اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

المكان المسرحي‮ ‬2

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

كيف‮ ‬يتعرف المتلقون علي‮ ‬الأشياء المقدمة لهم في‮ ‬العروض المسرحية
يبين المتلقون أن لديهم فهمًا أساسيًا للعرض المسرحي‮ ‬من خلال وصف الموضوع الذي‮ ‬يتم تطويره في‮ ‬العرض،‮ ‬فمثلا إذا كان الأداء مبنيًا بطريقة سردية فإن موضوع هذا الأداء هو القصة‮ (‬النص الدرامي‮)‬،‮ ‬وعندما‮ ‬يصفون أو‮ ‬يحكون أحداث القصة،‮ ‬يمكنهم أن‮ ‬يتميزوا بأنهم كانوا‮ ‬يتأملون في‮ ‬موضوعات القصة،‮ ‬شخصياتها وأحداثها والأشياء الأخري‮ ‬مثل الرؤوس والقبعات والموائد والمسدسات‮... ‬إلخ كما‮ - ‬يتأملون القصة نفسها‮ - ‬الموضوع الذي‮ ‬يتم تطويره في‮ ‬العرض‮.‬
ولكي‮ ‬يعرف المتلقي‮ ‬معلومات عن الشخصيات والأحداث في‮ ‬المسرحيات،‮ ‬فلابد أنه قادر علي‮ ‬تمييز الشخصيات عندما تظهر والأحداث عندما تقع،‮ ‬وتمييزها عندما تظهر مرة أخري،‮ ‬ويبدو أن المتلقين‮ ‬يفعلون ذلك وحسب‮.‬
فإذا ظهرت‮ »‬هيدا جابلر‮« ‬في‮ ‬أحد العروض التقليدية التي‮ ‬تستخدم نص‮ »‬إبسن‮«‬،‮ ‬فإن المشاهدين‮ ‬يتوقعون أن‮ ‬يروها مرة ثانية في‮ ‬أداءات أخري‮ ‬لنفس العرض،‮ ‬وإذا رأي‮ ‬المشاهدون عرضا من هذا النوع،‮ ‬فلن‮ ‬يجدوا صعوبة في‮ ‬التعرف مرة أخري‮ ‬علي‮ »‬هيدا‮« ‬ظهرت في‮ ‬عروض متتابعة من نفس النوع،‮ ‬مع أنها قد تختلف عن العرض الذي‮ ‬رأوها فيه لأول مرة،‮ ‬فالعرض الأول ربما‮ ‬يكون ذا ديكور وملابس طبيعية،‮ ‬وربما‮ ‬يكون الثاني‮ ‬بلا أدوات ولا ديكور ولا ملابس تناسب عصر المسرحية،‮ ‬والثالث ربما‮ ‬يحمل سمات العرض الطبيعي،‮ ‬ولكنه‮ ‬يقام في‮ ‬حمام سباحة خارج بيت‮ »‬ماليبو‮« ‬الموجود علي‮ ‬الشاطئ ومزود بمايوهات للسباحة،‮ ‬وألعاب حمام السباحة هي‮ ‬الأدوات،‮ ‬لا‮ ‬يهم بأي‮ ‬شكل سيواجه المتلقي‮ ‬مثل هذا العرض،‮ ‬فالقدرة علي‮ ‬التعرف علي‮ ‬الشخصيات‮ - ‬وكل الموضوعات أيضا‮ - ‬تنفذ التغيرات في‮ ‬الأداء داخل العروض،‮ ‬وكذلك التغيرات في‮ ‬العروض والمشاهد أيضا‮.‬
وبمجرد أن‮ ‬يتعرف المتلقي‮ ‬علي‮ ‬أي‮ ‬شخصية أو أي‮ ‬شيء آخر في‮ ‬محتوي‮ ‬العرض السردي،‮ ‬فإنه لا‮ ‬يجد صعوبة في‮ ‬التعرف من جديد علي‮ ‬هذا الشيء،‮ ‬حتي‮ ‬في‮ ‬أنواع من العروض المختلفة والمتطرفة،‮ ‬وإذا رأي‮ ‬المشاهد‮ »‬هيدا‮« ‬في‮ ‬عرض‮ »‬هيدا من مسافة‮«‬،‮ ‬فلن‮ ‬يجد صعوبة في‮ ‬التعرف عليها في‮ ‬العرض التقليدي‮ ‬أو حتي‮ ‬في‮ ‬عروض مثل‮ »‬الجمال التلقائي‮«.‬
ومرة أخري‮ ‬لا تبدو مسألة المواجهات مهمة،‮ ‬فالقدرة علي‮ ‬التعرف‮  ‬علي‮ ‬الأشياء في‮ ‬العروض المسرحية السردية‮ ‬يتم بنجاح رغم التغيرات الجذرية في‮ ‬نوع العرض السردي‮ ‬الذي‮ ‬يستخدم تلك الأشياء‮.‬
تخيل عرضا‮ ‬يبدو أنه‮ ‬يستخدم أداء تقليديا لنص‮ »‬إبسن‮« »‬هيدا جابلر‮«‬،‮ ‬لكنه‮ ‬يحكي‮ ‬القصة التي‮ ‬تدعم شخصيات مثل‮ »‬لوفبورج‮« ‬و»العمة جوليان‮« ‬و»تسمان‮«‬،‮ ‬وهم الآن الشخصيات الرئيسة في‮ ‬العرض،‮ ‬وموقفهم هو نقطة ارتكاز القصة،‮ ‬فلابد للفرقة المسرحية أن تكتشف فكرة أن لدينا معلومات محدودة عن المكان الذي‮ ‬جئنا منه وليس أمامنا وقت طويل،‮ ‬أو ربما‮ ‬يكتشفون الأفكار المقترحة من جانب‮ »‬اليانور فوش‮« ‬بأن الصراع بين‮ »‬تسمان‮« ‬و»لوفبورج‮« ‬هو صراع منسوب إلي‮ »‬نيتشه‮«‬،‮ ‬والسؤال هو هل كانت تظهر‮ »‬هيدا‮« ‬في‮ ‬المسرحية كما حدث مع‮ »‬هاملت‮« ‬في‮ ‬مسرحية‮ »‬توم ستويرد‮« (‬روزنكرانتس وجيلدنستين‮)‬،‮ ‬سوف‮ ‬يتعرف المشاهدون المعتادون علي‮ ‬أي‮ ‬من هذه العروض أن هذه الشخصية هي‮ »‬هيدا‮«‬،‮ ‬ومرة أخري‮ ‬لا تبدو مسألة المواجهة ذات بال،‮ ‬فالقدرة علي‮ ‬التعرف علي‮ ‬الأشياء في‮ ‬عروض المسرح السردي‮ ‬تظل موجودة،‮ ‬رغم بعض التغيرات في‮ ‬الأدوار والأشياء لأنها نتيجة التغير في‮ ‬القصة،‮ ‬الشخصيات ليست الأشياء الوحيدة التي‮ ‬يتعرف عليها المتلقون عبر العروض،‮ ‬ويلاحظ‮ »‬أندروسوفر‮« ‬أن‮: »‬حياة أدوات خشبة المسرح تمتد إلي‮ ‬ما وراء رحلتها داخل مسرحية بعينها،‮ ‬لأنها تنتقل من مسرحية إلي‮ ‬أخري‮ ‬من عصر إلي‮ ‬عصر،‮ ‬فالأشياء تنمي‮ ‬صدي‮ ‬تناصي‮ ‬مثل تشرّب وتجسيد الماضي‮ ‬المسرحي‮«.‬
باختصار،‮ ‬القدرة علي‮ ‬التعرف علي‮ ‬الشخصيات‮ - ‬والأشياء الأخري‮ - ‬ينقذ التغيرات في‮ ‬الأداء داخل العرض،‮ ‬وتغير العروض،‮ ‬والتغير في‮ ‬المشاهد والتغير في‮ ‬الممثلين،‮ ‬فالقدرة علي‮ ‬التعرف علي‮ ‬الأشياء في‮ ‬المسرحيات تستمر رغم التغيرات الجذرية في‮ ‬نوع الأداء السردي‮ ‬الذي‮ ‬يستخدم هذه الأشياء،‮ ‬فالقدرة علي‮ ‬التعرف علي‮ ‬الأشياء في‮ ‬المسرحيات تظل موجودة رغم تغير دور الأشياء حيث‮ ‬يكون وفقا للتغير في‮ ‬السرد‮.‬
رابعا‮: ‬التعرف‮ (‬التحديد‮) ‬الأولي‮ ‬للشخصيات والأشياء الأخري‮ ‬في‮ ‬العروض السردية
يطور المتلقون قوائم ملامح مما‮ ‬يرونه عندما‮ ‬يجدون ملامح معينة بارزة،‮ ‬قابلة للعرض،‮ ‬ويحاولون البحث عن الشيء الحامل لتلك السمات أو الخصائص،‮ ‬وتحمل قائمة المرئيات الأوصاف الصحيحة‮ - ‬وهي‮ ‬تتكون من قوائم الملامح الصحيحة‮ - ‬الكافية للتعرف علي‮ ‬الشيء الذي‮ ‬يحمل الملامح،‮ ‬ولكن تمتلك قائمة المرئيات تلك المعلومات بالطريقة الخطأ،‮ ‬فالمتلقي‮ ‬ربما لا‮ ‬يدرك أنه لا‮ ‬يمتلك الوصف الصحيح،‮ ‬حتي‮ ‬يتعرف أو‮ ‬يفشل في‮ ‬التعرف علي‮ ‬الشيء المطلوب،‮ ‬افرض أن فرقة مسرحية اختارت أن تقدم عرضًا مسرحيًا قصيرًا لنص‮ »‬إبسن‮«‬،‮ ‬وعندما تصل إلي‮ ‬النقطة التي‮ ‬تقول فيها إحدي‮ ‬الشخصيات بأداء تقليدي‮ »‬صباح الخير‮ ‬يا عزيزتي‮ ‬هيدا‮«‬،‮ ‬ويشاهدها الجمهور ويراها،‮ ‬ولكن هذا الأداء ليس سردا تقليديا،‮ ‬إنه بالأحري‮ ‬يبدو وكأنه منطوق بشكل كورالي‮ ‬يتضمن عملاً‮ ‬موسيقيا لخمسة أصوات،‮ ‬ويستخدم حركات تجريدية تتأسس في‮ ‬إيقاعات اللغة المنطوقة،‮ ‬ولغة هذا العمل ليست إلا لغة إعلامية بسمات‮ »‬هيدا‮« ‬أكثر من أنها لغة أداء سردي،‮ ‬وبالطبع‮ ‬يمكن أن‮ ‬يهدف العرض الثاني‮ ‬إلي‮ ‬تقديم نفس الملامح،‮ ‬ويصل نوع من ذروة الحدث في‮ ‬كلمات المسرحية الأخيرة‮ »‬صباح الخير‮ ‬ياهيدا‮«.‬
ولكن ملامح المؤدين في‮ ‬العمل الكورالي‮ ‬القصير تحدد سمات واضحة لـ»هيدا‮«‬،‮ ‬لا‮ ‬يتمكن المتلقون من تحديد شخصية هيدا من بينهم،‮ ‬لأنه لم‮ ‬يظهر أي‮ ‬فرد‮ ‬يمكن تمييزه علي‮ ‬أنه‮ »‬هيدا‮«‬،‮ ‬إذ لابد لنا من شخص في‮ ‬ذهننا ننسب إليه تلك الملامح،‮ ‬ولابد لنا من شخص أو شيء نحتاج أن‮ ‬يحددها،‮ ‬ولذلك فإن امتلاكنا قائمة سمات صحيحة ليس كافيا لتحديد شخصية‮ »‬هيدا‮«‬،‮ ‬فما هو الشيء الآخر المطلوب؟
في‮ ‬الفصل الافتتاحي‮ ‬لعرض مسرحية‮ »‬هيدا جابلر‮« ‬يتزود المتلقون بالكثير من المعلومات من مختلف الأنواع عن‮ »‬هيدا‮«‬،‮ ‬وبعد مرور بعض الوقت،‮ ‬يري‮ ‬المتلقون نموذجا دراميا‮ ‬يصل من مكان معين أمامهم،‮ ‬أو ربما‮ ‬يسمعون بعض الأصوات قبل أن‮ ‬يشاهدوا أي‮ ‬شيء،‮ ‬ولكن هذه الأصوات تأتي‮ ‬من مكان محدد في‮ ‬الفراغ‮ ‬المسرحي،‮ ‬ينفعل أغلب المتلقين ماديًا مع هذه الحركات أو الأصوات،‮ ‬وبهذه الوسائل‮ ‬يستعد المتلقون لتحديد شيء أو شخص‮ ‬ينسبون إليه الملامح الموجودة في‮ ‬رؤوسهم،‮ ‬ثم‮ ‬يحددون شخصا أنه هو ذلك الموجود هناك،‮ ‬يوجد عنصر مكاني‮ ‬في‮ ‬العرف،‮ ‬فعن طريق تأمل شخص موجود هناك،‮ ‬يستطيع أن‮ ‬ينسب المتلقون الملامح التي‮ ‬لديهم فعلاً‮ ‬إليه،‮ ‬ويتوافق ما‮ ‬يحدث في‮ ‬هذه الحالة مع ما‮ ‬يسمي‮ »‬التطابق الوصفي‮ ‬Deminstrative Identification‮« ‬الذي‮ ‬اكتشفه لأول مرة‮ »‬برتراند راسل‮« ‬ثم طوره‮ »‬جاريث إيفانز‮«.‬
يرتبط التطابق الوصفي‮ ‬بالضرورة بمكان الشيء في‮ ‬مساحة التمركز حول الذات،‮ ‬بمعني‮ ‬أن التقاط شيء من البيئة بالطريقة الملائمة هو أن تنفعل بمكانه كما هو معطي‮ ‬للحواس المرتبطة بالذات،‮ ‬وهذا لا‮ ‬يتطلب الاعتقاد في‮ ‬شيء مثل‮ »‬أوه‮.. ‬ثمة شيء هناك‮«‬،‮ ‬لأن رد فعلنا تجاه الشيء ليس إلا الالتفات بالرأس أو الميل بالجسم في‮ ‬اتجاه صوت أو حركة ما دون أي‮ ‬تفكير علي‮ ‬الإطلاق‮. ‬وليس من الضروري‮ ‬أن نكون واعين لكي‮ ‬نقتنع بهذا،‮ ‬فالنزوع إلي‮ ‬الحركة المادية في‮ ‬رد فعل للمكان المحسوس هو أمر مركزي‮ ‬علي‮ ‬تحديد الشيء في‮ ‬مكان التمركز حول الذات‮ ‬Egocentric Space‮.‬
ولكن لا‮ ‬يكفي‮ ‬أن نتمكن من تحديد الشيء في‮ ‬مكان التمركز حول الذات لأن ذلك‮ ‬يعطينا إحساسا بـ»هنا وهناك‮«‬،‮ ‬وربما‮ »‬هنا ثم هناك‮«‬،‮ ‬والمطلوب هو أننا نفرض معرفتنا لمكان ما‮ ‬غير متمركز حول الذات‮ ‬Nonegocentric Space‮ ‬تحدث فيه الأشياء في‮ ‬مكان التمركز حول الذات،‮ ‬أو بالعكس أن نحدد مكان تمركزنا حول الذات،‮ ‬داخل إطار اللاتمركز حول الذات،‮ ‬فمكان التمركز حول الذات في‮ ‬الحياة هو المكان العام الذي‮ ‬نشكل منه خريطتنا الإدراكية بمعني‮ ‬العلاقات المكانية الموضوعية بين الأشياء،‮ ‬فماهية مكان اللاتمركز حول الذات هي‮ ‬المكان المسرحي،‮ ‬وتحتاج إلي‮ ‬شرح تفصيلي‮.‬
النقطة الملحوظة هنا هي‮ ‬أن مشاهدي‮ ‬المسرح‮ ‬يحددون الشخصية‮ ‬غالبا في‮ ‬مكان التمركز حول الذات دون قائمة مسبقة لأي‮ ‬سمات الذهن،‮ ‬وهذا‮ ‬يحدث في‮ ‬بداية كل عرض مسرحي‮ ‬سردي،‮ ‬فالمشاهدون ربما لا‮ ‬يمتلكون أية معلومات مسبقة عن الشخصيات والأحداث‮ - ‬وربما لا‮ ‬يعرفون أن الأداء سردي‮ - ‬ويستمرون في‮ ‬تحديد الشخصيات في‮ ‬لحظات الأداء الأولي،‮ ‬تبرز هذه الحقيقة الفكرة التي‮ ‬ذكرناها؛ التعرف‮ (‬التحديد‮) ‬هو مسألة استجابة سلوكية لمكان حركات وأصوات هؤلاء الممثلين،‮ ‬وتوحي‮ ‬بقوة أن تماثل عناصر العرض المسرحي‮ ‬يرتبط بنفس نوع التطابق الوصفي‮ ‬الذي‮ ‬يحدث في‮ ‬الحياة اليومية،‮ ‬إن التطابق الوصفي‮ ‬في‮ ‬المرح‮ ‬ينشيء طاقاتنا لامتلاك أفكار وصفية للشخصيات والأشياء الأخري‮ ‬حتي‮ ‬تكون الموصوفات هي‮ ‬أفكار عن تلك الأشياء‮.‬
وهناك ثلاثة متطلبات حاسمة في‮ ‬قدرتنا علي‮ ‬ربط الأفكار الوصفية بما حددناه بشكل إيضاحي،‮ ‬أولا،‮ ‬لابد من وجود شيء‮ ‬يمكن تحديده،‮ ‬ثانيا وجود ذات قادرة علي‮ ‬تتبع نفس الشيء خلال فترة من الزمن،‮ ‬ثالثا‮ ‬يجب أن تسمح القدرة علي‮ ‬المتابعة عبر الزمن بتغير الأوضاع والأماكن،‮ ‬والذات والموضوع‮.‬
ولا‮ ‬يمكن التأكيد بشكل كاف أن‮ ‬يؤخذ المطلب الأول لاستبعاد قدرتنا علي‮ ‬تحديد الشخصيات بشكل وصفي‮ ‬وكذلك الأحداث في‮ ‬العروض السردية،‮ ‬لربط الأفكار الوصفية فيها،‮ ‬ولكن القراءة الواقعية للمطلب الأول افتراضية‮: ‬إذ ليس لدينا أساس لتقديم اهتمامات ميتافيزيقية حول هذه النقطة‮. ‬فيما‮ ‬يتعلق بظاهراتية إدراكنا للشخصية والأحداث وارتباط التحليل الظاهراتي‮ ‬المعرفي‮ ‬به،‮ ‬يبدو أننا حتي‮ ‬الآن نحدد الشخصيات والأحداث بشكل وصفي‮ ‬في‮ ‬العروض المسرحية‮.‬
ويبدو أننا نستخدم نفس الآليات لكي‮ ‬نعرف من هي‮ ‬الشخصيات وماذا‮ ‬يفعلون،‮ ‬وتسليما بانعكاس خبرتنا علي‮ ‬هذه الأمور،‮ ‬فإن مشاهدي‮ »‬هيدا‮« ‬يعرفونها ويعرفون أنها‮ »‬هيدا‮«‬،‮ ‬وهم‮ ‬يتابعونها أثناء فترة وجودها في‮ ‬المكان الذي‮ ‬لاحظوها فيه لأول مرة‮.‬
‮  ‬تأليف‮: ‬جيمس هاملتون
ترجمة‮: ‬أحمد عبد الفتاح

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٨

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here