اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

فلسفة الإنتاج المسرحي في مصر.. - خطوتان للأمام خطوة للخلف-

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

 إن الإنتاج المسرحي عمل من أعمال الخلق ، التي تعيد صياغة الفكر والوجدان البشري منذ ابتكره الفكر الإنساني ليعبر به عن معاناته وطموحاته وأحواله ، بغية الخروج إلي نهار اليقظة ، استيعابا لحياة سلفه توطيدا لإيجابياتها وما يلتمع منها ويلقي بضوئه علي حاضر الأجيال المتعاقبة ، وتثبيتا لها ، ولسلبيات حياتهم ، استيعابا لدورها المعوق لتقدم الإنسانية والركود بها في مستنقعات ماضوية تجمد حياة العقل البشري وتلحق المجتمع الإنساني بمفازة التخلف.
 لقد مر المسرح بمراحل متعددة ، ومتباينة في ترسيم خطط إنتاجه ، والفلسفة التي يقوم كل عرض من العروض المسرحية على أساسها ، فكريا واقتصاديا ثم إبداعيا . وهي خطط أشبه ما تكون بدراسة جدوى فكرية أولا ثم اقتصادية بعد ذلك – هذا بالنسبة للإنتاج المسرحي الرسمي العام ، الذي يستهدف تحقيق أهداف ثقافية قد تسمح بطرح وجهات نظر معارضة لسياسات الدولة نفسها أو لسياسات مناظرة لسياساتها - غير أنها تكون دراسة جدوى اقتصادية أولا وأخير - كما هو الحال بالنسبة للغالبية من مخططات الفرق المسرحية الخاصة ذات الطابع الربحي - وقد توازن بعضها بين ما هو اقتصادي وما هو ثقافي وفني ، استشرافا لطبيعة المزاج والثقافة السائدة اجتماعيا .
 علي أن تتبع عمليات إنتاج العرض المسرحي عبر مراحله التاريخية ، منذ عرف المسرح في مصر ، وعلي وجه الخصوص منذ أوائل القرن العشرين ، حيث ازدهار الفرق المسرحية الخاصة التي حملت أسماء روادنا المسرحيين ( جورج أبيض – عزيز عيد – نجيب الريحاني وبديع خيري – فاطمة رشدي – فرح إسكندر – علي الكسار – عبد الرحمن رشدي – عبد الرحمن صدقي – زكي طليمات - يوسف وهبي – أولاد عكاشة – إسماعيل ياسين – تحية كاريوكا – الفنانين المتحدين – مسرح الفن – فرقة المسرح الحر – فرقة ستوديو الممثل – وفرق الهواة ) مرورا بالفرقة القومية للتمثيل والفرق المسرحية التي ضمتها الدولة تحت إدارتها ، فضلا عن فرق الأقاليم بالثقافة الجماهيرية ، وفرق ما يعرف الآن بالمسرح الحر والمسرح المستقل والمسرح البديل ، والعروض المهرجاناتية والعروض المناسباتية ؛ إن تتبع تلك الرحلة التاريخية التي تصل إلي ما يقترب من مائتي عام سوف يخرج بتصور عام موجز للهدف الفكري والاقتصادي الذي يحدد فلسفة الإنتاج المسرحي في المسرح المصري .
 بدأ المسرح المصري بعدما التقط أنفاسه في أوائل القرن بما يمكن أن نطلق عليه ( التحريض الاجتماعي) ، ولعل مسرحية ( الضرتين ) التي كتبها وأنتجها الرائد المسرحي المصري ( يعقوب صنوع) ، كانت أولي نقاط النقد الاجتماعي الذي يتعرض له المسرح العربي لظاهرة زواج الرجل بامرأتين في وقت واحد . – مع أن الذي تضرر كثيرا من هذا النقد هو( الخديو إسماعيل) . علي أن من جاءوا بعد صنوع من المسرحيين المصريين واستمروا في إنتاج عروضهم المسرحية لم يذهبوا بعيدا عن ذلك الهدف وهو التحريض الاجتماعي علي مفاسد ومظاهر استغلال الأغنياء وعلية القوم في مصر للفقراء والتعسف في إفقارهم ، وإن توسلت تلك العروض بالمواقف الكوميدية ، التي ترسم بها شخصية الموظف البسيط بزيه المتهالك وبالمواقف الساخرة والمفارقات الكوميدية التي تأسس عليها العرض الكوميدي أو العرض الميلودرامي في عروض الريحاني وعروض يوسف وهبي وعروض علي الكسار وغيرهم ) ، فضلا عما ينتج من عروض تراجيدية عالمية أو شعرية أو عروض موسيقية غنائية ، كأوبريتات سيد درويش ويمر الإنتاج المسرحي في السنوات الأخيرة بحالة من التحسن علي إثر تفاعل المواهب الشبابية الجديدة مع مكتسبات ذاكرتهم البصرية من مخزون مشاهداتهم لجديد العروض المسرحية الوافدة التي شاركت في فعاليات مهرجان القاهرة التجريبي الدولي علي مدار ثمانى عشرة سنة مضت ؛ فضلا عن تفاعلهم مع إيقاع العصر وقدرة بعضهم علي النفاذ إلي جوهر الحدث أو الشخصية المسرحية والعمل علي تجسيدها أو إعادة تصويرها من منطلقات الاحتمال لا الضرورة بما يسهم في إنتاج دلالات متعددة لخطاب العرض المسرحي الواحد عبر نظرة لا تعترف بدلالة تامة لخطاب العرض . لقد اكتسب شباب المسرح في مصر وفي بعض البلدان العربية الكثير من سعة الأفق ، بفضل الحركة المتجددة التي ضخت العديد من الصور والتصورات المستلهمة من تدفق العروض التجريبية ؛ التي شاركت في دورات المهرجان من ناحية ومقاومة شباب المسرح للمد المتسع لفنون الميديا ومواجهتها برؤى فرجوية تحاول بعث العرض المسرحي في خلق جديد بعد أن شاخت الرؤى وتكلست الصور المسرحية . ولاشك أن في حالة الاستنهاض الفرجوى للعرض المسرحي نوعا من المعالجة لأمراض المسرح المستوطنة من ناحية ثانية والتحصن من أمراض محتملة ، تخلص من بعضها وفي سبيله إلي التخلص مما قبع منها في ثنايا جسده الإداري والإنتاجي ، وهو في سبيل ذلك عليه أن يتخطى الكثير من الصعوبات والمعوقات ومراعاة عدد من المتغيرات منها:
 - تغير سيكلوجية الجمهور؛ وذلك يلزم الفكر الإنتاجي الإداري بمواكبة ذلك التغير في سيكلوجية التلقي بسيكلوجية إنتاجية ملائمة
- عدم استسلام المنتج المسرحي للإغراءات الإعلامية أو المادية علي حساب الفن .
- البعد عن الادعاء الزائف بتفرد الموهبة (غرور الموهبة) عند بعض الوجوه الشابة .
- عدم الاستسلام للشهرة ولبريق المنجز الشخصي أو التاريخي وأصداء تمجيد الذات ( بوساطة الفنان نفسه أو عن طريق النفاق الإعلامي أو من خلال سلطة المنصب).
- الامتناع عن الخطاب القائم علي مخاطبة جميع الناس نيابة عن جميع الناس،علي المستويين الاجتماعي والثقافي .
- البعد عن المغالاة في التبسيط المخل في الخطاب المسرحي أو الإغراق في تكلف القضايا القومية أو الايديولوجية (سياسية كانت أم دينية) حتى لا تفوح منها رائحة التحزب أو التعصب المتقنع خلف الصورة المسرحية .
- البعد عن تقافز أفكار الخطاب المسرحي أو الانخداع ببريق الفكرة أو وقع دويها التآمرى الخلاب ؛ والبعد عن فوران الآراء مع تفاوت قوى التخيل في غيبة ذكاء المعالجة الدرامية والجمالية .
- إيجاد مخرج تخييلي للانفلات من أسر الرقابة الذاتية للمبدع والرقابة الرسمية والرقابة الجمعية ( التقاليد والموروثات المكبلة للإبداع) .بقيودها المتعسفة .
- مراجعة إدارة البيوت المسرحية التي تخطط وتدير المسارح والفرق المسرحية للخطوط الفاصلة بين هويات الفرق المسرحية التابعة لها بحيث لا تذوب هوية فرقة مسرحية في فرقة مسرحية أخرى حتى لا تنمحي هوية إنتاجها أو تتشابه.
- درء الفنان وإدارة الإنتاج المسرحي لأوجه النقص الثقافي والمعرفي ونفي الفقر التخييلي وفقر المخيلة التخطيطية للإدارة الإدارية وإدارة الإنتاج بضرورة التواصل الثقافي والمعرفي المتزايد في ظل السماوات المعلوماتية المفتوحة والاستزادة من دراسة اقتصاديات الإنتاج الثقافي والمسرحي لسد ثغرات فلسفة تسويق الإنتاج ووضع برنامج تسويقي قبل الشروع في تنفيذ العرض المسرحي بتنشيط خطوط الاتصال الإعلامي والإعلاني عن طريق تصميم حملة دعاية مكثفة – كما وكيفا-
- امتلاك منهج في التخطيط للموسم المسرحي ومنهج للممارسة والتطبيق عبر الاحتكاك وتبادل الخبرات وتفعيل النقد الذاتي مع التجدد أو التوالد الدائم لمواكبة تغير أحوال سوق الفن أسلوبا دون انتقاص من قيمة المنتج الإبداعي المضمونية التي ترقي بأذواق الجمهور.
- تجديد عضويات لجان القراءة والمكاتب الفنية ، لضخ دماء جديدة واعدة تتمتع بقدرات خلاقة، والتخلص من الشللية.
- إيجاد فضاءات مكانية للإقامة عروض تتسم بالبساطة والبلاغة معا ، تعويضا عن نقص دور العرض ، وتحايلا علي قلة التجهيزات ، وتعقيدات الإدارة
- توزيع الباحثين المسرحيين المعينين بالبيت الفني للمسرح ، والبيت الفني للفنون الشعبية علي الفرق المسرحية ودور العرض ليكونوا نقادا مقيمين بالمسارح ، والكتابة النقدية المستمرة المتابعة للعروض المسرحية ، علي أن يكونوا تحت إشراف مكتب فني من كبار نقاد المسرح والفن
- إسراف الكاتب المسرحي في الرقابة الذاتية فضلا عن الرقابة الرسمية والرقابة ( التقاليد ) ووضع القيود الفكرية ذات الصبغة الأيديولوجية – والتحزبية غالبا - على المخيلة الإبداعية للكاتب وللفنان المسرحي .
- الفقر الثقافي والمعرفي ، والفقر التخييلي والإداري والفقر الإنتاجي ، الناتج عن عدم التواصل الثقافي والمعرفي ، وعن عدم دراسة اقتصاديات الإنتاج الثقافي والمسرحي ، مع غياب فلسفة التسويق وخبراته في مجال الإنتاج الثقافي بعامة وفي مجال الإنتاج الفني والمسرحي بخاصة ، قبل الشروع في تنفيذه ، فضلا عن الفقر الإعلامي أو الدعائي في الكم وفي الكيف.
- افتقاد أكاديمي المسرح للأكاديمية ( المنهج والممارسة والتطبيقات والاحتكاك ، وتبادل الخبرات ، وممارسة النقد الذاتي ، والتجدد ، أو فقدان الرغبة أو الباعث على التجدد أو الرغبة في التوالد الدائم للذات الإبداعية )
- الاستسلام للمبالغات والمماحكات وللدعاية المغرضة والشائعات والمكائد الصغير ة المتبادلة، جريا وراء أغراض شخصية أو منافع صغيرة تافهة ، أو كسب لرضي مسؤول أو نجم أو منتج
- الميل إلي روح الدعاية العاطفية – وإن كانت مفيدة أحيانا في عملية تسويق عرض من العروض .
- افتقاد المسرحيين لروح الحوار وقبول الرأي الآخر وبخاصة الرأي النقدي ، حتى وإن كان نقدا موضوعيا .
- انحياز أقلام بعض نقاد المسرح لمديري الفرق أو لبعض النجوم زهاء ثمن بخس أو في مقابل صداقة تضر بفن المسرح وبالفنان نفسه .
- ذبول ملكة الخيال ، وانتفاء روح الموضوعية عند الكثيرين من كتاب النقد في الأعمدة الصحافية.
- عدم إيمان مديري المسارح برسالة متخصصة ، ومعلنة لإنتاج عروض فرقهم المسرحية.
- إهمال المنتجين لإنتاج العرض المسرحي الرفيع ، باعتباره عملا تجاريا ضئيل الربحية، محدود الجماهيرية والرواج ( مع أننا نري أعمالا مسرحية على المسارح البريطانية والأمريكية مثل البؤساء لفيكتور هيجو ، وإيفيتا لـ "تيم رايس " وشبح الأوبرا لـ (ماكنتوش) وغيرها ، يستمر عرضها لعشرات السنين دون توقف ، ودون فواصل زمنية، مع قوائم انتظار لشهور قادمة ) ولئن احتج أحد النابهين بأن المسرح الإنجليزي في بريطانيا مسرح يعتمد على السياحة ، حيث يذهب الناس من كل أنحاء المعمورة إلي بريطانيا لمشاهدة عروض مسرحية حفرت تاريخ نجاحها بحروف من ذهب ، فنبادر ونعاجله بالجواب ، في مصر ، كما في سوريا والأردن وتونس والعراق من الأماكن الثرية التي يفد إليها السياح من كل صوب وحدب ، فما يمنع المهيمنين علي الثقافة وإدارة العمل الثقافي في تلك البلدان من إنتاج عروض مسرحية تتناسب مع الأماكن الأثرية ، لتعرض علي الوفود السياحية المتوافدة ؟!
- ترهل النصوص والعروض المسرحية ، دون قدرة من فنان المسرح كاتبا كان أم مخرجا على إدراك إن الجمهور يكتفي بأقل القليل من الأقوال التي يضعها الممثلون على ألسنتهم في العرض الذي يقول الكثير مما لا ضرورة له دون أن يكشف إلاّ عن القليل النافع . ولنا أن نستعين بما قاله بن جونسون علي قبر شكسبير ، ( ليته اكتفي بربع ما كتب من حوار مسرحياته) .
- افتقاد خطاب العرض المسرحي لذاتية الأداء ، تعبيرا كلاميا وغير كلامي ، وانمحاء شخصيته.
- ابتعاد العرض المسرحي عن حقائق عصره ، وعجزه عن تصوير إحساس المتفرج بالحياة الإنسانية ، مع عدم إدراك منتج العرض المسرحي بميل الجمهور التدريجي نحو كل جديد في مجال الشكل ، الذي يجدد حماسه لارتياد العروض المسرحية .
- شك المنتج المسرحي فنانا كان أم إداريا أم رجل اقتصاد أم تاجر في أن الناس تنقصهم في مسرحنا انفعالات من نوع آخر غير تلك التشنجات التي يمتلئ التعبير بها في كل عروضنا المسرحية
- إقحام الغناء والرقص في حدث درامي ( كوميدي – تراجيدي ) دون ضرورة درامية مقنعة ، تضيف جديدا للأثر الدرامي والجمالي.
- عدم إدراك فنان المسرح كتبا ، مخرجا ، مصمما ، ممثلا ، ناقدا أو منتجا إلي أنهم مشدودون إلي قوانين الفن لدرجة تحولهم الآلي ناسخين للأشكال والأساليب ، لا مبدعين لها .
- افتقاد العرض المسرحي إلي تجسيد معادل تخييلي أو( إيهامي) لصورة الغائب والعجائبي.
- افتقاد العرض المسرحي للبوصلة التي توحد بين إيقاعه وإيقاع العصر الذي أنتجه.
- عدم إدراك إدارة الإنتاج المسرحي الإدارة المالية والإدارة الفنية ) بأن هدف الإدارة هو تحقيق الأهداف عن طريق الغير .
- غياب المنهج في اختيار القيادات الفنية والإدارية والاقتصادية     ( التخطيطية والترويجية ) مع استمرار الاعتماد علي أهل الثقة وتفضيلهم علي أهل الخبرة . " إن خير من اخترت القوي الأمين"
- عدم اقتناع القائمين علي الإنتاج المسرحي إداريا وفنيا ونقديا بالفكرة التي تقول: " إن أول التجديد هو قتل القديم فهما" عن ( أمين الخولى) أو بالفكرة التي أطلقها (جيته ): " كل عملية بناء تحتاج إلي عملية هدم" وكلا الفكرتين غائب عن قاموس الثقافة المصرية وفكرها الإنتاجي .
- عجز وسائل المسرح عن أن تكون في خدمة الممثل ، وعجز العرض المسرحي عن الاستحواذ كليا علي الجمهور ، باعتبار التمثيل أحد الفنون التي تحتل واحدا من أماكن الصدارة في الفن المسرحي .
- عجز العرض المسرحي عن تقديم كل ما يساعد المتفرج وبأسهل صورة ممكنة علي أن يبعث في خياله الوضع الذي يتطلبه مجري أحداث المسرحية ، بديلا عن الفرجة النائمة التي يفرضها تغليب لغة الحوار الكلامي الزائف في العرض المسرحي علي لغة الصورة دون إدراك جهة الإنتاج إلي أن الجمهور يدرك في كل العصور أن لغة الكلام يمكن تزييفها بينما لا يمكن تزييف لغة الحركة – كما يقول بريخت - .
- عجز الجهة المسرحية المنتجة للعروض عن تأمين جميع المستلزمات التي تجعل الممثل يبدع أكثر ؛ ليكون هذا الإبداع محسوسا قبل أن يكون مفهوما بشكل أفضل عند المتفرجين.
- عجز المخرج عن كشف روح الممثل المشتبكة مع روح الشخصية المشتبكة مع أرواح الشخصيات الدرامية المتفاعلة معها في الحدث والمشتبكة جميعها مع روح مؤلف النص المسرحي وروح مخرج ذلك النص نفسه ، اندماجا أو اغترابا، أمام المتفرج ، باعتبار تلك المهمة في تشابك دوائرها هي نفسها رسالة المسرح الوحيدة .

 

د.أبو الحسن سلام

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٣٤٠

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here