اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

اللصوص والمحتالون‮ ‬يحبون الظلام‮ ..‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

اللصوص والمحتالون وحدهم‮ ‬يحبون الظلام ويحرصون علي‮ ‬كتمان أمرهم وعدم البوح بنياتهم الخبيثة هذا بالضبط ما كان واضحاً‮ ‬جداً‮ ‬حين تردد في‮ ‬الخفاء وكأنه السر أمر الإعداد لإقامة مهرجان لمسرح الطفل‮ ‬يسرق أصحابه سراً‮ ‬أيضاً‮ ‬اسم‮  "‬مهرجان طيبة الثقافي‮ ‬الدولي‮ " ‬الذي‮ ‬استقر أمره لأكثر من ثلاثين عاماً‮ ‬وكان له ما له من الشهرة والمجد ثم فضحت الصديقة ثريا عبد البديع عن‮ ‬غير قصد أمرهم حين نشرت صورة الدعوة التي‮ ‬وجهت إليها و تحمل اسم وتوقيع السيدة صفاء البيلي‮ ‬التي‮ ‬تتبرأ الان من كل خطيئة جنباً‮ ‬إلي‮ ‬جنب والسيدة هنا مكرم ثم كانت ثورة أدباء الأقصر ولقاؤهم مع السيد محافظ الأقصر ليتضح أنه لم‮ ‬يكن‮ ‬يعلم أي‮ ‬شيء عن المهرجان وأن ما تم من إعداد كان بمعرفة بعض صغار الموظفين في‮ ‬المحافظة‮  ‬ووكيل وزارة الشباب والرياضة والسيدة صفاء البيلي‮ ‬وزوجها والسيدة هنا الذين حضروا‮  ‬إلي‮ ‬الأقصر لهذا الغرض وأديبان فقط من الأقصر تعاونا معهم في‮ ‬سرية تامة أيضاً‮ ‬حتي‮ ‬تلك الساعات وبالطبع شرحنا للسيد المحافظ تخوفاتنا وأسباب قلقنا مما قد‮ ‬يتم‮  ‬وأعلنا موقفنا علي‮ ‬الملأ من أننا مع ونساند أي‮ ‬نشاط ثقافي‮ ‬جاد و بخاصة إذا كان موجهاً‮ ‬للطفل فأعطي‮ ‬المحافظ تعليماته فوراً‮ ‬بتغيير اسم المهرجان إلي‮ " ‬مهرجان الأقصر الدولي‮ ‬لمسرح الطفل‮ " ‬كما اقترحنا‮  ‬ثم كان ما كان من إتمام الأمر أو الصفقة المريبة في‮ ‬سرية تامة أيضاً‮ ‬لنعلم عبر اتصالات من بعض الأصدقاء أنهم قادمون إلي‮ ‬الأقصر‮ ... ‬ثم كان ما كان مما روي‮ ‬بعضه و القليل منه الغالبية العظمي‮ ‬من الضيوف إلا من سكت لأنه‮ ‬يحمل لمصر وشعبها الكثير من المحبة و التقدير مما‮ ‬يمنعه من كشف العورات المغلظة للعامة و إن كانت تؤلم نفسه واستمرت المهزلة المهرجان منذ إلغاء دعوة ثريا عبد البديع دون حياءٍ‮ ‬منهم وكأنها ارتكبت جرماً‮ ‬فقط لأنها أشاعت الخبر فهل كانوا‮ ‬يتصورون إقامة مهرجان سريٍّ‮ ‬في‮ ‬الأقصر ويكون أحد أهدافه تنشيط السياحة ولم تتوقف المهازل و لا المساخر رغم حهود حثيثة من المحافظ الذي‮ ‬اكتشف بعد فوات الأوان حجم الكارثة فقدم الدروع و دفع الإقليم الثقافي‮ ‬إلي‮ ‬إنقاذ ما‮ ‬يمكن إنقاذه فكانت الليلة الختامية التي‮ ‬قدمت فيها فرقة الأقصر للفنون الشعبية عرضاً‮ ‬رائعاً‮ ‬أعاد إلي‮ ‬أذهان الضيوف صور بعض الجمال الباقي‮ ‬في‮ ‬مصر‮ ... ‬إن ذكر ما تم من خطايا و كوارث لن‮ ‬يضيف جديداً‮ ‬إلي‮ ‬ما ذكره من سبقني‮ ‬إلي‮ ‬الحديث و لكني‮ ‬لمست عن قرب لصداقتي‮ ‬القديمة ببعض الضيوف‮  ‬العرب المشاركين أو لاختلاطي‮ ‬ببعضهم الآخر ممن شرفت بلقائهم لأول مرة كم هي‮ ‬مؤلمة تلك المرارة التي‮ ‬استقرت في‮ ‬حلوقهم مما‮ ‬يدفعني‮ ‬إلي‮ ‬الإصرار علي‮ ‬أن‮ ‬يسعي‮ ‬كل حريص علي‮ ‬سمعة واسم مصر وكل محب للأقصر التي‮ ‬انتهك الطامعون حرمتها علي‮ ‬كشف كل الحقائق‮ ... ‬السيدة هنا تقول إنها دفعت عشرة آلاف جنيه للسيدة صفاء البيلي‮ ‬وزوجها مقابل إدارة المهرجان والإشراف علي‮ ‬الإعداد و التنفيذ وأنهم طالبوها بخمسة آلاف أخري‮ ‬لتكون نصيباً‮ ‬لأديبي‮ ‬الأقصر المتعاونين معها ومع زوجها‮  (‬ولا أراه عيباً‮ ‬أن‮ ‬يعملا مقابل أجر‮ ) ‬وأنها رفضت لأنهما لم‮ ‬يفعلا شيئاً‮ ‬ولكنها أيضاً‮ ‬لم تفصح عن مصادر تمويل المهرجان و لا ما حصلت عليه من دعم وتعترف أنها بعيدة عن أوساط الثقافة والمثقفين وفمن الذي‮ ‬غرر بمن ؟ ومن استغل من ؟ ما صرحت به السيدة صفاء البيلي‮ ‬كذبه في‮ ‬ذات الصفحة مشاركون مصريون وعرب‮ ... ‬نحن لن ننتظر حتي‮ ‬تضيع الحقيقة بالصمت المريب و نطالب الوزير جابر عصفور واللواء طارق سعد الدين محافظ الأقصر بتحقيق عاجل وشامل وشفاف لأن المتاجرة باسم مصر مسألة لا‮ ‬يجب أن تتكرر‮ ..‬
ثم لنفتح جميعاً‮ ‬ملف المهرجانات الهزلية التي‮ ‬أصبحت موضة البعض للنصب والتربح باسم الأقصر بعد الثورات وكساد السياحة‮ .. ‬الكثيرون‮ ‬يبيعون الوهم من جديد للصعايدة أبناء طيبة تحت أسماء رنانة منها مهرجانات السينما الإفريقية والأوربية والطبول وغيرها بلا مردود أو عائد علي‮ ‬أبنائها سوي‮ ‬الحسرة علي‮ ‬الأموال التي‮ ‬ينهبها النهابون‮  ‬وتبديد ما اكتسبته طوال تاريخها من بريق بسبب أنشطة فارغة لا تقدم ولا تؤخر إلا للمقاولين القائمين عليها‮ ..‬
وللسيد وزير الثقافة الذي‮ ‬ساهم من قبل كثيراً‮ ‬في‮ ‬مهرجان طيبة الثقافي‮ ‬الدولي‮ ‬نقول إن مصر و الأقصر تستحق مهرجاناً‮ ‬عالمياً‮ ‬شاملاً‮ ‬تتنوع مفرداته وتسمو فعالياته إلي‮ ‬ما‮ ‬يليق بحضارة مصر وشعبها‮ ‬يحمل اسم‮ " ‬طيبة‮ " ‬يكون صنواً‮ ‬لمهرجانات كان وفينسيا وقرطاج وأصيلة والجنادرية وغيرها وليس ذلك إن أردنا ببعيد ولدينا التصورات والأفكار الكثيرة لتحقيقه‮ .‬
حسين القباحي

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 383

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here