اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

أستاذي‮ ‬د‮. ‬أسامة أبو طالب

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

فور تصاعد وتيرة التوقعات باختيار دكتور أسامة أبو طالب وزيرا للثقافة اتصل بي‮ ‬أحد الصحفيين في‮ ‬بوابة الأهرام الإلكترونية ليطلب شهادتي‮ ‬عن الرجل‮ "‬اللغز‮" ‬حسب وصف الأهرام،‮ ‬فأرسلت له رسالة هذا نصها‮ "‬شهادتي‮ ‬عن دكتور أسامة أبو طالب شهادة مجروحة فهو أستاذي‮ ‬لعدة سنوات في‮ ‬المعهد العالي‮ ‬للفنون المسرحية،‮ ‬ولكني‮ ‬بكل موضوعية‮ ‬يمكنني‮ ‬القول وبضمير مستريح إن أبي‮ ‬طالب أستاذ كبير ومثقف علي‮ ‬درجة كبيرة من الموسوعية وهو أيضا شخص نزيه ولم‮ ‬يكن له علاقة بنظام مبارك،‮ ‬بل إنه كان بعيدا لسنوات كثيرة عن مصر‮. ‬باختصار هو أستاذ أكاديمي‮ ‬بالمعني‮ ‬الدقيق للكلمة‮. ‬ومع هذا فإن رأيي‮ ‬الشخصي‮ ‬أنه ليس الاختيار الأوفق لأن‮ ‬يكون وزيرا للثقافة في‮ ‬هذه المرحلة لعدة أسباب‮: ‬أولا لأن دكتور أسامة ـ ورغم أنه لا‮ ‬ينتمي‮ ‬للإسلام السياسي‮ ‬ورغم أنه‮ ‬يتحفظ علي‮ ‬هذا التيار ـ فإن بعض الشبهات قد تطوله بسبب كونه ابنا لأحد قيادات الإخوان السابقين ولكونه قد ترشح لوزارة الثقافة منذ شهرين تقريبا بواسطة جماعة‮ "‬هوية‮" ‬الإسلامية،‮ ‬ولكونه من كتاب جريدة الحرية والعدالة وأحد المشاركين في‮ ‬ندوات الحزب الثقافية‮. ‬ثانيا لأن وزارة الثقافة كانت في‮ ‬احتياج لأحد الذين خاضوا معارك الثقافة ضد الظلاميين في‮ ‬التسعينيات وأحد الذين خاضوا معارك الوطن ضد النظام الاستبدادي‮ ‬لمبارك وفي‮ ‬احتياج لشخصية معروفة للمثقفين كافة،‮ ‬وذلك لا‮ ‬ينطبق كثيرا علي‮ ‬أستاذي‮ ‬أسامة أبو طالب الذي‮ ‬كان ليصبح وزيرا جيدا للثقافة ولكن في‮ ‬غير هذه اللحظة الاستثنائية‮".‬
حتي‮ ‬هذه اللحظة وكان‮ ‬يمكن أن‮ ‬ينتهي‮ ‬الأمر علي‮ ‬خير فقد قلت شهادتي‮ ‬عن أستاذي‮ ‬وفقا لما‮ ‬يمليه عليّ‮ ‬ضميري،‮ (‬كنت أعرف أنها سوف تغضبه ولكنها شهادة لوجه الله والوطن‮) ‬ووفقا لما أتصوره كأحد أعضاء الجماعة الثقافية المنحازة للثورة وللتنوير،‮ ‬لكن لأسباب لا تخصني‮ ‬وجدت الشهادة منشورة‮ (‬مع تصرف مخل‮) ‬ضمن موضوع صحفي‮ ‬يتشاركني‮ ‬فيه بعض خصوم دكتور أبو طالب،‮ ‬فبدا الأمر كأني‮ ‬طرف في‮ ‬خصومة أنا لا ناقة لي‮ ‬ولا جمل فيها،‮ ‬وقد أعلنت موقفي‮ ‬منها منذ سنوات‮.‬
اتصلت بالصحفي‮ ‬المحترم‮ (‬وهو بالمناسبة أحد الصحفيين الشباب المجتهدين جدا‮) ‬وسألته عما حدث فاعتذر وأخبرني‮ ‬أنه تم تضليله من قبل آخرين أوهموه أن هؤلاء الذين طلب شهادتهم أشخاص علي‮ ‬الحياد وأنه ضمّن شهادتي‮ ‬لمجرد أنه‮ ‬يعرفني‮ ‬شخصيا‮.‬
هذا المقال ليس اعتذارا لأستاذي‮ ‬ولكنه توضيح لموقفي‮ ‬الذي‮ ‬لم أكن منحازا فيه لغير ضميري‮.‬

 

حاتم حافظ

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٦٥

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here