اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

أحلام بناء الدولة الجديدة‮.. ‬وأوهام مسرح جديد

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 

ربما لم تشهد مصر نجاحًا لثورة شعبية مثل تلك التي‮ ‬قادها رجال الأزهر في‮ ‬مطلع القرن التاسع عشر‮ - ‬والتي‮ ‬انتهت بتأسيس‮ "‬محمد علي‮" ‬الدولة المصرية الحديثة كما نعرفها الآن‮ ‬– ‮ ‬فخلال ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬مائتي‮ ‬عام لم‮ ‬يقدر لأي‮ ‬ثورة موجهة ضد نظام الحكم أن تحظي‮ ‬بالنجاح الكافي‮ ‬لتخليق واقع جديد،‮ ‬فلقد ظلت تلك الثورات و الانتفاضات الشعبية المتوالية ذات أفق محدود بتحسين ظروف الواقع أو مواجهة المستعمر‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬أفضل الأحوال كانت تنطلق نحو التعبير عن طموحات طبقة البرجوازية المصرية ومشروعها المقموع‮.  ‬
وإذا كان ذلك هو واقع الثورات المصرية فمن الطبيعي‮ ‬أن نصل إلي‮ ‬يقين بأن كافة المؤسسات الاجتماعية و مؤسسات الدولة لم تهتم سوي‮ ‬بإضافة تراكمات وتحسينات للنموذج الأصلي‮ ‬القائم علي‮ ‬احتكار الدولة المصرية للمجال العام والتأكيد علي‮ ‬دوره أبوي‮ ‬تجاه المجتمع القانع بدور الرعية والمُسلم زمام قيادته و مصيره للدولة المركزية في‮ ‬مقابل تعهد الدولة بتنظيم وتحديد ورعاية و حماية المجتمع ككل‮ .. ‬ولأن المسرح لم‮ ‬يكن في‮ ‬يوم من الأيام مجرد فن نخبوي‮ ‬أو معزول عن واقع المجتمع ؛ فلقد قامت الدولة المصرية منذ عهد الخديوي‮ ‬إسماعيل بإضافته علي‮ ‬جدول مهامها الثقافية والتربوية التي‮ ‬تسهم في‮ ‬تنمية المجتمع والقضاء علي‮ ‬بقايا الدولة القديمة المناهضة للتنظيم المركزي‮ ‬والتي‮ ‬أقامتها الدولة المملوكية التي‮ ‬تكتسب فيها الدولة شرعيتها وقوتها من هشاشتها وكونها نظام‮ ‬يقوم لصالح‮  ‬مجموعات عسكرية متصارعة ومجزئة للوطن‮ .‬
من هنا كانت السكك الحديدة و دار الأوبرا والمعمار الأوربي‮ ‬من أوائل المظاهر التي‮ ‬اندفعت إليها الدولة المصرية في‮ ‬عهد إسماعيل لتحقيق حلم الدولة القومية الحديثة‮ ‬،‮ ‬فالسكك الحديدية لربط الأطراف بالمركز و المعمار الأوربي‮ ‬بالقاهرة والإسكندرية‮ (‬خاصة بمناطق وسط المدينة الحديثة‮) ‬لتخليق المدينة الحديثة ذات الشوارع الواسعة والمفتوحة والمستقيمة للقضاء علي‮ ‬أبواب الحارات التي‮ ‬تفصل وتجزئ الدولة بحدود داخلية‮ ‬،‮ ‬والقضاء علي‮ ‬الطرقات الأفعوانية التي‮ ‬يصعب علي‮ ‬الأمن فيها فرض سيطرته‮. ‬وبالتأكيد فإن المسرح ودار الأوبرا و الجامعة والجيش والشرطة النظامية‮.. ‬الخ‮ ‬يستكملون عناصر هيمنة الدولة علي‮ ‬الواقع ويفسحون المجال لتخليق الثقافة الملائمة للدولة القومية المركزية بنمطها المصري‮.‬
من هنا كان المسرح‮ - ‬ومنذ البداية‮ - ‬نموذجًا مثاليًا للدولة القومية الحديثة التي‮ ‬كانت في‮ ‬قمة مجدها في‮ ‬منتصف القرن التاسع عشر‮.. ‬فهو وجه مدني‮ ‬يكتسب حيويته من علاقته التاريخية بالمدينة‮ .. ‬كما كان دوماً‮ ‬مناقضاً‮ ‬لثقافة العصور الوسيطة القائمة علي‮ ‬القلاع والإقطاعيات التي‮ ‬تناهض بسط سيادة الدولة‮.. ‬كما أن العلاقة الجديدة التي‮ ‬أقامتها البرجوازية الأوربية مع فن المسرح نزعته من التصور الكلاسيكي‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يحتجزه في‮ ‬قصور النبلاء و الموضوعات التراجيدية التي‮ ‬تهتم بأزمات تلك الطبقة و تؤكد هيمنتها‮ .. ‬ووضعه في‮ ‬قلب المدينة كمظهر من مظاهر تحضرها ورمز لثقافتها‮ .‬
إن المسرح إذن كان بالنسبة للدولة المصرية الحديثة التي‮ ‬أنشأها محمد علي‮ ‬أقرب للاحتياج ولم‮ ‬يكن مجرد مظهر للتعبير عن الترف الفكري‮ ‬لطبقة‮ (‬برجوازية‮) ‬محدودة لم تزل في‮ ‬طور التكون بعدما عادت من البعثات العلمية بأوربا‮.‬
من هنا كان علي‮ ‬الدولة المصرية أن تقدم نفسها كراع أساسي‮ (‬داعم‮) ‬لفن المسرح‮ .. ‬وهي‮ ‬الرعاية التي‮ ‬ظلت تتطور بإشكال مختلفة وتنوعت بين الرعاية المباشرة عبر دخول الدولة كلاعب أساسي‮ ‬في‮ ‬عملية الإنتاج أو عبر الرعاية‮ ‬غير المباشرة عبر الدعم المادي‮ ‬أو المعنوي‮ ‬والقانوني‮ ‬والأمني‮ ‬للفرق المسرحية،‮ ‬و حمايتهم من هجوم القوي‮ ‬الدينية أو الرجعية‮.‬
ومن خلال ذلك كله أكتسب الفن المسرحي‮ ‬بمصر علاقة متميزة مع الدولة‮ ‬يصعب أن نجدها في‮ ‬أي‮ ‬مكان آخر بالعالم حتي‮ ‬في‮ ‬الدول الأوربية التي‮ ‬قدمت للدولة المصرية النموذج الحضاري‮ ‬،‮ ‬ذلك أن المسرح الأوربي‮ ‬ظاهرة اجتماعية وفنية أصيلة داخل ثقافة تلك المجتمعات‮ ‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬لم‮ ‬يكن علي‮ ‬الدولة القومية الأوربية الحديثة لعب دور أضافي‮ ‬لتنمية المسرح‮ ‬،‮ ‬بينما وعلي‮ ‬العكس فإن المسرح المصري‮ ‬فن تمت زراعته داخل تربة تمتلك مظاهرها الأدائية الخاصة بها‮ .. ‬وبالتالي‮ ‬كان من الواجب حمايته ودعمه بشكل مباشر من قبل الدولة في‮ ‬مقابل تشديد قبضة الدولة علي‮ ‬بقية الفنون الأدائية‮ (‬الشعبية‮) ‬وملاحقة فنانيها أمنياً‮ ‬وأخلاقياً‮ ‬تحت دعاوي‮ ‬مختلفة‮ (‬متشردون‮ ‬– ‮ ‬شحاذون‮ ‬– لصوص‮ ‬– منحطو الأخلاق‮ .. ‬إلخ‮).‬
ونتيجة لذلك كله‮ ‬يمكننا أن نصل لاستنتاج مفاده أن المسرح المصري‮ ‬ليس مجرد تلك العروض المسرحية التي‮ ‬تقدمها مسارح الدولة وترعاها وزارات التعليم والشباب والمحافظات في‮ ‬المدارس والجامعات ومراكز الشباب‮..‬الخ‮.  ‬لكن دوره الأخطر‮ ‬يكمن في‮ ‬الدور السياسي‮ ‬و الاجتماعي‮ ‬الذي‮ ‬يحققه وجوده‮ ‬،‮ ‬تماماً‮ ‬مثل بقية مؤسسات الدولة التقليدية التي‮ ‬حافظت عليها الأنظمة المتعاقبة بداية من النظام الخديوي‮ ‬،‮ ‬مروراً‮ ‬بالنظام الملكي‮ ‬الذي‮ ‬أعاد رعاية الدولة المباشرة للمسرح بعدما انهارت الفرق المسرحية في‮ ‬الثلاثينيات نتيجة للأزمة الاقتصادية والحرب العالمية،‮ ‬وصولاً‮ ‬للنظام الجمهوري‮ ‬الذي‮ ‬أعاد هيكلة مؤسسات الدولة السياسية والاجتماعية بما‮ ‬يحقق هيمنة أكثر قوة وعمقاً‮ ‬للنظام ويدعم خيار الدولة الحديثة ويناهض قوي‮ ‬ما قبل الدولة القومية التي‮ ‬ظلت كامنة ولم تنجح الدولة الحديثة في‮ ‬التخلص منها بشكل تام‮ .  ‬
ومن خلال ذلك الاستنتاج‮ ‬يمكننا أن نؤكد أن مستقبل الظاهرة المسرحية في‮ ‬مصر مرتبط الآن بالتطورات المتلاحقة والسريعة التي‮ ‬تعصف بالدولة المصرية منذ اندلاع‮ (‬ثورة‮ ‬2011 ‮) ‬فلقد اصبحت تلك الدولة علي‮ ‬المحك،‮ ‬وأصبح إعادة صياغة دور الدولة وعلاقتها بالمجتمع من المطالب الأساسية لكثير من التيارات السياسية‮ ‬،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬أدي‮ ‬لنمو تعبيرات وتعريفات مثل الدولة العميقة‮ ‬،‮ ‬أو هدم الدولة‮ ‬،‮ ‬أو إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والقضائية‮ .. ‬الخ‮.‬
‮ ‬وبالتأكيد فإن إعادة تعريف الدولة المصرية لذاتها ولطبيعة علاقتها بالمواطن و تحديد مهامها وواجباتها‮ ‬يعني‮ ‬بالتأكيد إعادة صياغة شبكة كاملة من العلاقات التي‮ ‬تربط بين الدولة والمسرح‮ ‬،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬يعني‮ ‬أن الظاهرة المسرحية في‮ ‬مصر علي‮ ‬شفا انقلاب تاريخي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يدفع بها في‮ ‬أي‮ ‬طريق‮ .. ‬خاصة وأن كافة الخيارات لم تزل متاحة‮.‬
بالتأكيد فإن تلك النتيجة النهائية تبدو بديهية للكثيرين‮ ‬– خاصة إذ ما وضعنا في‮ ‬الاعتبار طرح الإسلام السياسي‮ ‬للدولة الجديدة‮ ‬– ولكن ما‮ ‬يقبع خلف تلك السيناريوهات المخيفة التي‮ ‬يتخيلها العاملين والمهتمين بالمجال المسرحي‮ ‬والثقافي‮ ‬ليس مجرد تصفية المؤسسات المسرحية التي‮ ‬تمتلكها الدولة‮ ‬،‮ ‬أو تصفية الظاهرة المسرحية والفنية بمصر عبر البدائل المنتجة من قبل القوي‮ ‬الإسلامية‮ ‬،‮ ‬أو حتي‮ ‬تجريم الفنون‮ .. ‬الخ‮. ‬
إن ما‮ ‬يقبع خلف تلك السيناريوهات هو اختبار حقيقي‮ ‬للظاهرة المسرحية ومدي‮ ‬قدرتها عبر ما‮ ‬يزيد عن مئة و خمسون عاماً‮ ‬علي‮ ‬تخليق روابط حقيقية بينها وبين المجتمع المصري‮ ‬،‮ ‬والتساؤل حول مدي‮ ‬أحقية تلك الظاهرة في‮ ‬التواجد‮ ‬،‮ ‬وما هي‮ ‬البدائل الأدائية الممكنة التي‮ ‬يمكن أن تحل مكانها في‮ ‬حال ذوبانها‮ ‬،‮ ‬أو نمط المسرح الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يخرج بعد انتهاء الثورة واستقرار النظام الجديد‮.‬
نحن هنا لا نتحدث إذاً‮ ‬عن خطر الإسلام السياسي‮ ‬ولكن إمكانية انسحاب الدولة من الأدوار التي‮ ‬كانت تقوم عليها وتخليها عن الدور الأبوي‮ ‬وهو إمكانية مرشحة بقوة سواء تولي‮ ‬الإسلام السياسي‮ ‬أو القوي‮ ‬الليبرالية‮.‬
إن انسحاب الدولة سيعني‮ ‬أن المسرح سيتم التخلي‮ ‬عنه،‮ ‬وبالتأكيد فإن المسرحيين‮ ‬يعون بقدر كبير الأزمة الكبيرة تتمثل في‮ ‬تأثير تآكل الطبقة الوسطي‮ ‬،والأزمة الاقتصادية‮ ‬،‮ ‬وانتشار أفكار متشددة دينياً‮ ‬،‮ ‬وما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يؤدي‮ ‬إليه انسحاب الدولة من انهيار كبير لظاهرة مسرحية شديدة الضخامة وممتدة جغرافياً‮ ‬عبر الوطن من شماله لجنوبه‮.‬
ولكن هل تلك هي‮ ‬المخاطر التي‮ ‬تواجه مستقبل الظاهرة المسرحية فحسب ؟ بالتأكيد لا‮.. ‬فهناك خطر أكبر‮ ‬يتمثل في‮ ‬أمكانية استمرار الدولة المصرية في‮ ‬القيام بذات الأدوار التي‮ ‬كانت تقوم بها خلال مائتي‮ ‬عام عبر تمكن النظام من اجتياز الاختبار والخروج سالما،‮ ‬أو عبر تطويع الدولة للقوي‮ ‬السياسية الناشئة وإجبار تلك القوي‮ ‬علي‮ ‬العمل ضمن قواعد لعبتها عبر الضغط عليها بتهديدات تقسيم الوطن أو الأزمة الاقتصادية‮..‬الخ‮ .‬
ولكن ذلك لا‮ ‬يعني‮ ‬عودة الأوضاع لما كانت عليه‮ ‬،‮ ‬بل علي‮ ‬العكس إن ذلك‮ ‬ينذر بمزيد من التدهور لوضعية المسرح‮ ‬– وتآكله‮-  ‬كنتيجة مباشرة لاستمرار الدولة في‮ ‬الهيمنة عليه إنتاجيا‮ ‬،‮ ‬فلقد أدت هيمنة الدولة علي‮ ‬الإنتاج المسرحي‮ ‬إلي‮ ‬تراجع كبير في‮ ‬المخاطر الإنتاجية التي‮ ‬يواجهها أي‮ ‬فريق مسرحي‮ ‬طبيعي‮ ‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬تراجعت قدرة المسرحيين علي‮ ‬أنتاج أفكار أبداعية تلائم بين طموحهم الإبداعي‮ ‬وبين المتلقي‮ ‬ومتطلباته واحتياجاته‮ ... ‬وكذلك فإن هيمنة الدولة علي‮ ‬المسرح في‮ ‬ظل الأزمة الاقتصادية ونمو الأفكار المعادية للفنون سيؤدي‮ ‬لزيادة سياسات الإفقار التي‮ ‬تمارس ضد المسرحيين بحجة كون المسرح‮ ‬غير إنتاجي‮ (‬أو ربحي‮ ..)‬،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬في‮ ‬النهاية استمرار عمليات التآكل البطئ في‮ ‬مقابل النهاية السريعة التي‮ ‬تخيف الكثير من المسرحيين‮ .‬
إننا إذن أمام خيارات محدودة،‮ ‬فهناك خيار‮ ‬يتمثل في‮ ‬تآكل بطئ للظاهرة‮ ‬يكتسب قوته من فساد المؤسسات المسرحية و سوء إدارتها وارتباطها بجهاز الدولة،‮ ‬وهناك خيار بزوغ‮ ‬نظام جديد‮ ‬يرفض رعاية الدولة للمسرح وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬تراجع حاد للظاهرة المسرح‮ (‬في‮ ‬البداية علي‮ ‬الأقل‮) .. ‬وهناك أخيراً‮ ‬الحل السحري‮ ‬وهو التوصل لصياغة مثالية بالنسبة للمسرحيين تضمن لهم كافة الطموحات دون أن تلزمهم بأي‮ ‬شيء سوي‮ ‬أن‮ ‬يتفرغوا لإنتاج فنهم والتمتع بإعجاب الجمهور والحياة الكريمة والقيام بالدور الثقافي‮ ‬والفني‮.. ‬إلخ‮.‬
ولأننا لا نعيش في‮ ‬عالم سحري‮ ‬فإننا لن نعول علي‮ ‬أن تتبدل الأحوال لصالح المسرح،‮ ‬بل سوف نحاول أن نتوقف أمام خيارات المستقبل والتعامل معها علي‮ ‬أنها احتمالات‮ ‬يجب التحضر لها و التفاعل معها بما‮ ‬يضمن الحفاظ علي‮ ‬الحد الأدني‮ ‬من الظاهرة المسرحية انتظاراً‮ ‬للحظة التي‮ ‬تتحسن فيها الظروف الاقتصادية بشكل‮ ‬يسمح بصعود فرق مسرحية خاصة وميلاد متفرج‮ ‬يمتلك رفاهية وثقافة الذهاب للمسرح ودفع ثمن التذكرة ليستمتع بالمسرح‮ . ‬وحتي‮ ‬تلك اللحظة فلنكتفي‮ ‬بالحفاظ علي‮ ‬ما تبقي‮ ‬من السفينة‮.. ‬أو جمع الحطام وتصنيع طوف صغير قادر علي‮ ‬حمل الظاهرة لبر أمن‮ ‬يمكنها أن تقيم فيه دون مخاطر حقيقية‮.‬
ربما نختلف حول الثورة وهل أتت لتصنيع مستقبل أفضل لمصر أم للقضاء عليها،‮ ‬ويمكن لنا أن نختلف كذلك هل هي‮ ‬فعلاً‮ ‬ثورة أم مجرد انتفاضة لتقليل سرعة انهيار(أو إنقاذ‮) ‬الدولة‮.. ‬لكني‮ ‬أعتقد أنه وبعد قليل لن‮ ‬يتمكن أحد من إنكار حقيقة كون المسرح المصري‮ ‬من أكبر المتأثرين بما جري‮ ‬– ‮ ‬ويجري‮ -  ‬في‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وأن المستقبل لن‮ ‬يحمل لنا الجنة لكنه سوف‮ ‬ينهي‮ ‬فترة الحضانة الطويلة التي‮ ‬نعمت بها أجيال كثيرة من المسرحيين‮.‬

محمد مسعد

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٥٦

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here