اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

البكاء علي‮ ‬رأس الميت‮ ..‬

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

ربما كان بعض الناس طيبين بالقدر الذي‮ ‬يجعلهم‮ ‬يظنون ـ وبعض الظن إثم ـ أن المهرجان المزعوم أشبه بالمولود الذي‮ ‬جاء للحياة ميتاً‮ ‬،‮ ‬وهذا ليس ماحدث‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬حدث هو جريمة بكل ماتحمل الكلمة من معني،‮ ‬أو بالأدق جريمة متكاملة الأركان‮ ‬،‮ ‬فقد شهدت الأقصر‮ (‬مدينة التاريخ‮) ‬مهزلة لم‮ ‬ير مثلها أحد‮ ‬،‮ ‬كانت السيدة رئيسة المهرجان‮ - ‬قاتلة المهرجان‮ - ‬بكل ما تملك من كره للفن وبغض للإبداع وجدت ضآلتها في‮ ‬هذا العرس الفني‮ ‬لتقلبه لمأتم وفرجة لفضيحة أمام فنانين عرب أشقاء ومصريين لا حول لهم ولا قوة في‮ ‬مواجهة طوفان القبح الذي‮ ‬صدرته السيدة الصيدلانية رئيسة المهرجان،‮ ‬لتطرح علينا أسئلة لم نستطع الإجابة عليها‮: ‬من أين هبطت هذه السيدة علينا؟ من‮ ‬يحميها أو‮ ‬يتستر عليها ويدعمها لتعبث بسمعة بلد له من الحضارة آلاف السنوات؟‮.‬
بدأت الكارثة بنقل المشاركين والمدعوين‮ (‬بباصات‮) ‬من القاهرة إلي‮ ‬الأقصر وهي‮ ‬مسافة تقارب الألف كيلو متر،‮ ‬وهي‮ ‬وسيلة تعذيب لا نقل والإقامة بنزل للشباب متواضع في‮ ‬كل شيء من إقامة وإعاشة‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬نفس الوقت الذي‮ ‬تم فيه تسكين المحظوظين وأصحاب النفوذ بفندقي‮ (‬إيتاب والكرنك‮ ) ‬،كما سافرللتنزه والسياحة بعض ضيوف المهرجان بالطائرة‮ ‬،‮ ‬وسافرت بعض الوفود بالقطار علي‮ ‬نفقتها الخاصة‮ ( ‬وليس علي‮ ‬نفقة المهرجان‮ ) ‬ولم تجد أحدا في‮ ‬انتظارها بمحطة القطار لنقلها إلي‮ ‬منفي‮ ‬الطود مقر الإقامة بنزل الشباب الذي‮ ‬يبعد عن الأقصر ما‮ ‬يقرب من‮ ‬30‮ ‬كم‮ ‬،‮ ‬لم‮ ‬يكن هناك برنامجا محددا للعروض التي‮ ‬تتم بالصدفة وحسب التساهيل‮ (‬علي‮ ‬ما تفرج‮ ) ‬،‮ ‬حضرت فرق مسرحية ولم تعرض وكرمت شخصيات بلا مبرر‮ ‬،‮ ‬ودعي‮ ‬للتكريم وتم إغفال أسمائهم عمدا أو سهوا‮ ‬،‮ ‬غاب الأطفال سبب الحفل ومستهدفوه‮ ‬،‮ ‬ليس مهما أن تعرض الفرق المشاركة نتاجها ونري‮ ‬تجاربها المسرحية كل ما‮ ‬يهم الصيدلانية الشو الإعلامي‮ ‬وصورها مع السيد المحافظ وفلاشات الكاميرات تلمع‮.‬
كانت المبدعة صفاء البيلي‮ ‬مثلنا لا تعرف سببا لتأخير موعد لعرض‮ ‬،‮ ‬ولا داعي‮ ‬لتكريم ضيف‮  ‬استطاعت الصيدلانية خديعة الجميع وصفاء البيلي‮ ‬واحدة ممن شربوا الخدعة وتم المتاجرة باسمها‮ ‬،‮ ‬فشل المهرجان،‮ ‬هذه هي‮ ‬الحقيقة الساطعة التي‮ ‬يكذبها بعض أصحاب المصالح وهواة النزهة والسفر لمشتي‮ ‬ودفء الأقصر‮. ‬

مأمون الحجاجي

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : 383

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here