اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

التباين و التوافق في‮ ‬رحاب الدار البيضاء

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

‮"‬الشباب والمسرح والمجتمع‮" ‬هو المحور الذي‮ ‬دارت حوله فعاليات المهرجان الدولي‮ ‬للمسرح الجامعي‮ ‬للدار البيضاء،‮ (‬الدورة الرابعة و العشررن‮.‬ 08 إلي‮ ‬70.14‮ ) ‬هذا اللقاء السنوي‮ ‬الذي‮ ‬يفتح نافذة إطلالة علي‮ ‬ثقافات و مساحات فنية متباينة من العالم،‮ ‬مساحات ترزح من ثقل هموم و تطلعات الشباب إلي‮ ‬الحرية و الحلم بمستقبل‮ ‬غير مؤجل‮. ‬لقد برزت فعاليات هذه الدورة بخصوصية متفردة تتجلي‮ ‬في‮ ‬التركيز علي‮ ‬التكوين في‮ ‬دائرة الفعل المسرحي،‮ ‬مشرعة أبواب ورشاتها أمام الشباب المشارك،‮ ‬الذي‮ ‬شد رحاله قادما إلي‮ ‬هذا العرس المسرحي‮ ‬من كل فج عميق‮.  ‬
شباب جاء من الأقاصي‮ ‬البعيدة و القريبة‮. ‬من المكسيك،‮ ‬من تونس،‮ ‬إسبانيا،‮  ‬الولايات المتحدة،‮ ‬رومانيا وتركيا،‮ ‬ليحل ضيفا علي‮ ‬شباب البلد المضيف المغرب‮. ‬كما تغيب لظروف مادية صرفة،‮ ‬كما صرحت بذلك الإدارة المنظمة،‮ ‬كل من بولونيا،‮ ‬ليبيا،‮ ‬ساحل العاج وفنزويلا‮. ‬فكانت ساعات ما قبل الظهيرة وقتا للورشات الغنية بالخيارات المسرحية وتعدد الاتجاهات الفنية بتنوع مدارس دول المشرفين عليها‮. ‬مبدعون من هولندا،‮ ‬النمسا،‮ ‬ألمانيا،‮ ‬المغرب،‮ ‬الولايات المتحدة،‮ ‬تونس،‮ ‬إسبانيا والجزائر‮. ‬لقد تضمنت هذه الورشات التكوينية فن الإيماء والرقص المسرحي،‮ ‬العمل المسرحي‮ ‬مع الأطفال وقوة الفعل،‮ ‬دور الأدوات فوق الركح،‮ ‬فن المهرج،‮ ‬التعبير الجسدي،‮ ‬التركيز و التنفس والحركة،‮ ‬الحركة والإيماء،‮ ‬فن التمثيل و علاقته بالشعر والحركة‮.  ‬انطلاقا من الوعي‮ ‬بالحاجة إلي‮ ‬تعميق الفعل التكويني‮ ‬من أجل مستقبل مسرح واعد،‮ ‬يقول د‮. ‬عبد القادر كنكاي‮ ‬مدير المهرجان ونائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية للدار البيضاء مؤكدا علي‮: "‬ضرورة جعل المهرجان محطة للتكوين وموعدا للبحث و تبادل التجارب،‮ ‬إنها فرصة لإعطاء صورة عن الجامعة المغربية وهي‮ ‬تنخرط في‮ ‬المستجدات التي‮ ‬يعرفها العالم و كذا محاولة إيجاد موقع لها للمساهمة في‮ ‬ما‮ ‬يعرفه المغرب والعالم من التحولات‮." ‬فهذا التوجه التكويني،‮ ‬الذي‮ ‬طبع هذه الدورة بنوع من التميز‮ ‬يدعمه‮  ‬د‮. ‬عبد المجيد القدوري‮ ‬عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية للدار البيضاء من خلال كلمته الافتتاحية حيث‮ ‬يري‮: "‬أن هذه التظاهرة الدولية التي‮ ‬أصبحت مع توالي‮ ‬السنين مدرسة تخرج منها المئات وهي‮ ‬خصوصية لا نراها في‮ ‬غيره من المهرجانات،‮ ‬المتعلقة أساسا بطابع المهرجان البيداغوجي‮ ‬الذي‮ ‬يهدف إلي‮ ‬التكوين والتأطير من خلال الطلبة الذين‮ ‬يشاركون بحماس‮  ‬كبير في‮ ‬اللجنة التنظيمية‮. ‬أما طابعه الآخر فيتمثل في‮ ‬انخراطه في‮ ‬البحث العلمي‮ ‬والأكاديمي‮ ‬من خلال البحوث التي‮ ‬تنجز ومن خلال الندوات والموائد المستديرة التي‮ ‬تنظم في‮ ‬إطاره وكذا من خلال الانفتاح علي‮ ‬التجارب الجادة والمفيدة‮."‬
تطلعات شباب الربيع العربي
لقد اختار المهرجان ضيفا لهذه الدورة‮ - ‬تونس،‮ ‬التي‮ ‬شارك فنانوها بثلاثة أعمال مسرحية،‮ ‬للمركز الثقافي‮ ‬الجامعي‮ ‬بالمنستير و المعهد العالي‮ ‬للفن المسرحي‮ ‬بتونس،‮ ‬في‮ ‬تنشيط الورشات المسرحية،‮ ‬في‮ ‬الندوة الفكرية للمائدة المستديرة حيث تحدث مدير المعهد العالي‮ ‬للفن المسرحي‮ ‬في‮ ‬تونس محمد المجري‮ ‬عن التجربة التونسية في‮ ‬التكوين المسرحي،‮ ‬كما ساهم في‮ ‬عضوية لجنة التحكيم،‮ ‬التي‮ ‬ضمت أعضاء من المغرب،‮ ‬المكسيك،‮ ‬الولايات المتحدة برئاسة عبد الفتاح الديوري‮. ‬لقد تم اختيار تونس ضيفا لهذه الدورة بناء علي‮ ‬عدة اعتبارات،‮ ‬كما بينت ذالك إدارة المهرجان،‮ ‬منها الحيوية والحركة التي‮ ‬يعرفها المشهد المسرحي‮ ‬التونسي،‮ ‬حيث تتصدره جملة من الرموز المسرحية الحاملة لمشعل مشاريع فنية واعدة مثل فضيلة رجاء بنعمرو أو توفيق الجبالي‮ ‬وليس أخيرا فاضل الجعايبي،‮ ‬هؤلاء الفنانون الذين خلفوا أصداء واضحة في‮ ‬الحركة المسرحية في‮ ‬العالم العربي‮. ‬أيضا المستجدات التي‮ ‬يشهدها الوسط الاجتماعي‮ ‬التونسي‮ ‬بما تحمله من تطلعات وآمال وأحلام أطر توجهاتها وحيويتها شباب هذا البلد‮. ‬انطلاقا من الحدث الكبير،‮ ‬الذي‮ ‬أطلق فيه الشباب التونسي‮ ‬الشرارة الأم،‮ ‬التي‮ ‬انتقلت لاحقا إلي‮ ‬عدد من الدول العربية و لا زالت‮. ‬فقد تم اختيار تونس من قبل إدارة المهرجان ضيفا شرفيا‮ "‬احتفاء وإشارة إلي‮ ‬الربيع العربي‮ ‬وإلي‮ ‬الدينامية التي‮ ‬يعرفها العالم العربي‮ ‬من خلال شبابه‮." ‬كما‮ ‬يقول د‮. ‬القدوري‮: ‬فمن خلال هذه الاستضافة للمسرح التونسي‮ ‬يتطلع المنظمون للمهرجان انطلاقا من الفعل الفني‮ ‬عموما و العمل المسرحي‮ ‬علي‮ ‬وجه التحديد إلي‮ ‬تحقيق الحلم السهل الممتنع‮ "‬مشروع المغرب العربي‮"‬،‮ ‬حيث تمثل الممارسة الفنية والفعل المسرحي‮ "‬دعامة قوية لهذا البناء‮." ‬في‮ ‬إطار هذا الحلم،‮ ‬الذي‮ ‬يتطلع إلي‮ ‬المساهمة فيه من طرف الشباب‮ ‬يقول د عصام اليوسفي‮ ‬المدير الفني‮ ‬للمهرجان في‮ ‬إطار هذه الدورة التي‮ ‬عليها أن‮: " ‬تشرع الأبواب أمام شباب متعطش للإفصاح عن مشاعره و حتي‮ ‬يقاسم الآخرون تجربته‮. ‬شباب‮ ‬يتناول الكلمة و‮ ‬يديرها عبر مساحة التعبير و كذلك خارجها‮. ‬إن اختيار موضوع‮ "‬ المسرح و الشباب و المجتمع‮" ‬محورا لهذه الدورة،‮ ‬ينبع من رغبة قوية في‮ ‬الإنصات للحاضر والتأكيد علي‮ ‬أن العمل المسرحي‮ ‬بجميع أشكاله‮ ‬يمكن أن‮ ‬يشكل جسرا ومنصة للطلبة الشباب المبدعين في‮ ‬كل العالم،‮ ‬لمساءلة مجتمعاتهم وليمثلوا فكرا طلائعيا‮ ‬يرسم اختيارات المستقبل‮."  ‬فبهذه الاستضافة لتونس كبلد ما فتئ‮ ‬يمثل رمزا طلائعيا عربيا،‮ ‬تقف الدورة الرابعة و العشرون من المهرجان الدولي‮ ‬للمسرح الجامعي‮ ‬وقفة تأمل مفعمة بالتطلع إلي‮ ‬أن تحقق طموحات الشعوب العربية،‮ ‬التي‮ ‬قلب الشباب الموازين و زعزع القناعات الصلبة الثابتة فيها وكذا إدارة حركتها ونشاطها الثوري،‮ ‬هذا الشباب،‮ ‬الذي‮ ‬وضع نصب عينيه كهدف البحث بالدرجة الأولي‮ ‬عن الحرية،‮ ‬الكرامة والعدالة الاجتماعية في‮ ‬منظومة المجتمع مع إيمانه بالتعدد والاختلاف في‮ ‬إطار الوحدة و ذلك،‮ "‬حتي‮ ‬لا‮ ‬يكون الحراك الذي‮ ‬يسود الرقعة العربية مجرد مسرحية تتحكم في‮ ‬خيوطها الآلات المناهضة للتغيير والتحديث‮." ‬كما صرح د‮. ‬عبد المجيد القدوري‮.‬
تكييف المسرح مع الهوية
لقد عرف المهرجان وفرة من الرؤي‮ ‬وثراء من التجارب الفنية المتراوحة بين الأعمال الاحترافية أو التي‮ ‬ترقي‮ ‬إلي‮ ‬الاحترافية،‮ ‬أعمالا لخريجي‮ ‬المعاهد المسرحية،‮ ‬أعمال الطلبة،‮ ‬الذين علي‮ ‬أهبة التخرج وتجارب واعدة لطلبة أقسام الآداب أو شعب الدراسات المسرحية أو لغيرها من الشعب العلمية‮. ‬هذه الأعمال التي‮ ‬شكلت مادة إطلالة علي‮ ‬هموم واهتمامات الطلبة والعاملين في‮ ‬القطاع المسرحي،‮ ‬حيث تراوحت بين التعامل مع كتاب عالميين مثل جون جينيه،‮ ‬جون بول سارتر،‮ ‬جون ككتو وأنطون تشيكوف أو مع كتابات محلية‮. ‬فقد أبانت هذه الاشتغالات علي‮ ‬هذه الكثافة من الأعمال عن قدرة الإبداع في‮ ‬التحول و الانصهار‮. ‬لقد اكتست بعض الأعمال صبغة هوية الانتماء الوطني،‮ ‬كتجربة طلبة شعبة الدراسات الأدائية والرقص من الولايات المتحدة في‮ ‬تعاملهم مع مسرحية‮ "‬ حفل الزواج ببرجل إيفيل‮"‬ لجون ككتو حيث تقمص العمل الفرنسي‮ ‬الأسلوب الأمريكي‮ ‬المعتمد علي‮ ‬الاستعراض،‮ ‬الحركة،‮ ‬التحول السريع في‮ ‬المشاهد،الفكاهة،‮ ‬التنقلات الدقيقة و المحددة علي‮ ‬منوال أعمال برودواي‮ ‬العشرينات‮. ‬مع الاقتصار علي‮ ‬راويتين وتحرر الممثلين من الحوارات نهائيا‮.  ‬كذالك تم تحويل مسرحية‮ "‬طلب الزواج‮"‬ لأنطوان تشيكوف علي‮ ‬يد فرقة شركة جامعة المسرح كيوت بيامب من الجامعة المستقلة في‮ ‬بوبيلا‮. ‬حيث تم توظيف الأشكال التعبيرية المكسيكية من الأناشيد،‮ ‬الرقض الملابس بألوانها الهندية القديمة،‮ ‬ليخلع العمل هويته الروسية ويرتدي‮ ‬بدلها المكسيكية‮. ‬تعامل واعد لفرقة‮ "‬الالتزام‮"‬ لكلية الآداب الدار البيضاء مع عمل جون بول سارتر الأبواب المقفلة،‮ ‬الذي‮ ‬استهلته واختتمته قراءات شعرية بصوت محمود درويش،‮ ‬لينسلخ العمل من حمولته الوجودية إلي‮ ‬البعد التاريخي‮ ‬والسياسي‮ ‬ومن سماته الفرنسية إلي‮ ‬هوية عربية‮. ‬فمن خلال الشخوص المتواجدين في‮ ‬فضاء ليس لهم منه مخرج تطرح القضية الفلسطينية من منظور التعايش بين شعب فرض عليه عنوة مساكنة شعب آخر علي‮ ‬نفس الأرض حيث لا‮ ‬يمكن للموت ولا القتل أن‮ ‬ينهي‮ ‬تواجد الأول‮ "‬إنك لن تستطيع أن تقتلني،‮ ‬لن تستطيع أن تبيدني،‮ ‬فأنا متواجد كما أنت وعلينا أن نعيش معا في‮ ‬هذا الحيز المغلق‮."‬
إقاعات للحرية
لقد عرفت الدورة الرابعة والعشرون للمهرجان الدولي‮ ‬للمسرج الجامعي‮ ‬للدار البيضاء شبه توحد في‮ ‬الرؤي‮ ‬حيث علت نبرة معلنة عن التوق إلي‮ ‬الانعتاق سواء علي‮ ‬المستوي‮ ‬السياسي‮ ‬أو الاجتماعي،‮ ‬كما في‮ ‬عمل‮ "‬تصبحون علي‮ ‬خير‮"‬ لمختبر سوفكليس كلية العلوم الاقتصادية بمراكش‮. ‬هذا العمل،‮ ‬الذي‮ ‬يتقمص فيه الكاتب الشخصيات التي‮ ‬أبدعها وبذلك‮ ‬يمارس هو نفس سلطته علي‮ ‬الأدوار الأخري،‮ ‬التي‮ ‬تحاول التحرر من سلطته،‮ ‬إنها الرغبة العميقة في‮ ‬ممارسة لعبة السلطة وبالمقابل التحرر من هذه السلطة‮. ‬العمل الإسباني‮ ‬الراقص‮ "‬الحياة عبارة عن حلم‮" ‬لفرقة فلادينيرتزيكوف التابعة لجامعة‮ ‬غرناطة‮ ‬يقدم علي‮ ‬خطوة جسورة من حيث إعادته النظر في‮ ‬مضامين الأدب الإسباني‮ ‬الكلاسيكي‮. ‬فالأمير الممنوع من الحرية لا‮ ‬يغفر لوالد ذالك الحرمان ويتصرف عن وعي‮ ‬خلافا للأعراف الديبلوماسية حين‮ ‬يتعلق الأمر بالسلطة‮. ‬فهذا العمل الأندلسي‮ ‬يقدم للجمهور من خلال لوحات راقصة قوية التعبير ذالك الصراع القديم بين الثابت و المتجدد‮. ‬عمل‮ "‬عرف‮"‬ لفرقة أنفاس المغربية تقدم فيه الممثلة الواحدة شهادة مذهلة تندد بضنك العيش والإهمال الجماعي‮ ‬للوضع‮. ‬لقد اختارت مسرحية المعهد العالي‮ ‬للفن المسرحي‮ ‬المغربي‮ ‬السجن كفضاء للتعبير عن التوق إلي‮ ‬السلطة داخل الزنزانة‮. ‬فسلطة القاتل زريقة المطلقة،‮ ‬التي‮ ‬يمارسها علي‮ ‬شركائه في‮ ‬الأسر،‮ ‬تدفع الآخرين إلي‮ ‬السعي‮ ‬لنيل وده حتي‮ ‬و لو كلفهم ذالك تصفية بعضهم البعض جسديا‮. ‬أما العمل التركي‮"‬عرف‮"‬  لنادي‮ ‬ارزينكان لجامعة ارزنكان فهو‮ ‬يدور حول الأعراف،‮ ‬التي‮ ‬تسيج ثمانية نساء فقدن كل ذكور العائلة بقيود البقاء عازبات حتي‮ ‬الموت‮. ‬
لقاء قوس قزح
فمن خلال الأعمال المقدمة‮ ‬يبرز ذلك الفارق البين في‮ ‬بعد مفهوم الحرية والانعتاق بين الأعمال القادمة من العالم العربي‮ ‬وغيرها من الأعمال التي‮ ‬تناولت هذه المفاهيم أو قضاياها الأخري‮ ‬من منظور جد ذاتي‮ ‬كما هو الشأن بالنسبة للعمل الروماني‮ "‬ القصيدة الأيرلندية للكمان والروح‮"‬ عن الكاتب الفرنسي‮ ‬جون جينيه‮. ‬إنها حديث قصة حب من خلال استحضار الماضي‮ ‬وكذا التمسح بالضياع بين الكائن والمتخيل‮. ‬يقرر مارتين المتيم بحب كاثرين التخلي‮ ‬عن شرب الكحول لبدء حياة جديدة إلي‮ ‬جانب كاثرين،‮ ‬بينما هي‮ ‬لا تزال تعيش علي‮ ‬ذكري‮ ‬حب الأيرلندي،‮ ‬الذي‮ ‬تخلي‮ ‬عنها بسبب إدمانها علي‮ ‬الكحول فهذا التوزع من الأحاسيس‮ ‬يؤدي‮ ‬بها إلي‮ ‬الموت المتأني‮. ‬خلاف الأعمال القادمة من تونس‮ "‬ثمن الحرية‮"‬ مثلا‮ (‬القدس العربي‮ ‬16.05.2012 ‮) ‬أو من المغرب فإنها تتناول الطرح المباشر للتغيرات التي‮ ‬تشهدها هذه المجتمعات‮. ‬فهذا الحضور الشبابي‮ ‬في‮ ‬الدار البيضاء الملفت للانتباه من خلال هذه الأعمال المقدمة أثار ردود فعل‮  ‬شبه موحدة حول ضرورة اللقاء المفتوح للشباب‮. ‬الذي‮ ‬يراه محمد المنجري‮ ‬مدير المعهد العالي‮ ‬للفن المسرحي‮ ‬في‮ ‬تونس و عضو لجنة التحكيم في‮ ‬هذه الدورة الرابعة و العشرين من خلال تصريحه لجريدة المهرجان‮:‬
‮"‬إنه كاف في‮ ‬هذا المهرجان حضور الشباب و بكثافة من حيث تقديمه لعروضه بحساسياته المختلفة وبثقافاته المتنوعة ما‮ ‬يتيح لنا إمكانية فهم العلاقة بين شعار الدورة ومضامين أغلب المسرحيات‮." ‬أيضا‮ ‬يري‮ ‬الفنان عبد الفتاح الديوري‮ ‬رئيس لجنة التحكيم والذي‮ ‬تم تكريمه في‮ ‬هذه الدورة والممثلة المغربية سعيدة باعدي‮: "‬أن هذا المهرجان جمع شبابا من العالم في‮ ‬الفعل مسرحي‮ ‬للحديث عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في‮ ‬بلدانهم‮."‬
لقد اختتم المهرجان أعمال الدورة الرابعة والعشرين ليفتح نافذة علي‮ ‬عيدها الفضي‮ ‬الدورة الخامسة والعشرين للسنة القادمة حيث ستحظي‮ ‬بالعناية التي‮ ‬تستحقها كما جاء في‮ ‬كلمة‮  ‬د.عبد المجيد القدوري‮ ‬الاختتامية وستشكل لهذاالغرض‮: " ‬لجنة دولية من الولايات المتحدة،‮ ‬ألمانيا والمغرب واخترنا بتوافق مع هذا الموضوع‮  ‬شعار قوس قزح بهدف التركيز علي‮ ‬الاختلاف والتنوع مع الحرص علي‮ ‬تعميق القيم الإنسانية المشتركة‮."  ‬

 

إدريس الجاي

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧٠

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here