اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

هوجو علي‮ ‬ثلاثة محاور‮..‬ والتغيير سنة المفكرين‮

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

‬ظل هوجو محط أنظار الصحافة الفرنسية أكثر من أي‮ ‬وقت مضي‮ ‬في‮ ‬الفترة التي‮ ‬نفي‮ ‬خلالها من عام‮ ‬1854 وحتي‮ ‬عام‮ ‬1870 بنيوجرسي‮ ‬بالولايات المتحدة الأمريكية‮ .. ‬كان قبلها قد كتب‮ ‬يهجو الجمهورية وأخطاءها في‮ " ‬العقاب‮ " ‬عام‮ ‬1853 .. وظل علي‮ ‬مبادئه حتي‮ ‬كتب‮ " ‬البؤساء‮ " ‬عام‮ ‬1863 أي‮ ‬بعد عشر سنوات كاملة في‮ ‬المنفي‮ .. ‬ولكن حواراته الثلاثة جاءت مختلفة فكريا والتي‮ ‬أجريت معه خلال هذه الفترة كما نقلت وصفا مختلفا أيضا لشخصية هذا الرجل وروحه‮.‬
كان حواره الأول عام‮ ‬1854 لمجلة‮ " ‬اللوموند‮ " ‬الفرنسية وأجراه معه‮ " ‬بيير لامار‮ " ‬مراسل المجلة في‮ ‬نيوجرسي‮ .. ‬أما الثاني‮ ‬فلحساب جريدة‮ " ‬بلوتيكو‮ " ‬في‮ ‬مطلع عام‮ ‬1860 وأجراه معه الدبلوماسي‮ " ‬أنكور دي‮ ‬لوماس‮ " ‬أثناء انتظارهم لحفل تنصيب عمدة المدينة‮ .. ‬أما ثالثها فكانت فرصة انتهزها الصحفي‮ ‬الشاب‮ " ‬أندرو هيموس‮ " ‬عام‮ ‬1865 ونشر بمجلة‮ " ‬أتابي‮ " ‬في‮ ‬العام ذاته والتي‮ ‬احتفطت به وأعادت نشره عدة مرات آخرها في‮ ‬ديسمبر عام‮ ‬2010.
جاء أول الحوارات طويلا حماسيا به الكثير من التفاؤل‮ .. ‬تناول خلالها بيير الكثير مما‮ ‬يخص العقاب وعروضها المسرحية التي‮ ‬لم‮ ‬يحضرها هوجو‮ .. ‬وأخبارها التي‮ ‬وصلته‮ .. ‬كما عرجوا إلي‮ ‬الأمور السياسية والتي‮ ‬وضحت تأييد هوجو للجمهورية رغم أن رجالها نفوه إلي‮ ‬خارج وطنه‮ .. ‬وتوقعاته الإيجابية التي‮ ‬لا حدود لها‮ .. ‬والإصلاحات التي‮ ‬ستحدثها هذه الجمهورية والتي‮ ‬ستخدم الفقراء بالدرجة الأولي‮.‬
وبدأ هذا التجاذب بتساؤل عن أسباب نفيه وكان رده السريع والمباشر أن عليهم أن‮ ‬يكونوا صادقين مع أنفسهم‮ .. ‬فهو كان علي‮ ‬علاقة ببعض من الأصدقاء الذين حاولوا إحداث انقلاب خلال الفترة ما بين‮ ‬12 إلي‮ ‬11 ديسمبر عام‮ ‬1951 .. ورغم أن التحقيقات لم تثبت تورطه‮ .. ‬لكنها لم تبرأه كليا لهذا لم‮ ‬يعاقبوه بالإعدام كالآخرين‮ .. ‬ولكنهم اكتفوا بنفيه إلي‮ ‬خارج البلاد بمرسوم خاص من نابليون بونابرت‮.‬
وعن كون المنفي‮ ‬لا‮ ‬يمثل عقوبة بالنسبة له بقدر ما هو مصدر إلهام له أجاب‮ " ‬طعم المنفي‮ ‬مر‮ .. ‬لا شك في‮ ‬ذلك‮ .. ‬ولكنه لن‮ ‬يكون النهاية بالنسبة لي‮ .. ‬إلا أن الوحدة والهدوء مثاليان للوحي‮ ‬والإلهام‮ .. ‬وكانا السبب المباشر الذي‮ ‬أتاح لي‮ ‬كتابة العقاب‮ .. ‬ولم أكن أظن أنها ستنشر أو تتحول إلي‮ ‬عرض مسرحي‮ ‬بهذه السرعة‮ .. ‬ورغم معاناة المنفي‮ ‬ولكنها أعطتني‮ ‬الفرصة لإظهار حبي‮ ‬للوطن مختلفا وأكثر قوة‮ .. ‬حب من أجل الحرية‮ .. ‬أنا لا أخجل مما فعلت ولهذا لا أعتبر هذا المنفي‮ ‬عقابًا ولكنه فرصة لتجديد روحي‮ ‬الإبداعية‮ ".‬
ثم حدثه عن المسرحية وأن كل الأخبار وما‮ ‬يحدث في‮ ‬فرنسا بأدق التفاصيل وأحوال الناس هناك تصله من خلال صديق نيكولاي‮ .. ‬أن رؤية الأحداث من بعيد تمنحه الفرصة لإعطاء آراء محايدة‮ .. ‬وأنه لم‮ ‬يقصد هذا المعني‮ ‬النفسي‮ ‬والفلسفي‮ ‬الذي‮ ‬أظهره ميشيل في‮ ‬عرضه المميز‮ .. ‬ولكنه‮ ‬يؤمن تماما بهذه الرؤية‮ .. ‬وأن هذا هو المسرح الذي‮ ‬يعرفه ذا شفافية تظهر أفضل ما في‮ ‬النص وصاحبه إذا كان‮ ‬يستحق‮ .. ‬وأسوأ ما فيه إذا كان خلاف ذلك‮.‬
وأخذه بيير من العقاب إلي‮ ‬رؤيته في‮ ‬ترشح نابليون لرئاسة الجمهورية الثانية‮ .. ‬فجاءت عباراته حاسمة قاطعة‮ " ‬ألم تقرأ العقاب‮ .. ‬ألم تشاهدها مسرحيا‮ .. ‬ربما انتقدت بالفعل الجمهورية كوني‮ ‬أردتها أفضل من ذلك‮ .. ‬ولكني‮ ‬لم أرفضها‮ .. ‬بل أرفض ترشح نابليون‮ .. ‬وأجده الأسوأ خلال هذه الفترة‮ .. ‬ولكن العقاب صرخة أكثر منها كتابة‮ .. ‬أحذر فيها من البدايات الصغيرة التي‮ ‬تصنع جرائم كبيرة‮ .. ‬ودوافع الثأر والانتقام التي‮ ‬لن تفيد‮ .. ‬بل تضر كثيرا وتعيدنا إلي‮ ‬الإمبراطورية وأيامها الغابرة‮ ".‬
فاجأ لامار هوجو بلكمة قوية عندما سأله عما‮ ‬يشجع الجمهور عليه أكثر ما بين قراءة العقاب أو مشاهدتها مسرحيا ولكنه رد بمنطقية وبصدق وقال‮ " ‬عندما تحب أن تقرأ وتفك الطلاسم بنفسك فاقرأ‮ .. ‬وعندما تشعر بصعوبة المكتوب والمطبوع‮ .. ‬فاذهب إلي‮ ‬المسرح ولكن حاذر أن‮ ‬يكون من فكها لم‮ ‬يحسن ذلك‮ .. ‬ومن‮ ‬يقرأ ويشاهد بكل تأكيد سيستمتع‮ .. ‬ولكن المسرح له بعد مختلف لا‮ ‬يجب إغفاله‮ .. ‬فإذا كنت لا تقرأ فأنت في‮ ‬حاجة له وإذا فشلت في‮ ‬الوصول إلي‮ ‬الكتاب فأنت أيضا في‮ ‬حاجة ماسة له‮".‬
وعما‮ ‬يعنيه بالعقاب واختياره لهذا العنوان جاء رده‮ " ‬احترت بين العقاب والانتقام‮ .. ‬حاولت أن أعبر عن مشاعري‮ ‬ببساطة تجاه الظلام الذي‮ ‬عشت فيه وأوجعتني‮ ‬آلامه‮ .. ‬وأظن أن الرسالة الواضحة بين‮ ‬غيرها أن حرية فرنسا تعني‮ ‬الجمهورية وأن الإمبراطورية مرادف للذل والسجن المستمر‮ .. ‬فقط أردت أن أظهر الحقيقة ولا شيء‮ ‬غير الحقيقة‮ ".‬
وطالبه بأن‮ ‬يشرح مقصده بأن المسرح ساهم في‮ ‬تحقيق هدفه مع العقاب فأكد‮ " ‬كان هدفي‮ ‬هو الوصول إلي‮ ‬الجمهور علي‮ ‬أوسع نطاق وأظن أن العرض المسرحي‮ ‬وجولاته قربوني‮ ‬من تحقيق ذلك بالمعني‮ ‬الصحيح والمقصد الذي‮ ‬أردت‮ .. ‬ولا‮ ‬يهمني‮ ‬إن شعرت بالخوف من البرجوازية‮ .. ‬فأنا بشر‮ ‬يجب أن أخاف‮ .. ‬ولكن ذلك أفضل من ترك الناس في‮ ‬الخمول‮ .. ‬وأظن أني‮ ‬اقتربت مما أردت تحقيقه فصورة نابليون لم تعد كما كانت‮ .. ‬بل نجحت في‮ ‬تشويهها وأظن أن صورته في‮ ‬المستقبل سترتبط بالطاغية وما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يفعل إذا أصبح هو وأمثاله حكما أو رؤساء‮ ".‬
وبعد أن تمحوروا حول هذه الموضوعات من أكثر من زاوية‮ .. ‬انتهي‮ ‬الحوار بنفس درجة الحماسة والتفاؤل بالجمهورية المنشودة‮ " ‬الشعب الفرنسي‮ ‬لم‮ ‬يستوعب بعد كل هذه التغيرات لكنه سيدرك قريبا كل الحقائق المرتبطة بالفارق بين الإمبراطورية والجمهورية‮ .. ‬وما‮ ‬يمكن أن تحققه لهم‮ .. ‬ولكنها تحتاج منهم لعمل متواصل‮ .. ‬فالنظام وحده لا‮ ‬يمكنه أن‮ ‬يحقق أحلامهم‮ .. ‬وعليهم أن‮ ‬يظلوا مستعدين حتي‮ ‬تواتيهم الفرصة فيغتنموها‮ .. ‬هذه رسالة العقاب‮ .. ‬لا شيء آخر‮ ".‬
وبخلاف الحوار السابق‮ .. ‬جاء الثاني‮ ‬قصيرا وخاملا‮ .. ‬ربما لأنه في‮ ‬أسوأ فترة‮ ‬يمر بها هوجو‮ .. ‬فترة انعدام وزن‮.. ‬لم‮ ‬يكن فيها حاسما قاطعا‮ .. ‬في‮ ‬أي‮ ‬مما تحدث عنه‮ .. ‬تشعر بفتوره تجاه الجمهورية ولكنه لم‮ ‬يسجل أي‮ ‬اعتراض عليها‮ .. ‬أو ما آلت أو ستؤول له الأمور مستقبلا‮ .. ‬ولم‮ ‬يحاول حتي‮ ‬وضع تصور لرؤيته مثلما كان‮ ‬يحبذ عندما‮ ‬يلتقي‮ ‬بأحد أبناء وطنه‮ .. ‬حتي‮ ‬أنه لم‮ ‬يعلق بكلمة عندما سئل عن رأيه في‮ ‬الرئيس الجديد‮.‬
وتحدث عما‮ ‬يسيطر عليه خلال هذه الفترة فقال‮ " ‬تلاشت كل الصور‮ .. ‬ولم أعد أجد المتمرس داخلي‮ .. ‬وكأنه دخل من باب قفل وضاع مفتاحه‮ .. ‬فأنا صغير وضئيل كأي‮ ‬إنسان بالنسبة للدنيا الكبيرة‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتجنبه الصواب‮ " .. ‬ويتضح تماما أن هوجو‮ ‬يحاسب نفسه‮ .. ‬وكأنه نادم علي‮ ‬بعض مما قاله عن الجمهورية في‮ ‬حواره الأول‮ .. ‬ولا‮ ‬يمثل ذلك تناقضا أو نفاقا‮ .. ‬ولكنه‮ ‬يتماشي‮ ‬مع الصفقة المربحة التي‮ ‬عقدها مع نفسه‮.‬
ورغم مفاجأة لوماس له بالسؤال عن سيطرة لغة رجال المال والأقارب علي‮ ‬البلاد وتضافرهم فيما‮ ‬يشبه الشركة الكبيرة علي‮ ‬حساب الشعب‮ .. ‬لكنه لم‮ ‬يتحمس كثيرا وجاءت ردة فعله هادئة‮ .. ‬مؤكدا علي‮ ‬ما قال وشبه الوضع بما كان‮ ‬يحدث أيام الإمبراطورية‮ .. ‬وأن الإليزية ليس قصر الفقراء‮ .. ‬فهو حتي‮ ‬هذه اللحظة ملك الأغنياء‮ .. ‬ولا‮ ‬يعرف إن كان هذا قدره وقدر الفقراء‮ .. ‬وها هو هوجو من جديد‮ ‬يتراجع عن المقارنة الشهيرة التي‮ ‬عقدها بين الجمهورية والإمبراطورية من ناحية‮ .. ‬والحرية والسجن من ناحية أخري‮.‬
وكان طبيعيا أن‮ ‬يأتي‮ ‬الختام مبكرا عندما رد هوجو بلا مبالاة علي‮ ‬تساؤل عن دور الصحافة من وجهة نظره فيما‮ ‬يحدث وعن حريتها ليسكت أنكور تماما‮ "‬لا تحدثني‮ ‬عن حرية الصحافة ولا تحدثني‮ ‬عن أي‮ ‬شيء‮ " .. ‬بنظرة أكثر عمقا‮ ‬يمكن ملاحظة أن هوجو كان‮ ‬يمر بمرحلة انتقالية بين مرحلتين ولا‮ ‬يعني‮ ‬هذا أن القادم أفضل‮ .. ‬ولكن عند هوجو جاء أفضل علي‮ ‬الإطلاق وكتب أفضل أعماله‮ .. ‬بالتالي‮ ‬جاء حواره الأخير مغايرا تماما‮.‬
بعد خمسة سنوات من الثاني‮ ‬جاء الثالث في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬انتفض فيه هوجو وكتب مجموعة مميزة من الأعمال أهمها‮ " ‬البؤساء‮ " ‬التي‮ ‬عبر فيها عن حال الفقراء وناقش الكثير من القضايا كحقوق المرأة وغيرها‮ .. ‬وما بينها وبين‮ " ‬العقاب‮ " ‬حالة فلسفية درامية قد تبدو متناقضة ولكنها مجددا ومع عهد وعقد هوجو واضحة ومنطقية كونه تراجع عن رؤيته الأولي‮ .. ‬بعدما أثبتت التجربة أنه كان علي‮ ‬خطأ وأراد أن‮ ‬يصوب فكانت البؤساء وكان حواره الثالث الذي‮ ‬جاء حماسيا وأطول من سابقه كشف خلاله أن الفضل الأكبر فيما كتب‮ ‬يعود لصديقه نيكولاي‮ ‬الذي‮ ‬نقل له صورة صادقة عن أوضاع الفقراء في‮ ‬فرنسا‮.‬
وكان المدخل للحوار عن البؤساء واختياره للغة العامية كونها لغة الفقراء والأقرب لهم‮ .. ‬تعبيرًا عنهم وعن معاناتهم بصدق وهي‮ ‬كذلك لغة الظلام‮ .. ‬لهذا فعليه ألا‮ ‬يندهش إذا تحدثت عن شخصياته بهذه الطريقة‮ .. ‬وأنه تردد قليلا في‮ ‬استخدام هذه اللغة ولكنه أراد أن‮ ‬يكون وقحا‮ .. ‬ولم‮ ‬يجد ما هو أكثر منها تعبيرا عن الوقاحة التي‮ ‬تتماشي‮ ‬مع هذه الجمهورية‮ .. ‬التي‮ ‬لم تهتم بالفقراء بل زادت علي‮ ‬ظلمهم ظلما‮.‬
جعلت هذه البداية الساخنة هيموس‮ ‬يحاول تهدئة الأجواء بتساؤله عن المسرح بالنسبة له‮ .. ‬فهل هدأ‮ ‬يا تري‮ " ‬هناك طريقتان لإثارة الجمهور في‮ ‬المسرح‮ .. ‬إما أن تلقي‮ ‬بالحقيقة عليهم فيهيجون خوفا وذعرا‮ .. ‬أو تدخلهم في‮ ‬صراع بصرف النظر عما وراءه‮ .. ‬وما إذا كان‮ ‬يتعلق بحقائق أم لا‮ .. ‬ولكن دعني‮ ‬أوضح لك أمرا‮ .. ‬فالمسرح لسان واحد أمين بلغة صادقة لا تعرف الرياء‮ .. ‬أما السياسة فهي‮ ‬خداع سمعي‮ ‬لألسن لا تعرف إلا الكذب والنفاق‮ ".‬
وبعد أن استسلم أندرو إلي‮ ‬أن هذا الحديث سيظل كالجمرة ملتهبا حدثه عن السياسة في‮ ‬فرنسا ورؤيته لها‮ .. ‬فتحدثا طويلا عن التلاعب ولغته التي‮ ‬اختلفت عما كان في‮ ‬عصر الإمبراطورية‮ .. ‬فبات اللاعبون أكثر حنكة‮ .. ‬يغرقون جمهورهم بوعود‮ .. ‬الكثير من الوعود‮ .. ‬وحسابات ونتائج تؤكد أنهم علي‮ ‬الدرب وإنجازات لا مثيل لها‮ .. ‬ولكن لا وجود لها أيضا‮.‬
ويطول الحديث بينهما‮ ‬يتجولون خلاله بين بحور الأدب والمسرح والسياسة‮ .. ‬فيؤكد في‮ ‬جزء منه علي‮ ‬أن المسرح بلا فلسفة خاصة كالإنسان بلا بصمة تميزه عن‮ ‬غيره‮ .. ‬وأنه ليس هناك اتجاه نقي‮ ‬بنسبة‮ ‬100٪ يمكن اتباعه‮ .. ‬فالاشتراكية تلزمها بعض من الرأسمالية والعكس‮ .. ‬كما أشار إلي‮ ‬أن الإصلاح‮ ‬يلزمه شيء من الانقسام‮ .. ‬أما التوحد‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون علي‮ ‬فساد‮.‬
ومثلما بدأ بالبؤساء انتهي‮ ‬بها‮ .. ‬وعبر عن رؤيته تماما التي‮ ‬كانت كفيلة لمن‮ ‬يربط الأمور أن‮ ‬يدرك أن الرجل تغير ولم‮ ‬يخدع‮ " ‬لم أر عرض البؤساء المسرحي‮ ‬مثلما لم أر‮ ‬غيره‮ .. ‬ولكن ما سمعته‮ ‬يطمئنني‮ .. ‬ويجعلني‮ ‬أثق أن الناس ستثور مجددا علي‮ ‬الظلم‮ .. ‬وعلي‮ ‬الشعوب أن تثور من أجل حقوقها وألا تكتفي‮ ‬بأي‮ ‬أجزاء منها بل تصر أن تحصل عليها كاملة‮ .. ‬ثوروا في‮ ‬وجه الظلم ولا تنتظروا أن تأتيكم الحقوق إلي‮ ‬حيث ترتكنون‮ .. ‬أو موتوا ولن‮ ‬يبكي‮ ‬عليكم أحد‮ ".‬
المصادر‮:  ‬    
  www.classiquesetcontemporains.fr
www.ac-noumea.nc
www.lemague.net

 

جمال المراغي

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧٥

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here