اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

عشاء خاطئ‮ ..‬ ذكريات تتجدد‮ .. ‬وتفسيرات من وحي‮ ‬الحاضر‮

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

مجرد فكرة‮ .. ‬فيها إعادة رسم الأحداث بنفس حركات القادة والعسكر دون إحداث تغييرات‮ .. ‬ولكن بوضع قاعدة تفسيرية مفادها أن‮ " ‬التاريخ‮ ‬يعيد نفسه‮ " ‬أو‮ " ‬اليوم ابن الأمس‮ " .. ‬لنكتشف أن نقطة البداية هي‮ ‬الأهم لإدراك وتفسير ما حدث‮ .. ‬وما‮ ‬يحدث‮ .. ‬وما سيحدث مستقبلا‮ ..‬فهي‮ ‬سلسلة بدأت من خلق الإنسان‮ .. ‬ويحاول تتبعها الألبان‮ ...‬
أظهر المخرج والممثل الألباني‮ " ‬فاتوس هاجري‮ " ‬براعة في‮ ‬تقديم مختلف الأعمال التي‮ ‬أثرت بالمسرح في‮ ‬تيرانا وغيرها من المدن الألبانية بل وخارجها في‮ ‬فرنسا وإيطاليا‮ .. ‬وقدم مجموعة من المسرحيات لكبار كتاب المسرح العالمي‮ ‬ومنها‮ " ‬أرتورو أوي‮ "‬،‮ " ‬شمس لا تغيب‮ "‬،‮ " ‬الطيب المريض‮ "‬،‮ " ‬جنرال في‮ ‬الجيش الميت‮ " ‬وغيرها‮ .. ‬واستعرض خلالها رؤيته الخاصة فيما‮ ‬يحدث في‮ ‬العالم‮ ...‬
قدم فاتوس اعتذارا لشكسبير وبريخت وتشيكوف وغيرهم وقرر أن‮ ‬يقدم مجموعة أعمال‮ ‬يكتبها بنفسه‮ .. ‬يعرض فيها بشكل واضح فكره ورؤيته بعد إحساسه بنضوجه الفني‮ ‬خلال ثلاثين عام‮ .. ‬وذلك بداية من عام‮ ‬1991 بعرض‮ " ‬سقوط حاكم‮ " ‬ثم‮ " ‬بعد الموت‮ " ‬و‮" ‬المحاكمة الأخيرة‮ " .. ‬ونصوص أخري‮ ‬استعرض فيها مشاهد من الماضي‮ ‬تلقي‮ ‬بظلالها علي‮ ‬الحاضر‮ ...‬
ولكن فاتوس هذه المرة عاد مختلفا من خلال عرضه‮ " ‬عشاء خاطئ‮ " .. ‬يقدمه علي‮ ‬المسرح الوطني‮ ‬الألباني‮ ‬ذو التاريخ العريق والذي‮ ‬أنشئ عام‮ ‬1939 .. وفيه‮ ‬يستقرئ الحاضر بأحداث الماضي‮ ‬من خلال واقعة حقيقية عن طبيب استضاف قائد الاحتلال الألماني‮ ‬علي‮ ‬العشاء واغتاله بالسم ظنا منه أن هذا هو السبيل للتخلص من الألمان‮ ...‬
ويتساءل‮ .. ‬هل هذا الطبيب بطل حقيقي‮ ‬أم أنه في‮ ‬الواقع لا‮ ‬يختلف عن‮ ‬غيره ممن خلفوا وراءهم ضحايا أثناء الحرب‮ ..‬؟‮.. ‬وتساؤل أكثر أهمية‮ .. ‬هل المتحاربون‮ ‬ينقسمون بين جناة وضحايا أم أنهم جميعا ذهبوا ضحية طاغية أكبر قاد اللعبة وحرك القطع بنواياه الشريرة وأطماعه ليخرج بالغنائم وحيدا في‮ ‬نهاية الأمر‮ ..‬؟؟‮...

جمال المراغي‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢١٨

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here