اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

مهرجان الأقصر‮ ‬ للإهانات المسرحية

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

الواقعة الأولي‮ (‬إهانة المكرمين المصريين في‮ ‬حفل الافتتاح‮)‬
في‮ ‬بداية حفل الافتتاح تم تكريم مجموعة من المسرحيين العرب،‮ ‬وبعدها مباشرة بدأت الفقرات الفنية‮. ‬وفجأة وجدت صفاء البيلي‮ ‬في‮ ‬توتر شديد،‮ ‬فذهبت إليها وسألتها عن سبب توترها،‮ ‬فقالت‮: ‬إن المكرمين المصريين سينسحبون ويعودون إلي‮ ‬القاهرة الآن‮!! ‬فقلت لها لماذا؟ قالت‮: ‬لأنهم لم‮ ‬يُكرموا أسوة بالمكرمين العرب‮! ‬وبالفعل وجدت أحدهم منهاراً‮ ‬في‮ ‬بكاء هستيري،‮ ‬والآخر‮ ‬يصرخ نتيجة لإهانته،‮ ‬والثالث صامت،‮ ‬والرابع مذهول‮ .. ‬إلخ،‮ ‬فحاولت تهدئتهم وطلبت منهم فرصة كي‮ ‬أعالج الأمر بطريقتي‮. ‬وأمام الجمهور المحتشد قطعت الطريق إلي‮ ‬مكان جلوس محافظ الأقصر اللواء طارق سعد الدين وقلت له بصوت خفيض‮ - ‬سمعه من‮ ‬يجلس بجواره‮ ‬يميناً‮ ‬ويساراً‮ ‬– أنا الأستاذ الدكتور سيد علي‮ ‬إسماعيل من كلية الآداب جامعة حلوان أقول لك‮: ‬إن لم‮ ‬يتم تكريم المصريين الخمسة اليوم سينسحبون مما‮ ‬يعني‮ ‬فشل المهرجان‮! ‬فقال لي‮: ‬اطمئن سيتم تكريمهم اليوم‮! ‬فعدت مبتهجاً‮ ‬لأنني‮ ‬نجحت في‮ ‬معالجة الموقف‮.‬
وحتي‮ ‬لا أعطي‮ ‬الفرصة لأحد كي‮ ‬يتلاعب بوعد المحافظ،‮ ‬تركت مقعدي‮ ‬ووقفت طيلة ساعة كاملة بجانب خشبة المسرح موجهاً‮ ‬نظري‮ ‬نحو المحافظ حتي‮ ‬يظل‮ ‬يراني‮ ‬متذكراً‮ ‬وعده لي‮ ‬بتكريم المصريين،‮ ‬وأغلب الضيوف لاحظوا وقفتي‮ ‬هذه‮. ‬وبعد ساعة انتهت الفقرات الفنية وانتهي‮ ‬حفل الافتتاح وأثناء الخروج والدخول والصعود والهبوط من علي‮ ‬خشبة المسرح،‮ ‬وهي‮ ‬الصورة المألوفة في‮ ‬ختام أي‮ ‬احتفال‮ .. ‬أمسك أحدهم بالمايك وأعلن عن تكريم المصريين ليصعدوا إلي‮ ‬خشبة المسرح التي‮ ‬كان بها ثلاثمائة شخص علي‮ ‬الأقل من الجمهور‮!! ‬وفي‮ ‬وسط هذا الهرج والمرج تم النداء علي‮ ‬أسماء المكرمين،‮ ‬وكل مكرم‮ ‬يتم ضبط وقفته مع المحافظ من أجل التقاط الصورة‮ (‬فقط‮) ‬وهو‮ ‬يتسلم الدرع‮ .. ‬هذا هو ما‮ ‬يهم‮!! ‬لدرجة أن كل مكرم كان‮ ‬يتسلم الدرع ويوجه عبارة استياء أو‮ ‬غضب للمحافظ،‮ ‬فكان المحافظ‮ ‬يقول له‮: ‬مش وقته مش وقته المهم تتصور‮ .. ‬وقال لآخر‮: ‬بعدين بعدين نتكلم المهم الآن أنك تتصور‮!! ‬أما الطامة الكبري‮ ‬فكانت في‮ ‬تكريم الفنان القدير‮ (‬محمد دسوقي‮)!! ‬فقد نودي‮ ‬علي‮ ‬اسمه،‮ ‬وصعد علي‮ ‬الخشبة وعندما مد المحافظ‮ ‬يده ليسلم عليه ويسلمه الدرع،‮ ‬فوجئ الجميع بأن الدرع‮ ‬غير موجود‮!! ‬وكان موقفاً‮ ‬قاتلاً‮ ... ‬وإنقاذاً‮ ‬للموقف قام أحد الموظفين بأخذ درع أحد المكرمين الواقفين،‮ ‬وسلمه للمحافظ كي‮ ‬يعطيه‮ (‬صورياً‮) ‬لمحمد دسوقي‮ ‬من أجل التصوير‮ (‬فقط‮)!! ‬وبالفعل حدثت هذه التمثيلية المهينة‮!! ‬وتفسير هذا الموقف العجيب أن رئيسة المهرجان أرادت مجاملة أحد أتباعها،‮ ‬فوضعت اسمه قبل التكريم بدقائق،‮ ‬ليكون عدد المكرمين ستة،‮ ‬أما الدروع فخمسة،‮ ‬وبما أن محمد الدسوقي‮ ‬كان اسمه الأخير،‮ ‬فإن درعه تم الاستيلاء عليه لصالح أحد أتباع رئيسة المهرجان‮!!‬
الواقعة الثانية‮ (‬إهانة أساتذة الجامعات العرب في‮ ‬الندوة العلمية‮)‬
بوصفي‮ ‬المشرف علي‮ ‬الندوة العلمية للمهرجان،‮ ‬عانيت الأمرين كي‮ ‬أعرف موعدها ومكانها‮!! ‬والحمد لله عرفت أنها في‮ ‬اليوم الثالث الساعة الثانية عشرة ظهراً‮ ‬بقاعة محاضرات قصر ثقافة الأقصر‮. ‬فقمت بتأكيد الأمر علي‮ ‬مدير قصر الثقافة،‮ ‬الذي‮ ‬أرسل معي‮ ‬أحد الموظفين لأتفقد القاعة،‮ ‬فوجدتها‮ ‬غرفة مناسبة بعدد كراسي‮ ‬يبلغ‮ ‬العشرين وميكروفون،‮ ‬أي‮ ‬إنها مناسبة حسب الإمكانيات المتاحة‮. ‬وفي‮ ‬اليوم التالي‮ ‬ذهبت مع الأساتذة المشاركين في‮ ‬الندوة من العراق والسعودية ومصر،‮ ‬ومعنا ثلاثة من الأصدقاء سينضمون إلي‮ ‬الحضور‮. ‬وصعدنا إلي‮ ‬قاعة المحاضرات،‮ ‬لنكتشف أن بها الدكتور سعيد نصر‮ ‬يعطي‮ ‬محاضرة وورشة ستستمر ثلاث ساعات‮!! ‬فوقفت مكسوراً‮ ‬مهاناً‮ ‬أمام الأساتذة العرب‮. ‬وعندما شعر موظفو القصر بحرجي‮ ‬نادوا علي‮ ‬رئيسة المهرجان هنا مكرم التي‮ ‬قالت لي‮ ‬هي‮ ‬الندوة بعنوان إيه‮ .. ‬وامتي‮ .. ‬وفين؟؟ فأيقنت أنني‮ ‬أوقعت نفسي‮ ‬والأساتذة العرب في‮ ‬مصيبة كبري‮!! ‬رئيسة مهرجان لا تعلم بعنوان الندوة ولا موعدها ولا مكانها‮ .. ‬المهم أنها اقترحت اقترحاً‮ ‬مبتكراً‮ ‬عندما أمرت إحدي‮ ‬موظفات القصر بإنزالنا إلي‮ ‬الطابق الأرضي‮ ‬لنقيم‮ (‬الندوة العلمية‮) ‬في‮ ‬غرفة المرسم‮!! ‬ونزلنا إلي‮ ‬المرسم لنجده‮ ‬غرفة موظفين بها طاولات للرسم ومكاتب لجلوس الموظفين،‮ ‬فأمرت الموظفة المرافقة لنا بقية زميلاتها بترك حقائبهن والوقوف خارج الغرفة حتي‮ ‬تنتهي‮ (‬الندوة العلمية للمهرجانة‮)!! ‬وفي‮ ‬لمح البصر قمت بنفسي‮ ‬وبمساعدة الأساتذة المشاركين في‮ ‬الندوة بضم طاولتين ووضع الكراسي‮ ‬حولهما ووضع بعض اللوحات الموجودة خلفنا لأنني‮ ‬قررت تصوير هذه الإهانة بالفيديو كي‮ ‬تكون دليلاً‮ ‬دامغاً‮ ‬علي‮ ‬إهانة أساتذة الجامعات بهذا الشكل‮ ‬غير المسبوق‮!! ‬وبالفعل كنت أدير الندوة وأصور كل باحث وهو‮ ‬يلقي‮ ‬بحثه،‮ ‬ووضعت كل الفديوهات في‮ ‬اليوتيوب وفي‮ ‬صفحتي‮ .. ‬وحتي‮ ‬تكتمل الإهانة لم نجد بعد انتهاء الندوة الميكروباص الذي‮ ‬سيذهب بنا إلي‮ ‬الفندق،‮ ‬ووقفت مع الأساتذة في‮ ‬الشارع والشمس ضاربة علي‮ ‬رؤوسنا فوضع كل دكتور ملف بحثه علي‮ ‬رأسه كي‮ ‬يحتمي‮ ‬من الشمس،‮ ‬ووقفنا نصف ساعة كادت أن تقتلنا،‮ ‬فما كان من الضيوف إلا أنهم لوحوا إلي‮ ‬ميكروباص بالنفر وركبنا ودفعت الأجرة للجميع وأنا في‮ ‬قمة الخجل،‮ ‬لا سيما وأنهم كانوا‮ ‬يريدون اقتسام الأجرة فيما بينهم‮!!!!‬
الواقعة الثالثة‮ (‬إهانة المشاركين في‮ ‬حفل الختام‮)‬
لم تتعلم المدعوة هنا مكرم من درس الافتتاح،‮ ‬فكررته في‮ ‬الختام،‮ ‬عندما كرمت رؤساء بعض الوفود العربية،‮ ‬وتجاهلت متعمدة مجموعة أخري‮ ‬أهمهم الوفد العراقي،‮ ‬الذي‮ ‬كان الوفد الوحيد الذي‮ ‬جاء من بلده بدروع تكريم للمحافظ ولرئيسة المهرجان ولمديرته صفاء البيلي‮ ‬في‮ ‬حفل الافتتاح،‮ ‬ولولا درع العراق ما كنا سمعنا باسم صفاء البيلي‮ ‬وما كنا عرفنا أنها مديرة المهرجان‮. ‬ومن الواضح أن المدعوة هنا مكرم قررت تهميشها وتجاهلها بعد أن استغلت علاقتها الرائعة بجميع مسرحيي‮ ‬العالم العربي‮!! ‬وهذا التجاهل كان فجاً‮ ‬في‮ ‬حفل الختام الذي‮ ‬خلا من ذكر اسم مديرة المهرجان صفاء البيلي‮ ‬التي‮ ‬لم تتسلم شهادة تقدير أسوة بأصغر موظفة في‮ ‬قصر الثقافة‮!! ‬والطامة الكبري‮ ‬أن الدكتور سعيد نصر الذي‮ ‬جاء من الجزائر خصيصاً‮ ‬لإلقاء محاضرة وورشة في‮ ‬المهرجان،‮ ‬لم‮ ‬ينل هذه الشهادة ووقف مذهولاً‮!! ‬وبعد انتهاء الحفل جاء أحد الموظفين وأعطاه الشهادة في‮ ‬يده بصورة ودية معتذراً‮ ‬لأنهم نسوا اسمه‮!!‬
الواقعة الرابعة‮ (‬النفاق الفج في‮ ‬لقاء المحافظ‮)‬
بطلب من الوفود المهانة وافق المحافظ علي‮ ‬لقائهم في‮ ‬نادي‮ ‬اليخوت بعد حفل الختام‮. ‬وهنا عبر بعض رؤساء الوفود عن امتعاضهم من المعاملة السيئة،‮ ‬فكان المحافظ‮ ‬يرضيهم ويهون عليهم الأمر بلباقة السياسي‮ ‬الذي‮ ‬يريد إنها اللقاء بأسرع ما‮ ‬يمكن،‮ ‬لا سيما نفاق أغلب العاملين والموظفين الملتفين حول المحافظ ومدير قصر الثقافة‮!! ‬وأمام هذا الموقف الذي‮ ‬لا أقبله بوصفي‮ ‬أستاذاً‮ ‬جامعياً‮ ‬أعلم وأخرّج الأجيال‮ .. ‬انتفضت وأخذت الكلمة وقلت للمحافظ أمام الجميع وبلهجة حاسمة‮: ‬أنا بوصفي‮ ‬أستاذاً‮ ‬في‮ ‬جامعة حلوان لم أشعر بإهانة في‮ ‬حياتي‮ ‬بقدر ما شعرت بها في‮ ‬هذا المهرجان،‮ ‬وإن كنت تريد‮ ‬يا سيادة المحافظ أن‮ ‬يستمر هذا المهرجان وينجح فيما بعد،‮ ‬يجب عدم إشراك السيدة هنا مكرم فهي‮ ‬لا علاقة لها بالفن أو المسرح أو الثقافة‮ .. ‬إلخ‮! ‬تفاجأالمحافظ بكلامي‮ ‬هذا،‮ ‬وردّ‮ ‬سريعاً‮ ‬أمام الجميع قائلاً‮ ‬لي‮: ‬إن أكملت حديثك بهذا الشكل سأنصرف من اللقاء،‮ ‬لأنني‮ ‬لن أسمح لك أن تجرح السيدة هنا مكرم‮!! ‬ورغم ذلك أكملت كلامي‮ ‬قائلاً‮ ‬له‮: ‬أنا أتكلم بوصفي‮ ‬أستاذاً‮ ‬جامعياً‮ ‬ومسئولاً‮ ‬عن الندوة العلمية،‮ ‬التي‮ ‬أهين فيها أساتذة الجامعات العربية‮ .. ‬وشرحت له الوضع الذي‮ ‬كتبته في‮ ‬الواقعة الثانية‮. ‬فقال لي‮: ‬كان‮ ‬يجب أن تكلمني‮ ‬وتأتي‮ ‬إلي‮ ‬مكتبي‮ ‬لنعالج الأمر،‮ ‬لا أن نتحدث فيه أمام الضيوف‮!!‬

د. سيد علي اسماعيل

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 383

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here