمتابعة جاء المخرج أحمد ثابت الشريف من أسيوط بعرضه‮ " ‬امسك رئيس‮ !" ‬عن نص علي‮ ‬عبد القوي‮ ‬الغلبان من عروض مسرح الشارع نتاج أولي‮ ‬ورش مسرح الشارع التي‮ ‬نظمتها إدارة المسرح بهيئة قصور الثقافة‮ ‬،‮ ‬الحاكم الجديد في‮ ‬العرض‮ ‬يرفض استلام السلطة خشية عبء المسؤلية‮ ‬،‮ ‬ويحاول فريق العرض إقناعه بتولي‮ ‬منصبه بتشخيص مشاهد عن العلاقة مع الحاكم تنتهي‮ ‬غالبا بالثورة عليه أو اغتياله ليصلا إلي‮ ‬أن حل المعادلة في‮ ‬التصاق الحاكم بقضايا وأحلام شعبه مؤكدا مبدأ أن طالب الولاية لا‮ ‬يولي‮ ‬،‮ ‬ورغم زمن النص الأصلي‮ ‬التاريخي‮ ‬إلا أنه وبحكم مميزات مسرح الشارع‮ ‬يتخذ العرض منطلقا لمشاركة الجمهور وفتح وإدارة حوار معه‮ ‬يتجدد و‮ ‬يتنوع مع كل عرض وفقا لتطورات الأحداث السياسية لأنه‮ ‬يطرح علي‮ ‬جمهوره سؤال كيف ستختار الرئيس ولماذا؟
انتصار صالح

إقرأ المزيد...

 

سيادة الرئيس‮...‬أكتب إليك قبل أيام معدودات من وقوف ملايين المصريين أمام الصناديق ليدلوا بأصواتهم في‮ ‬شأن اختيارك،‮ ‬وتحديد هوية من تكون.وفي‮ ‬هذا السياق لا أعرف من أنت،‮ ‬ولا علي‮ ‬أي‮ ‬نحو ستتشكل وفق إرادة الغالبية المفترضة من أبناء الوطن الذي‮ ‬يضمنا علي‮ ‬أرضه،‮ ‬ولست أستطيع أن أخاطب فيك‮- ‬هنا‮- ‬ما أتمناه،‮ ‬وما استقر في‮ ‬ضميري‮ ‬عن هويتك‮. ‬ولكن آثرت من ناحية ثانية أن أصيخ السمع إلي‮ ‬همسات الناس من حولي،‮ ‬وتعليقاتهم في‮ ‬الطرقات والمركبات العامة،‮ ‬في‮ ‬المقاهي‮ ‬الشعبية والجلسات الخاصة ومحطات الثرثرة اليومية‮.‬
والواقع أنني‮ ‬عند هذا الإيثار وبصفتي‮ ‬من رجال المسرح،‮ ‬تذكرت أن شاعرنا الراحل"صلاح عبد الصبور"سبقني‮ ‬إلي‮ ‬خطاب مماثل،‮ ‬علي‮ ‬لسان بطله"سعيد"في‮ ‬عمله الشهير"ليلي‮ ‬والمجنون‮".‬فمن خلف قطبان السجن،‮ ‬الذي‮ ‬أودع فيه"سعيد"إثر تمكنه من تسديد ضربته إلي‮ ‬رأس الخائن"حسام‮" ‬فكاد‮ ‬يفتك به،‮ ‬ويطلق عقيرته بما‮ ‬يتم أغنية وجوده الحائر الباحث عن الجدوي‮ ‬والمعني‮ ‬معا،‮ ‬راح‮ ‬يوصي‮"‬أستاذه بأن‮ ‬يحمل للقادم من بعد،‮ ‬رئيسا وقائدا ومخلصا ملتفا بأوشحة الغيب،‮ ‬رسالته باسم الفلاحين والملاحين والحدادين والحلاقين والحمّارة والبحارة والعمال وأصحاب الأعمال وصبيان البقالين والأعيان والبوابين‮..‬إلخ،‮ ‬وكذا لم‮ ‬ينس الشعراء باعتبارهم في‮ ‬أغلب الظن التعبير الأكثر حساسية عن وجدان وأحلام وطموح الجماعة البشرية التي‮ ‬ينتمون إليها.إلا أن"عبد الصبور"الذي‮ ‬أوصي‮ ‬بخطابه سنة‮"‬1969"بينما المجتمع بأسره‮ ‬يعاني‮ ‬من تداعيات هزيمة عسكرية بالغة القسوة والأثر،‮ ‬ويتطلع بالتأكيد إلي‮ ‬تجاوزها واسترداد كبريائه وكرامته السياسية،‮ ‬اكتفي‮ ‬بتضمين خطابه معني‮ ‬واحد،‮ ‬لا‮ ‬يزيد عن التعجيل بالوصول وبأقصي‮ ‬سرعة‮:"‬فالصبر تبدد‮/ ‬واليأس تمدد‮/ ‬إما أن تدركنا الآن‮/ ‬أو لن تدركنا بعد‮"‬،‮ ‬ولعل السياق التاريخي‮ ‬والنفسي‮ ‬الذي‮ ‬تولد فيه هذا الخطاب،‮ ‬ما دعاه لأن‮ ‬يضيف في‮ ‬حاشيته للقادم‮:"‬لا تنس أن تحمل سيفك‮".‬
وربما بدا مثيرا أن الجماعة المصرية بمجمل أطيافها الاجتماعية والسياسية تتعجل بشوق محموم‮  - ‬الآن أيضا‮- ‬أن تأتي‮ ‬وبأقصي‮ ‬سرعة،‮ ‬وإن لم تكن تعاني‮ ‬هزيمة عسكرية،‮ ‬ولا تتحين نصرا‮ ‬يرد إليها كبرياءها بسيف لا‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬ينسي،‮ ‬ولا بد أن‮ ‬يشهر.ولكن ربما كان في‮ ‬شفرة"سعيد"دراميا ما‮ ‬يشحن خطابه للقادم بظلال من المعاني‮ ‬الضمنية والخبيئة،‮ ‬أكبر وأكثر اتساعا من أن‮ ‬يتعجل وصوله بسرعة،‮ ‬فهو شفرة أيديولوجية مركبة في‮ ‬تكوينه الشخصي‮ ‬شاعرا مهزوما،‮ ‬وفي‮ ‬تكوينه الاجتماعي‮/‬الاقتصادي‮ ‬من طبقة مطحونة عانت ذل الاحتياج وإهدار الكرامة،‮ ‬والوجود المؤجل والعجز عن الفعل وتجاوز آلام الشكوي‮ ‬واجترار الأوراق الممزقة من‮ ‬غرف التذكارات السوداء،‮ ‬وفي‮ ‬فعله السياسي‮ ‬المجهض بما أحاطه من خونة وانتهازيين وأفاقين من ذوي‮ ‬الوجوه الملتبسة بالأقنعة من كل لون وصنف،‮ ‬فانتهكوا"ليلي‮"‬ومرغوها رمزا للوطن وذاتا معشوقة،‮ ‬في‮ ‬الأوحال‮.‬
فالراجح عندي‮ ‬سيادة الرئيس أن"سعيدا‮"‬يود‮- ‬وإن‮ ‬يكن علي‮ ‬نحو ضمني‮ ‬لا‮ ‬يخلو من وضوح في‮ ‬الوقت نفسه‮- ‬أن‮ ‬يتجاوز شفرته المستغلقة في‮ ‬شوقه المحموم إلي‮ ‬مستقبل مغاير،‮ ‬فيبلور مجموعة من المطالب أو الشعارات التي‮ ‬يسأل القادم المعني‮ ‬أن‮ ‬يضعها في‮ ‬برنامجه،‮ ‬ويحدد بها أولوية فعله السياسي،‮ ‬فمن ناحية‮ ‬يحلم مع من تصور أنه‮ ‬يتحدث باسمهم،‮ ‬بمناخ وصيغة حياة تعترف بحريته وحقه في‮ ‬أن تصان كرامته الإنسانية،‮ ‬ومن ناحية ثانية‮ ‬يحلم بما‮ ‬يعد"خبزا"أو توافر الاحتياجات الأساسية لإقامة الحياة الكريمة،‮ ‬والتي‮ ‬يسميها الإنجليز‮"‬main needs"? لكن في‮ ‬إطار مبدأ"العدالة الاجتماعية‮"‬،‮ ‬الذي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يشكل كلية مجتمعنا وينقي‮ ‬ثوبها من التسلط واستغلال الإنسان لأخيه الإنسان‮. ‬ولا أظنه خافيا علي‮ ‬فطنة سيادتك أن"سعيدا‮"- ‬وإن‮ ‬يكن شاعرا مهزوما‮- ‬ليس من الحمق مهما تعجل أن‮ ‬يأت القادم،‮ ‬بحيث‮ ‬يمنحه تفويضا موقّعا علي‮ ‬بياض‮!!‬،‮ ‬فيتشوق له علي‮ ‬نحو محموم بوصفه وصيا علي‮"‬قصّر‮"‬،‮ ‬يكفيهم منحهم من لدنه خارطة الأفعال التي‮ ‬تجود بها قريحته،‮ ‬أو‮ ‬يهبهم سياسات لا تنبت إلا في‮ ‬رأسه وفي‮ ‬رأس حاشيته،‮ ‬وكأنها تخصهم وحدهم،‮ ‬ثم‮ ‬يفجرها حوله باعتبارها نضح"الأقدار‮"‬،‮ ‬فلا‮ ‬يبق لسعيد إلا أن‮ ‬يسأل لطف الله ورحمته منها‮.‬
سيادة الرئيس إنني‮ ‬أحوج ما أكون إليك لأتفهم معك خطاب"سعيد"وأفكك شفرته الملتفة بالظلماء،‮ ‬ولعل تماثل وضعي‮ ‬معه من الناحية التي‮ ‬يسميها النقاد‮- ‬عليهم اللعنة‮- ‬بنيوية،‮ ‬ما‮ ‬يدفعني‮ ‬لأحدثك بشأنه الآن،‮ ‬خاصة أن أستاذي‮- ‬أطال الله عمره‮- ‬طالما حدثني‮ ‬عن لذة الفهم،‮ ‬وقوة المعرفة وثراء تبادل الرأي‮.‬فإن كنت واحدا ممن‮ ‬يعنيهم"سعيد"بالقادم،‮ ‬فلا شك أنك"ثروتي‮"‬في‮ ‬فهمه وفي‮ ‬فهم خطابه معا،‮ ‬ولا شك أن هذا الخطاب أيضا‮ ‬يكتسب معناه ومدلوله من السياق الذي‮ ‬ورد فيه،‮ ‬وهذا السياق أقرب في‮ ‬معناه لما‮ ‬يدعي‮ ‬في‮ ‬الثقافة الإسلامية بأسباب النزول،‮ ‬التي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تقرأ بضوئها الآيات القرآنية،‮ ‬لتضفي‮ ‬عليها المعني‮ ‬وتمدها بالدلالة الواجبة.ومن هنا فلتسمح ليّ‮ ‬بالسؤال عما إذا كان‮ ‬يمكن أن نعزل تلهف"سعيد"عليك،‮ ‬عن حادثة ثورته علي‮ ‬الخائن"حسام"الذي‮ ‬انتهك ليلي‮ ‬ومحاولة تحطيم رأسه بضربة التمثال،‮ ‬ومن ناحية ثانية عن ذلك الخبر الذي‮ ‬يزفه إليه"أستاذه‮"‬،‮ ‬بأن حساما أفلت من الموت،‮ ‬وأن عليه بالتبعية أن‮ ‬يأمل خيرا في‮ ‬محام بارع‮ ‬يدفع عنه وينجيه من الجلاد وقضبان السجن؟؟.ألا تري‮ ‬أن"سعيدا"صدم بهذا الخبر الذي‮ ‬يوصف تداعيات ثورة‮ ‬غضبه‮ - ‬وإن‮ ‬يكن علي‮ ‬نحو ضمني‮- ‬بأنها ناقصة ولم تسفر عن القضاء علي‮"‬حسام"وتطهير الأرض منه ألا تري‮ ‬أن هذا التوصيف نفسه من الأسباب التي‮ ‬دعت سعيدا لمزيد من الشعور بتبدد الصبر،‮ ‬وامتداد اليأس والإحباط؟،‮ ‬هل‮ ‬يخامرك الظن مع الأستاذ الطيب،‮ ‬أن"سعيدا"كان‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يطير فرحا لنجاة"حسام"من الموت،‮ ‬وانتهاء قضيته إلي‮ ‬أروقة المحاكم تتقاذفها أقدام المحامين المدعين بالحقوق المدنية،‮ ‬وعن المتهمين الأوغاد؟،‮ ‬وهل كانت فعلة"سعيد"ثورة في‮ ‬هذه الحالة أو مشاجرة بين رجلين علي‮ ‬امرأة؟‮. ‬سيادة الرئيس‮- ‬في‮ ‬تقديري‮ ‬وربما أكون مخطئا‮- ‬أن"سعيدا"تعجل أن تأتي‮ ‬لتنقذ"ثورته"وتتمها،‮ ‬فلا تسخط إلي‮ ‬مستوي‮ ‬مشاجرة،‮ ‬وتخرجها من التيه في‮ ‬أروقة المحاكم،‮ ‬ومن حيل المحامين مهما كانوا بارعين وأرباب تسلية‮.‬
ولكن سيادة الرئيس‮..‬لا تنس أيضا"ليلي‮"‬،‮ ‬فسعيد لم‮ ‬يثر لنفسه لأن"حساما"داس علي‮ ‬طرفه،‮ ‬إنما ثار لأن"ليلي‮"‬خدعت بكلمات القوة والقدرة علي‮ ‬الفعل،‮ ‬انتهكت بالأوغاد الذين باعوا أنفسهم في‮ ‬السجن لمن‮ ‬يملك مفاتيح السجن،‮ "‬ليلي‮"‬هي‮ ‬الكل وليست‮ ‬يا سيدي‮ ‬جزءا من كل.إن سعيدا أبي‮ ‬أن توصم"ليلي‮"‬بالعهر حتي‮ ‬بعد أن انتهك منها العرض بغير زواج،‮ ‬ففي‮ ‬أعماقه المقهورة رجل لا وغد أو كلب،‮ ‬لم‮ ‬يملك في‮ ‬النفق المظلم الذي‮ ‬امتد من محبسه إلي‮ ‬باب السجن إلا أن‮ ‬يتمزق مغلولا ويصوغ‮ ‬خطابه لك،‮ ‬فقبل قليل جاءته‮- ‬ولعلك تذكر‮-"‬ليلي‮" ‬وقد شق الأوغاد ثوبها ونهشوا جسدها بأعينهم،‮ ‬وركلوها بأقدامهم وبصقوا عليها لعابهم الدنس،‮ ‬ورموها بأقذع الشتائم والألفاظ وسحلوها علي‮ ‬الأرض،‮ ‬أسقطوها مغشيا عليها من هول الصدمة والكرب،‮ ‬وهي‮ ‬تشهد"حاميها"المفترض‮ ‬يتحول إلي‮ ‬لص أو وغد،‮ ‬يسائلها أن تستسلم بين‮ ‬يديه"لكشف العذرية‮"‬،‮ ‬ومرة أخري‮ ‬وهي‮ ‬تباغت بشهود كانت تتمني‮ ‬لو نطقوا بكلمة رحمة أو حق،‮ ‬فإذا بهم‮ ‬يسألونها باشمئزاز واستنكار‮: ‬هل من محترمة‮ ‬يا أختاه تضحي‮ ‬بالأزرار وتضم أطراف عباءتها ب"الكباسين‮"!!."‬ليلي‮"‬ابتليت سيدي‮ ‬بأوصياء عليها،‮ ‬لا‮ ‬يفكرون إلا بنصفهم السفلي،‮ ‬ولا‮ ‬يترددون عن دهان ترهاتهم بصبغة المقدس،‮ ‬فلا‮ ‬يرونها إلا"فتنة‮"‬يتبختر بجسدها الشيطان واجب الرجم،‮ ‬أو واجب الحبس خلف جدران الخيمة أو البيت،‮ ‬إذ‮ ‬يحملونها مسئولية كافة مظاهر الفساد في‮ ‬الأرض‮. ‬وفي‮ ‬الطرف المقابل‮ ‬يرونها متعة‮  ‬باسم الجارية والمحظية وما ملكت الأيمان ولا تترك حتي‮ ‬للموت إلا بما أسموه"مضاجعة الوداع‮"  ‬ولأنهم‮ ‬يخشون منها ما‮ ‬يدعونه حدة"الغُلمة‮"‬،‮ ‬يكرمونها"بالختان‮".‬
إن"سعيدا"سيادة الرئيس‮..‬حين‮ ‬يوصيك ألا تنسي‮ ‬سيفك،‮ ‬فلعله‮ ‬يقصد ذلك الحد الدقيق والحاسم بين المفاهيم الملتبسة والقيم المختلة فيمن‮ ‬يحيطون بفراش"ليلي‮"‬الآن‮. ‬ولكن لا تنس أيضا أن سعيدا‮ "‬شاعر‮"‬،‮ ‬يقتات علي‮"‬الأخيلة‮"‬،‮ ‬ويضيف مجانا صبح مساء مع قبيلة"الفنانين"علي‮ ‬موائد المجاز،‮ ‬ويروي‮ ‬بضرب الأمثال والتورية والاستعارة،‮ ‬وما شابه،‮ ‬ولعلك تعرف أن موائده بما عليها تحتاج دقة الفهم ورهافة الشعور وحساسية نوعية في‮ ‬الاستجابة إليه تتجنب عموما‮"‬غلظة الجلد‮"‬،‮ ‬وكثافة الشعر وندرة الوعي‮.‬ولما كانت"الثورة"تستدعي‮ ‬أصلا وفرعا من القدرة علي‮"‬التخيل‮"‬،‮ ‬وتحليق الوعي‮ ‬في‮ ‬أجواز"حرية الإبداع‮"‬،‮ ‬فإن سعيدا لن تفهمه‮- ‬في‮ ‬أغلب الظن‮- ‬إلا إذا امتلكت سيادة الرئيس"خيال سياسي‮"‬،‮ ‬وإلا قابلت خطاب محنته مع ليلي،‮ ‬بإيداعه السجن،‮ ‬وتساويت بالعدم‮.‬

 

د.سيد الإمام

إقرأ المزيد...

 

المسرحي‮ ‬النشط مهدي‮ ‬الحسيني‮ ‬ناقد بارز له إسهاماته العديدة في‮ ‬مجالات المسرح المختلفة من إعداد ودراماتورج وإخراج مسرحي‮. ‬من أهم أعماله‮: ‬كدراماتورج‮ "‬الكل في‮ ‬واحد‮" ‬عن أعمال الكاتب الكبير توفيق الحكيم و"مولد‮ ‬يا سيد‮" ‬عن نص لرشاد رشدي‮ ‬و"الليلة الكبيرة‮".‬
كما أخرج من إعداده‮: "‬منين اجيب ناس‮" ‬و"رحلة بهية‮" ‬لنجيب سرور،‮ ‬و"احكم‮ ‬يا جناب القاضي‮" ‬لرأفت الدويري‮ ‬و"ملاعيب أبو نضارة‮" ‬عن‮ ‬يعقوب صنوع و"وفاة مندوب مبيعات‮" ‬لآرثر ميللر‮. ‬هذا بالإضافة إلي‮ ‬نشاطه كناقد مسرحي‮ ‬متخصص في‮ ‬الدوريات‮: ‬المسرح،‮ ‬روزاليوسف،‮ ‬الأخبار،‮ ‬الثقافة الجديدة،‮ ‬السفير اللبنانية،‮ ‬وأهمها مقالاته المنتظمة في‮ ‬مجلة الهلال المصرية‮.‬
أُعتقل مهدي‮ ‬الحسيني‮ ‬وسجن في‮ ‬الفترة من‮ ‬1/1/59 إلي‮ ‬28/2/1964 ‮ ‬نتيجة نشاطه السياسي‮ ‬والعمل العام واهتمامه بقضايا وطنه‮. ‬وتنقل خلال هذه المدة بين معتقل القلعة وليمان أبوزعبل وسجن القناطر وسجن الحضرة بالإسكندرية ثم الواحات الخارجة‮. ‬
سألته في‮ ‬البداية عن تأثير هذه التجربة علي‮ ‬مسرحه وعلي‮ ‬حياته؟
فقال‮: ‬بالنسبة لي‮ ‬هذه التجربة كانت إنسانية‮. ‬بها مناطق صعبة ولكن في‮ ‬مجملها إنسانية عميقة وحقيقية‮.. ‬فبعد أن أدركت أنني‮ ‬وقعت في‮ ‬الفخ في‮ ‬قبضة دولة أنا لست موافقا عليها وهي‮ ‬تبادلني‮ ‬نفس الشعور القطيعة المتبادلة وأنني‮ ‬كان علي‮ ‬إذن أن أتأقلم‮. ‬أن أعيش الأيام المتلاحقة المتشابهة وأتواءم مع نفسي‮ ‬وأتواءم مع أصدقائي‮ ‬القدامي‮ ‬الذين أعرفهم قبل السجن ومع الذين لم أعرفهم قبل السجن وقد أحس بعضهم أنهم بحاجة إلي‮ ‬الاقتراب مني‮ ‬كما أحسست بأهمية الاقتراب منهم فعقدوا معي‮ ‬صداقات كثيرة متنوعة أثرت هذه الصداقات تجربتي‮.. ‬
وعن تجربة مسرح الواحات التي‮ ‬لم‮ ‬يلتفت إليها أحد سألته؟
فقال‮: ‬لحسن حظي‮ ‬كان معنا في‮ ‬الواحات عدد من الكتاب والفنانين القدامي‮ ‬منهم الفنان الكبير حسن فؤاد الذي‮ ‬كون فرقة مسرحية أنتجت عروضا‮. ‬أنا مختلف معه سياسيًا فهو من جماعة‮ "‬حدتو‮" ‬ولكني‮ ‬أخدمه في‮ ‬التعامل الإنساني‮ ‬والشخصي‮ ‬اليومي‮ ‬وخصوصا أن حسن فؤاد شخص دمث ولطيف وواسع الأفق‮. ‬بدأوا‮ ‬ينتجوا بعض العروض المسرحية كان هدفها أيضا هو أن تيارهم هو التيار المنفتح والذي‮ ‬يعمل،‮ ‬لكنهم لم‮ ‬يستطيعوا العمل وحدهم فاستعانوا بالكثيرين من التيارات الأخري‮ ‬منهم رءوف حلمي‮ ‬السيناريست المعروف الذي‮ ‬لعب دور‮ "‬ليدي‮ ‬ماكبث‮" ‬كما‮ ‬ينبغي‮. ‬فمازلت أتذكر صدي‮ ‬صوته وهو‮ ‬يقول‮: "‬يا أمير كودر‮" ‬إذ‮ ‬يزكي‮ ‬الطموح الدموي‮ ‬عند ماكبث‮. ‬وكان معنا شاب ضخم الجثة من أصول ريفية اسمه‮ "‬فتحي‮ ‬السجان‮" ‬يعمل الآن كممثل في‮ ‬المسلسلات التليفزيونية‮. ‬لا أستطيع أن أنكر الحس الفني‮ ‬الرفيع لحسن فؤاد ولا الكاتب الراحل صلاح حافظ الذي‮ ‬أسهم في‮ ‬هذا المسرح ونفذوا له مسرحية اسمها‮ "‬الخبر‮" ‬أخرجها حسن فؤاد ثم نفذوا عيلة الدوغري‮ ‬وحسن فؤاد قام بدور سيد الدوغري‮ ‬بشكل رائع‮. ‬إن سيد الدوغري‮ ‬به منطقة محلقة روحية نجح في‮ ‬تصويرها حسن فؤاد وأغفلها الفنان الكبير الذي‮ ‬لعب الدور نفسه في‮ ‬المسرح الاحترافي،‮ ‬طبعا إزاء الشخصيات النسائية كان هناك زملاء‮ ‬يقومون بهذه الأدوار وخاصة زينب الدوغري،‮ ‬الذاكرة لا تحضرني‮ ‬لكن مثلاً‮ ‬في‮ "‬حلاق بغداد‮" ‬لألفريد فرج لعب‮ "‬فخري‮ ‬مكاري‮" ‬القبطي‮ ‬الصعيدي‮ ‬الشيوعي‮ ‬دور أبو الفضول بشكل مازلت أتذكر كلمته الأثيرة‮ "‬حتي‮ ‬أعرف‮". ‬لن أنساها أبدًا‮. ‬كما قدموا ماكبث‮ .. ‬لكن كان إسهامي‮ ‬في‮ ‬أوبريت‮ "‬مجنون ليلي‮" ‬كان معنا محامي‮ ‬من المنصورة اسمه‮ "‬أحمد فرج‮" ‬أسمر وملامحه عربية وكان‮ ‬يرتدي‮ ‬جاكت السجن الأصفر فيبدو‮ ‬يدويا بنظراته الحادة‮.. ‬قام هذا الرجل بدور‮ "‬قيس‮" ‬وقام الفنان‮ "‬سعيد عارف‮" ‬بعمل الماكياج والملابس‮. ‬وكان معنا زميل كان في‮ ‬الأصل ضابط جيش ويبدو أنه من أصول شركسية اسمه‮ "‬محمود المانسترلي‮". ‬كان معه بطانية لونها فيروزي‮ ‬فأخذها‮ "‬سعيد عارف‮" ‬ورسم لي‮ ‬حواجبي‮ ‬وبالميكروكروم رسم شفايفي‮ ‬وحرق عيدان الكبريت لرسم شكل العين النسائية وقمت بدور‮ "‬ليلي‮" ‬وهذه المعلومة لأول مرة أفصح عنها‮. ‬قمت بدور ليلي‮ ‬وقام بغناء ليلي‮ ‬من الكواليس،‮ ‬حسني‮ ‬تمام كيلاني،‮ ‬المترجم المعروف‮. ‬كما قمنا بعمل لوحة فنون شعبية بلغة مبتذلة‮. ‬تعبر عن جموعنا ونحن نعمل في‮ ‬الجبل نحمل‮ ‬غلقانًا وفؤوس ونتعرض لقرص العقارب والثعابين وكان أحد حراسنا والمتعاطفين معنا نقيب‮ "‬نصر جرجس‮" ‬فشاهد هذه البروفات فأوقفها‮. ‬ليس مستغلاً‮ ‬سلطته لكن لعدم احتماله رؤيتها قال‮: ‬يا جماعة حرام عليكم‮" ‬نصر جرجس الإنسان هذا الضابط المكلف بتعذيبنا كان أكثر إنسانية من رئيس الجمهورية وحتي‮ ‬من رئيس الأمم المتحدة‮. ‬هو بني‮ ‬آدم محترم واستثنائي‮. ‬قال‮: ‬يا جماعة دي‮ ‬قاسية وكنا قد رتبنا مزيكا وكورال من الكواليس‮.. ‬إلخ‮. ‬قمت بدور ليلي‮ ‬وقام‮ "‬أحمد فرج‮" ‬بدور المجنون بعد أن تغطيت بالبطانية الفيروزي‮ ‬لأعطي‮ ‬إحساس ليلي‮ ‬التي‮ ‬لم تكن جميلة علي‮ ‬أية حال‮. ‬المهم ظهرت موجة مهمة جدًا هي‮ "‬يللا بينا نبني‮ ‬مسرح‮" ‬كتب عنها المهندس فوزي‮ ‬حبشي‮ ‬في‮ ‬مذكراته‮. ‬وبجوار هذا البناء بنوا جامع وأنا رأيي‮ ‬أن هذا نوع من المصالحة ليست عادلة لأننا مسجونون بواسطة دولة تدعي‮ ‬وتزعم الإسلام وتستخدمه في‮ ‬حبسك وفي‮ ‬إصدار قوانين ضدك‮. ‬والدليل أن الإخوان المسلمين كانوا معنا ولم‮ ‬يشتركوا في‮ ‬بناء الجامع علي‮ ‬العكس تفرجوا علينا ونحن نفني‮ ‬صحتنا في‮ ‬ضرب مئات الآلاف من قوالب الطوب من أجل بناء الجامع‮. ‬لماذا؟‮ ‬
الإخوان كانوا‮ ‬يصلون علي‮ ‬البورش‮. ‬لماذا نبني‮ ‬جامعًا؟ ألا أننا متهمين بالإلحاد؟
هذا سخيف جدًا‮. ‬كذلك بنينا مسرحا من تصميم المهندس فوزي‮ ‬حبشي‮ ‬بمعاونة آخرين مستنيرين‮. ‬أيضا كان هناك عرض لاتنين من السوابق‮" ‬عرض‮ "‬مايم‮" ‬كان رائعا وكتبت عنه‮. ‬وكان هناك ليال‮ ‬غناء متكررة وكان الفنان المفضل لدينا سيد درويش وقد تعرفت علي‮ ‬ألحان كثيرة له.اكتشفت بعد ذلك أن المحترفين لا‮ ‬يعرفونها‮.‬
تحدث مهدي‮ ‬الحسيني‮ ‬عن ظواهر فنية عديدة بخلاف المسرح مارسوها سويا في‮ ‬الواحات ولكنني‮ ‬سألته‮: ‬
هل النشاط السياسي‮ ‬والمسرح مرتبطان عندكم إلي‮ ‬درجة لا‮ ‬يمكن الفصل بينهما؟‮ ‬
فأجاب‮: ‬نعم‮. ‬ثلاثون عاما من الصراع الذي‮ ‬خضته وأنا أقف كالصنم لم‮ ‬يستطيعوا إزاحتي‮ ‬للخلف فمررت أعمالاً‮ ‬مهمة‮ "‬كالكل في‮ ‬واحد‮" ‬و"مولد‮ ‬يا سيد‮" ‬ومنذ تخرجي‮ ‬عام‮ ‬68 ‮ ‬من المعهد العالي‮ ‬للفنون المسرحية لا‮ ‬يذكر أنني‮ ‬تقاعست عن المواجهة أو انعزلت‮. ‬إنني‮ ‬أسعي‮ ‬دائما للمواجهة وخلق أشكال جديدة من النضال‮.‬
سألته عما إذا كان واجه حصارًا علي‮ ‬بعض تجاربه المسرحية؟
فقال‮: ‬ظللت لثلاثين عاما شبه مصادر‮. ‬جهاز الثقافة الجماهيرية محكوم أمنيا وفي‮ ‬الفترة التي‮ ‬كنت أنشط فيها كانت نظرية الاستعانة بأهل الثقة لا أهل الخبرة مهيمنة وبالتالي‮ ‬لم‮ ‬يدعني‮ ‬أحد أمر‮.. ‬يعرفون قدراتي‮ ‬جيدًا ولا‮ ‬يستعين بي‮ ‬أحد‮. ‬لقد ترجمت نص ميللر‮ "‬وفاة مندوب مبيعات‮" ‬ترجمة جديدة تعتمد علي‮ ‬إيقاع الممثل وإيقاع الحدث وإيقاع السينوغرافيا أين أذهب بها لأنشرها؟ أنا الوحيد الذي‮ ‬يعرف كتابة‮ "‬ليبرتو‮" ‬للرقص وكتبت‮ "‬ليبرتو‮" ‬عن أبي‮ ‬الهول أين أذهب به ليخرج للنور؟ قالوا بعد ثورة‮ ‬25 ‮ ‬يناير كل المستبعدين سيعودون وكل المظالم انتهت‮. ‬أنا مازلت مستبعدًا‮. ‬استبعدتني‮ ‬عصابات حسني‮ ‬مبارك ورجاله في‮ ‬الثقافة ومازالت مستبعدا حتي‮ ‬الآن‮.. ‬كانت إجابة مهدي‮ ‬الحسيني‮ ‬مغلفة بالمرارة فحاولت الخروج منها‮.‬
بسؤال آخر عن الالتزام الحزبي‮ ‬وإذا ما كان‮ ‬يشكل قيدًا علي‮ ‬الفكر وكيف‮ ‬يتعامل مع هذه الحالة؟‮ ‬
فقال‮: ‬الماركسية ليست مصحفًا أو إنجيلاً‮ ‬ولا هي‮ ‬خطة عمل مغلقة وحديدية‮. ‬هناك سبعة آلاف ماركسية،‮ ‬لكل شخص ماركسيته فإذا كانت تعني‮ ‬العدالة عليك أن تنفذ العدالة وإذا كانت تعني‮ ‬الانفتاح علي‮ ‬الفكر الإنساني‮ ‬عليك أن تنفتح علي‮ ‬الفكر الإنساني‮. ‬أخذت الفن من الشارع ومن الحياة اليومية فلن تجعلني‮ ‬الماركسية أرتدي‮ ‬نظارة ماركسية أري‮ ‬بها الدنيا‮. ‬إن مدعي‮ ‬الماركسية لم‮ ‬ينجحوا حين تمسكوا بماركسيتهم‮. ‬الفنان كائن حر والواقع متغير وإذا لم‮ ‬يتفاعل مع الواقع ويتبني‮ ‬الدفاع عن رقي‮ ‬الذوق وعن الجمهور وعن حقوق الناس بالتمتع بالحياة فلن‮ ‬ينجح‮. ‬الموضوع هو الالتزام بالفن وليس الالتزام الحزبي‮. ‬إذا كنت تقدم فنا لأهل كريت قدم فنا‮ ‬يصلح لأهل كريت وإذا كنت تقدم فنًا لأهل الإباجية قدم فنا‮ ‬يصلح لأهل الإباجية‮. ‬الثقافة الإنسانية مليئة بمئات المصادر للجمال‮. ‬فتجد الراقص‮ "‬نيجينسكي‮" ‬مثلا عندما أراد أن‮ ‬يحتج علي‮ ‬الحرب العالمية الأولي‮ ‬صمم رقصة أزعجت المشاهدين إذ مشي‮ ‬علي‮ ‬الأرض بطريقة‮ ‬غريبة وفي‮ ‬نهايتها قال لهم‮ "‬أعتذر لقد كنت أسير فوق أكوام الجماجم الناجمة عما قمتم به في‮ ‬حربكم‮ ".‬
وأخيرا توجهت للرجل بسؤال ختامي‮ ‬حول اختياره لطريقة وعما إذا كان‮ ‬يشعر بالندم؟
‮ ‬فقال‮: ‬لا وقت للندم وأنا اخترت طريقي‮ ‬بوعي‮ ‬فعندما كنت في‮ ‬الحادية عشرة خرجت في‮ ‬مظاهرة من السعيدية الثانوية تهتف بحياة‮ "‬فرحات حشاد‮" ‬وفرحات حشاد هذا رئيس اتحاد الشغل في‮ ‬تونس حينذاك والذي‮ ‬اعتقله الفرنسيون‮. ‬فمشيت في‮ ‬المظاهرة وأنا أهتف لشخص لا أعرفه لمجرد أنه مسجون‮. ‬بعد ذلك في‮ ‬مارس‮ ‬54 ‮ ‬مشيت في‮ ‬مظاهرة مع المدرسة السعيدية وطلبة الجامعة عبرت كوبري‮ ‬الجلاء ووصلنا إلي‮ ‬كوبري‮ ‬قصر النيل وعند الأسدين وجدنا تشكيلات تحمل مدافع ووجدنا كمائن متربصة لمن؟ للطلبة؟‮ ‬5 مارس‮ ‬54 علامة في‮ ‬التاريخ بالنسبة لي‮ ‬لا تنسي‮ ‬وحد فاصل وطلاق بائن بيني‮ ‬وبين النظم العسكرية‮.‬
أضاف‮: ‬طوال حياتي‮ ‬أرفض المساومة فقد حاول البعض من أقاربي‮ ‬الذين‮ ‬يحتلون أهم المواقع مهمة في‮ ‬السلطة استمالتي‮ ‬لأ‮ ‬غير طريقي‮  ‬لكنني‮ ‬رفضت بل وقاطعتهم‮.

سليم كتشنر

إقرأ المزيد...

الصفحة 145 من 274
You are here