• فنانو الأقاليم يحلمون بحلم بعيد المنال السامر

  • في معرض الكتاب بمكتبة الرسكندرية: خمسون عاما مع المسرح السيد حافظ والمشوار الجميل

  • عبد الحافظ ناصف: أفتخر بكوني خوخه والمجد للإبداع

  • مهرجان المسرح العربي .. ينطلق أخر الشهر

اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية
جريدة مسرحنا المصرية - الموقع الرسمي
مسرحنا

مسرحنا

رابط الموقع:

 

تستعد الفنانة د. أسماء يحيى الطاهر حاليا لبدء ورشة التدريب على فنون التمثيل بمسرح الهوسابير بالقاهرة، وجاري حاليا استقبال طلبات المشاركة.
تهدف الورشة إلى إعداد ممثل شامل قادر على استخدام أدواته الأدائية بحرفية عالية. تركز الورشة على ثلاثة محاور أساسية في التدريب: استخدام الجسد واستخدام الجهاز الصوتى والارتجال. يقوم بالتدريب مجموعة من الأكاديميين ومحترفى المسرح. يعقب نهاية التدريبات عرض مسرحي جماهيري يضم مجموعة المتدربين لتقديمهم إلى الساحة المسرحية.
يذكر أن د. أسماء يحيى الطاهر، مدرس بقسم علوم المسرح بجامعة حلوان، عملت كممثلة وشاركت في الكثير من الأعمال، كما شاركت في بعض المهرجانات العربية والعالمية (السويد، إنجلترا، مركز كينيدي للفنون بالولايات المتحدة، الأردن، المغرب، رواندا) وقدمت مؤخرا عرضا منفردا من إعدادها وإنتاجها وأدائها بمدينة نيويورك.

إقرأ المزيد...

 

يشهد مسرح مركز الإبداع الفني حاليا استقبال العرض المسرحي «منحنى خطر»، تأليف جون بريسلى، ترجمة زينيب شيرازى، وذلك في الثامنة مساء الأربعاء المقبل.
العرض دراماتورج وإخراج محمد عبد الستار، المخرج المنفذ: ممدوح صلاح، يكور: محمد عبد الستار، ساعد في الإخراج: مصطفى رشدى. محمد أشرف. داليا هشام، ملابس: شاهندة عادل، الممثلون: مصطفى رشدى، محمد أوزيل، منى صلاح، أحمد الجوهري، أفنان مؤمن.

إقرأ المزيد...

 

بدأت الثلاثاء الماضي المسابقة المسرحية لجائزة الشارقة الثقافية «إبداع» لشباب الجامعات والمعاهد العليا التي تنظمها وزارة الشباب تحت رعاية وزير الشباب المهندس خالد عبد العزيز، وإشراف د. أمل جمال رئيس الإدارة المركزية للبرامج الثقافية والتطوعية.
تستمر المسابقة حتى 17 فبراير الحالي بمشاركة جامعات القاهرة وكفر الشيخ ودمياط والمنوفية وبورسعيد وأسيوط وسيناء وبني سويف والإسكندرية وأسوان وبنها وسوهاج والمنصورة والفيوم وأكاديمية الفنون والسويس وطنطا ودمنهور وبدر والنهضة والزقازيق والأكاديمية البحرية بالإسكندرية و6 أكتوبر والجامعة العمالية ومعاهد طيبة العليا ومنتخب وزارة التعليم العالي.
تتكون لجنة التحكيم من وفاء الحكيم ود. سيد خطاب ود. أيمن الشيوي وتقام العروض على مسرح الشباب والرياضة.

إقرأ المزيد...

 

قال الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفني للمسرح، إنه يقوم حاليا بالتواصل مع وزارة الداخلية لإنهاء الإجراءات المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية من جولات العرض المسرحي «عاشقين ترابك» في معسكرات الأمن المركزي بمحافظات الوجه البحري والقاهرة، بعد الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى في معسكرات محافظات جنوب مصر بنجاح لافت، وحتى يتمكن من مشاهدتها جميع جنود وأفراد وزارة الداخلية دعما لهم ورفعا للروح المعنوية.
العرض يتناول المرحلة الثانية من سنوات الثورة حتى ثورة 30 يونيو في إطار كوميدى سياسي ساخر، وإنتاج فرقة المسرح الحديث التابعة للبيت الفني للمسرح، تأليف ياسر علام، بطولة وائل مصطفى، أحمد الفقى، منة الفيومى، نوال العدل، هبة عصام، سيد شحاتة، أمير عز، محمد سمير، أحمد زكريا، استعراضات محمد عاطف، موسيقى محمد زكى، ملابس هدى السحينى، إضاءة عز حلمى، فكرة وإخراج محمد الشرقاوي.

إقرأ المزيد...

 

فى الظرف النكد الذى نحن فيه، نحتاج ولا شك إلى المسرح بشدة، ونحتاج المسرح الكوميدى بشدة أكثر، خاصة بعد منع بث جلسات البرلمان على الهواء المباشر.
الأحلام التى جاء بها الفنان مجدى صبحى إلى المسرح الكوميدى مشروعة ومطلوبة ولا بد من مساعدته والوقوف إلى جانبه حتى يحققها، استمعت منه إلى أفكار طيبة للغاية، وأظنه قادرًا على ترجمتها ليستعيد هذا المسرح مكانه وجمهوره وينقذ الكوميديا التى تكاد تنتحر على يد أشرف عبد الباقى وفرقته.
الوقوف إلى جانب مجدى صبحى لا يعنى قطع الميه والنور عن جيرانه الذين فى مسرح الشباب والتقطيع عليهم، فالمعروف أن عروض المسرح الكوميدى تبدأ فى التاسعة أو العاشرة بينما تبدأ عروض الشباب فى السابعة، والمعروف كذلك أن الكوميدى والشباب يعرضان فى العائم الصغير والكبير، ولا يمكن لمسرحيتين العرض فى وقت واحد نظرًا لأن المسرحين مكشوفان وأى همسة هنا يسمعها الذى هناك.. والبنى آدم عنده طاقة ولا يستطيع متابعة عرضين فى وقت واحد.. إلا إذا امتلك قدرات كالتى يمتلكها الأستاذ الإعلامى الدكتور توفيق عكاشة.
وحسب معلوماتى فإن مدير الشباب المخرج أسامة رءوف الذى قدم حتى الآن تسعة عروض أغلبها جيد، ليس لديه مانع فى أن يعرض على أى مسرح، قالوا له عندك متروبول، لكن الذين فى متروبول قالوا على جثتنا، وجهوه إلى ميامى فاكتشف أنه محجوز للأم شجاعة منذ سبتمبر الماضى رغم أن البروفات تقام يومًا واحدًا كل أسبوع.. والمسرحية أمامها ليس أقل من ثلاثة أشهر حتى تعرض.
رءوف - حسبما علمت - اشتكى للفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفنى، ثم للفنان خالد جلال رئيس القطاع، لم يشك حتى الآن للوزير الكاتب حلمى النمنم، وها أنا أشكو بدلاً منه لعل الوزير يتدخل لفض الإشكال.
ليس مطلوبًا محاربة مجدى صبحى ودفعه إلى العرض بعد منتصف الليل، المطلوب فقط التنسيق بين الكوميدى والشباب، فقد دخلنا الآن إجازة منتصف العام، والشباب لديه عرضان، ظل الحمار فى المسرح الصغير، والفنار فى القاعة.. فكيف ومتى يقدم العرضين؟
كنا نشكو من عدم وجود عروض جيدة.. والآن لدينا عروض ولكن ليس لدينا تنسيق.. فهل نتدخل للتنسيق بين الفرق أم نترك “ظل الحمار” يتعارك مع الكوميدى ليحدث هزة فى وسط البلد يتحطم على أثرها الفنار.. والنبى حد يرد ويخبرنا بالحل وله الحلاوة!
ملحوظة: يوم تقفيل العدد اتصل بى الفنان أسامة رءوف مدير مسرح الشباب مؤكدًا أن خالد جلال وفتوح أحمد استجابا لمطلب مسرح الشباب وأنهما سيوفران مسرحًا آخر لعرض «هزة فى وسط البلد».. قلت إن الغرض من المقال تحقق قبل نشره.. وهذا يؤكد «بركاتنا».. أرجو أن تكون هزة فى وسط البلد قد انتقلت إلى مسرح آخر.. أو أعيدوا قراءة المقال وأمركم لله.

إقرأ المزيد...

 

لم تجد صحيفة «ذي جلوبال أند ميل» الكندية أفضل من السير «أنتوني هوبكينز» لتسأله عما يدفعه ويدفع غيره إلى التمثيل وخوض تجارب صعبة.. بل ومريرة أحيانا.. وتعريض حالتهم النفسية لاضطراب حتمي وربما العصبية أيضا.. فكان له رؤيته التي عبر عنها ومزج فيها بين استنتاجات من تجاربه الشخصية وتجارب الآخرين.
بدأ هوبكينز حديثه بالحب والغرام الواجب توافره من الممثل تجاه العمل وفكرته: «كثيرا ما تنشأ بيني وكاتب النص علاقة تبدو غريبة الأطوار.. فيها الكثير من الشد والجذب.. والمنفعة المتبادلة.. فكل منا يستفيد من الآخر.. ويا حبذا لو كانت هذه العلاقة متوترة بعض الشيء، وهذا جزء من مسببات التجاذب بين الطرفين».
ويسترجع هوبكينز بعض التجارب، ثم يقول: «التمثيل أفضل وأسرع وسيلة للتواصل مع الناس، والمسرح أفضل من أي مجال آخر.. وما يرتبط بذلك من تقدير وتحقق الذات.. فتشعر بقيمتك في المجتمع وما يمكن أن تسهم به.. ومعه تتجدد الآمال والطموحات ولا تشعر ولو دقيقة بالمعاناة النفسية في حينه ولكن قد يشعر بآلامه لاحقا».
كما تحدث عن تساؤلات شخصية يجيب عنها التمثيل دون سواه «ماذا تريد؟.. وفي ماذا يفكر العقل الباطن؟..وكيف يمكن استفزاز أفكاره لتخرج.. ومع تكرار العرض ذاته يوما بعد الآخر.. لن تشعر بالملل كونك ستظل تبحث عن أجوبة.. ويمكنك أن تعرف أمورا عن نفسك وتفهمها جيدا بعدما كانت مستعصية عليك من قبل.. وتعظم الفائدة ليلة بعد أخرى».
ويخاطب التمثيل نزعات عدة في كل ممثل بطرق مختلفة.. وعن هذا يقول هوبكينز: «يعد من الأمور الخطيرة إن لم يفطن لها الممثل جيدا.. هو قدر المثيرات التي يتعرض لها وتؤثر فيه.. فهي في كثير من الأحيان خطيرة إن لم يتم التعامل معها والسيطرة عليها.. ولكنها، وفي كل الأحوال، تغري الفرد وتثيره وتدفعه تجاه امتهان التمثيل سواء بروح هائمة مطمئنة أو خائفة مرتبكة.. ولا يقدر على الفرار منه إن أراد».
جمال المراغي

إقرأ المزيد...

 

موجة غضب جديدة تجتاح نقابة المهن التمثيلية هذا الأسبوع بسبب ما وصفه البعض بـ«تجاوزات» في مشروع مسرح النقابة الذي يتم الإعداد لإطلاقه حاليا برعاية ودعم شبكة قنوات النهار.
بدأت الأزمة بعد تسرب أخبار تتعلق باستعانة المخرج الشاب سامح بسيوني بالفنانة دينا الشربيني، ضمن أبطال عرضه الذي يجري بروفاته حاليا ضمن عروض الموسم الأول لـ«مسرح النهار» باسم «تن تن» للمؤلف علاء عبد العزيز، ورغم مشاركة مروة عبد المنعم ومحمد عادل ومدحت تيخة ومحمد رضوان وآخرين في العمل وجميعهم من أعضاء النقابة، فإن النسبة الأكبر من أعضاء عمومية الممثلين تحفظت على مشاركة الشربيني في عرض تنتجه النقابة، كونها ليست من الأعضاء ولا تربطها بالنقابة سوى حصولها على تصاريح عمل مؤقتة إضافة إلى اتهامها سابقا في قضية مؤخرا وقضائها لفترة العقوبة بالفعل، وهو ما فسره البعض بغير القانوني بما يعد اغتصابا لحقوق الأعضاء في مشروع يخصهم ومن المفترض أنه ينفذ لفتح آفاق عمل جديدة للأعضاء دون غيرهم.
من جانبه اكتفى الفنان محمود عامر، عضو مجلس النقابة السابق، بتوجيه تساؤل للمخرج سامح بسيوني حول حقيقة مشاركة دينا الشربيني في العرض من عدمه، منتظرا الإجابة، خصوصا أن بسيوني عضو بمجلس النقابة الحالي، ومن المطالبين بحماية المهنة من الدخلاء، لافتا إلى أن عروض المشروع بفرق عملها تم تحديدها سلفا وبدأت العمل فعليا دون إعلام الأعضاء بشكل شفاف.
بينما عبرت الفنانة سميحة عبد الهادي عن استيائها من مشاركة الشربيني أو غيرها من غير الأعضاء في مشروع تنتجه النقابة، مؤكدة أن النقابة بها ممثلات يمكنهن القيام بهذه الأدوار ببراعة دون الحاجة لفنانات من خارج كشوف الأعضاء.
وقال الفنان وائل علي إن الهدف من هذا المشروع هو تشغيل الأعضاء وتسويقهم وتحقيق ربح مادى للنقابة بعد عودة رأسمال المشروع ومن المفترض أن يكون كل المشاركين من أعضاء النقابة دون حاجاتنا إلى 10% تصاريح!
ووصف علي بداية المشروع بالخاطئة، بعد قيام أحد أعضاء المجلس بالاستعانة بفنانة من حاملي التصاريح في أحد عروض المشروع، مؤكدا أنه ليس ضد عمل الشربيني أو غيرها من حاملي التصاريح، ولكن السوق مفتوح أمام الجميع، ولكن هذا المشروع يجب أن يكون ذات طبيعة خاصة.
الكاتب محمود الطوخي تعامل مع الأزمة بعقلانية طارحا تصورا لآلية عمل مشروع مسرح النقابة تبدأ من الإعلان عن المشروع ومواصفات العروض المطلوبة وتوجهاتها وعدد المشاركين فيها وحدود سقف الميزانية المخصصة والإنتاج، وربما سقف الأجور أيضا. على أن تمنح فرصة لأعضاء شعبة الإخراج بالنقابة للتقدم بالفكرة الكاملة للمشروع الخاص بكل مخرج مرفق به النص المسرحي وميزانية العرض والترشيحات الأولى لكل عناصر العرض (عدة ترشيحات - من النقابيين فقط - لضمان عدم مشاركة الفنان إلا في عمل واحد كبداية).
وتعرض المشروعات على لجنة من كبار المتخصصين أعضاء النقابة (يفضل عدم وجود أعضاء من المجلس)، وتمنح أرقاما سرية، ويقدم أعضاء اللجنة تقاريرهم وتقييماتهم بالدرجات.
وأخيرا، و(علنا)، يتم إعلان الدرجات وتقديرات تقييم المشاريع والتحفظات والملاحظات، وقد تتاح فرصة للنقاش.. ثم يبدأ إنتاج المشاريع حسب ترتيب التقييم والدرجات.
من جانبه، قال الفنان د. أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، إنه وحتى الآن لم يتم الاستقرار على خطة العروض المنتجة ضمن مشروع مسرح النهار، المقرر عرضها على مسرح نقابة المهن التمثيلية، مؤكدا أنه لن يسمح بأي تجاوزات في المشروع الذي سيمنح الحق كاملا للأعضاء دون غيرهم، في الوقت الذي لفت إلى عدم تدخله في اختيارات المخرجين لصناع العروض المشاركين معهم في العروض، مشددا على عدم سماحه بمخالفة أي منهم لأهدف المشروع.

إقرأ المزيد...

 

يواجه العرض المسرحي «الأم شجاعة» الذي تجري بروفاته حاليا على مسرح ميامي من إنتاج المسرح الحديث مصيرا مجهولا، بعد تأخر مخرج العمل محمد عمر في إتمام ميزانية العرض حتى الآن، رغم مطالبات عدة من قبل الفنان أشرف طلبة، مدير المسرح الحديث، لمحمد عمر بضرورة الإسراع بإنجاز الميزانية لاعتمادها من قبل الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفني للمسرح، قبل نفاد المخصصات المالية للموسم الإنتاجي الحالي.
محمد عمر الذي يجري بروفات يومية على مسرح ميامي منذ أكثر من خمسة أشهر لم ينتهِ من إتمام ميزانية العرض بسبب عدم الاستقرار على بعض أبطال العمل حتى الآن، بعد تعثر عدة اتفاقات لم تكتمل مع عدد من النجوم، أبرزهم الفنان محمد متولي الذي انسحب منن العمل لعدم موافقته على الأجر الذي حدد له من قبل إدارة المسرح، وتم الاستقرار قبل أيام على إسناد الدور للنجم أحمد راتب الذي وافق على القيام بدور البطولة أمام النجمة رغدة التي أبدت تمسكها بالعرض وإصرارها على افتتاحه دون عراقيل.
ترشيحات أبطال العرض سلسلة لم يتم تجاوزها من قبل المخرج محمد عمر، الذي يسعى جاهدا للاستقرار على قائمة نهائية للمشاركين في العرض.
من جانبه، قال الفنان أشرف طلبة إنه يحاول جاهدا إنقاذ العرض للحاق بالموسم خاصة بعد تعثر إنتاجه لعدة مرات قبل انتقاله من مسرح الطليعة للإنتاج من خلال المسرح الحديث، وهي الأزمة التي تم حلها. وأضاف طلبة أن العمل سيكون متميزا ومهما في حالة إنهاء مشكلاته وعرضه للجمهور قبل انتهاء العام المالي الحالي، مؤكدا توفيره للمناخ الملائم لمخرج العرض وأبطاله الحاليين لإتمام البروفات في مناخ يسمح لهم بتقديم عمل متميز.
وفي سياق متصل، قال الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفني للمسرح، إنه متحمس للعرض ومتمسك بإنتاجه خلال الموسم الحالي، لافتا إلى حقيقة أن المشكلات التي تواجهه لا علاقة لإدارة الفرقة أو البيت الفني للمسرح بها، داعيا مخرجه محمد عمر للعمل على إنهاء كافة تفاصيل العرض لسرعة صرف ميزانية إنتاجه وعرضه خلال مارس  المقبل.

عمرو حسان

إقرأ المزيد...

 

وافقت لجنة المسرح برئاسة د. سامح مهران على إقامة مسابقتين، الأولى فى التأليف المسرحى، والثانية فى النقد التطبيقى، بشرط أن تقتصر المشاركة فيهما على من هم دون الأربعين، وذلك بغرض إتاحة الفرصة لاكتشاف كتاب ونقاد جدد.
وفيما يخص مسابقة التأليف المسرحى اقترحت اللجنة أن تسمى الجائزة كل عام باسم كاتب مسرحى كبير يتم الاحتفال به، أما قيمة الجوائز فاقترحت اللجنة أن تكون عشرة آلاف جنيه للجائزة الأولى، وسبعة للثانية، وثلاثة للثالثة.
واقترحت اللجنة أن يتقدم المشاركون فى مسابقة النقد التطبيقى بكتاب نقدى أو عشر مقالات نقدية، ويحصل الفائزون الثلاثة على نفس ما يحصل عليه الفائزون فى مسابقة التأليف، على أن تطبع النصوص والمقالات الفائزة من خلال المجلس الأعلى للثقافة.
كما اقترحت اللجنة إنشاء جائزة كبرى للمسرح على غرار جائزتى الرواية والشعر، وتمنح خلال مؤتمر مسرحى ضخم طالب د. سامح مهران والأعضاء بإقامته واستضافة قامات كبيرة على مستوى العالم للاستفادة من خبراتهم.
وناقشت اللجنة فى اجتماعها الأخير ملف مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر، حيث كانت هناك خلافات حول المسمى وتم حسمها بأغلبية التصويت لصالح “المسرح التجريبى والمعاصر” وطالب الأعضاء تحديد موعد للقاء وزير الثقافة الكاتب حلمى النمنم لمناقشة المشاكل التى يتعرض لها المهرجان.
واقترح الفنان محمود الحدينى تشكيل لجنة لمتابعة توصيات المهرجان القومى للمسرح والنظر فى لائحته، وتم تشكيل اللجنة برئاسته وعضوية كل من: جلال الشرقاوى، د. حسن عطية، سميحة أيوب، سهير المرشدى، فردوس عبد الحميد، فهمى الخولى، مازن الغرباوى، ناصر عبد المنعم.
وتعقد اللجنة اجتماعها الدورى غدًا الثلاثاء ويتضمن مناقشة المشروع الذى تم تكليف الفنان طارق الدسوقى بإعداده عن إعادة هيكلة البيت الفنى للمسرح.

إقرأ المزيد...

 

قال الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفني للمسرح، إن وزارة المالية وافقت على زيادة مخصصات الباب الأول والرابع لميزانية البيت الفني للمسرح والتي نوقشت الثلاثاء الماضي بوزارة المالية.
وأضاف فتوح أن هذه الزيادة سوف تمكن البيت الفني للمسرح من توفير ميزانيات لإنتاج عروض طوال العام، كما أن زيادة مخصص الباب الأول سوف تتيح فرصا أكبر لعمل فناني البيت الفني للمسرح في عروض فرق البيت الفني.
وعبر فتوح عن سعادته بالقرار الذي يحسب لرئيس قطاع الموازنة بوزارة المالية الذي أشاد بالنجاحات التي حققها البيت الفني للمسرح خلال الفترة الأخيرة وتقديمه لعدد من العروض الهامة والناجحة.

إقرأ المزيد...

الصفحة 9 من 342
  • نصوص مسرحية

  • هوامش

  • كل مرة

  • فواصل

  • ملف خاص

  • لو عندك وقت

  • ‮"‬عرايس‮" ‬دينا سليمان
    ‮

     

    قبل شهور أُعلمت باختيار مسرحيتي‮ "‬الخوف‮" ‬لتقدم ضمن فعاليات مهرجان هايدلبرج بألمانيا،‮ ‬وعرفت وقتها أنه تم اختيار مسرحية أخري‮ ‬لكاتبة اسمها دينا سليمان‮. ‬لم أكن أعرف دينا وقتها ولم أكن سمعت بها‮ (‬ولعلها لم تكن سمعت بي‮ ‬هي‮ ‬أيضا‮) ‬ولكني‮ ‬ادعيت معرفتها وأثنيت علي‮ ‬اختيار المهرجان لدينا،‮ ‬فقد كان من المهم جدا تمثيل مصر في‮ ‬مهرجان دولي‮ ‬بكتابات جديدة حتي‮ ‬ولو لم‮ ‬يسمع بها أحد من قبل في‮ ‬مصر التي‮ ‬لا تقرأ ولا تكتب‮!. ‬ولأسباب قدرية بحتة فيما أعتقد لم أسافر لحضور المهرجان الذي‮ ‬حضرته دينا وعرفت أنها كانت متوهجة وتركت انطباعا جيدا عند منظمي‮ ‬المهرجان ورواده‮.‬
    مسرحية دينا سليمان عنوانها‮ "‬العرايس‮" ‬وهي‮ ‬ليست فقط مسرحية نسوية بامتياز ولكنها أيضا لا تقل جمالا ولا حرفية عن أي‮ ‬من تلك المسرحيات التي‮ ‬نصدع بها رؤوس الطلاب في‮ ‬المعهد طوال الوقت‮. ‬دينا سليمان خريجة كلية الفنون الجميلة دفعة عام‮ ‬2009‮ ‬ ورغم صغر عمرها فإن مسرحيتها تشي‮ ‬بقدرة كبيرة علي‮ ‬معرفة الطريق الذي‮ ‬تضع فيه قدمها‮.‬
    عرايس دينا سليمان مسرحية نسوية علي‮ ‬الطريقة المصرية إن جاز لنا القول‮. ‬في‮ ‬عشر لوحات نتعرف علي‮ ‬معاناة عشر بنات تبدو لنا ـ أي‮ ‬المعاناة ـ تقليدية للغاية من فرط ما سمعنا بها دون أن نتعامل معها باعتبارها معاناة حقيقية‮. ‬في‮ ‬عشر لوحات لم‮ ‬يهاجم الرجل باعتباره رجلا تتجسد لنا أزمة الحياة في‮ ‬مجتمع ذكوري‮ ‬يفرض ذكورته باعتبارها بداهة الأشياء وحقيقتها،‮ ‬باعتبارها الامتياز الذي‮ ‬منحه الله للرجال حصريا‮. ‬حتي‮ ‬تكسير البنات‮/ ‬العرايس لفاترينات العرض اللاتي‮ ‬تقبعن خلفها بانتظار العريس في‮ ‬نهاية المسرحية جاءت هادئة هدوء المسرحية التي‮ ‬حرصت دينا علي‮ ‬ألا تكون زاعقة وصارخة‮. ‬حتي‮ ‬بكاء بعض البنات‮ ‬يمر عابرا بلا مزايدات ولا شعارات‮.‬
    فوق هذا وذاك فإن المسرحية تتجرأ علي‮ ‬الكلام المسكوت عنه مسمية الأشياء باسمها‮. ‬تتحدث عن الرغبة باسمها وعن التحرش باسمه،‮ ‬وعن تربية البنات في‮ ‬مجتمع ذكوري‮ ‬باعتباره التناقض الأكبر في‮ ‬حياتنا‮.‬
    ‮"‬خايفة ـ‮ ‬يمكن ـ اتأخرت ـ‮  ‬احلم ـ لأ ـ واحشني‮ ‬ـ احساس ـ‮ ‬غلط ـ احبك ـ موت ـ عاوزة ـ عيب وحشة ـ دفا ـ ضحكة ـ عورة ـ رعشة ـ وجع مفيش ـ دم ـ جواز ـ حرام ـ ضعيفة ـ بكارة حاضر ـ مكسوفة ـ‮  ‬لمسة ـ حياة ـ ناقصة ـ مر ـ حضن ـ طفلة ـ بنت ـ شابة ـ عروسة ـ طالق ـ أم ـ عانس مزة ـ عيلة‮".. ‬مفردات تخص البنات وتخص عالمهن الذي‮ ‬سجلته دينا باقتدار وموهبة ملفتين‮.‬

     

    حاتم حافظ

    معلومات أضافية
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٧٣
  • جمال السجيني‮ ... ‬في‮ ‬الزمالك‮ ‬
    جمال السجيني‮ ... ‬في‮ ‬الزمالك‮ ‬

     

    الفن مقاومة‮ .... ‬هذا ما أؤمن به‮ .. ‬وأؤمن أكثر بأن مانحياه الآن من هجمة تترية للقضاء علي‮ ‬الحياة بتهم التكفير‮  ‬يستدعي‮ ‬مزيدا من المقاومة‮ .. ‬مزيدا من الفن‮ . ‬
    وهاهي‮ ‬واحدة من كتائب المقاومة تحتشد في‮ ‬قاعة‮ (‬الزمالك‮) ‬للفنون لتحتفي‮ ‬بأحد المقاومين الكبار وتتحدي‮ ‬به جحافل التتار الجدد‮. ‬
    إنه جمال السجيني‮ ‬الذي‮ ‬تعرض له القاعة تسعة أعمال نحتية‮ ‬،‮ ‬لم تر النور من قبل‮ ‬،‮ ‬تؤرخ لمسيرة المقاومة الشعبية المصرية وتقول للظلاميين الجدد موتوا بغيظكم‮ . ‬
    ربما لا‮ ‬يعرف كثيرون أن الفنان المصري‮ ‬الراحل جمال السجيني‮ ‬،‮ ‬حمل في‮ ‬يوم ما من صيف‮ ‬1969 بعضاً‮ ‬من منحوتانه وألقي‮ ‬بها في‮ ‬النيل‮ ! ... ‬نعم هذا ما فعله‮  ‬فنان لا تنقصه الشهرة‮  ‬حتي‮ ‬يلجأ إلي‮ ‬هذا الفعل الخارق ليلفت إليه الأنظار‮ ‬،‮ ‬فالسجيني‮ ‬حقق من الشهرة العربية‮  ‬والعالمية ما‮ ‬يكفيه‮ ‬،‮ ‬لكنه فعلها‮ .. ‬ألقي‮ ‬منحوتاته في‮ ‬النيل في‮ ‬لحظة‮ ‬يأس بعد أن تكدس منزله ومعمله بمنحوتات ولوحات ومطروقات تكفي‮ ‬أن تزين‮  ‬متحفا خاصا‮ ‬،‮ ‬وهو ما لم تلتفت إليه الدولة فأراد بفعلته هذه أن‮ ‬يشد انتباهها إلي‮ ‬خطر لم تقدره وما زالت‮ !‬
    بعد ثماني‮  ‬سنوات من هذه الواقعة العبثية‮ ‬،‮. ‬وبالتحديدفي‮ ‬22 ‮ ‬نوفمبر‮ ‬1977‮ ‬توفي‮ ‬جمال السجيني‮ ‬في‮ ‬أسبانيا جراء أزمة قلبية داهمته قبلها بيومين عندما شاهد علي‮ ‬شاشات التلفزيون الرئيس السادات‮ ‬يزور القدس‮ .. ‬فلم‮ ‬يتحمل قلبه أن‮ ‬يري‮ ‬رئيس مصر‮ ‬يزور كيان المغتصب بل ويصافح أعداءه بود‮ .‬
    رحل السجيني‮ ‬وبقيت أعماله حبيسة المعمل والمنزل‮ ‬،‮ ‬ومن هنا تحديدا تأتي‮ ‬أهمية المعرض الذي‮ ‬تقيمه قاعة الزمالك للفن بقيادة السيدة ناهدة الخوري‮ .‬
    في‮ ‬المعرض ستشاهد‮ (‬النيل‮) ‬حكيما عجوزا‮ ‬يربت بيده الحنون علي‮ ‬حضارة بناها الإنسان ويتحدي‮ ‬بها الزمن‮ . ‬وستري‮ ‬أم كلثوم تتشكل من إهرامات متراكمة تصعد كل منها فوق الأخري‮ ‬لتصل إلي‮ ‬وجه‮ (‬ثومة‮)  ‬فتكاد تسمعها تصدح‮ (‬أنا تاج الشرق‮) . ‬وستري‮ (‬بور سعيد‮) ‬تمثالا‮ ‬يستلهم مسلة المصري‮ ‬القديم‮ ‬،‮ ‬يروي‮ ( ‬حكاية شعب‮ ) ‬رفض الاستسلام واختار المقاومة طريقا للحياة‮ . ‬وستشاهد‮ (‬القرية المصرية‮) ‬أنثي‮ ‬تواقة للحياة‮ ‬،‮ ‬وستنعم بحنان‮ (‬الأمومة‮) ‬مجسدة في‮ ‬تمثال أفقي‮ ‬ينضح حنانا ونعومة‮ .‬
    وفي‮ ‬نهاية جولتك ستستمتع بمشاهدة فيلم‮ ( ‬جمال السجيني‮ ... ‬فارس النهر‮ ) ‬الذي‮ ‬أخرجه الفنان جمال قاسم قبل عام لتعرف أكثر عن هذا الفنان الذي‮ ‬كان وسيظل لسنوات عديدة مقبلة واحدا من المقاومين الكبار‮. ‬وستجد نفسك تعاود التجوال مرة ومرة ومرة‮ .. ‬،‮ ‬فمنحوتات السجيني‮ ‬لا تمنحك أسرارها دفعة واحدة‮ ‬،‮ ‬إنها تستدرجك ببطء وتظل تغويك بالمزيد والمزيد‮ ‬،‮ ‬فتظل تدور حولها واحدة بعد الأخري‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬تكتشف أنك أصبحت‮ ‬غيرك الذي‮ ‬دخل القاعة منذ قليل‮ . ‬
    ‮ ‬فشكرا واجبا للسيدة ناهدة الخوري‮ ‬صاحبة هذه المغامرة في‮ ‬ذلك التوقيت الذي‮ ‬يهددنا فيه الظلاميون بهدم منحوتات الأجداد أهراما ومعابد‮ .‬

    محمد الروبي

    معلومات أضافية
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٨١
  • المريوطية والمسرح
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم 227

     

     

    قبل أن أستقل القطار المتوجه من مطار محمد الخامس إلي مدينة كازابلانكا المغربية ، طافت بذهني فكرة البحث عن المقهي الجبلي الذي كان يعمل به سانتياجو بطل رواية " ساحر الصحراء " لباولو كويلهو ، فالرواية تدور حول حلم رآه راعي الأغنام الأندلسي يقول إن هناك كنزاً كبيراً مدفوناً تحت سفح الهرم ، لذا فالشاب يترك كل شيء ويعبر البحر إلي المغرب متوجهاً إلي القاهرة ، وفي أحد الأسواق المغربية تسرق نقوده وأشياؤه ، مما يجعله يلجأ للعمل داخل أحد المقاهي الجبلية ، كان المقهي يـُـقدم لرواده الشاي في أكواب معدنية لكن سانتياجو ابتكر طريقة تسويقية جديدة لتوزيع الشاي الأخضر في أكواب شفافة من الكريستال ...

    أعجبتني فكرة تذوق الشاي في كوب كريستالي ، مثلما أعجبني توظيف كويلهو لفكرة المقهي ، وهو الذي قال عن مصر في أحد حواراته : لو خـُـيـّـرت أثناء وجودي في القاهرة بين الذهاب إلي متحف أو الذهاب إلي مقهي لاخترت المقهي ، فهناك عوالم لا نهائية من الأفكار .. لقد زار كويلهو القاهرة عام 1987  ويـُـقال أنه تأثر بكل ما فيها ، حتي بمقاهيها ، وأنه كتب " ساحر الصحراء " التي تسببت في شهرته بسبب فرط عشقه لحضارة الأهرامات ، تكررت فكرة المقهي في كتابات أخري لكويلهو ، وذلك بتنويعات مختلفة ، وكانت عصباً رئيسياً في أعمال نظيره المصري الحائز علي نوبل أيضاً نجيب محفوظ ، كما تسربت في أعمال الكثير من الروائيين المصريين والعرب ، وكانت طيفاُ يـُداعب خيال الشعراء ، وفضاءٍ يرتاح إليه المسرحيون ، ولو تعقبنا عملية تأثير المقهي علي الأدب والفن يـُـمكننا أن نتعرف علي الكثير من الحركات التنويرية التي ظهرت في مصر والعالم العربي ، كانت بذورها الفكرية مطروحة أولاً علي المقاهي ومن ثم انتقلت إلي حيـّـز الواقع ، قد يتبادل الفيس بوك والتويتر الدور نفسه مع المقاهي الآن ، فداخل هذه العوالم الافتراضية تتجهز الأفكار ثم تنزل بعد ذلك إلي مجتمع الواقع ، وبالرغم من فاعلية هذه العوالم الافتراضية واختراقها بطرق ابتكارية وإدمانية لأدمغة البشر بشكل لا يمكن الفكاك منه إلا أن المقهي مازال فضاءً دلالياً مشحوناً بالرموز والأفكار المتحركة ، مازال حياً نابضاً داخل المجتمع له نفس سطوته القديمة ومازال يحتفظ بنفس شغفه وجاذبيته في نفوس أهل الفن والأدب والمسرح ، ولا يمكن أن تـُـلغيه أية فضاءات افتراضية حالية أو مستقبلية .

    أتذكر الآن مقاهي الفنانين والمثقفين التي زُرتها ؛ كمقاه : الجسر الرشيد ، عجمي في بغداد ، ومقهي الهافانا الدمشقي العتيق الذي أخبرني د. نديم معلا بجزءٍ من تاريخه وأهميته في الحركة الثقافية السورية طوال النصف الثاني من القرن العشرين ، والذي مازال يـمارس الدور نفسه بالرغم من المنع الرسمي والقبضة الحديدية التي تطوّق سوريا الآن ، في عمـّـان هناك مقهي جفرا ، والذي يحتوي علي ما يـشبه معرضاً صغيراً للعملات العربية بالاضافة إلي مكتبة للقراءة وإعارة الكتب ، وفي الشارع المواجه له يوجد مقهي عفرا " التغيير فقط في الحرف الأول " ، أما لنبان فلا يستطيع من زارها أن ينسي مقهي النجار ولا مقهي الفتوح .

    يـُـمكننا اليوم أن نضيف إلي القائمة وهي طويلة وعريضة وممتدة بحجم القدرة علي التخيـّـل مقهي المريوطية ، بالكثير من نقاشاته الجادة ، وكذا بلقاءاته الدورية التي تناقش كافة أمور المسرح والتي كان آخرها نقاشاً دار حول النقد المسرحي قديمه وحديثه ، هل يمكننا أن نستشرف أنه وبعد فترة من الزمن قد أدي هذا المقهي دوراً ما ولو صغيراً في تضاعيف حركة المسرح المصري خاصةً وأن رواده الآن هم نخبة كبيرة تزداد دورياً في عددها بما يـُـشبه كرة الثلج ، وذلك كما فعلت العديد من المقاهي المصرية الشهيرة طوال المائة سنة الأخيرة في ربوع مصر .. ربما ..؟!  

    إبراهيم الحــُـسيني

  • قلق الثورة
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٤١

     

    ماذا علي‮ ‬المثقف أن‮ ‬يفعل في‮ ‬مثل هذه الأيام‮ ‬،‮ ‬ماهو الدور الذي‮ ‬يجب عليه أن‮ ‬يلعبه في‮ ‬ظل هذا الحوار الوطني‮ ‬العنيف الدائر الآن‮ .. ‬؟‮!  ‬لقد ورث هذا المثقف الثورة بعد أن قام بها رجل الشارع العادي‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬ربما لم‮ ‬يكن قد قرأ كتابا واحدا في‮ ‬الثقافة أو الأدب‮ ‬،‮ ‬فهل سبقت التكنولوجيا إذا الأفكار الأيدلوجية والإبداعية والنخبوية‮ ‬،‮ ‬هل منحت وسائل المعرفة الجديدة وخاصة الفضاء المعرفي‮ ‬المذهل‮ " ‬الإنترنت وتطبيقاته المتعددة‮ " ‬نوعية مختلفة من الثقافة والمعرفة استطاعت أن تكون فعل الثورة في‮ ‬نفوس هؤلاء الشباب‮ ..‬؟‮! ‬
    وإذا كان مايحدث بالفعل هو أن فعل الثورة تجهز واكتمل نظريا داخل الفضاء الافتراضي‮ ‬ثم هبط منه بعد ذلك إلي‮ ‬فضاء الشارع‮ ‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬وطبقا لهذه النقطة تصبح ثورة‮ ‬يناير أهم تطبيق في‮ ‬الواقع لثورة الاتصالات الإنترنتية وهو ما لم تسبقه إليها دولة أخري‮ ‬،‮ ‬وقد لا تلحق بها وبنفس الطريقة أيه ثورة جديدة‮ .‬
    إذا هل تنتقل الثقافة من الكتب إلي‮ ‬ذلك الفضاء الافتراضي‮ ‬،‮ ‬ويصبح علي‮ ‬المثقف استبدال نشر الكتب الورقية للكتب الرقمية‮ ‬،‮ ‬هل هذه هي‮ ‬الصيغة التي‮ ‬علي‮ ‬منتج الثقافة أن‮ ‬يتجه إليها تاركا كل ما هو عداها حتي‮ ‬لا‮ ‬يتكرر انعزال المثقف‮ ‬،‮ ‬ويظهر في‮ ‬مقابل ذلك حاوية الشارع وثوريته ووسائل معرفته الخاصة به‮ ..‬؟‮ ‬
    لكن هل المشكلة في‮ ‬طريقة توصيل المعرفة للناس سواء كانت بالكتب أو عبر الإنترنت‮ ..‬؟ أم أن المشكلة تكمن في‮ ‬طبيعة هذه المعرفة ذاتها‮ ‬،‮ ‬تلك التي‮ ‬لا تلبي‮ ‬حاجة فعليه في‮ ‬الواقع‮ ‬،‮ ‬وعليه فقط انصرف الناس عنها ولجأوا إلي‮ ‬شكل المعرفة التي‮ ‬تناسبهم والتي‮ ‬يتداخل فيها الاستماعي‮ ‬بالثقافي‮ ‬،‮ ‬فتصبح الثقافة مجرد لعبة ممتعة تهدف للتواصل وليست مفروضة عليهم ومؤطرة بسياج من الرموز والشفرات‮ ..‬؟‮!‬،‮ ‬حقيقة الأمر أن تلك المرحلة التي‮ ‬نحياها الآن تطرح ملايين الأسئلة بينما لا تقدم أيه إجابات مغرية بالتوقف عندها‮ .‬
    وإذا كانت عزلة الأفكار الأيديولوجية التي‮ ‬قدمها المثقف والمبدع في‮ ‬التنظيرات المختلفة وفي‮ ‬الأدب المقروء لم تستطع أن تشكل أحد أنسجة الثورة الحقيقية‮ ‬،‮ ‬فماذا عن المسرح وهو أحد أشكال العمل الإبداعي‮ ‬الملتصقة بالجماهير‮ ‬،‮ ‬فإذا كان قد أخفق في‮ ‬تثوير هذه الجماهير‮ ‬،‮ ‬فماذا عليه أن‮ ‬يقدم بعد ذلك‮ ‬،‮ ‬هل‮ ‬يكتفي‮ ‬بمديح الثورة‮ ‬،‮ ‬أم بإعادة تقييمها أم بستكمال مسيرتها‮ ... ‬أم ماذا‮ ..‬؟‮! ‬ذلك ما‮ ‬يحدث قلقا واضطرابا كبيرا في‮ ‬نفوس الكثيرين اليوم‮ . 

    إبراهيم الحسيني‮ ‬ ‬

  • أردوغان والمسرح‮..‬
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢١٩

     

    كانت وقفته وهو‮ ‬يخطب في‮ ‬الناس من علي‮ ‬مسرح الأوبرا وقفة فاصلة وفارقة،‮ ‬فهي‮ ‬بمثابة المونولوج الطويل الكاشف عن الجوهر،‮ ‬والذي‮ ‬يعقبه عادة في‮ ‬الدراما حالة تحول في‮ ‬الشخصية الدرامية،‮ ‬أو علي‮ ‬الأقل فيمن حولها،‮ ‬ذلك ما حدث تمامًا مع رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا،‮ ‬فالرجل‮ ‬يدير شئون واحدة من أقوي‮ ‬الدول الإسلامية في‮ ‬المنطقة إن لم تكن أقواها،‮ ‬فتركيا لديها وفرة في‮ ‬أشياء كثيرة،‮ ‬يكفي‮ ‬أن نعرف أن دخل الفرد فيها تجاوز العشرة آلاف دولار،‮ ‬وقد وصل الناتج القومي‮ ‬لها في‮ ‬العام الماضي‮ ‬ما‮ ‬يقترب من الثمانمائة مليار دولار،‮ ‬وهو ما‮ ‬يرشحها لأن تحتل الدولة رقم‮ ‬14‮ ‬في‮ ‬ترتيب الدول الأعلي‮ ‬اقتصادًا في‮ ‬العالم‮.‬
    قبل عشر سنوات تقريبًا عندما تولي‮ ‬أردوغان حكم تركيا كانت البلاد تعاني‮ ‬من أزمات اقتصادية طاحنة،‮ ‬واليوم تقفز بها معدلات النمو إلي‮ ‬مكانة‮ ‬يحسدها عليها البعض،‮ ‬ربما ذلك ما دفع التيارات الإسلامية إلي‮ ‬الهتاف باسم أردوغان عندما كانت قدماه تهبطان علي‮ ‬أرض مطار مصر،‮ ‬بعض هذه التيارات رأت في‮ ‬أردوغان الخليفة العثماني‮ ‬الجديد،‮ ‬ونصبوه أميرًا للإسلام،‮ ‬وكادوا‮ ‬يحملونه علي‮ ‬الأعناق لو استطاعوا الوصول إليه‮..!‬
    اللحظة الفارقة فوق مسرح الأوبرا هدمت تلك الصورة الفخمة للخليفة في‮ ‬ذهن التيارات الإسلامية ورمت بها إلي‮ ‬أسفل سافلين،‮ ‬فالرجل لم‮ ‬يدع في‮ ‬خطابه إلي‮ ‬دولة إسلامية بالمعني‮ ‬الذي‮ ‬تريده التيارات الإسلامية في‮ ‬مصر،‮ ‬وإنما دعا إليها بالمعني‮ ‬الذي‮ ‬يفهمه ويعتنقه،‮ ‬ذلك المعني‮ ‬الذي‮ ‬يزاوج بين الإسلام كديانة لأبناء الدولة،‮ ‬وبين الأفكار العلمانية كمبدأ عام،‮ ‬وعلمانية الدولة لا تعني‮ ‬ذهابها إلي‮ ‬الكفر بقدر ما تعني‮ ‬كما حدد أردوغان‮ »‬الوقوف علي‮ ‬مسافة متساوية من كل الأديان‮«‬،‮ ‬أي‮ ‬أن الدولة العلمانية تسمح بتعدد الأديان دون فرض عقوبات أو سن قوانين محددة للحريات،‮ ‬أو المناداة بدفع الجزية،‮ ‬أو‮... ‬لم‮ ‬يعجب هذا الكلام جموع التيارات الإسلامية،‮ ‬واتهم البعض منهم أردوغان بخذلانهم،‮ ‬وبدلاً‮ ‬من الهتاف باسمه عند وصوله للقاهرة،‮ ‬ودعوه بما‮ ‬يشبه الهتاف ضده عند مغادرته‮..!‬
    قد تكون تلك مسرحية هزلية،‮ ‬لكنها لا تقدم علي‮ ‬خشبات المسارح،‮ ‬بل تقدم بين الناس في‮ ‬فضاءات الشوارع،‮ ‬هكذا‮ ‬يتبادل الواقع والمسرح الأماكن في‮ ‬لحظات كثيرة من تلك التي‮ ‬نعيشها هذه الأيام،‮ ‬فيصبح الواقع مسرحيًا،‮ ‬وبالتالي‮ ‬يصبح المسرح واقعيًا ربما إلي‮ ‬حد التطابق‮.‬

     

    إبراهيم الحسيني

  • مسرحنا المهرجان القومي .. نقطة نور وسط العتمة
    الكاتب مسرحنا
    المهرجان القومي .. نقطة نور وسط العتمة

    الأربعاء الماضي‮ ‬ومن المسرح الكبير بدار الأوبرا أعطي‮ ‬د‮. ‬محمد صابر عرب إشارة البدء لانطلاق المهرجان القومي‮ ‬السادس للمسرح المصري‮ ‬الذي‮ ‬يستمر حتي‮ ‬الشهر الحالي‮ ‬باعثًا نقطة نور وسط عتمة وفوضي‮ ‬سياسية تحياها البلاد‮.. ‬ومؤكدًا أن المسرح والثقافة عمومًا حائط صد‮ ‬أخير وخط أحمر لا‮ ‬يمكن تجاوزه و الجور عليه‮.‬
    فرق عديدة تمثل مسرح الدولة ومسرح الثقافة تتنافس جميعًا لا من أجل الحصول علي‮ ‬جائزة وإنما من أجل إضاءة مسارح مصر واستعراض أبرز إنتاجها خلال عام مضي‮ ‬لم‮ ‬يكن مقدرًا مع قيمتها‮ - ‬التي‮ ‬تؤكد أن المسرح المصري‮ ‬صامد وموجود رغم كل التحديات‮.‬
    الملف المنشور هنا‮ ‬يحتفي‮ ‬بالمهرجان بطريقته
    ‮ ‬حيث‮ ‬يناقش أهمية انعقاده الآن‮.. ‬كما‮ ‬يناقش فعالياته ولوائحه من خلال المشاركين والمتعاملين معه‮.‬

    كتب في الأحد, 31 آذار/مارس 2013 12:47 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2588 مره
  • مسرحنا عندما‮ ‬يسقط الطاغية وتحل الخصوبة في‮ ‬ذكري‮ ‬تنحي‮ ‬الديكتاتور
    الكاتب مسرحنا
    عندما‮ ‬يسقط الطاغية وتحل الخصوبة في‮ ‬ذكري‮ ‬تنحي‮ ‬الديكتاتور

     

    الميلاد‮ ..‬الموت‮.. ‬البعث الجديد‮ ‬،‮ ‬آلية بديهية لا تحتاج إلي‮ ‬تفسير اتسمت بها الحبكة الكونية التي‮ ‬ترسم خطوط الحياة ورحلتها المستمرة سعيا نحو التجدد من خلال نفي‮ ‬كل ما‮ ‬يصيبه الوهن والشيخوخة في‮ ‬مقابل ظهور ميلاد جديد‮ ‬يسعي‮ ‬للحفاظ علي‮ ‬مبدأ الصيرورة‮ ‬،‮ ‬ولعل الدراما اقترنت بمبدأ الحياة لحفاظها منذ نشأتها الأولي‮ ‬علي‮ ‬تلك الآلية ونشأت من رحمها‮ ‬،‮ ‬فها هو الإله‮ (‬روح الحياة‮) ‬يتم التضحية به في‮ ‬سبيل إعلان ظهور جديد له أكثر حيوية وقدرة مما سبق‮ ‬،‮ ‬وتبادرنا التراجيديا بشكل مباشر لترسيخ ذلك المبدأ‮ ‬،‮ ‬ليحل الإله في‮ ‬جسد الملك الذي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يترك العرش في‮ ‬النهاية لملك جديد‮ ‬،‮ ‬كل ذلك وعبر تتابع الأسطورة في‮ ‬أكثر من تراجيديا‮ ‬يتم في‮ ‬بنية دائرية لا مفر للخروج منها‮ .‬
    إلا أن أكثر ما تتسم به تلك الآلية هو مبدأ العنف الذي‮ ‬يقترن دوما بتغيير النظام والذي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يكون بداية بتغيير رأس السلطة في‮ ‬شكلها الأخير‮ ‬،‮ ‬ولعل تلك السمة‮ ‬يطالعنا بها تاريخ البشرية بداية من شكلها البدائي‮ ‬الأولي‮ ‬المتمثل في‮ ‬قتل الملك الكاهن بعد أن حل عليه الوهن والضعف وتخلت عنه القوة علي‮ ‬يد الملك الشاب الذي‮ ‬يمتلك مبدأ الحياة وتجددها‮ ‬،‮ ‬لذلك نجد دوما الدراما العظيمة هي‮ ‬التي‮ ‬تعي‮ ‬تلك الحركة وتطورها‮ ‬،‮ ‬تلك الحركة التي‮ ‬تعبر عن تجدد الحياة‮ ‬،‮ ‬ومن هذا المنطلق تستعيد مسرحنا‮ ‬يوم سقوط الرئيس‮ ‬،‮ ‬ليس احتفاء بالحادثة بقدر ما هو احتفاء بشعب عظيم رفض الجمود واختار الحياة لوطننا الغالي‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وسيظل‮ ‬يناضل حتي‮ ‬تكتمل الدورة بأن تحل القوة والخصوبة محل الضعف والعقم‮. ‬

    كتب في الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 11:29 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2326 مره
  • مسرحنا ‮"‬صانع البهجة‮ " ... ‬حقق نجوميته في‮ ‬السينما وأهداها للمسرح‮ ‬
    الكاتب مسرحنا
    ‮

     

    بخلاف كونه ظاهرة سينمائية فريدة‮ ‬،‮ ‬يمثل الفنان الاستثنائي‮ " ‬إسماعيل‮ ‬ياسين ــ الذي‮ ‬نحتفل بمئويته هذه الأيام ــ حالة أخري‮ ‬فريدة في‮ ‬عشق المسرح‮ ‬،‮ ‬
    ‮" ‬سمعة‮ " ‬صاحب أشهر وأصفي‮ ‬ابتسامة في‮ ‬تاريخ السينما‮ ‬،‮ ‬غامر طوال الوقت بشهرته وأمواله في‮ ‬الفرقة المسرحية التي‮ ‬تحمل اسمه والتي‮ ‬مازالت أعمالها حبيسة‮  ‬مكتبة التلفزيون المصري‮ ‬
    مائة عام مضت علي‮ ‬ميلاد‮ " ‬سمعة‮ " ‬ومازال النجم الأوفر حظا في‮ ‬قلوب الملايين‮ ‬،‮ ‬وصانع البهجة الأهم والأبقي‮ ‬في‮ ‬تاريخ الفن‮ ‬،‮ ‬من السينما إلي‮ ‬المسرح‮ " ‬رايح جاي‮ " ... ‬

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 13:01 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2314 مره
  • مسرحنا نموذج البطل الذي يتهافت عليه الجميع إسماعيل‮ ‬ياسين‮ .. ‬أسطورة الكوميدية المصرية
    الكاتب مسرحنا
    نموذج البطل الذي يتهافت عليه الجميع إسماعيل‮ ‬ياسين‮ .. ‬أسطورة الكوميدية المصرية

     

    أسطورة كوميدية‮ ‬يصعب أن تتكرر من جديد‮  ‬،‮ ‬واحد من أبرز من أثروا المسرح المصري‮ ‬بأعمال تفجَّرت فيها الكوميديا من رحم الأحزان التي‮ ‬طالما كان أسيرا لها‮  ‬،‮ ‬وحالة خاصة في‮ ‬الكوميديا المصرية‮  ‬،‮ ‬فهو صاحب أكبر عدد من الأفلام التي‮ ‬تحمل اسمه‮  ‬،‮ ‬واستطاع بشجاعة أن‮ ‬يسخر من نفسه وملامحه في‮ ‬أفلامه‮  ‬،‮ ‬ورغم أن البعض‮ ‬يعتبره مهرجاً‮  ‬،‮ ‬فإن إعجاب الأجيال المتلاحقة بأدائه‮ ‬يعكس مدي‮ ‬أهميته ويؤكد أنه ظاهرة لن تتكرر‮. ‬هكذا قالوا عنه‮ .. ‬اسمه إسماعيل‮ ‬ياسين‮  ‬،‮ ‬حكايته نستعرضها خلال السطور القادمة‮ ..‬احتفالا بمرور‮ ‬100 عام علي‮ ‬مولده‮.‬
    ولد إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬شارع عباس بمدينة السويس‮ ‬،‮ ‬وتوفيت والدته وهو لا‮ ‬يزال طفلاً‮ ‬صغيراً‮. ‬التحق بأحد الكتاتيب‮ ‬،‮ ‬ثم تابع دراسته في‮ ‬مدرسة ابتدائية حتي‮ ‬الصف الرابع الابتدائي‮ ‬،‮ ‬وأفلس محل الصاغة الخاص بوالده ودخل السجن لتراكم الديون عليه‮ ‬،‮ ‬اضطر الفتي‮ ‬الصغير للعمل مناديا أمام محل لبيع الأقمشة‮ ‬،‮ ‬فقد كان عليه أن‮ ‬يتحمل مسئولية نفسه منذ صغره‮. ‬هذا قبل أن‮ ‬يضطر إلي‮ ‬هجر المنزل خوفا من بطش زوجة أبيه ليعمل مناديا للسيارات بأحد المواقف بالسويس‮ .‬
    عندما بلغ‮ ‬أسطورة الكوميديا من العمر‮ ‬17 ‮ ‬عاما اتجه إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬بداية الثلاثينات حيث عمل صبيا في‮ ‬أحد المقاهي‮ ‬بشارع محمد علي‮ ‬وأقام بالفنادق الصغيرة الشعبية‮.‬
    التحق بالعمل مع الأسطي‮ "‬نوسة‮" ‬،‮ ‬والتي‮ ‬كانت أشهر راقصات الأفراح الشعبية في‮ ‬ذلك الوقت‮. ‬ولأنه لم‮ ‬يجد ما‮ ‬يكفيه من المال تركها ليعمل وكيلا في‮ ‬مكتب أحد المحامين للبحث عن لقمة العيش أولاً‮.‬
    عاد إسماعيل‮ ‬ياسين‮ ‬يفكر مرة ثانية في‮ ‬كيفية تحقيق حلمه الفني‮ ‬فذهب إلي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬،‮ ‬بعد أن اكتشفه توأمه الفني‮ ‬وصديق عمره وشريك رحلة كفاحه الفنية المؤلف الكبير أبو السعود الإبياري‮ ‬والذي‮ ‬كون معه ثنائياً‮ ‬فنياً‮ ‬شهيراً‮ ‬وكان شريكاً‮ ‬له في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬ثم في‮ ‬السينما والمسرح‮ ‬،‮ ‬وهو الذي‮ ‬رشحه لبديعة لتقوم بتعيينه بفرقتها وبالفعل انضم إلي‮ ‬فرقتها ليلقي‮ ‬المونولوجات في‮ ‬الملهي‮ .‬
    ‮ ‬استطاع إسماعيل‮ ‬ياسين أن‮ ‬ينجح في‮ ‬فن المونولوج‮ ‬،‮ ‬وظل عشر سنوات من عام‮ ‬1945- 1935 متألقا في‮ ‬هذا المجال حتي‮ ‬أصبح‮ ‬يلقي‮ ‬المونولوج في‮ ‬الإذاعة نظير أربعة جنيهات عن المونولوج الواحد شاملا أجر التأليف والتلحين‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬كان‮ ‬يقوم بتأليفه دائماً‮ ‬توأمه الفني‮ ‬أبو السعود الإبياري‮.‬
    وبعد تألقه في‮ ‬هذا المجال انتقل الي‮ ‬السينما إلي‮ ‬أن أصبح أحد أبرز نجومها وهو ثاني‮ ‬إثنين في‮ ‬تاريخ السينما أنتجت لهما أفلامًا تحمل أسماءهما بعد ليلي‮ ‬مراد‮ ‬،‮ ‬ومن هذه الأفلام‮ (‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬متحف الشمع‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮ ‬يقابل ريا وسكينة‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬الجيش‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬البوليس‮  ‬،‮ ‬وغيرها من الأفلام‮ " .‬
    ولا‮ ‬ينسي‮ ‬أحد لهذا العملاق الكبير كيف أسهم في‮ ‬صياغة تاريخ المسرح الكوميدي‮ ‬المصري‮ ‬وكون فرقة تحمل اسمه وظلت هذه الفرقة تعمل علي‮ ‬مدي‮ ‬12 عاما من عام‮ ‬1954 حتي‮ ‬عام‮ ‬1966 .
    يروي‮ ‬المعاصرون لإسماعيل‮ ‬ياسين كيف بدا حلمه بتكوين مسرحه الخاص عام‮ ‬1953 ‮ ‬حيث تحمس للمشروع عدد من الصحفيين منهم الأستاذ موسي‮ ‬صبري‮ ‬،‮ ‬والأستاذ عبدالفتاح البارودي‮ ‬،‮ ‬وبدأت الفرقة بعدد من نجوم الفن ـ آنذاك ـ من بينهم تحية كاريوكا‮ ‬،‮ ‬وشكري‮ ‬سرحان‮ ‬،‮ ‬وعقيلة راتب‮ ‬،‮ ‬وعبدالوارث عسر‮ ‬،‮ ‬وحسن فايق‮ ‬،‮ ‬وعبدالفتاح القصري‮ ‬،‮ ‬واستيفان روستي‮ ‬،‮ ‬وعبدالمنعم إبراهيم‮ ‬،‮ ‬وسناء جميل‮ ‬،‮ ‬وزهرة العلا‮ ‬،‮ ‬وفردوس محمد‮ ‬،‮ ‬وزوزو ماضي‮ ‬،‮ ‬وزينات صدقي‮ ‬،‮ ‬ومحمود المليجي‮ ‬،‮ ‬وتوفيق الدقن‮ ‬،‮ ‬ومحمد رضا‮ ‬،‮ ‬ومحمد توفيق‮ ‬،‮ ‬والسيد بدير‮ ‬،‮ ‬ونور الدمرداش‮. ‬ونجح إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬إقناع الأستاذ وجيه أباظة بأن‮ ‬يتوسط عند صاحب دار سينما ميامي‮ "‬سولي‮ ‬بيانكو‮" ‬ليحولها إلي‮ ‬مسرح‮ ‬،‮ ‬واستطاع وجيه أباظة إقناع الرجل بقبول إيجار شهري‮ ‬قدره‮ ‬450 ‮ ‬جنيها‮ ‬،‮ ‬وكان هذا مبلغا ضخما بمقاييس تلك المرحلة‮ ‬،‮ ‬وتكلف تأثيث المسرح وتجهيزه مبلغ‮ ‬20 ‮ ‬ألف جنيه‮ (!) ‬،‮ ‬حيث استعان إسماعيل‮ ‬ياسين بمهندس إيطالي‮ ‬متخصص في‮ ‬بناء المسارح المتنقلة‮ ‬،‮ ‬وهو نفس المهندس الذي‮ ‬صمم مسرح البالون في‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وأصبح لفرقة إسماعيل‮ ‬ياسين مسرح‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬700 ‮ ‬مقعد‮ ‬،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬سبعة بناوير وسبعة ألواج‮ ‬،‮ ‬ورفع الستار في‮ ‬11 ‮ ‬نوفمبر‮ ‬1954 ‮ ‬بمسرحية‮ "‬حبيبي‮ ‬كوكو‮" ‬التي‮ ‬استمر عرضها لمدة‮ ‬80 ‮ ‬ليلة‮ ‬،‮ ‬وهو أيضا زمن قياسي‮ ‬في‮ ‬تلك المرحلة‮ ‬،‮ ‬كما انطلق إسماعيل‮ ‬ياسين بعدها ليقدم العديد من‮  ‬المسرحيات الناجحة منها‮ "‬عروس تحت التمرين‮" ‬،‮ ‬"الست عايزة كده‮" ‬،‮ ‬"من كل بيت حكاية‮" ‬،‮ ‬"جوزي‮ ‬بيختشي‮" ‬،‮ ‬و"خميس الحادي‮ ‬عشر‮" ‬،‮ ‬"راكد المرأة‮" ‬،‮ ‬"أنا عايز مليونير‮" ‬،‮ ‬"سهرة في‮ ‬الكراكون‮" ‬،‮ ‬"عفريت خطيبي‮" ‬،‮ ‬والمدهش أن كل هذه العروض قدمت في‮ ‬الموسم الأول لافتتاح المسرح‮ ‬،‮ ‬وظل مسرح إسماعيل‮ ‬ياسين علي‮ ‬تألقه طوال فترة الخمسينيات‮ ‬،‮ ‬وللأسف تراجع في‮ ‬الستينيات ولم‮ ‬يتح له أن تسجل أعماله المتألقة في‮ ‬التليفزيون‮ ‬،‮ ‬ولا توجد في‮ ‬مكتبة التليفزيون‮  ‬إلا مسرحية واحدة‮. ‬يشاركه البطولة فيها محمود المليجي‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يظهر فيها نجم الكوميديا بما عهدناه من تألق‮.‬
    ‮ ‬ومضت السنوات كان فيها إسماعيل‮ ‬ياسين نموذجا لبطل الكوميديا الذي‮ ‬يتهافت عليه الجميع‮  ‬،‮ ‬حتي‮ ‬تحالفت عليه الأمراض والمتاعب في‮ ‬عام‮ ‬1960 ‮ ‬فخرج الي‮  ‬لبنان‮  ‬التي‮ ‬اضطر فيها الي‮ ‬تقديم أدوار صغيرة،‮ ‬ثم عاد إلي‮ ‬مصر‮  ‬،‮ ‬ليعمل في‮ ‬أدوار صغيرة أيضاً‮ ‬قبل أن توافيه المنية بأزمة قلبية في‮ ‬مايو‮ ‬1972.

     

    الهامي‮ ‬سمير‮ ‬

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 12:56 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2114 مره
  • مسرحنا ‮ ‬مرور مئة عام علي‮ ‬ميلاد‮ "‬أبو ضحكة جنان‮"‬
    الكاتب مسرحنا
    ‮            ‬مرور مئة عام علي‮ ‬ميلاد‮

     

    ولد اسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬يوم‮ ‬15 سبتمبر عام‮ ‬1912 بالسويس وفي‮ ‬سن التاسعة توفيت والدته ودخل والده السجن بعد أن صادفه سوء الحظ في‮ ‬تجارته ليجد نفسه وحيداً‮ ‬مضطراً‮ ‬للعمل ليسد جوعه متنقلاً‮ ‬من مهنة إلي‮ ‬أخري‮ ‬لكن ظل الفن هاجسه ومبتغاه حيث انتقل إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬بدايات الثلاثينيات عندما بلغ‮ ‬من العمر‮ ‬17 عاما لكي‮ ‬يبحث عن مشواره الفني‮ ‬كمطرب،‮ ‬فقد اقتنع‮  ‬بعذوبة صوته،‮ ‬فأخذ‮ ‬يحلم بمنافسة الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي‮ ‬كان‮ ‬يعشق كل أغنياته إلا أن شكله وخفة ظله حجبا عنه النجاح في‮ ‬الغناء،‮ ‬وفي‮ ‬القاهرة عمل صبيا في‮ ‬أحد المقاهي‮ ‬بشارع محمد علي‮ ‬ثم عاد‮ ‬يفكر مرة ثانية في‮ ‬تحقيق حلمه الفني‮ ‬فذهب إلي‮ ‬بديعة مصابني،‮ ‬بعد أن اكتشفه توأمه الفني‮ ‬وصديق عمره الكاتب الكوميدي‮ ‬أبو السعود الإبياري‮ ‬والذي‮ ‬كون معه ثنائياً‮ ‬فنياً‮ ‬شهيراً‮ ‬وكان شريكاً‮ ‬له في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬ثم في‮ ‬السينما والمسرح, وهو الذي‮ ‬رشحه لبديعة مصابني‮ ‬لتقوم بتعيينه بفرقتها وبالفعل انضم إلي‮ ‬فرقتها ليلقي‮ ‬المونولوجات في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮.‬
    وقد اقتحم‮ "‬أبو ضحكة جنان عالم الفن من خلال ثلاثة محاور رئيسية‮ ( ‬المونولوج‮ ‬– السينما‮ ‬– المسرح‮) ‬فقد كان فنانا شاملا أعطي‮ ‬لفن المونولوج الكثير من الشهرة والتميز وخفة الظل،‮ ‬أعطي‮ ‬للسينما الكثير من الأفلام التي‮ ‬ستظل شاهدة له بالتفرد في‮ ‬عالم الكوميديا السينمائية،‮ ‬وفي‮ ‬المسرح قدم العديد من المسرحيات التي‮ ‬أسعدت الملايين من البسطاء في‮ ‬مصر والعالم العربي‮.‬
    وكان بارعاً‮ ‬في‮ ‬إلقاء فن المونولوج‮. ‬فقدم أكثر من‮ ‬300 مونولوج ناقش إسماعيل‮ ‬ياسين من خلالها عددا من المشاكل والأفكار المختلفة حيث كان‮. ‬صاحب رؤيه فلسفية تحملها اغانيه ومونولوجاته وتعابير وجهه بل أبعد من ذلك‮  ‬حيث نراه‮ ‬يرصد وينتقد الظواهر الاجتماعية السائدة في‮ ‬ذلك العصر بموضوعيه حينا وبسخريه أحيانا،‮  ‬تحدث حتي‮ ‬عن السعاده فيتساءل في‮ ‬أحد مونولوجاته هل السعادة مطلب مرهون بالمال أو بالغرام؟‮ ‬
    ‮ ‬ويقول في‮ ‬مطلعه‮ (‬قوللي‮ ‬يا صاحب السعادة‮ (‬سعادتك‮!) ‬هو إيه معني‮ ‬السعادة ؟ كلنا عاوزين سعادة‮ ‬,بس إيه هي‮ ‬السعادة؟ ناس قالولي‮ ‬إن السعادة للنفوس حاجة سموها الجنيه‮.. ‬فضلت أجمع وأحوش في‮ ‬الفلوس لحد ما حسيت إني‮ ‬بيه ولا اللي‮ ‬قالولي‮ ‬إن السعادة في‮ ‬الغرام ويا إحسان أو نوال‮.. ‬نظرة ثم ابتسامة وأخوك قوام طب في‮ ‬شرك الجمال‮). ‬كما تناول قضية الفقر ووجوب رضا الإنسان بما قسمه الله له وذلك من خلال أحد مونولوجاته الذي‮ ‬يقول مطلعه‮ ( ‬اللهم افقرني‮ ‬كمان وكمان اللهم اغني‮ ‬عدويني‮) ‬
    وبعد أن ذاع صيت إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬فن إلقاء المونولوج،‮ ‬تشجع كاتب السيناريو فؤاد الجزايرلي‮ ‬عام‮ ‬1939 وأسند له عددا من الأدوار السينمائية،‮ ‬منها أفلام‮ "‬خلف الحبايب‮"‬،‮ "‬علي‮ ‬بابا والأربعين حرامي‮"‬،‮ "‬نور الدين والبحارة الثلاثة‮"‬،‮ "‬القلب له واحد‮"‬،‮ ‬ونجح‮ "‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮" ‬فيما أسند إليه فذاع صيته مرة أخري‮ ‬وازدادت شهرته‮.‬
    في‮ ‬عام‮ ‬1945 جذبت موهبة إسماعيل‮ ‬ياسين انتباه‮ "‬أنور وجدي‮" ‬أنور وجدي‮ ‬فاستعان به في‮ ‬عدد من‮  ‬أفلامه،‮ ‬ثم أنتج له عام‮ ‬1949 ‮ ‬أول بطولة مطلقة في‮ "‬فيلم‮" ‬فيلم‮ ( ‬الناصح‮) ‬أمام الوجه الجديد‮  "‬ماجدة‮" ‬ماجدة‮. ‬ليسطع نجم إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬سماء السينما المصرية‮ ‬
    ومع إتمامه الأربعين من عمره عام‮ ‬1952‮ ‬ أصبح إسماعيل‮ ‬ياسين نجم الشباك الأول بلغة إيرادات السينما في‮ ‬ذلك الوقت،‮ ‬وذاع صيته ليملأ الدنيا ويصبح صاحب الرقم القياسي‮ ‬في‮ ‬عدد الأفلام لأكثر من‮ ‬400 ‮ ‬فيلم حتي‮ ‬وصل به الأمر في‮ ‬عام‮ ‬1957 ‮ ‬أن‮ ‬يتصدر اسمه‮ ‬18 ‮ ‬أفيشا سينمائيا‮  ‬وتهافتت عليه شركات الإنتاج والمنتجون المستقلون أملا في‮ ‬الحصول علي‮ ‬توقيعه علي‮ ‬عقودها‮.‬
    ‮ ‬وفي‮ ‬تراثه السينمائي‮ ‬تستوقفنا تلك المحطة المتميزة التي‮ ‬كون عندها‮ »‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮« ‬مع الفنانة الشاملة‮ "‬شادية‮" ‬أشهر ثنائيات السينما المصرية حيث قدما معا حوال‮ ‬23 ‮ ‬فيلما كان أولها فيلم‮ "‬كلام الناس‮" ‬عام‮ ‬1949 ‮ ‬وأخرها فيلم‮ "‬الستات ميعرفوش‮ ‬يكدبوا‮" ‬عام‮ ‬1954
       وبداية من عام‮ ‬1955 ‮ ‬كون هو وتوأمه الفني‮  "‬أبو السعود الإبياري‮" ‬مع المخرج‮ "‬فطين عبد الوهاب‮" ‬ثلاثياً‮ ‬من أهم الثلاثيات في‮ ‬تاريخ‮ "‬السينما المصرية‮" ‬حيث قدم له فطين عبدالوهاب سلسلة هي‮ ‬الأشهر في‮ ‬تاريخ السينما منها‮ (‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬الأسطول والجيش والبوليس‮) ‬وكان الغرض منها التعريف بالمؤسسات العسكرية للثورة ولم‮ ‬يكن هناك خيرا منه لهذه المهمة التي‮ ‬قبلها عن طيب خاطر رغم ما كبدته من معاناة وجهد حتي‮ ‬عندما تمت الوحدة بين مصر وسوريا انتجت السينما في‮ ‬ذلك الوقت فيلم إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬دمشق
    وقد ظهر في‮ ‬جميع أفلامه في‮ ‬صورة الإنسان الطيب المغلوب علي‮ ‬أمره ذي‮ ‬الحظ العاثر في‮ ‬إطار صراع بين الشر والخير‮ ‬ينتهي‮ ‬دائما نهاية سعيدة لصالح الأخير إلي‮ ‬جانب ذلك تناولت أفلامه العديد من المشكلات الاجتماعية التي‮ ‬عالجها بصورة كوميدية خفيفة كمشكلة الحماوات وصعوبات الزواج بسبب الفوارق الطبقية وضيق ذات اليد وقد اعتمد إسماعيل‮ ‬يس في‮ ‬أفلامه علي‮ ‬كوميديا الشخصية حبث كان‮ ‬يمتلك العديد من‮  ‬اللزمات أشهرها‮  ‬السخرية من كبر فمه بالإضافة إلي‮ ‬كوميديا المواقف التي‮ ‬تعتمد علي‮ ‬بناء الحبكة حيث‮ ‬ينشأ الضحك،‮ ‬عادة،‮ ‬من المواقف الهزلية،‮ ‬والمفارقة والأخطاء الكثيرة،‮ ‬والتخفي‮...‬إلخ‮. ‬
    وفي‮ ‬عام‮ ‬1954 ساهم في‮ ‬صياغة تاريخ‮ "‬المسرح‮" ‬الكوميدي‮ ‬المصري‮ ‬وكون فرقة تحمل اسمه بشراكة توأمه الفني‮ ‬وشريك مشواره الفني‮ ‬المؤلف الكبير‮ "‬أبو السعود الإبياري‮" ‬،‮ ‬وظلت هذه الفرقة تعمل علي‮ ‬مدي‮ ‬12 عاما‮ ‬
    وقد قدم خلال هذه الفترة‮ ‬60 مسرحية سجلت جميعها للتليفزيون ولكن أحد الموظفين بالتليفزيون المصري‮ ‬أخطأ وقام بمسحها جميعا،‮ ‬إلا فصلين من مسرحية‮ "‬كل الرجالة كده‮" ‬وفصل واحد من مسرحية أخري،‮ ‬وإن كان من‮ ‬يري‮ ‬أن ذلك المسح تم بشكل متعمد‮. ‬ورغم نجاحه في‮ ‬إعادة تشكيل أفكار المسرح المصري‮ ‬وتغيير نمطه،‮ ‬إلا أن النجاح لم‮ ‬يكن حليفا له في‮ ‬نهاية مشواره الفني‮ ‬خاصة مع بداية الستينيات عندما انحسرت عنه أضواء السينما،‮ ‬وما لبث أن حل فرقته المسرحية عام‮ ‬1966 ‮ ‬بعد وقوعه ضحية للديون،‮ ‬لينتهي‮ ‬أبو ضحكة جنان مثلما بدأ تماما،‮ ‬وحيدا‮ ‬يبحث عن ابتسامة‮  ‬فلا‮ ‬يجدها،‮ ‬ورغم وفاته في‮ ‬24 ‮ ‬مايو‮ ‬1972‮ ‬إلا أن مكانته ستظل محفورة في‮ ‬قلوب الجماهير المصرية والعربية‮. ‬

     

    ‮ ‬د‮: ‬ابراهيم حجاج

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 14:54 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2393 مره
  • ورشة ستديو الممثل
    • مسرحية ورشة ستديو الممثل
    • التاريخ الثلاثاء 8 يناير
    • المكان مركز الحرية للإبداع بالأسكندرية
    • الحضور الدخول مجاني
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٨٦
  • الصندوق الأخير‮ ‬
    • مسرحية الصندوق الأخير‮ ‬
    • التاريخ الأحد‮ ‬13 نوفمبر‮ ‬
    • الوقت من‮ ‬7 – 10 مساء
    • المكان مركز الحرية للإبداع بالأسكندرية‮ ‬
    • اخراج محمد الكلزة
    • الحضور الدخول مجاني
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم 225
  • ‮ ‬خ‭?‬تام مهرجان ميت‮ ‬غمر للإبداع المسرحي
    • مسرحية ‮ ‬خ‭?‬تام مهرجان ميت‮ ‬غمر للإبداع المسرحي
    • التاريخ الثلاثاء 16 أكتوبر
    • الوقت 7:30 مساء
    • المكان مسرح مجلس مدينة ميت‮ ‬غمر
    • الحضور الدخول مجاني
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٧٤
You are here