اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

‎‮ ‬المسرح في‮ ‬نيجيريا .. بعد سونيكا

قييم هذا الموضوع
(1 vote)


‮  ‬في‮ ‬عام‮ ‬1981 نشر الناقد المسرحي‮ ‬النيجيري‮ ‬ييمي‮ ‬أوجونبي‮ ‬كتاب بعنوان‮ " ‬الدراما والمسرح في‮ ‬نيجيريا‮"  ‬وهو مرجع نقدي،‮ ‬وهو ملخص لمقالات تتناول الأنشطة المسرحية في‮ ‬بعض المهرجانات والطقوس عند بعض الطوائف العرقية‮. ‬بعد فوز سونيكا بجائزة نوبل حدثت تغييرات كبيرة في‮ ‬المجتمع النيجيري‮ ‬بشكل عام والتجمع الأدبي‮ ‬بشكل خاص،‮ ‬فقد سُلطت الأضواء علي‮ ‬سونيكا ومجتمعه ومعاصريه وعلي‮ ‬كل الكتاب النيجيريين،‮ ‬ومن هؤلاء الكتاب الذين سُلطت عليهم الأضواء فيمي‮ ‬أوسوفيسان‮ ( ‬1946-)  وبن تومولوجو وسام أوكالا وتيس أونويمبي‮. ‬ترك هؤلاء الكتاب بصمة واضحة في‮ ‬تاريخ المسرح النيجيري‮ ‬بأعمالهم المتميزة‮. ‬من أهم أعمال أوسوفيسان مسرحية‮ " ‬الخبز الضائع‮" ‬و‮ " ‬موتيل منتصف الليل‮" ‬و‮ " ‬عتمة منتصف الليل‮" ‬و‮ " ‬من‮ ‬يخاف سولارين‮" . ‬إن فيمي‮ ‬أوسفيسان كاتب مسرحي‮ ‬فولكلوري،‮ ‬يعالج المشكلات المتنوعة التي‮ ‬تواجه المواطن في‮ ‬مجتمعه بالأمثال والأغنية‮. ‬اللغة التي‮ ‬يكتب بها بسيطة جدا ومفهومة،‮ ‬وأسلوبه مرن ويناسب أذواق وتجارب مختلفة‮.     ‬ومن كتاب تلك الفترة جون بيبر كلارك(1935-     ) ‮ ‬وهو كاتب مسرحي‮ ‬وشاعر نيجيري‮ ‬مهم‮. ‬أصدر سبع مسرحيات هي‮ " ‬أغنيات الماعز‮" ‬و‮ " ‬المختفي‮" ‬و‮ " ‬الرمث‮" ‬و‮ " ‬أوزيدي‮" ‬وهي‮ ‬دراما ملحمية و‮ " ‬القارب‮" ‬و العودة للديار‮" ‬و‮ " ‬الدائرة الكاملة‮". ‬تعود المسرحيات الأربع الأولي‮ ‬إلي‮ ‬عام‮ ‬1960. والثلاث الأخيرة إلي‮ ‬عام‮ ‬1980. وكما هو الحال في‮ ‬شعر كلارك الذي‮ ‬أصدر العديد من المجموعات الشعرية مثل‮ " ‬حالة الوحدة‮" ‬و عشر سنوات من اللغات‮"  ‬فإن أحداث مسرحياته تدور في‮ ‬بيئة دلتا جاو،‮ ‬وعالمه كله عواصف،‮ ‬قارب‮ ‬يتقلب ويغرق،‮ ‬والمأساة الإنسانية التي‮ ‬حدثت في‮ ‬ذلك المكان‮. ‬كل المسرحيات ماعدا مسرحية أوزدي‮ ‬ذات طابع‮  ‬شكسبيري،‮ ‬وذات طابع إغريقي‮ ‬ويبدو أنها كتبت بنظام الثلاثية‮. ‬من أهم الموضوعات التي‮ ‬تناولها كلارك العنف والاحتجاج والفساد وقضايا الاحتلال الأوروبي‮.‬
‮ ‬ومن الأعلام البارزة في‮ ‬المسرح النيجيري‮ ‬الكاتب والمخرج المسرحي‮ ‬أولا روتيمي‮  ‬(1938- 2000) ‮ ‬عمل روتيمي‮ ‬ممثلا ومخرجا ومصمما للديكور‮. ‬انعكس تاريخ نيجيريا وتراثها علي‮ ‬أعمال روتيمي‮. ‬من أهم أعماله‮ " ‬أن تلهب إله الفولاذ‮" ‬1963، و‮ " ‬زوجنا جُن مرة ثانية‮" ‬عرضت عام‮  ‬1966، ونشرت عام‮ ‬1977‮.‬  نشر حوالي‮ ‬ست مسرحيات‮. ‬من المسرحيات التي‮ ‬لاقت ذيوعا‮ " ‬لايقع اللوم علي‮ ‬الآلهة‮"‬،‮ ‬التي‮ ‬تبنت موضوع‮ " ‬أوديب‮".  ‬استخدم روتيمي‮ ‬من خلالها الاستعارة الخلاف العام،‮ ‬حب الذات والكبرياء العرقي،‮ ‬ليرمز إلي‮ ‬المشكلات التي‮ ‬تأججت في‮ ‬الحرب الأهلية النيجيرية عام(1967-1970)  ‮ ‬هكذا لا‮ ‬يقع اللوم علي‮ ‬الآلهة بسبب مأساة نيجيريا العامة،‮ ‬لكن الشعب نفسه هو الذي‮ ‬قاد أمته إلي‮ ‬كارثة من خلال أفعال متعجلة وأنانية عدوانية‮. ‬وفي‮ ‬مسرحية‮ " ‬جورونمي‮" ‬كانت الرسالة أقل‮ ‬غموضا،‮ ‬تتناول حالة شعب ورط نفسه في‮ ‬مأساة،‮ ‬إما من خلال أفعال قائده التي‮ ‬تفوق الاحتمال،‮ ‬أو من خلال رؤية الشعب نفسه المحدودة‮. ‬هناك كتاب مسرحيون آخرون‮ ‬ينتمون إلي‮ ‬هذا الخط الأخلاقي‮ ‬المحافظ التحرري،‮ ‬مثل ويل أوجونيمي،‮ ‬والكاتبتان المسرحيتان زولو سوفولا وتيس أونويمي‮. ‬يشبه الخط الدرامي‮ ‬لأوجونيمي‮ ‬خط أولا روتيمي‮. ‬اشتهر روتيمي‮ ‬بتجاربة اللغوية،‮ ‬وكان مدركا للمجتمع النيجيري‮ ‬متعدد اللغات‮. ‬إن مسرح روتيمي‮ ‬يناسب كل آمال الجماعات العرقية في‮ ‬المجتمع النيجيري،‮ ‬مما جعله ذائع الصيت‮.‬
‮  ‬كانت زولو سوفولا(1935-1995)  ‮ ‬أول كاتبة مسرحية نيجيرية،‮ ‬وأول أستاذة للفنون المسرحية في‮ ‬نيجيريا‮. ‬قضت قسطا كبيرا من حياتها في‮ ‬الولايات المتحدة‮. ‬درست المسرح في‮ ‬جامعة لورن في‮ ‬محافظة كوارا،‮ ‬حيث تبوأت منصب رئيس قسم الفنون المسرحية‮. ‬كانت سوفولا مغنية وراقصة‮. ‬كتبت وأخرجت العديد من المسرحيات للمسرح والتلفزيون بما فيها أعمالها نفسها،‮ ‬مثل مسرحية‮ " ‬الملك ايميني‮". ‬تنوعت مسرحياتها ما بين التراجيديا التاريخية إلي‮ ‬الكوميديا المحلية،‮ ‬واستخدمت فيهما البيئة الإفريقية التقليدية والحديثة‮. ‬تعتبر سوفولا من أهم الكاتبات في‮ ‬الأدب النيجيري‮. ‬من أهم أعمالها‮ " ‬صيد الأيل ولؤلؤ الصياد‮" ‬1969 و‮ " ‬سلام الكريسماس المتنازع عليه‮" ‬1971، و‮" ‬زواج الآلهة‮ ‬1972، و‮ " ‬الملك إيميني‮: ‬مأساة متمرد‮ " ‬1974 و‮ " ‬ساحر القانون‮" ‬1975و‮ " ‬الفخ الجميل‮" ‬1977، التي‮ ‬تعتبر خروجا راديكاليا من عباءة التراث‮. ‬و‮" ‬النبيذ القديم ذو مذاق رائع‮" ‬1981. تُصنف معظم أعمال سوفولا بأنها وضعت في‮ ‬قالب التراجيديا الكلاسيكية‮. ‬يتوقع المرء أن زولو سوفولا المرأة القيادية والناشطة السياسية أن تستخدم مسرحياتها للدعاية للمُثل النسوية،‮ ‬وتصرخ طلبا للمساواة أو لتحرير المرأة‮. ‬لكنها كانت تعالج موضوعات أخري،‮ ‬لها أهمية للمجتمع كله‮. ‬وفي‮ ‬نفس الوقت كانت سوفولا تصر علي‮ ‬أن المرأة‮ ‬يجب أن تمتلك بعض الحقوق في‮ ‬المجتمع‮.‬
أما مسألة اللغة فقد استمرت في‮ ‬مواجهة الكاتب المسرحي‮. ‬فكتاب دابو اديلوجبا‮ " ‬ثلاثة كتاب مسرحيون‮ ‬يبحثون عن اللغة‮"  ‬يتناول أولا روتيمي‮ ‬وويل أوجونيمي‮ ‬وتوندي‮ ‬فاتوند وتجاربهم في‮ ‬اللغة من خلال أعمالهم‮. ‬هناك القليلون من الكتاب المسرحيين الذين كتبوا بالغة الأم،‮ ‬لأن المتفرج المحلي‮ ‬الذي‮ ‬يكتبون من أجله‮ ‬يمكن الوصول إليه بسهولة‮. ‬لأن هؤلاء الكتاب لايشغلون أنفسهم بالمتفرج الدولي‮. ‬وهناك بعض الكتاب الذين مزجوا بعض العبارات والكلمات اليوروبية بالإنجليزية،‮ ‬أو بمعني‮ ‬آخر تحويل الاصطلاحات اليوروبية إلي‮ ‬اللغة الإنجليزية مثل توندي‮ ‬فاتوندي‮.‬
‮   ‬تيس أونويمي(1955-    )  ‮ ‬كاتبة وشاعرة متميزة‮. ‬بدأت الكتابة في‮ ‬أوائل عام‮ ‬1989. ذاع صيتها ككاتبة عندما تناولت موضوعات العدل الاجتماعي‮ ‬والثقافة والبيئة‮. ‬نالت الكثير من الحوائز،‮ ‬منها جائزة فونلون نيكولاس عام‮ ‬2009، وجائزة فيليس ويتلي‮ ‬للكتاب السود‮ ‬2008، وجائزة مارتن لوثر كينج،‮ ‬وجائزة الكتاب المتميزين‮ ‬1988‮.‬ وجائزة جمعية الكتاب المسرحيين النيجيريين التي‮ ‬حصلت عليها أكثر من مرة علي‮ ‬مسرحيات‮ " " ‬تجاوز الصحراء‮" ‬1985، و قُلها للنساء‮" ‬1995، و‮" ‬شاكارا‮: ‬ملكة الرقص‮" ‬2001   من أهم أعمالها مسرحية‮ " ‬دجاجة مبكرة جدا‮" ‬1983 و‮ " ‬شجرة اليقطين المكسورة‮" ‬1984 و‮ " ‬تجاوز الصحراء‮" ‬1985، و‮ " ‬عهد واصوبيا‮" ‬1985، و‮ " ‬الميراث‮" ‬1989، " ثلاث مسرحيات‮ ‬1993، " الوجه المفقود‮ ‬2000، و‮" ‬ما قالته الأم‮: ‬دراما ملحمية‮" ‬2004‮.‬ كانت علي‮ ‬العكس من سوفولا،‮ ‬رؤيتها لم تكن تتمحور في‮ ‬الماضي‮ ‬بالدرجة الأولي،‮ ‬ثم تحولت إلي‮ ‬حدود ثقافية ودنيوية بسهولة نسبية‮. ‬
الموضوع الاشتراكي‮ ‬البديل
في‮ ‬عام‮ ‬1970 و1980 بدأت مجموعة من الشباب في‮ ‬التعبير عن قلقهم،‮ ‬بسبب تغلب تحرر الأخلاق المحافظة في‮ ‬المسرح النيجيري‮. ‬كانوا في‮ ‬السابق تابعين لوسنيكا ومنهجه المسرحي،‮ ‬لكنهم لم‮ ‬يعودوا مقتنعين تماما برؤيته عن المجتمع‮. ‬بينما كانوا لا‮ ‬يزالون‮ ‬يحترمون موهبته الفنية العظيمة،‮ ‬اقترحوا أنه لم‮ ‬يكن‮ ‬يعطي‮ ‬القدوة الكافية في‮ ‬مسرحياته عما اعتاد الناس أن‮ ‬يفعلوه للتخفيف عن مشكلاتهم السياسية والاجتماعية‮. ‬عبروا عن رغبتهم بدرجات مختلفة من الحنكة،‮ ‬لرؤية المسرح في‮ ‬طليعة البحث عن حلول لمشكلات المجتمع،‮ ‬واستخدامه كآلة دعاية لتحقيق هذا الغرض‮. ‬بعض من الأسماء البارزة في‮ ‬هذا الموضوع البديل الاشتراكي‮ : ‬فيمي‮ ‬أوسوفيسان و بود سواند وتوندي‮ ‬فاتوندي‮ ‬وأولو اوبافيمي‮ ‬وكولا أورنوتوسو‮.‬
فيمي‮ ‬أوسوفيسان‮ ‬(1946-    ) ‮ ‬وهو كاتب مسرحي‮ ‬نيجيري‮ ‬معروف بنقده المشكلات الاجتماعية،‮ ‬واستخدامه للعروض الإفريقية التقليدية والسريالية في‮ ‬رواياته،‮ ‬وكان الموضوع المتكرر في‮ ‬رواياته هو الصراع بين الخير والشر‮. ‬نشر أكثر من سبع مسرحيات،‮ ‬من أهمها مسرحية‮ " ‬الثرثرة والأغنية‮" ‬1977 و‮ " ‬من‮ ‬يخاف سولارين؟‮" ‬1978، " كان هناك أربعة لصوص‮" ‬1980‮.‬ ومن أهم أعمال بود سواند‮  " ‬اليلة الماضية‮" ‬و‮ " ‬وداعا بابل‮" ‬و‮ " ‬الدم والحلوي‮" ‬1985، و‮ " ‬لايوجد طعام أو وطن‮" ‬1985‮.‬ 
 أما إصدارات أوبافيميي‮ ‬تشمل ثلاث مسرحيات قصيرة‮  " ‬بالنسبة لليلة الحيوان الخرافي‮" ‬1986? و‮ " ‬الفجر الجديد‮" ‬1986 و‮ " ‬متلازمة الانتحار‮" ‬1988‮.‬ أما بالنسسة للكاتب أوموتوشو فقد أصدر مسرحية‮ " ‬اللعنة‮" ‬1876‮.‬
كل المسرحيات بشتي‮ ‬اتجاهاتها تتبني‮ ‬الرؤية الاشتراكية للمجتمع النيجيري‮. ‬فعلي‮ ‬سبيل المثال مسرحيات أوسوفيسان تظهر تلك الرؤية من خلال حبكات جيدة،‮ ‬يؤديها شخصيات ومواقف ذات مصداقية محدودة‮. ‬لكن البعض من الكتاب المسرحيين أعطوا انطباعا بأن أعمالهم قد قُدمت بشكل سريع لتلحق بتلك الحركة‮. ‬البعض من تلك المسرحيات تتناول موضوعات اجتماعية وسياسية‮ ‬يكسوها خيال بسيط‮.‬
حصل فيمي‮ ‬أوسوفيسان علي‮ ‬جائزة جمعية الكتاب النيجيريين المسرحيين الأولي‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬1983‮.‬ أثناء دراستة كتب القصة القصيرة والشعر وأصدر صحيفة المدرسة‮. ‬في‮ ‬عام‮ ‬1966 حدثت قلاقل سياسية في‮ ‬البلاد،‮ ‬والتي‮ ‬وصلت فيها إلي‮ ‬نهاية حتمية بنظامين عسكريين متعاقبين،‮ ‬مما عجل بنشوب حرب أهلية‮. ‬في‮ ‬نفس الوقت بينما كانت البلاد تمر بظروف صعبة وتطور للأحداث،‮ ‬كان أوسوفيسان‮ ‬يهتم بدراسة الفرنسية،‮ ‬بدأ في‮ ‬كتابة مسرحياته الأولي‮ ‬ينتقد فيها بشدة السياسيين الذين‮ ‬يفخمون ذاتهم‮. ‬انخرط في‮ ‬هذا الوقت في‮ ‬مناخ أبيدان الثقافي،‮ ‬فتعرض لحركة الكتاب والمثقفين السياسيين السود الفرانكفونيين في‮ ‬فرنسا المعروفة باسم‮ ( ‬الحركة الزنجية‮ ). ‬في‮ ‬عام‮ ‬1961 بادر عالم الأنثروبولوجيا الألماني‮ ‬أولي‮ ‬بيير وكاتب جنوب إفريقيا ايزيكيل فاهيلي‮ ‬في‮ ‬إنشاء نادي‮ ‬مباري‮ ‬الذي‮ ‬جمع مجموعة من الشعراء والروائيين والراقصين والموسيقيين المتعلمين السود،‮ ‬الذين وضعوا رؤي‮ ‬حول الفن وقدسيته فلبي‮ ‬أوسوفيسان النداء‮. ‬وكذلك معظم الكتاب النيجيريين أمثال كريستوفر أوكيجبو وجون بيبركلارك وول سونيكا تواجدوا في‮ ‬نادي‮ ‬مباري‮.‬
‮   ‬أمضي‮ ‬أوسوفيسان عام‮ ‬1967 في‮ ‬دراسة المسرح الإفريقي‮ ‬الفرانكفوني‮ ‬في‮ ‬جامعة دكار في‮ ‬السنغال‮. ‬وهناك حضر بروفات فرقة دانيال المسرحية الشهيرة،‮ ‬والتي‮ ‬كان‮ ‬يقودها موريس سينغور،‮ ‬وهناك عرف العلاقة التكاملية بين النص والبروفات‮. ‬شب أوسوفيسان وهو‮ ‬يشهد التغييرات في‮ ‬قريته الزراعية اليوروبية،‮ ‬فظلت ذكرياته فيها‮ ‬يستدعيها كلما كان‮ ‬يكتب‮. ‬كان أوسوفيسان‮ ‬يعكس في‮ ‬كتاباته التراث والفولكلور اليوروبي‮. ‬انضم أيضا إلي‮ ‬مجموعة الكتاب والمفكرين الافريقيين والأفروأمريكيين الذين آمنوا بوظيفة الفن ودوره وأهميته في‮ ‬المجتنمع‮.  ‬
‮ ‬مسرح ما بعد أوسوفيسان‮ ‬
ظهرت موجة مسرحية جديدة في‮ ‬البلاد،‮ ‬لكن لم تختف الموجات القديمة،‮ ‬ولم‮ ‬يفكر روادها في‮ ‬ذلك‮. ‬وقد سجلت تلك الفترة ثراء منقطع النظير في‮ ‬المسرح النيجيري،‮ ‬ففي‮ ‬بداية الثمانينيات من القرن الماضي‮ ‬تأسست جمعية طلاب الفنون المسرحية في‮ ‬الجامعات النيجيرية،‮ ‬والتي‮ ‬أخذت علي‮ ‬عاتقها إقامة مهرجان سنوي‮ ‬تحت اسم‮  "‬مهرجان الفنون المسرحية‮". ‬
‮  ‬قُدمت الرقصات والمسرحيات القصيرة والمسرحيات الطويلة‮. ‬كما أقيمت المعارض في‮ ‬مناطق ذات جذب سياحي‮. ‬وكان إصدار مجلة سنوية هدفا من أهم أهدافها‮. ‬ومن ثم كان النتاج مثمرا،‮ ‬أكثر من كونه نجاحا لحقبة ما،‮ ‬وإنما العديد من الحقب،‮ ‬فشهد المجتمع النيجيري‮ ‬انتفاضة في‮ ‬الكتابة الإبداعية‮. ‬نصوص مسرحية كتبها كتاب مثل توندي‮ ‬اجاي‮ ‬وبيدرو اجبونيفو اباسيكي‮ ‬وديبو سوتيمينو وباكاري‮ ‬أوجو راساكي‮. ‬
‮ ‬ومن أهم العلامات في‮ ‬المسرح النيجيري‮ " ‬مشروع فريد اجبينبي‮ ‬المسرحي‮" ‬والذي‮ ‬كان حدثا سنويا تعرض فيه المسرحيات،‮ ‬ومن أهم المسرحيات التي‮ ‬عرضت في‮ ‬هذا المشروع مسرحية‮ " ‬الملك‮ ‬يجب أن‮ ‬يرقص عاريا‮" ‬ومسرحية‮ " ‬النبوءة الأخيرة‮". ‬ومن المقولات الشهيرة والتي‮ ‬كانت عاملا في‮ ‬اتنعاش المسرح النيجيري‮ ‬في‮ ‬تلك الحقبة،‮ ‬والتي‮ ‬قالها مدير المسرح القومي‮ ‬بيتر هول‮ " ‬لايوجد مسرح بدون كتابة جديدة‮" ‬وكان نتيجة لذلك أن ظهرت مسرحيات للكتاب ايفيونج جونسون،‮ ‬وتوني‮ ‬دوروكو وأحمد‮ ‬يرميا‮. ‬وكتب ايفيونج جونسون عددا كبيرا من المسرحيات مثل‮ " ‬ضفادع الظهيرة‮" ‬و‮ " ‬الصراع بدأ توا‮" ‬
المسرح التعليمي‮ ‬في‮ ‬نيجيريا‮ ‬
لاشك أن هناك جهودًا لازدهار المسرح في‮ ‬المعاهد التعليمية،‮ ‬لأن هناك جمهورًا في‮ ‬الحرم الجامعي‮ ‬تُقدم له العروض‮. ‬ثانيا بغض النظر عن البعد الفني‮ ‬الممتع،‮ ‬فإن تلك العروض تخدم أغراضا تعليمية‮. ‬بينما‮ ‬يستطيع الطلاب أن‮ ‬يقدموا عروضا،‮ ‬كإنجاز جزئي‮ ‬لمتطلبات فصل دراسي‮ ‬ما‮. ‬المعاهد التعليمية‮ ‬يمكن أن تستخدم تلك العروض لتوصيل رسائل ضرورية لأعضاء المجتمعات الأكاديمية‮. ‬كيف تمت الاستفادة من هذا المنبر،‮ ‬من خلال أكثر من أربعين معهدا عاليا في‮ ‬نيجيريا،‮ ‬تقوم بتدريس الفنون المسرحية،‮ ‬لتتفق مع الرؤي‮ ‬والمهام المؤسساتية‮.‬
‮ ‬الفرق المسرحية الجامعية‮ : ‬
في‮ ‬عام‮ ‬1970 وعام‮ ‬1980، أسست جامعة ايبدان فرقة‮ ‬يونيبدان المسرحية،‮ ‬مثل فرقة جامعة كالابار المسرحية‮. ‬حدث هذا بعد نجاح فرقة وول سونيكا‮. ‬كان هدف الفرقة المسرحية الجامعية ربحيًا حتي‮ ‬تتمكن من الإنفاق الذاتي‮. ‬فرقة مسرح جامعة بورت هاركورت،‮ ‬وفرقة‮ ‬يونيبورت المسرحية تأسست عام‮ ‬1979 مع أولا روتيمي‮ ‬كأول مخرج فني‮. ‬كان المسرح قوة لها اعتبار كبير في‮ ‬عام‮ ‬1980، فكانت تقدم عروض بانتظام في‮ ‬داخل وخارج الحرم الجامعي‮. ‬أخذ روتيمي‮ ‬مسرحيته‮ " ‬أمال بأن تحيا ميتا‮" ‬في‮ ‬جولات مسرحية في‮ ‬البلاد،‮ ‬انتهت بالمسرح القومي‮ ‬جانمو لاجوس‮. ‬كما قام بالعرض في‮ ‬مسرح جريب آم كجزء من احتفالات الاستقلال السنوي‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬1988 في‮ ‬مسرح نيكون نوجا،‮ ‬الذي‮ ‬أقيم بدلا منه بعد ذلك فندق ترانسكورب أبوجا‮. ‬
حقق مسرح‮ ‬يونيبورت الإنجاز الأكبر في‮ ‬عام‮ ‬1991 عندما مثل أفريقيا في‮ ‬الاحتفال العالمي‮ ‬للألعاب والثقافة الجامعية في‮ ‬شيفيلد بإنجلترا بمسرحية اسمها‮ "‬اوروكورو‮" ‬والتي‮ ‬كتبها واخرجها هنري‮ ‬ليبولد‮. ‬
‮  ‬وبسبب تعدد الفرق المسرحية الجامعية ودورها في‮ ‬عرض العديد من المسرحيات علي‮ ‬خشبة مسارحها،‮ ‬أقيم مهرجان الجامعات النيجيرية لفنون المسرحية الذي‮ ‬بدأ في‮ ‬عام‮ ‬1981? والذي‮ ‬كان من بنات أفكار جمعية طلاب الفنون المسرحية قي‮ ‬الجامعات النيجيرية‮. ‬إنه احتفال‮ ‬يأتي‮ ‬إليه طلاب كل أقسام المسرح‮ (‬الفنون الدرامية والأدائية‮) ‬في‮ ‬الجامعات النيجيرية ليعرضوا مسرحيات،‮ ‬خصوصا التي‮ ‬كتبها وأخرجها طلاب‮. ‬كان هدف تلك الجمعية عندما أُنشأت هو إيجاد اتجاه جديد في‮ ‬ممارسة المسرح النيجيري،‮ ‬خصوصا في‮ ‬الكتابة المسرحية وميلاد جيل من الكتاب بعد حقبة أوسوفيسان‮ ‬،‮ ‬وتقديم جيل جديد من الكتاب المسرحيين الواعدين‮. ‬في‮ ‬الأعوام الثماني‮ ‬الرائدة من النشاط قُدمت فيما‮ ‬يربو علي‮ ‬80 مسرحية جديدة في‮ ‬تلك الجمعية‮. ‬علي‮ ‬الرغم من الموقف السياسي‮ ‬في‮ ‬نيجيريا عام‮ ‬1993 الذي‮ ‬سببته أزمة انتخابات‮ ‬12 يونيه،‮ ‬مما جعل نشاط الجمعية‮ ‬يتوقف عامي‮ ‬1994 و‮ ‬1995‮.‬ 
فرق مسرحية للهواة
فرقة مسرح ويزي‮ ‬الجوالة‮ : ‬يعود أصلها إلي‮ ‬عام‮ ‬1864 عندما بدأت تقديم فقرات سرد القصص التي‮ ‬كانت تميز المجتمعات في‮ ‬الجزء الشرقي‮ ‬لنيجيريا‮. ‬مرت تلك الفرقة بأربع مراحل للتطور،‮ ‬بدءا من مرحلة سرد الحكايات،‮ ‬ثم مرحلة خشبة مسرح القصر،‮ ‬ثم مرحلة خشبة مسرح السحر الأسود،‮ ‬ثم مرحلة إعادة ترتيب المسرح‮. ‬كان لتلك المراحل دور وإسهام كبير في‮ ‬تطور الحياة العامة‮. ‬نشرت الثقافة وألقت الضوء علي‮ ‬تاريخ الشعب وأعطته هويه فريدة،‮ ‬بسبب شعبية المسرح،‮ ‬فعاش حتي‮ ‬الآن بسبب جهود رواده الأوائل‮.‬
‮ ‬أسس الراحل باسي‮ ‬ايفيونج فرقة مسرح أنانسا في‮ ‬لاجوس في‮ ‬عام‮ ‬1984‮.‬ كان باسي‮ ‬حينئذ عضوا في‮ ‬المجلس الوطني‮ ‬للفنون والثقافة‮. ‬أنتج باسي‮ ‬العديد من المسرحيات علي‮ ‬خشبة المسرح القومي‮. ‬تشمل تلك العروض مسرحية روتيمي‮ " ‬اللوم لايقع علي‮ ‬الآلهه‮" ‬والتي‮ ‬أخرجها ايفيونج‮. ‬كانت فرقة انانسا عبارة عن عائلة،‮ ‬حيث كان الممثلون نجوما،‮ ‬مثل زولو اديجوي‮ ‬وريتشارد موفي‮ ‬داميجو،‮ ‬وجوزيفين وفرانسيس اونوتشي،‮ ‬ومايك أودياتشي‮.‬
المسرح النيجيبري‮ ‬المعاصر
مسرح الريبروتوار‮: ‬أسس تلك الفرقة المسرحية البروفيسور ج.ب‮. ‬كلارك وزوجته والبروفيسور أيبون كلارك في‮ ‬عام‮ ‬1982‮.‬ كانت الفرقة تقدم عروضا من شهر أبريل حتي‮ ‬سبتمبر من كل عام،‮ ‬وتأخذ إجازة من أكتوبر حتي‮ ‬ديسمبر‮. ‬ومن شهر‮ ‬يناير حتي‮ ‬شهر مارس تقوم بالبروفات في‮ ‬يوم العطلة الأسبوعية في‮ ‬كل‮ ‬يوم سبت ويوم الآحاد من أبريل حتي‮ ‬سبتمبر‮. ‬
‮ ‬يتبع المجلس الوطني‮ ‬للفنون والثقافة وزارة الثقافة،‮ ‬يُقام الاحتفال الوطني‮ ‬للفنون والثقافة منذ عام‮ ‬1970، فبعد الحرب الأهلية كانت الاستراتيجية تقوم علي‮ ‬مفهوم استخدام الاحتفال الثقافي‮ ‬لتشجيع الوحدة القومية،‮ ‬بعدما سببته الحرب الأهلية من تفكك في‮ ‬نسيج المجتمع النيجيري‮. ‬كان الاحتفال‮ ‬يقام كل عام في‮ ‬ولاية من الولايات لتعضيد فكرة التناوب حتي‮ ‬يكون لدي‮ ‬الولايات زخم ثقافي‮. ‬ولأنه حدث‮ ‬يبرز الإمكانيات الخلاقة‮  ‬لدي‮ ‬النيجيريين خلال استخدام الرقص والدراما والموسيقي‮ ...‬إلخ‮. ‬وتقام أيضا معارض للأطعمة والكتب وسيرك وموسيقي‮ ‬كورال‮.‬
‮ ‬هناك أيضا الجمعية الوطنية لمحترفي‮ ‬الفنون المسرحية النيجيرية التي‮ ‬تأسست عام‮ ‬1990‮.‬ كان الهدف من إنشائها هو إيجاد نافذة لتقديم العروض المسرحية،‮ ‬لكن كانت مسألة التمويل التي‮ ‬كان أمامها تحد كبير والذي‮ ‬يعتمد بشكل أساسي‮ ‬علي‮ ‬وجود الممول أو الراعي‮.  ‬من أهم المسرحيات التي‮ ‬قدمت‮ "‬أيكن ماتا‮" ‬التي‮ ‬أخرجها باتريك جود اوتيه،‮ ‬ومسرحية‮ " ‬الملك ايميني‮" ‬اخرجها باكاري‮ ‬أوجو راساكي‮ ‬ومسرحية‮ "‬الموت وخيال الملك‮" ‬أخرجها بايو اودوني‮.‬
المسرح القومي‮ ‬المفتوح‮ ‬
‮ ‬إنه برنامج‮ ‬يُنفذ في‮ ‬مكان في‮ ‬عام‮ ‬1980 تحت إدارة المسرح القومي،‮ ‬لتشجيع تطور ممارسة مسرح الهواة ومسرح المحترفين‮. ‬وطبقا للبرنامج،‮ ‬كانت عروض المسرح المجازة تُدرج في‮ ‬جدول‮ ‬يوم العطلة الأخيرة لكل شهر في‮ ‬قاعة السينما‮. ‬كانت تلك الفرق المسرحية تُعفي‮ ‬من دفع رسوم الإيجار المنصوص عليها‮. ‬الهدف من ذلك أن تستفيد تلك الفرق من هذا المشروع‮. ‬لكن كان من الصعب عليها أن تجد عائدا في‮ ‬نهاية اليوم‮. ‬من تلك الفرق فرقة اناناسا وفرقة اجو وفرقة مسرح‮ ‬يونيبورت وفرقة‮ ‬يونيبادان المسرحية وفرقة مسرح‮ ‬يونيلاج،‮ ‬والكثير من الفرق الأخري‮ ‬حصلت علي‮ ‬فرصتها ما بين عامي‮ ‬1983 وعام‮ ‬1985، عندما وجد مشروع المسرح المفتوح مكانا لتلك العروض‮. ‬
‮ ‬فرقة أجو للعروض المسرحية‮: ‬أسس تلك الفرقة محام،‮ ‬وهو فريد اجبيجب،‮ ‬والذي‮ ‬كان‮ ‬يطلق عليه العم فريد في‮ ‬الدوائر المسرحية‮. ‬ساهمت فرقة اجو للعروض المسرحية في‮ ‬إحياء المسرح في‮ ‬نيجيريا في‮ ‬عام‮ ‬1980، لأنها قدمت عروض مسرحية تطور فيها أداء الكثير من الممثلين‮. ‬ساهمت فرقة أجو في‮ ‬بزوغ‮ ‬نجم ممثلين مثل ريتشارد موفي‮ ‬داميجو وكلاريون تشاكوارا وسام لوكو ايفي‮. ‬
‮ ‬قدمت الفرقة القومية للمسرح النيجيري‮ ‬عرض‮ "‬همسات في‮ ‬الظلام‮"‬،‮ ‬للمؤلف نويل جريج وإخراج سيجان أديفيلا،‮ ‬صاحب الرؤي‮ ‬الثرية والبصمات المتفردة،‮ ‬وذلك ضمن فعاليات مهرجان المسرح التجريبي،‮ ‬في‮ ‬القاهرة
في‮ ‬الدورة رقم‮ ‬22 عام‮ ‬2010‮.‬ يجمع العرض بين اللغة الإنجليزية الواضحة،‮ ‬ومفاهيم الحرية وامتلاك الذات،‮ ‬ليأتي‮ ‬كاستعارة لأبعاد الصراع بين ثقافات شعوب إفريقيا،‮ ‬وهويتها المهددة بالغياب،‮ ‬عبر استبداد الكولونية الأوروبية‮. ‬ويعتبر ذلك العرض تجربة إنسانية راقية،‮ ‬وظفت الدراما والغناء والرقص والحركة والجسد،‮ ‬لتفتح المسارات أمام إرادة الحياة ورغبة الأفارقة في‮ ‬النهوض بمسرحهم وتقديم فن راق ومتميز وذي‮ ‬خصوصية‮.‬
‮ ‬بعد هذا العرض الموجز لتاريخ المسرح في‮ ‬نيجيريا بدءا من مسرح‮ ‬يوروبا المتجول،‮ ‬وكيف أن العديد من الهيئات والممثلين والفرق والكتاب والمخرجين والمنتجين،‮ ‬ساهموا بشكل مباشر وغير مباشر في‮ ‬دعم المسرح النيجيري‮ ‬وخلق حالة مسرحية مؤثرة في‮ ‬المجتمع علي‮ ‬مر العصور‮. ‬ولم‮ ‬يكن ازدهار المسرح وليد حقبة ما أو هيئة ما،‮ ‬وإنما حالة عامة‮ ‬يدرك الجميع أهميتها‮. ‬ولم تكن الهيئات مجرد مبان معلق عليها لافتات،‮ ‬وإنما تعرف الدور المنوط بها‮. ‬وكما رأينا أن المسرح قد مارسته كل الاتجاهات من مسارح‮ ‬يوروبا المتجولة والمسارح التعليمية ومسارح الهواة إلي‮ ‬المسارح المحترفة،‮ ‬فخلقت تاريخا للمسرح‮ ‬يسير علي‮ ‬نهجه المسرحيون الجدد،‮ ‬ويشاركون في‮ ‬نهضة مسرحية تؤدي‮ ‬في‮ ‬النهاية إلي‮ ‬مجتمع مثقف وفاعل في‮ ‬المجتمع‮. ‬
‮  ‬لم‮ ‬يكن مشوار المسرح النيجيري‮ ‬وليد حقبة من الحقب،‮ ‬لكنه تاريخ طويل ثري،‮ ‬خرج من رحم التراث وتعرض لتجارب الآخرين،‮ ‬بدءا من المستعمر ومرورا بالمحليين الذين أخذوا علي‮ ‬عاتقهم قضية الوطن والمواطن النيجيري‮. ‬لم‮ ‬يكن الأفراد متمثلين في‮ ‬الكتاب أو المخرجين أو المنتجين ليقوموا بهذا الدور بشكل فردي،‮ ‬وإنما اشتركت معهم هيئات ومؤسسات وجمعيات وجامعات،‮ ‬عكس المسرحيون النيجيريون صورة المواطن وآماله وتطلعاته من خلال اللغة المحلية‮ ( ‬اليوروبية‮)‬،‮ ‬ثم استخدامهم للغة الإنجليزية،‮ ‬ووضعوا نصب أعينهم الجمهور المحلي‮ ‬الذي‮ ‬سيتفاعل معهم،‮ ‬ويستطيعون من خلاله مناقشة القضايا التي‮ ‬تمسه‮. ‬وبرع من الكتاب الكثيرون الذين وصلوا للعالمية ووضعوا المسرح النيجيري‮ ‬في‮ ‬مكانة عالية‮. ‬


عبد السلام إبراهيم
‎
‮      ‬
‮       ‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٩٧
أخر تعديل في الإثنين, 18 آذار/مارس 2013 14:02

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here