اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

رؤية خاصة‮ ‬ نحو تطوير مسرح الثقافة الجماهيرية

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

أولاً‮ : ‬بالنسبة لمشكلات النص المسرحي
إعطاء الفرصة للكتاب المحليين بإظهار نصوصهم للنور والعمل علي‮ ‬دفق دماء جديدة في‮ ‬الكتابة في‮ ‬وقت‮ ‬يعوزنا الورق الجديد الأمر الذي‮ ‬ألجأنا لفترات طويلة للكتابات القديمة باعتبارها كتابات جيدة دون أن نكلف أنفسنا عناء البحث عن أوراق جديدة حيث لوحظ تكرار تناول العروض لنصوص كبار الكتاب أو نصوص معينة ثبت نجاحها درامياً‮ ‬فصارت هذه النصوص محفوظة عن ظهر قلب وإن اضطرار المخرجين لتناول هذه النصوص تحت زعم تقديمها برؤي‮ ‬مختلفة عن الآخرين وحتي‮ ‬لو كان هذا الاتجاه حميد فإننا ندور في‮ ‬فلك ثابت من النصوص العتيقة أو المكررة والاتجاه الأمثل لحل مشكلات النص المسرحي‮ ‬هو إدخال دم جديد في‮ ‬الكتابة محملاً‮ ‬بالصبغات المحلية وإذا كان الأمر‮ ‬يستلزم إعطاء الفرصة للكتاب المحليين فإنه‮ ‬يستلزم أيضاً‮ ‬إعطاء الفرصة للكتابات التي‮ ‬تحوي‮ ‬الدراما الشعبية أو الطقسية لإثبات الهوية المصرية‮ .‬
ثانياً‮ : ‬بالنسبة لمشكلات ضوابط التشغيل وآليات الإنتاج‮ ‬
إن محاولة دفق دماء جديدة في‮ ‬الكتابة وإتاحة الفرصة للمخرج المحلي‮ ‬وعدم التقيد بنظام القائمة المعمول بها هي‮ ‬السبيل لرسم خارطة جديدة للعمل المسرحي‮ ‬وعليه‮ ‬يجب تعديل آليات اعتماد المخرجين الجدد وتعديل منظومة اختيار المخرجين للمواقع وإعادة النظر في‮ ‬المخرجين الذين تم تجميد نشاطهم وإعطاء الأولوية للمخرج المحلي‮ ‬يتحقق معه توفير ميزانية إقامته وإعاشته ووجود مخرج محلي‮ ‬يخلق الحميمة بينه وبين أعضاء فرقته وفيه توفير أكبر وقت ممكن لإجراء البروفات‮ .‬
فكم من مخرجين كبار أتوا بعروض أقل ما توصف بالعروض العادية فامتنعت الأقلام بالكتابة عنهم لأن تاريخهم الفني‮ ‬المزعوم أو الغير مزعوم‮ ‬يغفر لهم ذلاتهم الإخراجية أو لأنهم خارج نطاق النقد أما نظرية‮ " ‬ومن النقد ما قتل‮ " ‬فلغيرهم‮ .. ‬الأمر الذي‮ ‬يستلزم أن تكون الحركة النقدية خاضعة للموضوعية والحيادية التامة وأن تخضع بدورها للجنة نقدية أعلي‮ ‬للرجوع إليها عند الشطط والتعسف النقدي‮ .‬
ومما سبق فالأمر لا‮ ‬يقتصر علي‮ ‬إفساح الطريق للمؤلفين الجدد والمخرجين الجدد بل إفساح الطرق للسينوغرافيين من أبناء الموقع وكذلك بقية العناصر الفنية من ملحنين وشعراء ومصممي‮ ‬استعراضات وغيرهم وإعطاء الأفضلية لأبناء الموقع نفسه‮ . ‬
ومسألة أن‮ ‬يأتي‮ ‬المخرج ومعه عناصر العمل الفني‮ ‬من خارج الموقع أمر‮ ‬غير مرغوب فيه فالمواقع‮  ‬لاتنضب بالخبرات والمواهب الفنية‮ . ‬
أما بالنسبة لآليات الإنتاج‮ .. ‬فإننا نري‮ ‬تقسيم الشريحة الواحدة سواء أكانت قومية أو قصورًا أو بيوتًا إلي‮ ‬أكثر من شريحة فشريحة القومية التي‮ ‬تبلغ‮ ‬مثلا أربعين ألفاً‮ ‬تقسم إلي‮ ‬شريحتين مثلاً‮ ‬تحمل كل منها اسم القومية ليكون الناتج عملين مسرحيين لاعمل واحد وهذا الإطار من التشغيل فيه ضمان لتشغيل أكبر عدد ممكن من المبدعين وضمان لاستمرار العروض علي‮ ‬مدار العام فالشريحة عالية التكلفة هي‮ ‬أكثر عرضة للسرقة وفي‮ ‬النهاية ما هي‮ ‬إلا مستندات مضبوطة ظاهرياً‮ ‬مالياً‮ ‬وقانونياً‮. ‬
ومما سبق‮ ‬يعد توسعاً‮ ‬رأسياً‮ ‬من حيث زيادة عدد المخرجين والمؤلفين والملحنين والسينوغرافيين وكتاب الأغاني‮ ‬وزيادة عدد الشرائح بتفتيت الشرائح الكبري‮ ‬وهذا التوسع الرأسي‮ ‬يجب أن‮ ‬يصاحبه توسع أفقي‮ ‬يتمثل في‮ ‬إعادة تشغيل المواقع المجمد نشاطها مسرحياً‮ ‬وافتتاح مواقع ثقافية جديدة حيث إن هناك مساحات شاسعة مكتظة سكانية ومحرومة تماماً‮ ‬من الخدمة الثقافية علاوة علي‮ ‬تركيز تواجد المواقع الثقافية في‮ ‬الأماكن الحضرية ووجود بيوت ثقافية متناثرة داخل القري‮ ‬لاتمارس عملها إلا في‮ ‬نطاقات محدودة للغاية‮ . ‬
ثالثاً‮: ‬مشكلات الميزانيات‮ ‬
إن تداخل التخصصات بين الوحدات المالية الثقافية الموجودة بالمواقع والأقاليم الثقافية واعتماد كل منها علي‮ ‬الآخر‮ ‬, الأمر الذي‮ ‬ينجم عنه تأخير الميزانيات وتأخير صرف مستحقات العاملين بالعروض إلي‮ ‬ما بعد العروض لفترات طويلة كذلك تأخير صرف مستحقات مخصصات الإنتاج للعرض المسرحي‮ ‬مما‮ ‬ينجم عنه تأخير العروض وتأخير نزول إعلانات العرض المسرحي‮ ‬بالأفيشات أو البوسترات وغيرها وتوزيع بطاقات الدعوي‮ ‬قبل العروض بوقت كاف مما‮ ‬يحرم جمهور المسرح الحضور لمشاهدة هذه العروض ويكون الحضور قاصراً‮ ‬علي‮ ‬أقارب الممثلين وذويهم‮ . ‬
ولاشك أن هناك سبيلا آخر لتقليل الإنتاج وهو اتباع طريقة جيدة لتشوين وتخزين الديكور والملابس والإكسسوارات وإعادة استعمالها وتصنيعها لعروض أخري‮  ‬وعليه‮ ‬يجب إطالة الفترة التي‮ ‬يتم بعدها الاستهلاك ولايتم إلا إذا ثبت عدم صلاحية هذه الأشياء تماماً‮ ‬فقد نصل لموعد الاستهلاك وتكون الأشياء المقترحة استهلاكها في‮ ‬حالة ممكن معها استخدامها مرة أخري‮ ‬والأمر كله‮ ‬يتوقف علي‮ ‬قرار اللجنة المشكلة وإن سد ثغرات التلاعب في‮ ‬كل هذه الأمور شأنه تقليل الإنتاج ومنع الإهدار العام للمال فليس من الطبيعي‮ ‬أن‮ ‬ينتهي‮ ‬العرض وينتهي‮ ‬معه ديكوراته وتتبخر ملابسه واكسسواراته‮. ‬
ومما‮ ‬يختص بالميزانيات أيضاً‮ ‬هو مطالبتنا برفع الحد الأدني‮ ‬لبدل البروفات والعروض علي‮ ‬الأخذ في‮ ‬الاعتبار تمييز العنصر النسائي‮ ‬لجذبه نحو المشاركة في‮ ‬الأعمال المسرحية وهو أمر معمول به حالياً‮ . ‬رابعاً‮ : ‬مشكلات العروض والتسابق والمهرجانات‮ ‬
إن ارتباط العروض بعدد معين من الأيام شأنه حرمان المشاهد من رؤية هذه العروض حيث إن هذه العروض تتراوح في‮ ‬الغالب ما بين‮ ‬10 إلي‮ ‬15 يوماً‮ ‬وعليه‮ ‬يجب زيادة عدد أيام العروض وتحريكها داخل الإقليم بين المواقع الثقافية المختلفة وتحريكها إلي‮ ‬الأماكن التي‮ ‬ليس بها مواقع ثقافية ويجب اختيار أفضل العروض من فرق القوميات والبيوت والنوادي‮ ‬وغيرها من التجارب الأخري‮ ‬ليضمها مهرجان واحد علي‮ ‬مستوي‮ ‬كل إقليم ويتم تقييمه لاختيار أفضل العروض التي‮ ‬تمثل هذا الإقليم لتتقابل مع مثيلاتها الممثلة للأقاليم الأخري‮ ‬في‮ ‬مهرجان أكبر‮ ‬يمثل أقاليم مصر جمعاء‮ . ‬
خامساً‮ : ‬مشكلات عمل المكاتب الفنية واختصاصاتها وتطويرها‮  ‬
ولأن هذه المكاتب تأخذ شرعيتها من الجهات الثقافية الرسمية صارت قراراتها وتوصياتها‮ ‬غير نافذة ومهمشة وغير معترف بها فالإقرار الرسمي‮ ‬لهذه المكاتب الفنية‮ ‬يعمل علي‮ ‬تفعيل دورها وتفعيل اختصاصاتها داخل وخارج الفرقة من حيث‮ : ‬‮< ‬اختيار المخرج والنص المسرحي‮ <‬ مناقشة الميزانية ومتابعة صرفها‮ <‬ العمل طبقاً‮ ‬للوائح المعدة والمناسبة لطبيعة الفرقة أو إقرار لوائح جديدة ووضع ضوابط للعمل داخل الفرقة كذلك عمل أرشفة للاجتماعات والقرارات والتوصيات والعضوية‮ < ‬تشكيل لجان لقراءة النصوص لتعمل باستمرار وتقترح عند بداية كل عمل بأفضل ما قرأته ليتم الاختيار منه بجانب مما‮ ‬يعرضه المخرج من نصوص‮ <‬إمداد الفرقة بالمنشورات والدوريات المسرحية من مجلات وجرائد وكتيبات ومتابعات ورقية خاصة بالمهرجانات علي‮ ‬اختلاف نوعياتها ومقالات نقدية لعروض مختلفة‮ <‬ ضم مصححاً‮ ‬لغويًا أو أكثر وخريجي‮ ‬المعاهد الفنية التابعة لأكاديمية الفنون من أبناء الموقع وكذلك خريجي‮ ‬كليات الآداب أقسام اللغات المختلفة وكبار المخرجين والكتاب ليكونوا في‮ ‬مجموعهم لجنة استشارية‮ ‬يمكن الرجوع إليها والاستفادة برأيها‮ ‬? متابعة تنفيذ العملية الإنتاجية ضماناً‮ ‬لنجاحها بعيداً‮ ‬عن إقرار مبدأ السرية المالية في‮ ‬التعامل المادي‮ . ‬
أما عن تطوير المكاتب الفنية‮ : ‬
أن تضم المكاتب الفنية العناصر ذات المرجعية الفنية والثقافية‮ . ‬
أن‮ ‬يحول للمكاتب الفنية كافة الصلاحيات وتنفيذ قراراتها‮ . ‬
أن‮ ‬يفتح لها قنوات اتصال مباشرة مع الإدارة العامة للمسرح وذلك بأن تضم الإدارة العامة للمسرح ممثلاً‮ ‬عن كل مكتب فني‮ ‬لحضور اجتماعاتها ذلك لتوحيد السياسات والتوجهات العامة‮ . ‬
ألا‮ ‬يدخل أحد في‮ ‬تكوين المكاتب الفنية من موظفي‮ ‬الفروع الثقافية كي‮ ‬لا‮ ‬يملي‮ ‬توجهاته أو توجهات الفرع الثقافي‮ ‬للفرقة‮ . ‬
أن تعمل المكاتب الفنية علي‮ ‬إصدار كتيبات أو منشورات لتعريف الأعضاء بتاريخ بلدهم المسرحي‮ ‬وكافة التجارب والجوائز والإنجازات والمعوقات التي‮ ‬تعوق سبل تقدم الحركة المسرحية بالفرع‮ . ‬
أن تعمل المكاتب الفنية علي‮ ‬توثيق الأعمال الفنية وفتح ملف لكل عضو وبيان لأعماله وسيرته الفنية‮ .‬
العمل علي‮ ‬الربط بين طموحات الشباب وتحررهم من الأطر القديمة وبين العناصر القديمة والرواد بفكرهم المتزن الداعي‮ ‬لفهم المسرح وحقيقة أصوله وذلك من خلال الخبرة المستقاة من المراحل العمرية التي‮ ‬مروا بها‮ . ‬
الوقوف بجانب المبدعين الجدد من مؤلفين ومخرجين ومصممي‮ ‬ومنفذي‮ ‬الديكور والاستعراضات والدراما الحركية وملحنين وشعراء وإشراكهم في‮ ‬الأعمال الفنية لتطوير أدائهم‮ . ‬
إنشاء صفحة أو منتدي‮ ‬للفرقة علي‮ ‬الشبكة العنكبوتية للتواصل مع المسرحيين بشكل عام ومتابعة العروض والمهرجانات والمقالات النقدية‮ . ‬
العمل علي‮ ‬حل جميع المشاكل التي‮ ‬تعترض الفرقة من مسائل فنية أو إدارية أو مالية أو‮ ‬غيرها‮. ‬
سادساً‮ : ‬مشكلات دور العرض بالأفرع الثقافية‮ ‬
يتمثل الإبطاء في‮ ‬تنفيذ الترميمات والإصلاحات اللازمة لدور العرض كذلك تركيز العروض كلها في‮ ‬دار عرض واحدة تكون في‮ ‬الغالب بطراز العلبة الإيطالية هي‮ ‬من أصعب مشكلات دور العرض وللخروج من تلك المشكلات وغيرها‮ :- ‬
ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يكون لكل دور عرض مجلس إدارة مسئول عن الترميمات الدورية والإصلاحات اللازمة فور حدوث أي‮ ‬خلل أو عيوب كذلك التأمين التام علي‮ ‬التوصيلات الكهربية وأجهزة الإضاءة المسرحية وشبكات التكييف وشبكات المياه والصرف الصحي‮ ‬وما إلي‮ ‬ذلك من كافة النواحي‮ ‬الأمنية‮ . ‬
ينبغي‮ ‬أيضاً‮ ‬الخروج بالعروض إلي‮ ‬الفضاء البديل خارج المسارح المغلقة وتبني‮ ‬أشكال مسرحية جديدة كمسرح الشارع أو مسرح الجرن وغيرهما دفعاًً‮ ‬لوصول المسرح إلي‮ ‬الناس تيسيراً‮ ‬عليهم من ذهابهم إليه كذلك استخدام المسارح الصيفية أو العرض بين مفردات البيئة الطبيعية من أشجار وغيرها أو العرض علي‮ ‬درجات سلم أو مداخل أبنية أو في‮ ‬بهو أو العروض علي‮ ‬سيارات القوافل المسرحية المتحركة وبشكل عام استغلال أي‮ ‬مكان‮ ‬يصلح لأن‮ ‬يكون مسرحاً‮ . ‬
ينبغي‮ ‬عدم استغلال دور العرض المسرحي‮ ‬للمؤتمرات والاجتماعات بموجب قرارات من الحكم المحلي‮ ‬أو بالأمر المباشر من المحافظين ومن هنا‮ ‬يجب استقلالية هذه الدور وأن تكون مخصصة لما منوط بها من ممارسة الأنشطة الفنية والعروض والمهرجانات المسرحية فقط‮ . ‬
سابعاً‮ : ‬مشكلات التثقيف والورش المسرحية‮ ‬
إن اهتمام المسرحيين بممارسة نشاطاتهم دون وعي‮ ‬ثقافي‮ ‬وقراءات مسرحية تعد بمثابة افتقادهم للقواعد الأساسية التي‮ ‬ينبغي‮ ‬الوقوف عليها لأنها الأساس لنقطة البداية للانطلاق منها والأمر‮ ‬يحتاج إلي‮ ‬قرارات منظمة ومتدرجة من السهولة إلي‮ ‬الصعوبة لتأخذ بيد صاحبها نحو إتقان مجال نشاطه ليكون لنفسه شبكة معلوماتية في‮ ‬حدود مجاله وفي‮ ‬حدود المجالات الأخري‮ ‬التي‮ ‬ترتبط بهذا المجال وكذلك الاستعانة بالمتخصصين في‮ ‬مجالات المسرح وفنونه لعقد حلقات دورية للمناقشة والدراسة والبحث لهو كفيل بإثراء كافة المعلومات المتعلقة بالمسرح وكذلك توجيه الممارسين إلي‮ ‬المواقع والمنتديات المختصة بالمسرح عبر الإنترنت‮ . ‬
ومن ناحية الورش المسرحية فيجب أن تكتسب صفة الدوام علي‮ ‬أن‮ ‬يقوم بها مختصون علي‮ ‬أعلي‮ ‬مستوي‮ ‬وأن تتنوع لتفي‮ ‬بكافة الاحتياجات التي‮ ‬يحتاجها المتدرب وترفع من درجة أدائه ولا مانع أن‮ ‬يمارس المخرج الدارس والمتمكن والواعي‮ ‬والملم بهذه الورش بأحدث ما وصلت إليه بأن‮ ‬يمارسها مع ممثليه كبار أو صغار قديمهم وحديثهم رجالهم ونسائهم ومن الضروري‮ ‬أيضاً‮ ‬إمداد المتدربين بدليل التدريبات حتي‮ ‬لا تنسي‮ ‬وحيث‮ ‬يقوم بها المتدرب مع نفسه في‮ ‬أوقات مختلفة وكذلك إمداد المتدرب بمحاضرات ومقالات مسرحية ويجب أن تتنوع الورش المسرحية لتشمل ورشاً‮ ‬في‮ ‬مجالات الديكور والإضاءة ومسرح العرائس علي‮ ‬أن لاتقل حلقات التثقيف والورش المسرحية بالمواقع الثقافية بالأقاليم عن نظائرها بالقاهرة من حيث المستوي‮ ‬أو العدد كذلك تحميل دورات كاملة عن الورش المسرحية المسجلة منها بالفيديو عبر شبكة الإنترنت وباختلاف نوعياتها كذلك منح المتدربين شهادات معتمدة كإثبات اجتيازهم لهذه الدورات‮ . ‬
ثامناً‮ : ‬مشكلات الإدارة والقصور الإداري‮ ‬
تحتل مشكلة التحكم في‮ ‬العمليات الإبداعية بما‮ ‬يتفق مع الأهواء والأمزجة المختلفة وما‮ ‬ينجم عن خلافات الإدارة وانقسام المبدعين مابين فريق لفلان وفريق لفلان آخر إلا القليل منهم وهم المبدعون الحقيقيون‮ ‬غير الساعيين لتحقيق مصالح خاصة فهم الذين‮ ‬يقفون علي‮ ‬الحياد فهؤلاء هم المهمشون تماماً‮ ‬لأنهم أصحاب مثل وقيم فانقسامات الإدارة تجر معها انقسامات للمبدعين إلي‮ ‬مستفيدين حتي‮ ‬ولو بالنفاق وإلي‮ ‬خاسرين حتي‮ ‬ولو أكفاء والغالبية من المبدعين‮ ‬يتشيعون لموظف ما حيث‮ ‬يغدق عليهم ويمنحهم من عطاياه الشرائحية المتحكم فيها وذلك المنح أو المنع للشرائح ليس بمعايير الكفاءة إنما بمعايير الولاء بالطاعة له وليس لغيره‮ .. ‬فتلويح موظفي‮ ‬الإدارة بتهديدات المنح أو المنع للشرائح شأنه أن‮ ‬يقسم المبدعين وتظل القدرة علي‮ ‬النفاق والرياء هي‮ ‬الطريق للوصول الآمن والمستمر‮ . ‬
وتبقي‮ ‬مشكلة الموظف المبدع الذي‮ ‬يعمل علي‮ ‬فرض إبداعه بالقوة الجبرية بل‮ ‬يعمل علي‮ ‬سيادة المبدعين في‮ ‬مجال إبداعه‮ . ‬
فإذا كان مهندس ديكور أو كاتب أغان أو ملحن لا تخرج الأعمال إلا إذا كان هو مهندساً‮ ‬لديكور العرض أو كاتباً‮ ‬لأغانيه أو ملحناً‮ ‬فإن لم‮ ‬يفعل ذلك فيبادر بهذا الأمر المبدعون أنفسهم طلباً‮ ‬لرضائه وتلاشياً‮ ‬لغضبه تحقيقاً‮ ‬لمآرب ومصالح شخصية ممتدة‮ . ‬
وعلي‮ ‬صاحب التجربة أن‮ ‬يتحمل نتيجة عدم تفهمه لهذا الواقع والذي‮ ‬سرعان ما‮ ‬يرضخ ويستجيب مرغماً‮ ‬خوفاً‮ ‬من ضياع شريحة أو فشلها جراء ما‮ ‬يقدم عليه من تعنت وتعقيدات مفتعلة إما بتعطيل العملية الإنتاجية والإبداعية وذلك بإبطاء الإجراءات المالية والإدارية أو التعنت في‮ ‬توفير المكان الملائم للبروفات أو العروض‮ . ‬
إن مسألة رضوخ المخرج لما‮ ‬يتعرض إليه عمله من سرقات الأمر الذي‮ ‬يجعله‮ ‬يغمض عينيه جبراً‮ ‬أو طواعية تلاشياً‮ ‬لحدوث أزمات مستقبلية فهو‮ ‬يسعي‮ ‬لأن تكون السرقة بأقل كم ممكن لأنه‮ ‬يدرك تماماً‮ ‬بأن شريحته مسروقة بالفعل الأكيد‮ .. ‬اللهم إلا إذا تواجد القليل من أصحاب الذمم والضمائر وإذ ربما‮ ‬يكون المخرج مشاركاً‮ ‬في‮ ‬السرقة ذاتها وقد‮ ‬يقف لها بالمرصاد وعلي‮ ‬كل حال فالمسألة تحتاج إلي‮ ‬ترتيبات خاصة تضمن سلامة الإنتاج ووصول الأجر لمستحقيه دون زيادة أو نقصان وفي‮ ‬العمل المسرحي‮ ‬نفسه‮ ‬يلجأ المخرج وتحت الضغوط الإدارية الفوقية أو التحتية من قبل الفرقة بأن‮ ‬يأخذ ممثل ما قيمة أجر ممثلين أو أكثر أو زج أسماء وهمية لا صلة لها بالعمل تحت أي‮ ‬زعم‮ . ‬
هذا ويعد تكليف موظفين بالإجراءات المالية أو الإدارية ممن لا تتوافر فيهم معايير الكفاءة أو الأمانة لأنهم في‮ ‬الغالب من‮ ‬غير المغضوب عليهم فإن هذا الأمر‮ ‬يعد من أصعب وأعقد المشاكل التي‮ ‬تمثل القصور الذاتي‮ ‬الذي‮ ‬شأنه أن‮ ‬يعطل ويعرقل العملية الإنتاجية‮ . ‬
أيضاً‮ ‬من ضمن هذه المشكلات أنه‮ ‬يتم العمل بالتعيين أو العمل بالأجر لأبناء موظفين كبار أو من أبناء ذويهم فهؤلاء الموظفون الصغار‮ ‬يستمدون سلطانهم من أقاربهم الموظفين الكبار وحتي‮ ‬لو أحيل هؤلاء الموظفون الكبار للتقاعد علي‮ ‬المعاش لأن هؤلاء الموظفين المعينين‮ ‬يدركون حجم وقدر علاقات ذويهم السابقة فلا عجب أن‮ ‬يكون في‮ ‬مكان ما بأن‮ ‬يكون هذا الموظف هو ابن فلان وهذه ابنة فلانة وهلم جرا‮.. ‬ولا عجب أيضاً‮ ‬بأن‮ ‬يردد موظف ما دون خشية أو خجل بأنه ابن وكيل وزارة ومن حقه أن‮ ‬يفعل ما‮ ‬يريد وعند وقوع الموظف المسنود في‮ ‬خطأ ما‮ ‬يعينه المعينون بإصلاح ما أفسده تحقيقاً‮ ‬للمثل الشائع‮ " ‬الذي‮ ‬له بطن لا‮ ‬يضرب علي‮ ‬ظهره‮ " ‬وقد‮ ‬يصل الأمر إلي‮ ‬إلغاء العقوبات والتحقيقات وإضافة لذلك فإنهم‮ ‬يتصدرون قائمة المكافآت‮ . ‬
إن تولي‮ ‬بعض الموظفين لأماكن وهم لا‮ ‬يدركون طبيعة المهام المكلفة إليهم كمسئولي‮ ‬الأنشطة المختلفة وذلك لأن تدريباتهم وإن وجدت فهي‮ ‬غير كافية ولأنهم بطبيعة الأحوال‮ ‬غير متخصصين فيصدرون أوامرهم وعلي‮ ‬المبدعين الإصغاء تماماً‮ ‬وتنفيذها حتي‮ ‬ولو كانت خاطئة‮  ‬لأن بيدهم مقاليد الأمور‮.‬
ويمثل الطريق لفض هذه الإشكاليات‮ - ‬إعادة توزيع هؤلاء الموظفين الجدد وحتي‮ ‬القدامي‮ ‬في‮ ‬أماكن بعيدة عن نفوذ من عينوهم من أقاربهم‮ . ‬
إعادة تأهيل هؤلاء الموظفين تأهيلاً‮ ‬جيداً‮ ‬ليتمكنوا من أداء أعمالهم أداءً‮ ‬جيداً‮ . ‬
أن‮ ‬يكون أفضلية التعيين للمتخصصين‮ . ‬
إعداد دورات كافية لهؤلاء الموظفين وليست دورات روتينية‮ . ‬
إعادة النظر في‮ ‬مسألة المنح أو المنع للمشاريع الفنية طبقاً‮ ‬لمعايير الكفاءة وليست لمعايير العلاقات الشخصية والأمزجة والأغراض الشخصية‮ . ‬
عدم استمرار الموظف في‮ ‬مكان ما لفترة طويلة حتي‮ ‬لا‮ ‬يستأثر بالقرار ويتسيد المكان ويستحوذ علي‮ ‬جميع الخبرات وحرمان الموظفين الآخرين من هذه الخبرات مما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬خلق جيل ثان لا‮ ‬يملك الخبرات المناسبة وعندما‮ ‬يتصدر المقاعد الأولي‮ ‬يفشل في‮ ‬إدارة المكان‮  .‬
تاسعاً‮ : ‬مشكلات المسرح النوعي
أ‮- ‬فرقة السامر‮ : ‬
ولأن تمركزها بالقاهرة فإن اعتمادها بشكل أساس علي‮ ‬الممثلين المحترفين لذا‮ ‬يجب تطعيمها بنوابغ‮ ‬التمثيل في‮ ‬الأقاليم خاصة الذين حصلوا علي‮ ‬جوائز تمثيل في‮ ‬عروضهم سواء كانوا رجالاً‮ ‬أم نساء من مختلف مهرجانات قصور الثقافة والمسألة ليست بالتمثيل فقط إنما تنسحب أيضاً‮ ‬علي‮ ‬المتميزين في‮ ‬الإخراج والديكور والموسيقي‮ ‬وبقية العناصر الفنية‮ . ‬
ب‮ - ‬مسرح الطفل‮ : ‬
يتم فتح باب التقدم لمشاريع إخراجية لمسرح الطفل بالفروع وهذه المسألة في‮ ‬غاية الخطورة حيث‮ ‬يتقدم لهذه المشاريع من‮ ‬يرغب دون وضع في‮ ‬الاعتبار من هم أحق بالعمل في‮ ‬هذه المشاريع لعدم وجود مخرجين معتمدين لمسرح الطفل أي‮ ‬أن إدارة مسرح الطفل لا تعتمد مخرجين إنما تترك الباب مفتوحاً‮ ‬لمن‮ ‬يرغب‮.. ‬فمسألة من‮ ‬يرغب لا بأس بها لأنها تتيح للعناصر الإخراجية الجدد لعمل في‮ ‬مسرح الطفل لكن هذا‮ ‬يجب أن‮ ‬يتم بضوابط ومعايير خاصة تختلف تماماً‮ ‬عن مسرح الكبار لأن مسرح الأطفال له خصوصية معينة وعلي‮ ‬الإدارة أن تحصر المخرجين الذين تعاملت معهم واعتمادهم وخاصة ممن تتوافر فيهم الشروط اللازمة للتعامل مع هذا السن الخطير لأن الإقدام للإخراج لهذا السن فيه من الخطورة ما‮ ‬يجعلنا أن نضع الشروط التي‮ ‬تجب توافرها‮  ‬لاختيارمخرج مسرح الطفل وتكون الأولوية بالترتيب كما‮ ‬يلي‮ : ‬
يكون قد حقق جوائز لمسرح الطفل‮ . ‬
يكون قد سبق له العمل بمسرح الطفل‮ . ‬
يفضل أن‮ ‬يكون حاصلاً‮ ‬علي‮ ‬مؤهل عالٍ‮ ‬تربوي‮ ‬أو دراسات عليا أو مؤهل عال‮ . ‬
أما من‮ ‬يتقدم لمسرح الطفل فيما عدا ذلك‮ ‬يجب أن تنضبط عليه قواعد وضوابط لاختياره‮  ‬من حيث الانضباط الأخلاقي‮ ‬والخبرة الفنية والدراية بسيكولوجية الطفل ونظراً‮ ‬لخصوصية الإخراج لمسرح الطفل الذي‮ ‬لا‮ ‬يجب المغامرة فيه فإنه‮ ‬يجب علي‮ ‬إدارة مسرح الطفل أن تضع قائمة بمخرجيها وتوزعهم علي‮ ‬المواقع وتكون الأفضلية لأبناء الموقع الواحد‮ . ‬
أما بالنسبة لتجارب نوادي‮ ‬مسرح الطفل فإن من‮ ‬يقدم عملاً‮ ‬ويلقي‮ ‬استحساناً‮ ‬فإنه‮ ‬يرشح للعمل بالإخراج لمسرح الطفل‮ " ‬الشرائح الكبري‮ " ‬شريطة توافر الشروط السابقة الموضحة‮. ‬
أن تعقد إدارة مسرح الطفل ندوات وورشًا عن مسرح الطفل ودراسات تربوية عن سيكولوجية الطفل وخصائص مراحل النمو للطفل‮. ‬
جـ‮ - ‬مسرح الجرن‮  ‬
إنه لتحقيق مفهوم مسرح الجرن ورسالته‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يجري‮ ‬هذا المشروع داخل القرية بين الكبار لأنهم الحاملون تماماً‮ ‬لتراث القرية فممارسة هذا المشروع وتطبيقه علي‮ ‬طلاب المرحلة الإعدادية‮  ‬وذاكرتهم وخبراتهم لا تستوعب هذا التراث المقصود‮ ‬ينتهي‮ ‬بالأمر في‮ ‬نهاية هذا المشروع فيما‮ ‬يشبه بالحفل المدرسي‮.‬
وإن لتطبيق هذا المشروع بين الكبار في‮ ‬القرية فيه إثراء أكثر للتجربة وفيه توفير مما‮ ‬يتحصله العاملون بالتربية والتعليم من ميزانيات هذا المشروع وفيه انطلاق من رحب ضيقة إلي‮ ‬رحب أوسع ليشمل قطاعات عريضة من المواطنين في‮ ‬القرية ليحقق مفهوم مسرح الجرن بمعناه الحقيقي‮ ‬والأوضح والأشمل ثم إنه بتطبيقه علي‮ ‬الكبار فيه فسحة أطول من الوقت أكثر مما تعطيه المدرسة من أوقات لا تكفي‮ ‬لممارسة أنشطة الجرن نظراً‮ ‬لضيق الوقت لديها لاكتظاظ اليوم الدراسي‮ ‬بالحصص وعدم كفاية وقت النشاط رغم صدور قرار بتخصيص ساعة نشاط‮ ‬يومية إلا أن هذه القرارات لا‮ ‬يعمل بها فتكون فترة الفسحة‮ ‬15 دقيقة وفاصل خمس دقائق بين الحصة والحصة مما‮ ‬يعرض العاملين بالمشروع وإدارات المدارس‮  ‬بتصادم مستمر وتدخل أولياء الأمور خوفاً‮ ‬من ضياع أوقات أبنائهم في‮ ‬نشاطات تضيع عليهم حصصهم علي‮ ‬الرغم من القرار الوزاري‮ ‬الذي‮ ‬يتيح ساعتين لهذا النشاط أسبوعياً‮ ‬وهذه المدة المتاحة لا تكفي‮ ‬بأي‮ ‬حال من الأحوال علاوة علي‮ ‬وجود اصطدامات حادة بين الأخصائيين من قبل الثقافة مع الطلاب لافتقاد الأخصائيين الأسس التربوية للتعامل مع المتعلمين‮. ‬أما تعاملاتهم مع المواطنين سوف لا‮ ‬يشوبه أي‮ ‬عائق لاقترابهم بسنهم من المراحل العمرية لهؤلاء المواطنين ولنا في‮ ‬ذلك ردود تتمثل في‮: ‬أن هذا السن هو وعاء ناقل لتراث القرية لأنها سن الإدراك والوعي‮ ‬لما هو محيط بها وقد أثبتت تجارب مسرح الجرن من خلال هذه السن نواتج مذهلة احتوت التراث المقصود إيجاده وتنقيحه وتوثيقه أما عن تشبيه النواتج بحفل مدرسي‮ ‬فهو ليس بحفل بالمعني‮ ‬المقصود بقدر ماهو حفل بتخريج هذه النواتج المطلوبة وعرضها علي‮ ‬جموع المحكمين والمتابعين والمشاهدين ومن الطبيعي‮ ‬أن‮ ‬يكون هناك‮  ‬إشكاليات في‮ ‬التطبيق من حيث الوقت المتاح وهي‮ ‬إشكاليات‮ ‬يمكن حسمها مع الجهات المسئولة وإن لم تكن موجودة في‮ ‬كل المواقع وإنه‮ ‬يقع علي‮ ‬عاتق المشرف الفني‮ ‬ومدير الموقع مسألة الاختيار الدقيق للأخصائي‮ ‬الذي‮ ‬يستطيع التعامل بنجاح مع الطلاب وقد لوحظ في‮ ‬كافة المواقع أن هناك تفاعلا حقيقيا ومثمرا بين الأخصائي‮ ‬والطلاب خاصة وأن هناك وسيطا بينهما وهو المشرف من قبل المدرسة والذي‮ ‬هو عبارة عن معلم مسند إليه معاونة الأخصائي‮ ‬علي‮ ‬تحقيق عمله وإذا اقتصر الأمر حسب رؤي‮ ‬هؤلاء المثقفين بتطبيق هذا المشروع علي‮ ‬الكبار في‮ ‬القرية فإن المشروع‮ ‬يتكلف نفس قيمة التكلفة عند إقامته داخل المدرسة شاملا أجور العاملين بالتربيه والتعليم والعاملين بالثقافة وبعيدا عن هذه الرؤي‮ ‬فإننا نلحظ‮:                           ‬ثمة أمر آخر وهو تفاوت أجور المشرفين الفنيين العاملين في‮ ‬هذا المشروع وتعاملهم المالي‮ ‬حسب أقدمية كل منهم كمخرجين متعاملين مع إدارة المسرح ونري‮ ‬وضع الأجور طبقاً‮ ‬للمجهود المبذول أي‮ ‬حسب المواقع المسندة لكل مشرف فني‮ ‬بصرف النظر عن أقدمية هؤلاء وموقعهم في‮ ‬سلم الإخراج فالمسألة هنا تنظيمية أكثر ما تكون فنية والمشروع بشكله الحالي‮ ‬يعاني‮ ‬من‮ :-‬
تأخر إصدارات كتب التوثيق للمرحلة الأولي‮ ‬والثالثة والرابعة‮.‬
كثرة عدد المتابعين والمشرفين والمسئولين عن هذا المشروع‮.‬
اختيار مديري‮ ‬المواقع من قبل مديري‮ ‬عموم الفروع‮ ‬يخضع في‮ ‬كثير من الأحيان للهوي‮ ‬والعلاقات الخاصة وليس للصالح العام وفي‮ ‬هذا تأثير بالسلب علي‮ ‬مسار المشروع‮.‬
افتقاد مسئولي‮ ‬التوثيق ومديري‮ ‬المواقع لدورات تدريبية تعمل علي‮ ‬رفع مستوي‮ ‬أدائهم نظراً‮ ‬لخطورة عملهم بهذا المشروع‮.‬
غياب التسليط الإعلامي‮ ‬عن هذا المشروع لبعد أماكن ممارسة هذه الأنشطة عن أماكن الحضر والمراكز الحضارية‮.‬
وجود هجوم شديد من قبل العاملين بالثقافة علي‮ ‬هذا المشروع هذا مما‮ ‬يستلزم لتقريب وجهات النظر وإيضاح مفهوم رسالة مشروع مسرح الجرن حتي‮ ‬لو وصل الأمر لعقد مؤتمر للوصول إلي‮ ‬ماهية محددة متفق عليها لهذا المشروع‮.‬
وينبغي‮ : ‬انتقاء أفضل الأعمال المسرحية والألعاب الشعبية والغناء الشعبي‮ ‬ليضمها مهرجان إقليمي‮ ‬ثم مهرجان قاهري‮ ‬ليأخذ أكبر قسط من التنوير الأعلي‮. ‬
كذلك انتقاء أفضل الأعمال التشكيلية ليجمعها معرض تشكيلي‮ ‬عام‮ . . ‬
د‮ - ‬مسرح الجمعيات الثقافية‮ ‬
فالكثير من هذه الجمعيات‮ ‬غير مفعلة ولا‮ ‬يتم تفعيلها إلا عند وقت الحاجة إليها وإن هذه الجمعيات تحتاج بشكل عام لمصادر مالية مناسبة هذا وينبغي‮ ‬ألا تخضع الجمعيات الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة لسيادة المديرين العموم‮ ‬غير المتفهمين لطبيعة عملها أو‮ ‬غير المتفهمين لطبيعة الفن وممارسة البيروقراطية النمطية الوظيفية علاوة علي‮ ‬ضرورة تبني‮ ‬الجمعيات الثقافية أنشطة فنية مختلفة ومتنوعة وأن‮ ‬يكون لها سجلاتها وأماكن اجتماعاتها وعقد اجتماعاتها بشكل دوري‮ ‬وأن‮ ‬يكون لها مجلس إدارة من كبار الفنانين بمختلف نوعياتهم علي‮ ‬أن‮ ‬يكونوا علي‮ ‬دراية عالية من الفهم بطبيعة الفن‮.‬
عاشراً‮ : ‬تصورات تفعيل نوادي‮ ‬المسرح وتطوير أنظمة عملها‮ ‬
عدم وجود استراتيجية‮ ‬غير معلنة لنوادي‮ ‬المسرح من شأنها أن تأتي‮ ‬معها تجارب لا تتسق وطبيعة نوادي‮ ‬المسرح من العروض التي‮ ‬تم استشفافها من العروض الناجحة التي‮ ‬نالت إعجاب النقاد وحازت علي‮ ‬جوائز‮ . ‬
تكالب الشباب لاقتحام تجارب نوادي‮ ‬المسرح إخراجياً‮ ‬من أجل الاعتماد حتي‮ ‬يجدوا من الإخراج فرصة عمل موسمية في‮ ‬وقت‮ ‬يعوزهم العمل الرسمي‮ ‬وما‮ ‬يعانوه من بطالة ومع هذا التكالب‮ ‬يمر من خلاله قلة تتحقق فيهم المواهب الإبداعية كمخرجين وإنه لإثراء تجارب نوادي‮ ‬المسرح‮ ‬يجب أن تكون مشاريعه عبارة عن تجارب خالصة للإبداع وبقصد الإبداع فقط‮ . ‬
عدم وجود آلية عمل للإخراج بنوادي‮ ‬المسرح فأغلب المتجهين إليه إخراجياً‮ ‬يعوزهم الخبرات المسرحية في‮ ‬وقت‮ ‬ينصرف عنه كبار المخرجين‮ . ‬
إن انخراط الجميع كبار وصغار في‮ ‬هذه التجارب شأنه أن‮ ‬يعلي‮ ‬من قيمة العروض المقدمة فإذا كانت عروض الشباب تتميز بروح المغامرة فإن عروض الكبار تتميز بالخبرة والحنكة وكلتيهما مطلوبتان‮ . ‬
قلة الميزانيات المعتمدة لنوادي‮ ‬المسرح هو سر من أسرار نجاحها ففي‮ ‬هذا تدريب للمخرج الكبير المقبل علي‮ ‬هذه التجربة ونشك في‮ ‬مصداقية مدي‮ ‬إقباله هذا فإن هذا‮ ‬يكون تدريبا له بأن‮ ‬يظهر إبداعاته بأقل الإمكانيات بعد تعوده تنفيذ عروض بأكثر الإمكانيات‮ . ‬
وعلي‮ ‬ذلك في‮ ‬ضوء ما سبق‮ ‬يجب‮ : ‬
البحث عن روافد أخري‮ ‬لاعتماد المخرجين‮ . ‬
عدم السماح لأي‮ ‬مخرج‮ ‬يقدم علي‮ ‬هذه التجارب إلا بعد مروره علي‮ ‬خمس تجارب مسرحية تتنوع ما بين تمثيل أو مساعدة في‮ ‬الإخراج فلا‮ ‬يعقل أن‮ ‬يقدم علي‮ ‬هذه التجربة من مثل عرضاً‮ ‬ويجيء في‮ ‬عرض آخر مخرجاً‮ ‬بأي‮ ‬منطق وبأي‮ ‬شكل سوف نري‮ ‬عرضه فالإخراج مشاهدة ودراسة وخبرات متراكمة وقراءة فمن أين‮ ‬يتأتي‮ ‬له بكل ذلك في‮ ‬غضون شهور قليلة من عرضه الأول الذي‮ ‬مثل فيه‮ . ‬
أن تمد الفروع الشباب المقدم علي‮ ‬هذه العروض بمشاهدات لعروض سابقة بـ‮ ‬C.D كذلك إمداده بألحان سابقة لعروض سابقة إذا رأت أنها توافق في‮ ‬بعضها مع عرضه كذلك إمدادهم بديكورات سابقة تصلح لإعادة تصنيعها وإمدادهم بالملابس المطلوبة إن وجدت بمخازن الفروع أو‮ ‬غيرها‮ . ‬
أن‮ ‬ينخرط جيل الرواد مع المخرجين الشباب ليعينوهم ويقدموا لهم من سابق خبراتهم وتوجيهاتهم دون فرض آرائهم وأن تتولي‮ ‬المكاتب الفنية دورها حيال فرق نوادي‮ ‬المسرح‮ . ‬
أن تتوافر للفرق أماكن مختلفة لإجراء البروفات وأن تأخذ فرصاً‮ ‬كافية من العروض قبل العروض الرسمية لتلاشي‮ ‬كافة السلبيات وتعزيز كافة الإيجابيات‮ . ‬
التأكد من أن تجارب نوادي‮ ‬المسرح لم‮ ‬يتم إنتاجها في‮ ‬أي‮ ‬مكان آخر خاصة الجامعات وملاحقة السرقات الفنية من قبل النت من عروض سابقة لنفس العرض المقدم لأن هذا معناه اعتماد مخرجين مدعين ومزيفين‮ . ‬

 

مجدي‮ ‬مرعي

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٧٠

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here