اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

ذكاء الكمبيوتر في‮ ‬المسرح

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

كيف‮ ‬يمكن استخدام ذكاء الكمبيوتر في‮ ‬المسرح؟
تصور أن الكمبيوتر قد أُعطي‮ ‬القدرة علي‮ ‬السيطرة الإليكترونية علي‮ ‬كل وسائط خشبة المسرح،‮ ‬وأنه أصبح قادرا أن‮ ‬يحس ويفهم ما‮ ‬يحدث في‮ ‬الفراغ‮ ‬بطريقة مجردة‮. ‬وافترض أن الكمبيوتر صار قادرا علي‮ ‬التفكير فيما‮ ‬يحدث،‮ ‬وأنه‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يقدم استجابات مجردة من خلال الوسائط المسرحية‮.‬
فما الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يفعله الكمبيوتر؟ بالتناظر مع الجسم البشري،‮ ‬يعتبر‮ »‬الفراغ‮ ‬المسرحي‮ ‬هو جسم الكمبيوتر،‮ ‬والوسائط الإليكترونية هي‮ ‬أطرافه،‮ ‬والكاميرات والميكروفونات المستخدمة هي‮ ‬عيونه وآذانه،‮ ‬وبرنامج الكلام هو فمه،‮ ‬ووحدة التشغيل والبرمجة الداخلية هي‮ ‬عقله الذي‮ ‬يستخدمه للتفاعل مع العالم المادي‮. ‬والفراغ‮ ‬الذي‮ ‬يحمل العرض‮ »‬الأداء‮« ‬هو البيئة المتولدة من سلوك الكمبيوتر،‮ ‬وهي‮ ‬بيئة‮ ‬يتم تشكيلها بواسطة المؤدين والمصممين والفنيين‮. ‬ويُبتكر سلوك الكمبيوتر هذا من الكلام والحركة والصوت والضوء والموسيقي‮ ‬والبصريات‮. ‬وحتي‮ ‬يتم تشكيل الفراغ،‮ ‬يظل الكمبيوتر خاملا وفي‮ ‬انتظار أن‮ ‬يكون‮.. ‬فراغا ماديا،‮ ‬وليس فراغا افتراضيًا‮«.‬
وهذا النوع من بيئة الكمبيوتر‮ ‬يوَّسع الإمكانيات التعبيرية للمسرح التقليدي‮ ‬بعدة طرق‮. ‬ويعطي‮ ‬قوة إضافية للممثلين والمخرجين وكتاب الدراما ومهندس الديكور،‮ ‬وإبراز الإضاءة والصوت والبصريات‮. ‬والكيفية التي‮ ‬يؤثر بها هذا علي‮ ‬المشاهدين،‮ ‬وعلي‮ ‬مشاركة المؤدين،‮ ‬هي‮ ‬سؤال مفتوح‮. ‬فالكمبيوتر‮ ‬يحتاج إلي‮ ‬بنية من نوع خاص حتي‮ ‬يكون مشاركا ذكيًا في‮ ‬المسرح‮.‬
وفي‮ ‬حين أن تكنولوجيا الأداء الذكي‮ ‬تمكننا من إبداع أساليب عمل ومؤثرات جديدة،‮ ‬فإنها ليست دائما البديل المفيد للأساليب الخشنة التي‮ ‬يتم ابتكارها بشكل‮ ‬يدوي‮. ‬بل إن أساليب الكمبيوتر سوف تجعل من المؤثرات شيئًا سهلا وممكنا،‮ ‬كما هي‮ ‬الحال في‮ ‬الإضاءة‮.‬
وهذه الورقة تتأمل بعض وجهات النظر المؤيدة والمعارضة لإدخال ذكاء الكمبيوتر في‮ ‬العروض المسرحية‮. ‬فهي‮ ‬تكتشف ما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتحقق عندما‮ ‬يُسمح للكمبيوتر أن‮ ‬يتطور من حالة الضعف التي‮ ‬هو عليها الآن في‮ ‬المسرح‮.‬
فتدخل الكمبيوتر لا‮ ‬يعني‮ »‬موت المسرح‮«‬،‮ ‬بل إنه‮ ‬يتعلق بتطوير المسرح في‮ ‬مجالات تعبيرية جديدة‮. ‬فالحدث المسرحي‮ ‬لا‮ ‬يمكن اختزاله إلي‮ ‬حالة المحتوي‮ ‬المادي،‮ ‬فهو ليس الإضاءة أو المشهد أو حتي‮ ‬الممثلين،‮ ‬لأن المسرح هو توصيل الأفكار إلي‮ ‬المشاهدين داخل سياق وقصد مبتكرين‮.‬
وهناك ثلاث قدرات مطلوبة لذكاء الكمبيوتر في‮ ‬الفنون التفاعلية‮ »‬Interactive Arts‮« ‬هي‮ »‬الإدراك‮ ‬Perciption‮« ‬و»الاستنتاج‮ ‬Reasoning‮« ‬و»البراعة‮ ‬Dexterity‮« . ‬فالإدراك‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقاس باعتباره مستوي‮ ‬فهم ما‮ ‬يحدث في‮ ‬البيئة‮. ‬وقد حقق الكمبيوتر ذلك من خلال تمثيلات تجريدية مبتكرة ومختزنة لمعلومات مفهومة ومحسوسة‮. ‬وعملية الفهم تحدث من خلال تحليل صور الفيديو والنص المنطوق والتفاعلات الناتجة عن مستخدمي‮ ‬السطح المشترك‮ »‬أو شاشة الكمبيوتر‮«.‬
والاستنتاج هو اتخاذ قرارات الكمبيوتر فيما‮ ‬يتعلق بالاستجابات الضرورية والملائمة لسياق معين ومعلومات مفهومة‮. ‬والبراعة هي‮ ‬قدرة الكمبيوتر علي‮ ‬الاستجابة وتنفيذ القرارات المجردة باستخدام وسائل الاتصال الإليكترونية والتفاعل مع الفنانين‮. ‬وبهذه القدرات‮ ‬يجب أن‮ ‬يكون الكمبيوتر قادرا علي‮ ‬أن‮ ‬يصبح مشاركا من نوع جديد‮ (‬مثل المؤدي‮ ‬والفني‮ ‬أو المساعد‮) ‬داخل أداء العمل المسرحي‮ ‬أو العمل الفني‮ ‬التفاعلي‮. ‬
ورغم ذلك‮ ‬يمكن أن‮ ‬يصبح الكمبيوتر مشاركًا ذكيًا في‮ ‬عالم المعرفة الحقيقية لأساليب إنتاج وبناء العرض المسرحي‮.‬
وهذا البناء متضمن داخل عقول مصممي‮ ‬البرامج والمشاركين،‮ ‬ولابد أن‮ ‬يكون الكمبيوتر قادرا علي‮ ‬فهم هذه الرؤي‮ ‬لكي‮ ‬يوحد الاستجابات السياقية التي‮ ‬تسمح له أن‮ ‬يشارك ويتفاعل‮. ‬وبإعطاء الكمبيوتر بعض الفهم للعالم الحقيقي‮ ‬والمبادئ المفهومة بشكل مشترك ولغات المسرح،‮ ‬فسوف‮ ‬يتمكن المصممون والمشاركون من السيطرة علي‮ ‬الكمبيوتر بسهولة،‮ ‬وهذا سوف‮ ‬يمنحهم مجموعة تعبيرية أكبر للسيطرة علي‮ ‬الوسائط،‮ ‬وهذا‮ ‬يحدث فعلا بشكل محدود في‮ ‬كثير من العروض المسرحية من خلال استخدام لوحات الإضاءة المعيارية ومعدات الصوت،‮ ‬ومعدات الكمبيوتر الأخري‮. ‬وما‮ ‬ينقص هذا الأسلوب المسرحي‮ ‬هو الطريقة الملائمة في‮ ‬التفاعل والتناغم مع المعدات‮.‬
والكمبيوتر ذكي‮ ‬لدرجة أن لديه القدرة علي‮ ‬المشاركة في‮ ‬الأداء المسرحي‮ ‬دون توجيه خارجي،‮ ‬ويساعد العروض من خلال تفاعل بديهي‮ ‬أكبر‮. ‬والمشاركة بهذا المعني‮ ‬لا تتحقق علي‮ ‬مستوي‮ ‬المشاركة البشرية،‮ ‬لأن الكمبيوتر لا‮ ‬يمتلك قدرات بشرية‮. ‬ومن الممكن أن نقول إن الذكاء‮ ‬يحدث داخل عمليات الكمبيوتر عندما‮ ‬يفهم مجموعة محدودة من المفردات والمفاهيم المستخدمة في‮ ‬إبداع العرض المسرحي،‮ ‬إذ‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يستخدم هذه المعلومات للاستجابة إلي‮ ‬طلبات المستخدم‮.‬
وخشبة المسرح الذكية هي‮ ‬مساحة الأداء الوسيطة التي‮ ‬تستجيب لحركات المؤدين‮. ‬وإحساس النظام الأولي‮ ‬يحدث من خلال برنامج‮ ‬يسمي‮ ‬Eyes‮ ‬وهو‮ ‬يحلل نشاط الفيديو لكي‮ ‬يفهم ما‮ ‬يحدث علي‮ ‬خشبة المسرح‮. ‬والإحساس بواسطة الكمبيوتر‮ ‬يسمح للمؤدين أن‮ ‬يتحكموا في‮ ‬العناصر المسرحية الإليكترونية مثل الصوت والإضاءة والفيديو والشرائح،‮ ‬وذلك من خلال فيديو رقمي‮ ‬وتبديل التصوير الفوتوغرافي‮ ‬والتبديل في‮ ‬عملية التحكم‮. ‬وتتم استجابات الوسائط من خلال عدة أجهزة كمبيوتر حاكمة تعالج الوسيط المسرحي‮ ‬الإليكتروني‮. ‬والفكرة هي‮ ‬ابتكار عرض ذكي‮ ‬يمكن تقديمه في‮ ‬أي‮ ‬مساحة أداء باستخدام المعدات المتاحة‮. ‬وبدلا من أن‮ ‬يُطلب الفنانون للعمل في‮ ‬مكان محدد،‮ ‬يسافر نظام الكمبيوتر إلي‮ ‬المكان الذي‮ ‬يريد الفنان أن‮ ‬يؤدي‮ ‬فيه،‮ ‬ويتواءم مع بيئته‮.‬
ومن الممكن تعريف ذكاء الكمبيوتر بأنه قدرة الكمبيوتر علي‮ ‬فهم واستنتاج وتطبيق المعرفة‮. ‬وهذا‮ ‬يتعلق بفهم البيئة واستيعاب ما‮ ‬يحدث فيها والاستجابة لها‮. ‬فالكمبيوتر لديه برنامج معلومات التمثيل الذي‮ ‬يسمح له أن‮ ‬يفهم المشكلات التي‮ ‬يحاول الفنان أن‮ ‬يحلها عند تقديم العرض المسرحي‮. ‬ويمكن للفنانين من الناحية الأخري‮ ‬أن‮ ‬يستخدموا التكنولوجيا دون أن‮ ‬يغرقوا أنفسهم في‮ ‬تفاصيل العملية‮. ‬وبدلا من الارتباط بمصطلحات الكمبيوتر‮ ‬غير المألوفة،‮ ‬يستطيع الفنان أن‮ ‬يربط الأفكار بالكمبيوتر باستخدام مصطلحات أكثر واقعية،‮ ‬ويعطي‮ ‬له التعليمات بلغة مكتوبة أو منطوقة‮.‬
وبمنح الكمبيوتر القدرة علي‮ ‬الحس والبراعة،‮ ‬للاستجابة إلي‮ ‬المعلومات التي‮ ‬تسمح له باتخاذ القرارات التي‮ ‬يمكن أن تؤثر وتغير اتجاه الأداء،‮ ‬فإن الكمبيوتر لديه هذه القدرة فعلا بشكل محدود،‮ ‬ولكن مسألة كيفية الوصول إلي‮ ‬هذه القدرات والاعتماد عليها وتشغيلها داخل بنيات الممارسة الفنية،‮ ‬وبالطبع السؤال عن ماهية البنيات الجديدة الممكنة هو موضع دراسة وموجه لبحوث أخري‮. ‬فالكمبيوتر‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتصرف مثل المؤدي‮ ‬البشري،‮ ‬أو‮ ‬يتصرف مثل المراقب الذي‮ ‬يقدم التجهيزات،‮ ‬لدرجة أنه لديه القدرة علي‮ ‬جعل اختيارات التصميم تقوم خبرات الماضي‮.‬
وإذا كان ذكاء الكمبيوتر‮ ‬يزيد من الأداء وينميه،‮ ‬ويحمل إمكانية المشاركة بممثلين حقيقيين،‮ ‬فإنه‮ ‬يمكنه أيضا أن‮ ‬يسهل عمليات ابتكار مؤثرات‮ ‬يصعب تنفيذها بدونه،‮ ‬ويسيطر عليها أيضا‮.‬
ومن المغري‮ ‬أنه توجد تقاليد للمسرح‮ ‬غير التكنولوجي‮ ‬في‮ ‬مقابل بعض أنواع الأداء باستخدام الكمبيوتر المذكورة هنا‮. ‬ففي‮ ‬بعض أنواع المسرح المعاصر‮ ‬يسيطر الكمبيوتر علي‮ ‬وسائل الاتصال‮. ‬والإضاءة هي‮ ‬أكثر الأشكال التي‮ ‬تستخدم الوسائط المسرحية الحاسوبية،‮ ‬ويليها الصوت والموسيقي‮ ‬الإليكترونية‮. ‬وكلما تدخل الكمبيوتر في‮ ‬تنسيق الفعاليات داخل الوسائط كلما كان من الصعب علي‮ ‬المشارك أن‮ ‬ينسق ما‮ ‬يفعله الكمبيوتر‮.‬
يحتاج ذكاء الكمبيوتر للقدرة علي‮ ‬صنع الاستجابات المبنية علي‮ ‬حواس‮ (‬معاني‮) ‬المدخلات الحالية‮. ‬وتتضمن خبرة الحواس الكلمات المطبوعة والجمل المنطوقة ومدخلات باستخدام فارة الكمبيوتر‮ (‬الماوس‮) ‬والفيديو وحركة المعلومات المحسوسة ونقل الاتصال‮. ‬والاستجابات هي‮ ‬معالجات لوسائل الاتصال الإليكترونية‮: ‬الصوت والإضاءة والبصريات‮. ‬ويمكن تمثيل المعلومات بطرق مختلفة اعتمادا علي‮ ‬كيفية استخدامها‮. ‬وهناك عدة أشكال‮: ‬المعلومات المتراكمة‮ - ‬المعلومات المشتركة‮ - ‬المعلومات السياقية‮. ‬فالمعلومات المحسوسة تتجدد داخل أنساق وقرارات‮ ‬يتم اتخاذها بناء علي‮ ‬أفعال محركات الاستنتاج‮ ‬Inference Engines‮ ‬والسلوك اللوغاريتمي،‮ ‬وطالب النصيحة‮/ ‬القابل للنصيحة،‮ ‬ولكن كيف‮ ‬يمكن مساعدة الفنانين والمصممين؟ المعرفة المتراكمة هي‮ ‬المعلومات المسجلة عما تم عمله أثناء تشغيل الكمبيوتر‮. ‬وفي‮ ‬الأنظمة الحالية،‮ ‬تقدم قوائم مفاتيح الأداء أقصي‮ ‬تقريب ممكن للمعرفة المتراكمة‮.‬
فمن خلال قائمة مفاتيح الأداء‮ ‬يعرف الكمبيوتر ما هي‮ ‬مستويات الإضاءة والصوت‮.. ‬إلخ المطلوب ضبطها لمفتاح أداء معين في‮ ‬عرض معين‮. ‬وبشكل عام تتضمن المعرفة التراكمية أيضا أجزاء أخري‮ ‬من المعلومات حول العرض مثل خطة الإضاءة،‮ ‬ومهام كشاف الإظلام التدريجي‮ »‬Dinnee‮« ‬لمبني‮ ‬معين‮.‬
والمعرفة المشتركة هي‮ ‬معلومات الكمبيوتر المسبقة عن البيئة المسرحية،‮ ‬باعتبارها مفهومًا ومثالاً‮ ‬لموقف معين توضع فيه‮. ‬وهذه المعرفة تسمح للكمبيوتر أن‮ ‬يفهم اللغة المستخدمة في‮ ‬المسرح‮. ‬إذ من الممكن التحدث إلي‮ ‬الكمبيوتر والكتابة له في‮ ‬مجال تلك اللغة‮. ‬بمعني‮ ‬أنه‮ ‬يعرف أن الكلمات منطوقة وكيف هي‮ ‬منطوقة،‮ ‬ويمكنه أن‮ ‬يصدر أحكاما علي‮ ‬المعاني‮ ‬التي‮ ‬تتضمنها هذه الكلمات إن تم تفعيلها في‮ ‬المسرح‮.‬
والمعرفة السياقية هي‮ ‬التي‮ ‬تسمح للكمبيوتر أن‮ ‬يفسر ما‮ ‬يحدث في‮ ‬هذه اللحظة‮. ‬فمثلا إذا تم ابتكار مفتاح للإضاءة،‮ ‬ويقول شخص للكمبيوتر،‮ »‬اجعل الكشاف‮ (‬2‮) ‬يضئ بالكامل‮« ‬فإن الكمبيوتر‮ ‬يعرف أن ذلك‮ ‬يعني‮ ‬تشغيل المفتاح‮ (‬2‮) ‬في‮ ‬لوحة الإضاءة بالكامل،‮ ‬وليس المفتاح‮ (‬2‮) ‬في‮ ‬لوحة الصوت‮. ‬المعرفة السياقية تسمح للكمبيوتر أيضا أن‮ ‬يعرف كيف‮ ‬يتواءم مع المواقف الجديدة أو المواقف التي‮ ‬سبق أن واجهها‮.‬
تقدم المعلومات مع الاستنتاج أساس نقل وصف ما‮ ‬ينبغي‮ ‬إنجازه في‮ ‬شكل إرشادات تقنية للوسائل التي‮ ‬تتحكم في‮ ‬الوسائط‮. ‬وتحقق محركات الاستنتاج فعل الشيء‮. ‬وهذا البرنامج‮ ‬يأخذ مجموعة من القواعد ويفحص الموقف الحالي‮ ‬لكي‮ ‬يقرر ما إذا كان الحدث‮ ‬يحتاج لأن‮ ‬يقع‮. ‬فمثلا إرشادات المصمم لتقديم إضاءة علي‮ ‬يمين المسرح‮ ‬يمكن أن‮ ‬يفهم علي‮ ‬أنه تقدم قنوات ثلاث خلال عشر وست وعشرين مضروبة في‮ ‬10٪،‮ ‬ومحرك الاستنتاج البارع‮ ‬يسمح للكمبيوتر أن‮ ‬يشير إلي‮ ‬أنواع التفاعل السابقة ويوائمها مع المواقف والأماكن الجديدة‮.‬
ويحصل برنامج‮ »‬قبول النصيحة‮« ‬علي‮ ‬المعرفة التراكمية من خلال الاستفسار عن المعلومات،‮ ‬أو ببساطة اعتبار جمل المستخدمين حقائق‮. ‬وهذا البرنامج‮ ‬يستخدم لإخبار الكمبيوتر بصور الناس والأشياء في‮ ‬المسرح،‮ ‬ويوضح الإرشادات التي‮ ‬لا‮ ‬يفهمها الكمبيوتر‮.‬
والسلوك اللوغاريتمي‮ ‬مماثل لمحرك الاستنتاج ويمثل المعلومات المعطاة للكمبيوتر لكي‮ ‬يتخذ قرارات مشروطة حول ما نفعل في‮ ‬مواقف محددة‮. ‬وهذه الجمل الأشبه بالقواعد‮ (‬مثل إذا كان المفتاح‮ (‬6‮) ‬مرفوعًا انتظر عشر ثوان وشغل المفتاح‮ (‬10‮)‬،‮ ‬أو إذا كانت هناك حركة علي‮ ‬يسار المسرح أدر الفيديو كليب‮). ‬والفرق بين الاستنتاج واللوغاريتم هو أن هناك سببًا ونتيجة محددين في‮ ‬اللوغاريتم،‮ ‬أما في‮ ‬الاستنتاج فهناك عدد كبير من الحركات‮ ‬يمكن أداؤها في‮ ‬موقف محدد وليس منصوصًا عليها‮.‬
وفي‮ ‬النهاية،‮ ‬سوف‮ ‬يظل استخدام الكمبيوتر في‮ ‬البيئة المسرحية مثار سؤال‮. ‬فالكمبيوتر‮ ‬يستخدم بالفعل،‮ ‬ولكن أحدًا لم‮ ‬يدرك إمكانياته كمشارك في‮ ‬العملية المسرحية‮. ‬فالكمبيوتر لن‮ ‬يحل محل الفني‮ ‬المتخصص،‮ ‬بل إنه سيزيد من قوة تكامل الوسائط في‮ ‬العروض المسرحية ويخلق مؤثرات تفاعلية،‮ ‬ويرتب الأحداث،‮ ‬ويقدم إمكانيات تعبيرية أكبر للمؤدين والمخرجين ومصممي‮ ‬الديكور،‮ ‬ويساعد علي‮ ‬خلق أشكال جديدة للمسرح‮.‬
*‮ ‬روب لوفيل‮: ‬فنان ومتخصص في‮ ‬التكنولوجيا،‮ ‬يعمل في‮ ‬معهد دراسات الفنون بجامعة أريزونا‮. ‬وهو مؤسس مشارك في‮ ‬برنامج‮ »‬خشبة المسرح الذكية‮«‬،‮ ‬والفراغ‮ ‬المسرحي‮ ‬الذي‮ ‬يسجل مدخلات حسية من خلال الوسائل السمعية والبصرية‮. ‬وهو الآن‮ ‬يعد رسالة دكتوراه الفلسفة في‮ »‬تصميم المسرح التفاعلي‮« ‬في‮ ‬معهد وسائط الأداء الجديدة‮.‬

 

تأليف‮: ‬روب‮. ‬إي‮. ‬لوفيل
ترجمة‮: ‬أحمد عبد الفتاح

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧٦

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here