• هيستيريا استنساخ أشرف عبد الباقى !!

  • النص المسرحى المترجم ... فصول جديدة لأزمات متلاحقة

  • المخرج محمد حلمى فؤاد :دعاأ منصور ظلمتنى وحرمت فرقة فرشوط من العرض

  • ناصر عبد المنعم: المهرجان القمومى للمسرح ١٩ يوليو وإعلان التفاصيل بعد العيد

اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية
جريدة مسرحنا المصرية - الموقع الرسمي
مسرحنا

مسرحنا

رابط الموقع:

 

مصر بلد العجايب.. أكيد هذه ليست معلومة جديدة علي حضرتك.. وأكيد أن العجايب المقصودة هنا ليست الأهرامات التي في الهرم، ولا حتي ترعة الزمر التي في العمرانية، لكنها العجايب التي لا تحدث إلا في هذا البلد العجيب في كل شيء!!
وحسب معلوماتي، فإن كل المهرجانات المسرحية في العالم من أول مهرجان شبرا الخيمة مرورًا بمهرجان زفتي وضواحيها وانتهاء بمهرجان أفنيون وتوابعه، تقام بشكل سنوي أو كل سنتين أو حتي كل ثلاث سنوات.
وحسب معلوماتي أيضًا، فإن المهرجان السنوي يلزمه جهد كبير علي مدي عام بأكمله، حيث تبدأ لجانه فور انتهاء آخر دورة في الإعداد للدورة الجديدة، هذا ما تربينا عليه منذ أن وعينا علي المسرح والسينما والتلفزيون وجهاز الراديو وجهاز العروسين.
يبدو أن المخرج العالمي الدولي مازن غرباوي والممثلة العالمية الدولية وفاء حكيم سيعيدان تربيتنا من أول وجديد، إذ أعلنا أن الدورة القادمة من المهرجان العائلي المسمي بمهرجان شرم الشيخ، أو كفر الشيخ لا فرق، ستقام في أبريل القادم، ولا تسأل بأمارة إيه وإزاي وليه، وإلا كنت سألت المسئولين الذين دعموا الدورة الأولي كيف دعمتم هذا التهريج، وأموال من التي تم بعزقتها لدعوة مجموعة من الأصدقاء وأسر بكاملها لقضاء وقت ممتع في شرم الشيخ علي حس هذا النصب الدولي باسم المسرح وباسم مصر التي في خاطري وفي جيبي؟
نجحت الدورة الأولي وحققت لمصر المحروسة شهرة دولية واسعة في كيفية تنظيم المهرجانات «الكوليشين كان»، ولذلك قرر أصحاب هذا المهرجان وأسرهم أن تعقد الدورة الثانية بعد خمسة أشهر فقط من الأولي.. الحبايب والأصدقاء والأبناء والزوجات وحشتهم شرم الشيخ ياناس.. والدولة تدعم الدفء العائلي باعتباره أول خطوة في سبيل الحصول علي كأس أفريقيا في الشطرنج.. في دولة كده في الدنيا كلها؟
لا لوم طبعًا علي المخرج غرباوي والممثلة حكيم وأسرتيهما، فما دام المسئولون يدفعون ويدعمون وينبهرون فلماذا لا نقيم المهرجان كل شهر، بل لماذا لا نقيمه كل ثلاثة أيام.
لا أعرف باسم من يتحدث المخرج غرباوي والممثلة حكيم، وهل هناك كيان أو مؤسسة أو حتي دكانة باسم مهرجان شرم الشيخ، وهل بإمكان أي عابر سبيل أن يعين نفسه رئيسًا لمهرجان يقام من أموال دافعي الضرائب ويعتبر الأمر منتهيًا هو ومديرته ويتخذان قرارًا، هكذا دون الرجوع إلي جهة من الجهات الداعمة، بإقامة المهرجان بعد خمسة أشهر فقط من انتهاء دورته الأولي؟
هل مصر بلد سايبة إلي هذا الحد، وهل لا يوجد بها برلمان ونائب عام وجهات رقابية، وهل يدفع المسئولون تكاليف هذا المهرجان من جيوبهم الخاصة؟ إذا كانوا يدفعونها من جيوبهم الخاصة فهم أحرار، أما إذا كانت من أموال دافعي الضرائب فلن أقول لهم سوي كلمة واحدة: كفايانا تهريج..!

إقرأ المزيد...

 

نجحت النجمة الأسترالية «كيت بلانشت» وأحد أهم سفراء بلادها إلي هوليوود في حجز مكانة رفيعة لها في سجلات المسرح والسينما معا.. بما أنجزته كيفا وكما يفوق بكثير عمرها الفني البالغ 26 عاما.. وبدا واضحا أن للمسرح الأولوية عندها.. ولكن عملها في السينما يعود عليها وعليه بالنفع خاصة وأنها قادرة علي التألق في الاثنين معا دون أن تغيب عن أحدهما.. كل هذا الرصيد ولا يوجد ولو جزء صغير منه مشترك مع برودواي.
بعد أن كاد يرسخ في الأذهان أن إدارة برودواي لم تلاحظ نجم بلانشت الساطع، خصوصا مع شركة «سيدني» المسرحية.. اعترف ماكنتوش أن برودواي حاولت منذ أكثر من عشر سنوات استقطابها ولكنها في كل مرة كانت تعتذر بلطف بحجة أو بأخري.. ولم يتوقفوا عن مخاطبتها رغم علمهم بجوابها مقدما حتي لا يتهم أحد بالتقصير أو العنصرية تجاه الأستراليين.. كما حدث من قبل مع ميل جيبسون وراسل كرو.
لم تكن صاحبة جمال أخاذ أو قوام مثير.. ولكن كيت اعتمدت خلال مسيرتها بل وحياتها برمتها علي أمرين هما ذكاؤها الفطري وموهبتها التي منحتها ملكات عرفت كيفية استثمارها.. إلي جانب المجهود الكبير الذي أجادت في توظيفه لتواصل صعود درجات روافد الدراما، خصوصا السينما والمسرح.. ومعه لم تقصر قط في رعاية أسرتها حيث تزوجت مع مستهل مشوارها وأنجبت ثلاثة أولاد.. ولرغبتها في فتاة ولأن عمرها لم يعد يسمح نسبيا بأن تنجب مجددا..قامت بتبنيها.
بعد فترة من اكتساب الخبرة والقدرة علي تحمل مسئولية عروض مسرحية قضتها في مسارح إنجلترا.. عادت إلي وطنها الذي لم يغب عن مخيلتها قط وارتبطت بشركة سيدني ومن أول عمل «هيدا جابلر» عام 2004 وضح جليا أنها ستقوده للعالمية بعروض محلية.. وهو ما تحقق من عرض لآخر، أبرزها «عربة اسمها الرغبة» عام 2009، «العم فانيا» عام 2011، «الخادمات» عام 2014.
بعد نجاح عرضها الجديد «الحاضر» عن مسرحية الأسطورة لـ«أنطوان تشيكوف» التي وضعها في أربع فصول ولم يكن لها اسم فأطلق عليها الإنجليز «بلاتونوف» وكتب المعالجة لها زوج بلانشت الكاتب المسرحي «أندرو ابتون» وأخرجها الآيرلندي «جون كارولي»؛ عادت برودواي تخطب ودها.. فتمهلت بلانشت هذه المرة.. ثم قبلت أن تأتي لشارع المجد.. بحسب وصفها.. ولكنها اشترطت أن تحضر مع عرضها الأخير بكافة عناصره بما فيها إنتاج شركة سيدني.. وهو ما رحبت به إدارة برودواي فورا.

إقرأ المزيد...

 

عبر المخرج المسرحي محمد إبراهيم عن سعادته بحالة الإقبال الجماهيري التي يشهدها حاليا عرضه المسرحي «الحلال» المعروض حاليا علي خشبة مسرح الطليعة.
وقال إبراهيم إن العمل يلاقي قبولا جماهيريا ونقديا لم يكن يتوقعه إضافة إلي الآراء الإيجابية التي سمعها من الشيخ خالد الجندي والشيخ مظهر شاهين بعد مشاهدتهما للعمل خلال الافتتاح وهو ما أسعده هو وفريق العمل وطمأنه كمخرج لما يقدمه من محتوي... «الحلال» إنتاج مسرح الطليعة، وتأليف أشرف حسني، تمثيل محمد صلاح ومجدي رشوان.

إقرأ المزيد...

 

يستعد الفنان السكندري عمرو المحمدي لبدء ورشة جديدة للتدريب على فنون الحكي وتقنياته، تنتهي بتقديم عرض قصير يقدمه المتدربون المشاركون في الورشة.
وقال المحمدي إن الحكي نمط سردي ويأتي من فعل «حكَى» بمعنى (روَى أو نقَل) ويحتوي الحكي على قصة ما تضم أحداثًا معينة ومن الممكن أن تُحكى هذه القصة بطرق متعددة.
ولذلك، فإن السرد هو الذي يعتمد عليه في تمييز أنماط الحكي بشكل أساسي، وقد يتمثل معناه كـ«رواية أو قصة» في المعاجم (الجامع/ الوسيط/ العربي)، مثل: حكى القصة.. حكى ما حدث.. حكى مع فلان، وهو ما سيتم لتدريب عليه خلال الورشة.

إقرأ المزيد...

 

تستعد الفنانة د. أسماء يحيى الطاهر حاليا لبدء ورشة التدريب على فنون التمثيل بمسرح الهوسابير بالقاهرة، وجاري حاليا استقبال طلبات المشاركة.
تهدف الورشة إلى إعداد ممثل شامل قادر على استخدام أدواته الأدائية بحرفية عالية. تركز الورشة على ثلاثة محاور أساسية في التدريب: استخدام الجسد واستخدام الجهاز الصوتى والارتجال. يقوم بالتدريب مجموعة من الأكاديميين ومحترفى المسرح. يعقب نهاية التدريبات عرض مسرحي جماهيري يضم مجموعة المتدربين لتقديمهم إلى الساحة المسرحية.
يذكر أن د. أسماء يحيى الطاهر، مدرس بقسم علوم المسرح بجامعة حلوان، عملت كممثلة وشاركت في الكثير من الأعمال، كما شاركت في بعض المهرجانات العربية والعالمية (السويد، إنجلترا، مركز كينيدي للفنون بالولايات المتحدة، الأردن، المغرب، رواندا) وقدمت مؤخرا عرضا منفردا من إعدادها وإنتاجها وأدائها بمدينة نيويورك.

إقرأ المزيد...

 

يشهد مسرح مركز الإبداع الفني حاليا استقبال العرض المسرحي «منحنى خطر»، تأليف جون بريسلى، ترجمة زينيب شيرازى، وذلك في الثامنة مساء الأربعاء المقبل.
العرض دراماتورج وإخراج محمد عبد الستار، المخرج المنفذ: ممدوح صلاح، يكور: محمد عبد الستار، ساعد في الإخراج: مصطفى رشدى. محمد أشرف. داليا هشام، ملابس: شاهندة عادل، الممثلون: مصطفى رشدى، محمد أوزيل، منى صلاح، أحمد الجوهري، أفنان مؤمن.

إقرأ المزيد...

 

بدأت الثلاثاء الماضي المسابقة المسرحية لجائزة الشارقة الثقافية «إبداع» لشباب الجامعات والمعاهد العليا التي تنظمها وزارة الشباب تحت رعاية وزير الشباب المهندس خالد عبد العزيز، وإشراف د. أمل جمال رئيس الإدارة المركزية للبرامج الثقافية والتطوعية.
تستمر المسابقة حتى 17 فبراير الحالي بمشاركة جامعات القاهرة وكفر الشيخ ودمياط والمنوفية وبورسعيد وأسيوط وسيناء وبني سويف والإسكندرية وأسوان وبنها وسوهاج والمنصورة والفيوم وأكاديمية الفنون والسويس وطنطا ودمنهور وبدر والنهضة والزقازيق والأكاديمية البحرية بالإسكندرية و6 أكتوبر والجامعة العمالية ومعاهد طيبة العليا ومنتخب وزارة التعليم العالي.
تتكون لجنة التحكيم من وفاء الحكيم ود. سيد خطاب ود. أيمن الشيوي وتقام العروض على مسرح الشباب والرياضة.

إقرأ المزيد...

الصفحة 9 من 343
  • نصوص مسرحية

  • هوامش

  • كل مرة

  • فواصل

  • ملف خاص

  • لو عندك وقت

  • ‮"‬عرايس‮" ‬دينا سليمان
    ‮

     

    قبل شهور أُعلمت باختيار مسرحيتي‮ "‬الخوف‮" ‬لتقدم ضمن فعاليات مهرجان هايدلبرج بألمانيا،‮ ‬وعرفت وقتها أنه تم اختيار مسرحية أخري‮ ‬لكاتبة اسمها دينا سليمان‮. ‬لم أكن أعرف دينا وقتها ولم أكن سمعت بها‮ (‬ولعلها لم تكن سمعت بي‮ ‬هي‮ ‬أيضا‮) ‬ولكني‮ ‬ادعيت معرفتها وأثنيت علي‮ ‬اختيار المهرجان لدينا،‮ ‬فقد كان من المهم جدا تمثيل مصر في‮ ‬مهرجان دولي‮ ‬بكتابات جديدة حتي‮ ‬ولو لم‮ ‬يسمع بها أحد من قبل في‮ ‬مصر التي‮ ‬لا تقرأ ولا تكتب‮!. ‬ولأسباب قدرية بحتة فيما أعتقد لم أسافر لحضور المهرجان الذي‮ ‬حضرته دينا وعرفت أنها كانت متوهجة وتركت انطباعا جيدا عند منظمي‮ ‬المهرجان ورواده‮.‬
    مسرحية دينا سليمان عنوانها‮ "‬العرايس‮" ‬وهي‮ ‬ليست فقط مسرحية نسوية بامتياز ولكنها أيضا لا تقل جمالا ولا حرفية عن أي‮ ‬من تلك المسرحيات التي‮ ‬نصدع بها رؤوس الطلاب في‮ ‬المعهد طوال الوقت‮. ‬دينا سليمان خريجة كلية الفنون الجميلة دفعة عام‮ ‬2009‮ ‬ ورغم صغر عمرها فإن مسرحيتها تشي‮ ‬بقدرة كبيرة علي‮ ‬معرفة الطريق الذي‮ ‬تضع فيه قدمها‮.‬
    عرايس دينا سليمان مسرحية نسوية علي‮ ‬الطريقة المصرية إن جاز لنا القول‮. ‬في‮ ‬عشر لوحات نتعرف علي‮ ‬معاناة عشر بنات تبدو لنا ـ أي‮ ‬المعاناة ـ تقليدية للغاية من فرط ما سمعنا بها دون أن نتعامل معها باعتبارها معاناة حقيقية‮. ‬في‮ ‬عشر لوحات لم‮ ‬يهاجم الرجل باعتباره رجلا تتجسد لنا أزمة الحياة في‮ ‬مجتمع ذكوري‮ ‬يفرض ذكورته باعتبارها بداهة الأشياء وحقيقتها،‮ ‬باعتبارها الامتياز الذي‮ ‬منحه الله للرجال حصريا‮. ‬حتي‮ ‬تكسير البنات‮/ ‬العرايس لفاترينات العرض اللاتي‮ ‬تقبعن خلفها بانتظار العريس في‮ ‬نهاية المسرحية جاءت هادئة هدوء المسرحية التي‮ ‬حرصت دينا علي‮ ‬ألا تكون زاعقة وصارخة‮. ‬حتي‮ ‬بكاء بعض البنات‮ ‬يمر عابرا بلا مزايدات ولا شعارات‮.‬
    فوق هذا وذاك فإن المسرحية تتجرأ علي‮ ‬الكلام المسكوت عنه مسمية الأشياء باسمها‮. ‬تتحدث عن الرغبة باسمها وعن التحرش باسمه،‮ ‬وعن تربية البنات في‮ ‬مجتمع ذكوري‮ ‬باعتباره التناقض الأكبر في‮ ‬حياتنا‮.‬
    ‮"‬خايفة ـ‮ ‬يمكن ـ اتأخرت ـ‮  ‬احلم ـ لأ ـ واحشني‮ ‬ـ احساس ـ‮ ‬غلط ـ احبك ـ موت ـ عاوزة ـ عيب وحشة ـ دفا ـ ضحكة ـ عورة ـ رعشة ـ وجع مفيش ـ دم ـ جواز ـ حرام ـ ضعيفة ـ بكارة حاضر ـ مكسوفة ـ‮  ‬لمسة ـ حياة ـ ناقصة ـ مر ـ حضن ـ طفلة ـ بنت ـ شابة ـ عروسة ـ طالق ـ أم ـ عانس مزة ـ عيلة‮".. ‬مفردات تخص البنات وتخص عالمهن الذي‮ ‬سجلته دينا باقتدار وموهبة ملفتين‮.‬

     

    حاتم حافظ

    معلومات أضافية
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٧٣
  • جمال السجيني‮ ... ‬في‮ ‬الزمالك‮ ‬
    جمال السجيني‮ ... ‬في‮ ‬الزمالك‮ ‬

     

    الفن مقاومة‮ .... ‬هذا ما أؤمن به‮ .. ‬وأؤمن أكثر بأن مانحياه الآن من هجمة تترية للقضاء علي‮ ‬الحياة بتهم التكفير‮  ‬يستدعي‮ ‬مزيدا من المقاومة‮ .. ‬مزيدا من الفن‮ . ‬
    وهاهي‮ ‬واحدة من كتائب المقاومة تحتشد في‮ ‬قاعة‮ (‬الزمالك‮) ‬للفنون لتحتفي‮ ‬بأحد المقاومين الكبار وتتحدي‮ ‬به جحافل التتار الجدد‮. ‬
    إنه جمال السجيني‮ ‬الذي‮ ‬تعرض له القاعة تسعة أعمال نحتية‮ ‬،‮ ‬لم تر النور من قبل‮ ‬،‮ ‬تؤرخ لمسيرة المقاومة الشعبية المصرية وتقول للظلاميين الجدد موتوا بغيظكم‮ . ‬
    ربما لا‮ ‬يعرف كثيرون أن الفنان المصري‮ ‬الراحل جمال السجيني‮ ‬،‮ ‬حمل في‮ ‬يوم ما من صيف‮ ‬1969 بعضاً‮ ‬من منحوتانه وألقي‮ ‬بها في‮ ‬النيل‮ ! ... ‬نعم هذا ما فعله‮  ‬فنان لا تنقصه الشهرة‮  ‬حتي‮ ‬يلجأ إلي‮ ‬هذا الفعل الخارق ليلفت إليه الأنظار‮ ‬،‮ ‬فالسجيني‮ ‬حقق من الشهرة العربية‮  ‬والعالمية ما‮ ‬يكفيه‮ ‬،‮ ‬لكنه فعلها‮ .. ‬ألقي‮ ‬منحوتاته في‮ ‬النيل في‮ ‬لحظة‮ ‬يأس بعد أن تكدس منزله ومعمله بمنحوتات ولوحات ومطروقات تكفي‮ ‬أن تزين‮  ‬متحفا خاصا‮ ‬،‮ ‬وهو ما لم تلتفت إليه الدولة فأراد بفعلته هذه أن‮ ‬يشد انتباهها إلي‮ ‬خطر لم تقدره وما زالت‮ !‬
    بعد ثماني‮  ‬سنوات من هذه الواقعة العبثية‮ ‬،‮. ‬وبالتحديدفي‮ ‬22 ‮ ‬نوفمبر‮ ‬1977‮ ‬توفي‮ ‬جمال السجيني‮ ‬في‮ ‬أسبانيا جراء أزمة قلبية داهمته قبلها بيومين عندما شاهد علي‮ ‬شاشات التلفزيون الرئيس السادات‮ ‬يزور القدس‮ .. ‬فلم‮ ‬يتحمل قلبه أن‮ ‬يري‮ ‬رئيس مصر‮ ‬يزور كيان المغتصب بل ويصافح أعداءه بود‮ .‬
    رحل السجيني‮ ‬وبقيت أعماله حبيسة المعمل والمنزل‮ ‬،‮ ‬ومن هنا تحديدا تأتي‮ ‬أهمية المعرض الذي‮ ‬تقيمه قاعة الزمالك للفن بقيادة السيدة ناهدة الخوري‮ .‬
    في‮ ‬المعرض ستشاهد‮ (‬النيل‮) ‬حكيما عجوزا‮ ‬يربت بيده الحنون علي‮ ‬حضارة بناها الإنسان ويتحدي‮ ‬بها الزمن‮ . ‬وستري‮ ‬أم كلثوم تتشكل من إهرامات متراكمة تصعد كل منها فوق الأخري‮ ‬لتصل إلي‮ ‬وجه‮ (‬ثومة‮)  ‬فتكاد تسمعها تصدح‮ (‬أنا تاج الشرق‮) . ‬وستري‮ (‬بور سعيد‮) ‬تمثالا‮ ‬يستلهم مسلة المصري‮ ‬القديم‮ ‬،‮ ‬يروي‮ ( ‬حكاية شعب‮ ) ‬رفض الاستسلام واختار المقاومة طريقا للحياة‮ . ‬وستشاهد‮ (‬القرية المصرية‮) ‬أنثي‮ ‬تواقة للحياة‮ ‬،‮ ‬وستنعم بحنان‮ (‬الأمومة‮) ‬مجسدة في‮ ‬تمثال أفقي‮ ‬ينضح حنانا ونعومة‮ .‬
    وفي‮ ‬نهاية جولتك ستستمتع بمشاهدة فيلم‮ ( ‬جمال السجيني‮ ... ‬فارس النهر‮ ) ‬الذي‮ ‬أخرجه الفنان جمال قاسم قبل عام لتعرف أكثر عن هذا الفنان الذي‮ ‬كان وسيظل لسنوات عديدة مقبلة واحدا من المقاومين الكبار‮. ‬وستجد نفسك تعاود التجوال مرة ومرة ومرة‮ .. ‬،‮ ‬فمنحوتات السجيني‮ ‬لا تمنحك أسرارها دفعة واحدة‮ ‬،‮ ‬إنها تستدرجك ببطء وتظل تغويك بالمزيد والمزيد‮ ‬،‮ ‬فتظل تدور حولها واحدة بعد الأخري‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬تكتشف أنك أصبحت‮ ‬غيرك الذي‮ ‬دخل القاعة منذ قليل‮ . ‬
    ‮ ‬فشكرا واجبا للسيدة ناهدة الخوري‮ ‬صاحبة هذه المغامرة في‮ ‬ذلك التوقيت الذي‮ ‬يهددنا فيه الظلاميون بهدم منحوتات الأجداد أهراما ومعابد‮ .‬

    محمد الروبي

    معلومات أضافية
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٨١
  • أوف أوف برودواي
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٥٥

     

    كنا مازلنا في‮ ‬السنة الثانية بقسم الدراما والنقد بمعهد الفنون المسرحية‮ ‬،‮ ‬وكانت هذه هي‮ ‬المرة الأولي‮ ‬التي‮ ‬نسمع فيها عن مسارح برودواي‮ ‬،‮ ‬وأوف برودواي‮  ‬،‮ ‬وكذلك أوف أوف برودواي‮ ‬،‮ ‬كان د.محسن مصيلحي‮ ‬هو الذي‮ ‬يحدثنا عنها‮ ‬،ولم تكن الصورة واضحة في‮ ‬أذهاننا بالشكل الكافي‮ ‬الذي‮ ‬يمكننا من معرفة الفروق بين المسميات الثلاثة‮ ‬،كان الرجل عائدا لتوه من رحلة علمية قصيرة قضاها في‮ ‬أمريكا‮ ‬،‮ ‬لم‮ ‬يخطر في‮ ‬بالي‮ ‬وقتها أن تلك الصورة الذهنية التي‮ ‬انطبعت داخل أذهاننا سأراها عيانا بنفسي‮ ‬بعد‮ ‬15 عاما‮ ‬،‮ ‬الأمر علي‮ ‬حقيقته أقل جمالا بدرجة من تلك الصورة التي‮ ‬رسخت طوال هذة السنوات في‮ ‬ذهني‮ ‬،‮ ‬صور الخيال تتفوق دوما علي‮ ‬حقائق الواقع‮ ‬،‮ ‬كنت حريصا علي‮ ‬مشاهدة عروض متنوعة تنتمي‮ ‬إلي‮ ‬هذة التقسيمات الثلاثة والتي‮ ‬هي‮ ‬أيضا تقسيمات في‮ ‬النوعية،الأفكار‮ ‬،‮ ‬أشكال الإنتاج،‮ ‬الدعاية،‮ ‬وبالتالي‮ ‬نوعية الجمهور‮ . ‬
    في‮ ‬مسارح برودواي‮ ‬ذات الطرز المعمارية العريقة والتي‮ ‬تشبه بصور متفاوته طراز المسرح القومي‮ ‬بالعتبة قبل احتراقه،‮ ‬نوعية العروض تشبه إلي‮ ‬حد ما مسرح القطاع الخاص في‮ ‬مصر لكنها لا تحتوي‮ ‬علي‮ ‬تلك التوليفة المصرية الشهيرة‮ ( ‬نجم شباك‮ ‬،‮ ‬راقصة‮ ‬،‮ ‬مغني‮ ‬شعبي‮ ‬،‮..) ‬قد تعتمد علي‮ ‬نجوم شباك‮ ‬يعرفهم الجمهور الأمريكي‮ ‬كما تحرص علي‮ ‬إظهار الفخامة في‮ ‬الديكورات والملابس وطرق الإضاءة‮ ‬،‮ ‬أما أفكارها فتتجة إلي‮ ‬معالجة أفكار عادية من داخل المجتمع الأمريكي‮ ‬،وستجد نصوصها لكبار الكتاب‮ : ‬تنسي‮ ‬وليامز‮ ‬،‮ ‬آرثر ميللر‮ ‬،يوجين أونيل‮ ...‬،‮ ‬وآخرين‮ ‬،‮ ‬ما‮ ‬يحكم الأمر هو بعد المسرحية عن نمط التجريب ومسرح الجسد والإبهار المبالغ‮ ‬فيه‮.‬
    أما مسارح أوف برودواي‮ ‬فتتوزع مبانيها مابين المسارح التقليدية الإيطالية وبعض القاعات المتوسطة الحجم‮ ‬،نصوصها حديثة أو قديمة‮ ‬،‮ ‬مايهم هو توجهها إلي‮ ‬التجريب بعض الشيء والاهتمام بجزء مما هو فن علي‮ ‬حساب الإبهار بكافة أشكاله‮ ‬،‮ ‬مصاريفها للإنتاج والدعاية وأسعار التذاكر أقل نسبيا فكما أن معالجتها لأمور السياسة‮ ‬يتأتي‮ ‬بشكل بسيط جدا وعلي‮ ‬استحياء‮ ‬،‮ ‬الإنسانيات هي‮ ‬الأعلي‮ ‬صوتا‮.‬
    أوف أوف برودواي‮ ‬تجريبية جدا‮ ‬،‮ ‬تناقش المواضيع السياسية بجرأة ما ليست بالطبع شبيهة بتلك الجرأة التي‮ ‬نجدها في‮ ‬بعض العروض المصرية‮ ‬،هذه العروض تهتم بالفن‮ : ‬بتجريبيته‮ ‬،بأفكاره المتمردة‮ ‬،‮ ‬بتقنياته وأساليبه‮ ‬،‮ ‬بطرق شغل الفضاء المسرحي‮...‬،‮ ‬تهتم باختصار بفكرتي‮ ‬الابتكار والدهشة‮ ‬،‮ ‬إنها النوعية من المسارح الأقل فقرا في‮ ‬الإنتاج والأعلي‮ ‬فكرا‮.

    إبراهيم الحسيني‮ ‬‬

  • مصر تكرر نفسها
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٦٤

     


    لا شيء جديد‮ ‬يحدث في‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬فقط‮ ‬يحدث في‮ ‬مصر الآن ما كان‮ ‬يحدث قبلا‮ ‬،‮ ‬الأيام تكرر نفسها بصيغ‮ ‬جديدة تارة ورديئة تارات أخري‮ ‬،‮ ‬هناك من‮ ‬يشوة الآن ثورة‮ ‬23 يوليو محاولا محوها من الذاكرة المصرية‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬أن تسميتها بثورة مازال محل اختلاف لدي‮ ‬البعض وإنكار لدي‮ ‬البعض الآخر،‮ ‬الم‮ ‬يحدث هذا ومازال‮ ‬يحدث الآن مع ثورة‮ ‬25 يناير،‮  ‬هل هذة هي‮ ‬سنة التاريخ المصري‮ ‬أن تمحو كل حقبة تاريخية ما قبلها‮ ‬،‮ ‬هل‮ ‬يجب أن نشوش علي‮ ‬صورة حسني‮ ‬مبارك في‮ ‬الأفلام التي‮ ‬انتجت في‮ ‬عصره‮ ‬،‮ ‬كما حدث ذلك في‮ ‬أفلام الأبيض والأسود التي‮ ‬تم محو صورة الملك منها بالتشويش عليها وكأن مصر لم تعرف حكم هذا الملك من أصله‮ ‬،لست مع هذا المحو حتي‮ ‬وإن كانت هناك رغبة أصيلة بداخلي‮ ‬في‮ ‬محو كل الوجوه المتبلدة التي‮ ‬حكمت وفسدت في‮ ‬عصر مبارك‮ ‬،‮ ‬التاريخ لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يتم التعامل معه بطريقة المحو‮ ‬،‮ ‬لأن هذه الطريقة لا تجدي‮ ‬في‮ ‬الغالب‮ ‬،‮ ‬ألم‮ ‬يمحو إخناتون كل آثار الديانات الفرعونية من المعابد المصرية القديمه بعد أن وحد هذة الديانات جميعا في‮ ‬ديانة واحدة‮  ‬هي‮ " ‬آتون‮ "‬إله الشمس أو تلك‮  ‬ـ القوة الروحية المستمدة من الشمس‮" ‬التاريخ لم‮ ‬يعترف بهذا‮  ‬المحو وذكر لنا الحقيقة‮ ‬،‮ ‬وإخناتون نفسه‮ ‬،‮ ‬ألم تمحي‮ ‬كل آثارة وتم إخفاء جثتة بعد أن مات في‮ ‬ظروف‮ ‬غريبة لم‮ ‬يكشف عنها التاريخ حتي‮ ‬الآن وسمي‮ ‬بالملك المارق‮ ‬،‮ ‬معني‮ ‬إنكار ثورة‮ ‬يوليو أو حتي‮ ‬التقليل‮  ‬من إنجازاتها أو التعظيم والتهويل من إخفاقاتها‮ ‬،‮ ‬ذلك لن‮ ‬يحول وجه التاريخ عن النظر لتلك الفترة بحيادية وتقييمها كما‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تقيم وتكتب‮ ‬،‮ ‬وفكرة الميل إنكارها وخاصة إنكار فترة مبارك ومحوها من الذاكرة الجمعية‮ ‬،‮ ‬ذلك سيعطي‮ ‬مسوغ‮ ‬للحقبة التاريخية التالية لما نحن فيه الآن بأن‮  ‬تلغي‮ ‬ثورة‮ ‬25 ‮ ‬يناير وتقلل من حراكها السياسي‮ ‬والاجتماعي‮ ‬ومدها الثوري‮ ‬،‮ ‬لا‮ ‬يجب النظر إلي‮ ‬التاريخ علي‮ ‬أنه فترات تلغي‮ ‬بعضها البعض‮ ‬،‮ ‬الأجدي‮ ‬أن ننظر إليه علي‮ ‬أنه سلسلة من الحقب التاريخية المتتالية التي‮ ‬توصل كل حقبة فيها إلي‮ ‬الحقبة التي‮ ‬تليها‮ ‬،‮ ‬وإلا سنجد أنفسنا تحت ظل تكرار عنيف مميت سيدمرنا جميعا ولن نستطيع الإفلات منه لا بثورة ولا بانتفاضة ولا حتي‮ ‬بقنبلة‮  ‬نووية‮ ‬،‮ ‬قد تكون قيم المعرفة وقبول الآخر رغم اختلافنا معه والرضا بالديمقراطية كمبدأ حواري‮ ‬يحارب بالحجة والبرهان أفضل كثيرا من الفهم الواحد المدمر لفضيلة العقل والمتضاد مع حركة الطبيعة نفسها وأيضا مع الديانات الإلهية التي‮ ‬جاهدت لترسي‮ ‬التعددية وتحافظ علي‮ ‬إعمال العقل في‮ ‬كل شيء بدلا من تفجيره وتحنيطه‮.

    إبراهيم الحسيني‬

  • عـــلــي‮ ‬فـــــــــرزات
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٢٠

     

    كانت ليلة شتوية قارصة البرودة من ليالي‮ ‬أول‮ ‬يناير من هذا العام‮ ‬،‮ ‬الجميع من حولنا‮ ‬يتعايشون مع برد دمشق بسلام‮ ‬،‮ ‬فكرت أن أهمس في‮ ‬أذن صديقي‮ ‬الكاتب السوري‮ ‬جمال عبود أن‮ ‬يـُـعيدني‮ ‬أنا وزوجتي‮ ‬إلي‮ ‬الفندق‮ ‬،‮ ‬لكنني‮ ‬وجدته‮ ‬يهتف‮ : ‬انظر من أمامك‮ ... ‬نظرت فإذا بي‮ ‬أجد رجلاً‮ ‬متوسط الطول‮ ‬،‮ ‬يرتدي‮ ‬بالطو أسمر طويلا ويلف كوفية فوق رقبته‮ ‬،‮ ‬نحيف جداً‮ ‬،‮ ‬عيناه تومض ببريق خاطف‮ ‬،‮ ‬دائم الحركة حتي‮ ‬وهو‮ ‬يقف ليتحادث مع أحد أصحاب المحال الصغيرة‮ ‬،‮ ‬قـُـلت‮ : ‬من هو‮ ...‬؟ فقال لي‮ ‬صديقي‮ : ‬إنه رسام الكاريكاتير السوري‮ ‬الشهير علي‮ ‬فرزات‮ ...‬
    تعرفت بالرجل فإذا به‮ ‬يمتلك حكمة الدنيا‮ ‬،‮ ‬خبرة العلماء‮ ‬،‮ ‬خيال الشاعر‮ ‬،‮ ‬وعذاب المـُـبدع المـُعارض لكل الأنظمة السياسية التي‮ ‬تمر عليه‮ ‬،‮ ‬دعانا فرزات لكي‮ ‬نشرب قهوته العربية في‮ ‬الجاليري‮ ‬الخاص به وأشار لنا علي‮ ‬مكانه‮ ‬،‮ ‬كان في‮ ‬الجهة المـُـقابلة من الشارع وعلي‮ ‬مسافة بعض الأمتار من ميدان‮ ‬يوسف العظمة بوسط دمشق‮ ‬،‮ ‬اعتذرنا لتأخر الوقت وكان ميعادنا في‮ ‬اليوم التالي‮ ... ‬
    الجاليري‮ ‬الخاص بفرزات عبارة عن شقة صغيرة لا توجد بها‮ ‬غير حجرة واحدة مغلقة‮ ‬،‮ ‬بينما ترك المساحة المتبقية كمعرض دائم لرسوماته‮ ‬،‮ ‬الفنان بداخل الرجل تحرر من كل القيود الإبداعية التي‮ ‬قد‮ ‬يهتم البعض بعدم الخروج عليها‮ ‬،‮ ‬فرسوماته سلسة‮ ‬،‮ ‬بسيطة‮ ‬،‮ ‬تنحاز طوال الوقت للمواطن البسيط‮ ‬،‮ ‬ذلك الذي‮ ‬دهسه قطار الحياة وغمست السياسات الداخلية والخارجية رأسه في‮ ‬الطين‮ ‬،‮ ‬شخصياته مبتكرة‮ ‬،‮ ‬يهتم بتلك النوعية من الرسومات الكاريكاتيرية التي‮ ‬لا تحتاج إلي‮ ‬تعليق أو شرح بالكلمات‮ ...‬
    خرجت رسوماته من الصفحات الورقية والجرائد‮ ‬،‮ ‬لتمتد إلي‮ ‬بعض الأشياء الأخري‮ ‬،‮ ‬فقد رسم فرزات علي‮ ‬الفناجين‮ ‬،‮ ‬الأكواب الزجاجية‮ ‬،‮ ‬التيشيرتات‮ ‬،‮ ‬حوامل الأوراق والأقلام‮ ‬،‮ ... ‬فرزات‮ ‬يستغل هذه الأشياء بشكل تجاري‮ ‬،‮ ‬فالرجل لا‮ ‬يعمل بشكل منتظم‮ ‬،‮ ‬فترات الازدهار في‮ ‬عمله قليلة‮ ‬،‮ ‬فهو مطرود من جنة المؤسسة الرسمية‮ ‬،‮ ‬لذا فهو لا‮ ‬يحصل علي‮ ‬أي‮ ‬من عطاياها‮ ‬،‮ ‬ويعتمد في‮ ‬عيشه اليومي‮ ‬علي‮ ‬التقاط ما‮ ‬يسمح به الطيران خارج السرب‮ ...‬
    حزنت كثيراً‮ ‬علي‮ ‬حال الرجل الآن وهو‮ ‬يرقد داخل أحد مستشفيات دمشق‮ ‬،‮ ‬عظامه مكسورة‮ ‬،‮ ‬أنفه مجذوع‮ ‬،‮ ‬أطرافه جميعاً‮ ‬تختفي‮ ‬تحت الضمادات وهي‮ ‬مكسورة‮ ‬،‮ ‬إنه‮ ‬يدفع الآن ثمن طيرانه خارج السرب‮ ‬،‮ ‬وربما هذه هي‮ ‬الحالة الوحيدة التي‮ ‬يـُـصبح فيها الدفع هو إضافة لرصيد الرجل سواء كان ذلك في‮ ‬المحبة‮ ‬،‮ ‬الوطنية‮ ‬،‮ ‬التاريخ‮ ‬،‮ ... ‬أطالع الآن آخر كــُـتب الرجل‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬بعض رسوماته الكاريكاتيرية التي‮ ‬تختصر مسيرة زادت علي‮ ‬الثلاثين عاماً‮ ‬في‮ ‬عالم الكاريكاتير الساخر‮ ‬،‮ ‬وأتأمل إهداءه لي‮ " ‬احترم ما فيك‮ ‬،‮ ‬عشقك لفكرة الوطن‮ ‬،‮ ‬لكن لكلٍ‮ ‬منــّـا حريته في‮ ‬العشق والتعبير‮ ‬،‮ ‬كما أتساءل في‮ ‬دهشة‮ : ‬كيف أوتي‮ ‬هذا الرجل كل هذه المقدرة علي‮ ‬العشق‮ ... 

    إبراهيم الحـُـسيني ‬

  • مسرحنا المهرجان القومي .. نقطة نور وسط العتمة
    الكاتب مسرحنا
    المهرجان القومي .. نقطة نور وسط العتمة

    الأربعاء الماضي‮ ‬ومن المسرح الكبير بدار الأوبرا أعطي‮ ‬د‮. ‬محمد صابر عرب إشارة البدء لانطلاق المهرجان القومي‮ ‬السادس للمسرح المصري‮ ‬الذي‮ ‬يستمر حتي‮ ‬الشهر الحالي‮ ‬باعثًا نقطة نور وسط عتمة وفوضي‮ ‬سياسية تحياها البلاد‮.. ‬ومؤكدًا أن المسرح والثقافة عمومًا حائط صد‮ ‬أخير وخط أحمر لا‮ ‬يمكن تجاوزه و الجور عليه‮.‬
    فرق عديدة تمثل مسرح الدولة ومسرح الثقافة تتنافس جميعًا لا من أجل الحصول علي‮ ‬جائزة وإنما من أجل إضاءة مسارح مصر واستعراض أبرز إنتاجها خلال عام مضي‮ ‬لم‮ ‬يكن مقدرًا مع قيمتها‮ - ‬التي‮ ‬تؤكد أن المسرح المصري‮ ‬صامد وموجود رغم كل التحديات‮.‬
    الملف المنشور هنا‮ ‬يحتفي‮ ‬بالمهرجان بطريقته
    ‮ ‬حيث‮ ‬يناقش أهمية انعقاده الآن‮.. ‬كما‮ ‬يناقش فعالياته ولوائحه من خلال المشاركين والمتعاملين معه‮.‬

    كتب في الأحد, 31 آذار/مارس 2013 12:47 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2642 مره
  • مسرحنا عندما‮ ‬يسقط الطاغية وتحل الخصوبة في‮ ‬ذكري‮ ‬تنحي‮ ‬الديكتاتور
    الكاتب مسرحنا
    عندما‮ ‬يسقط الطاغية وتحل الخصوبة في‮ ‬ذكري‮ ‬تنحي‮ ‬الديكتاتور

     

    الميلاد‮ ..‬الموت‮.. ‬البعث الجديد‮ ‬،‮ ‬آلية بديهية لا تحتاج إلي‮ ‬تفسير اتسمت بها الحبكة الكونية التي‮ ‬ترسم خطوط الحياة ورحلتها المستمرة سعيا نحو التجدد من خلال نفي‮ ‬كل ما‮ ‬يصيبه الوهن والشيخوخة في‮ ‬مقابل ظهور ميلاد جديد‮ ‬يسعي‮ ‬للحفاظ علي‮ ‬مبدأ الصيرورة‮ ‬،‮ ‬ولعل الدراما اقترنت بمبدأ الحياة لحفاظها منذ نشأتها الأولي‮ ‬علي‮ ‬تلك الآلية ونشأت من رحمها‮ ‬،‮ ‬فها هو الإله‮ (‬روح الحياة‮) ‬يتم التضحية به في‮ ‬سبيل إعلان ظهور جديد له أكثر حيوية وقدرة مما سبق‮ ‬،‮ ‬وتبادرنا التراجيديا بشكل مباشر لترسيخ ذلك المبدأ‮ ‬،‮ ‬ليحل الإله في‮ ‬جسد الملك الذي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يترك العرش في‮ ‬النهاية لملك جديد‮ ‬،‮ ‬كل ذلك وعبر تتابع الأسطورة في‮ ‬أكثر من تراجيديا‮ ‬يتم في‮ ‬بنية دائرية لا مفر للخروج منها‮ .‬
    إلا أن أكثر ما تتسم به تلك الآلية هو مبدأ العنف الذي‮ ‬يقترن دوما بتغيير النظام والذي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يكون بداية بتغيير رأس السلطة في‮ ‬شكلها الأخير‮ ‬،‮ ‬ولعل تلك السمة‮ ‬يطالعنا بها تاريخ البشرية بداية من شكلها البدائي‮ ‬الأولي‮ ‬المتمثل في‮ ‬قتل الملك الكاهن بعد أن حل عليه الوهن والضعف وتخلت عنه القوة علي‮ ‬يد الملك الشاب الذي‮ ‬يمتلك مبدأ الحياة وتجددها‮ ‬،‮ ‬لذلك نجد دوما الدراما العظيمة هي‮ ‬التي‮ ‬تعي‮ ‬تلك الحركة وتطورها‮ ‬،‮ ‬تلك الحركة التي‮ ‬تعبر عن تجدد الحياة‮ ‬،‮ ‬ومن هذا المنطلق تستعيد مسرحنا‮ ‬يوم سقوط الرئيس‮ ‬،‮ ‬ليس احتفاء بالحادثة بقدر ما هو احتفاء بشعب عظيم رفض الجمود واختار الحياة لوطننا الغالي‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وسيظل‮ ‬يناضل حتي‮ ‬تكتمل الدورة بأن تحل القوة والخصوبة محل الضعف والعقم‮. ‬

    كتب في الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 11:29 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2377 مره
  • مسرحنا ‮"‬صانع البهجة‮ " ... ‬حقق نجوميته في‮ ‬السينما وأهداها للمسرح‮ ‬
    الكاتب مسرحنا
    ‮

     

    بخلاف كونه ظاهرة سينمائية فريدة‮ ‬،‮ ‬يمثل الفنان الاستثنائي‮ " ‬إسماعيل‮ ‬ياسين ــ الذي‮ ‬نحتفل بمئويته هذه الأيام ــ حالة أخري‮ ‬فريدة في‮ ‬عشق المسرح‮ ‬،‮ ‬
    ‮" ‬سمعة‮ " ‬صاحب أشهر وأصفي‮ ‬ابتسامة في‮ ‬تاريخ السينما‮ ‬،‮ ‬غامر طوال الوقت بشهرته وأمواله في‮ ‬الفرقة المسرحية التي‮ ‬تحمل اسمه والتي‮ ‬مازالت أعمالها حبيسة‮  ‬مكتبة التلفزيون المصري‮ ‬
    مائة عام مضت علي‮ ‬ميلاد‮ " ‬سمعة‮ " ‬ومازال النجم الأوفر حظا في‮ ‬قلوب الملايين‮ ‬،‮ ‬وصانع البهجة الأهم والأبقي‮ ‬في‮ ‬تاريخ الفن‮ ‬،‮ ‬من السينما إلي‮ ‬المسرح‮ " ‬رايح جاي‮ " ... ‬

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 13:01 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2361 مره
  • مسرحنا نموذج البطل الذي يتهافت عليه الجميع إسماعيل‮ ‬ياسين‮ .. ‬أسطورة الكوميدية المصرية
    الكاتب مسرحنا
    نموذج البطل الذي يتهافت عليه الجميع إسماعيل‮ ‬ياسين‮ .. ‬أسطورة الكوميدية المصرية

     

    أسطورة كوميدية‮ ‬يصعب أن تتكرر من جديد‮  ‬،‮ ‬واحد من أبرز من أثروا المسرح المصري‮ ‬بأعمال تفجَّرت فيها الكوميديا من رحم الأحزان التي‮ ‬طالما كان أسيرا لها‮  ‬،‮ ‬وحالة خاصة في‮ ‬الكوميديا المصرية‮  ‬،‮ ‬فهو صاحب أكبر عدد من الأفلام التي‮ ‬تحمل اسمه‮  ‬،‮ ‬واستطاع بشجاعة أن‮ ‬يسخر من نفسه وملامحه في‮ ‬أفلامه‮  ‬،‮ ‬ورغم أن البعض‮ ‬يعتبره مهرجاً‮  ‬،‮ ‬فإن إعجاب الأجيال المتلاحقة بأدائه‮ ‬يعكس مدي‮ ‬أهميته ويؤكد أنه ظاهرة لن تتكرر‮. ‬هكذا قالوا عنه‮ .. ‬اسمه إسماعيل‮ ‬ياسين‮  ‬،‮ ‬حكايته نستعرضها خلال السطور القادمة‮ ..‬احتفالا بمرور‮ ‬100 عام علي‮ ‬مولده‮.‬
    ولد إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬شارع عباس بمدينة السويس‮ ‬،‮ ‬وتوفيت والدته وهو لا‮ ‬يزال طفلاً‮ ‬صغيراً‮. ‬التحق بأحد الكتاتيب‮ ‬،‮ ‬ثم تابع دراسته في‮ ‬مدرسة ابتدائية حتي‮ ‬الصف الرابع الابتدائي‮ ‬،‮ ‬وأفلس محل الصاغة الخاص بوالده ودخل السجن لتراكم الديون عليه‮ ‬،‮ ‬اضطر الفتي‮ ‬الصغير للعمل مناديا أمام محل لبيع الأقمشة‮ ‬،‮ ‬فقد كان عليه أن‮ ‬يتحمل مسئولية نفسه منذ صغره‮. ‬هذا قبل أن‮ ‬يضطر إلي‮ ‬هجر المنزل خوفا من بطش زوجة أبيه ليعمل مناديا للسيارات بأحد المواقف بالسويس‮ .‬
    عندما بلغ‮ ‬أسطورة الكوميديا من العمر‮ ‬17 ‮ ‬عاما اتجه إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬بداية الثلاثينات حيث عمل صبيا في‮ ‬أحد المقاهي‮ ‬بشارع محمد علي‮ ‬وأقام بالفنادق الصغيرة الشعبية‮.‬
    التحق بالعمل مع الأسطي‮ "‬نوسة‮" ‬،‮ ‬والتي‮ ‬كانت أشهر راقصات الأفراح الشعبية في‮ ‬ذلك الوقت‮. ‬ولأنه لم‮ ‬يجد ما‮ ‬يكفيه من المال تركها ليعمل وكيلا في‮ ‬مكتب أحد المحامين للبحث عن لقمة العيش أولاً‮.‬
    عاد إسماعيل‮ ‬ياسين‮ ‬يفكر مرة ثانية في‮ ‬كيفية تحقيق حلمه الفني‮ ‬فذهب إلي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬،‮ ‬بعد أن اكتشفه توأمه الفني‮ ‬وصديق عمره وشريك رحلة كفاحه الفنية المؤلف الكبير أبو السعود الإبياري‮ ‬والذي‮ ‬كون معه ثنائياً‮ ‬فنياً‮ ‬شهيراً‮ ‬وكان شريكاً‮ ‬له في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬ثم في‮ ‬السينما والمسرح‮ ‬،‮ ‬وهو الذي‮ ‬رشحه لبديعة لتقوم بتعيينه بفرقتها وبالفعل انضم إلي‮ ‬فرقتها ليلقي‮ ‬المونولوجات في‮ ‬الملهي‮ .‬
    ‮ ‬استطاع إسماعيل‮ ‬ياسين أن‮ ‬ينجح في‮ ‬فن المونولوج‮ ‬،‮ ‬وظل عشر سنوات من عام‮ ‬1945- 1935 متألقا في‮ ‬هذا المجال حتي‮ ‬أصبح‮ ‬يلقي‮ ‬المونولوج في‮ ‬الإذاعة نظير أربعة جنيهات عن المونولوج الواحد شاملا أجر التأليف والتلحين‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬كان‮ ‬يقوم بتأليفه دائماً‮ ‬توأمه الفني‮ ‬أبو السعود الإبياري‮.‬
    وبعد تألقه في‮ ‬هذا المجال انتقل الي‮ ‬السينما إلي‮ ‬أن أصبح أحد أبرز نجومها وهو ثاني‮ ‬إثنين في‮ ‬تاريخ السينما أنتجت لهما أفلامًا تحمل أسماءهما بعد ليلي‮ ‬مراد‮ ‬،‮ ‬ومن هذه الأفلام‮ (‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬متحف الشمع‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮ ‬يقابل ريا وسكينة‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬الجيش‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬البوليس‮  ‬،‮ ‬وغيرها من الأفلام‮ " .‬
    ولا‮ ‬ينسي‮ ‬أحد لهذا العملاق الكبير كيف أسهم في‮ ‬صياغة تاريخ المسرح الكوميدي‮ ‬المصري‮ ‬وكون فرقة تحمل اسمه وظلت هذه الفرقة تعمل علي‮ ‬مدي‮ ‬12 عاما من عام‮ ‬1954 حتي‮ ‬عام‮ ‬1966 .
    يروي‮ ‬المعاصرون لإسماعيل‮ ‬ياسين كيف بدا حلمه بتكوين مسرحه الخاص عام‮ ‬1953 ‮ ‬حيث تحمس للمشروع عدد من الصحفيين منهم الأستاذ موسي‮ ‬صبري‮ ‬،‮ ‬والأستاذ عبدالفتاح البارودي‮ ‬،‮ ‬وبدأت الفرقة بعدد من نجوم الفن ـ آنذاك ـ من بينهم تحية كاريوكا‮ ‬،‮ ‬وشكري‮ ‬سرحان‮ ‬،‮ ‬وعقيلة راتب‮ ‬،‮ ‬وعبدالوارث عسر‮ ‬،‮ ‬وحسن فايق‮ ‬،‮ ‬وعبدالفتاح القصري‮ ‬،‮ ‬واستيفان روستي‮ ‬،‮ ‬وعبدالمنعم إبراهيم‮ ‬،‮ ‬وسناء جميل‮ ‬،‮ ‬وزهرة العلا‮ ‬،‮ ‬وفردوس محمد‮ ‬،‮ ‬وزوزو ماضي‮ ‬،‮ ‬وزينات صدقي‮ ‬،‮ ‬ومحمود المليجي‮ ‬،‮ ‬وتوفيق الدقن‮ ‬،‮ ‬ومحمد رضا‮ ‬،‮ ‬ومحمد توفيق‮ ‬،‮ ‬والسيد بدير‮ ‬،‮ ‬ونور الدمرداش‮. ‬ونجح إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬إقناع الأستاذ وجيه أباظة بأن‮ ‬يتوسط عند صاحب دار سينما ميامي‮ "‬سولي‮ ‬بيانكو‮" ‬ليحولها إلي‮ ‬مسرح‮ ‬،‮ ‬واستطاع وجيه أباظة إقناع الرجل بقبول إيجار شهري‮ ‬قدره‮ ‬450 ‮ ‬جنيها‮ ‬،‮ ‬وكان هذا مبلغا ضخما بمقاييس تلك المرحلة‮ ‬،‮ ‬وتكلف تأثيث المسرح وتجهيزه مبلغ‮ ‬20 ‮ ‬ألف جنيه‮ (!) ‬،‮ ‬حيث استعان إسماعيل‮ ‬ياسين بمهندس إيطالي‮ ‬متخصص في‮ ‬بناء المسارح المتنقلة‮ ‬،‮ ‬وهو نفس المهندس الذي‮ ‬صمم مسرح البالون في‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وأصبح لفرقة إسماعيل‮ ‬ياسين مسرح‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬700 ‮ ‬مقعد‮ ‬،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬سبعة بناوير وسبعة ألواج‮ ‬،‮ ‬ورفع الستار في‮ ‬11 ‮ ‬نوفمبر‮ ‬1954 ‮ ‬بمسرحية‮ "‬حبيبي‮ ‬كوكو‮" ‬التي‮ ‬استمر عرضها لمدة‮ ‬80 ‮ ‬ليلة‮ ‬،‮ ‬وهو أيضا زمن قياسي‮ ‬في‮ ‬تلك المرحلة‮ ‬،‮ ‬كما انطلق إسماعيل‮ ‬ياسين بعدها ليقدم العديد من‮  ‬المسرحيات الناجحة منها‮ "‬عروس تحت التمرين‮" ‬،‮ ‬"الست عايزة كده‮" ‬،‮ ‬"من كل بيت حكاية‮" ‬،‮ ‬"جوزي‮ ‬بيختشي‮" ‬،‮ ‬و"خميس الحادي‮ ‬عشر‮" ‬،‮ ‬"راكد المرأة‮" ‬،‮ ‬"أنا عايز مليونير‮" ‬،‮ ‬"سهرة في‮ ‬الكراكون‮" ‬،‮ ‬"عفريت خطيبي‮" ‬،‮ ‬والمدهش أن كل هذه العروض قدمت في‮ ‬الموسم الأول لافتتاح المسرح‮ ‬،‮ ‬وظل مسرح إسماعيل‮ ‬ياسين علي‮ ‬تألقه طوال فترة الخمسينيات‮ ‬،‮ ‬وللأسف تراجع في‮ ‬الستينيات ولم‮ ‬يتح له أن تسجل أعماله المتألقة في‮ ‬التليفزيون‮ ‬،‮ ‬ولا توجد في‮ ‬مكتبة التليفزيون‮  ‬إلا مسرحية واحدة‮. ‬يشاركه البطولة فيها محمود المليجي‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يظهر فيها نجم الكوميديا بما عهدناه من تألق‮.‬
    ‮ ‬ومضت السنوات كان فيها إسماعيل‮ ‬ياسين نموذجا لبطل الكوميديا الذي‮ ‬يتهافت عليه الجميع‮  ‬،‮ ‬حتي‮ ‬تحالفت عليه الأمراض والمتاعب في‮ ‬عام‮ ‬1960 ‮ ‬فخرج الي‮  ‬لبنان‮  ‬التي‮ ‬اضطر فيها الي‮ ‬تقديم أدوار صغيرة،‮ ‬ثم عاد إلي‮ ‬مصر‮  ‬،‮ ‬ليعمل في‮ ‬أدوار صغيرة أيضاً‮ ‬قبل أن توافيه المنية بأزمة قلبية في‮ ‬مايو‮ ‬1972.

     

    الهامي‮ ‬سمير‮ ‬

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 12:56 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2173 مره
  • مسرحنا ‮ ‬مرور مئة عام علي‮ ‬ميلاد‮ "‬أبو ضحكة جنان‮"‬
    الكاتب مسرحنا
    ‮            ‬مرور مئة عام علي‮ ‬ميلاد‮

     

    ولد اسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬يوم‮ ‬15 سبتمبر عام‮ ‬1912 بالسويس وفي‮ ‬سن التاسعة توفيت والدته ودخل والده السجن بعد أن صادفه سوء الحظ في‮ ‬تجارته ليجد نفسه وحيداً‮ ‬مضطراً‮ ‬للعمل ليسد جوعه متنقلاً‮ ‬من مهنة إلي‮ ‬أخري‮ ‬لكن ظل الفن هاجسه ومبتغاه حيث انتقل إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬بدايات الثلاثينيات عندما بلغ‮ ‬من العمر‮ ‬17 عاما لكي‮ ‬يبحث عن مشواره الفني‮ ‬كمطرب،‮ ‬فقد اقتنع‮  ‬بعذوبة صوته،‮ ‬فأخذ‮ ‬يحلم بمنافسة الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي‮ ‬كان‮ ‬يعشق كل أغنياته إلا أن شكله وخفة ظله حجبا عنه النجاح في‮ ‬الغناء،‮ ‬وفي‮ ‬القاهرة عمل صبيا في‮ ‬أحد المقاهي‮ ‬بشارع محمد علي‮ ‬ثم عاد‮ ‬يفكر مرة ثانية في‮ ‬تحقيق حلمه الفني‮ ‬فذهب إلي‮ ‬بديعة مصابني،‮ ‬بعد أن اكتشفه توأمه الفني‮ ‬وصديق عمره الكاتب الكوميدي‮ ‬أبو السعود الإبياري‮ ‬والذي‮ ‬كون معه ثنائياً‮ ‬فنياً‮ ‬شهيراً‮ ‬وكان شريكاً‮ ‬له في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬ثم في‮ ‬السينما والمسرح, وهو الذي‮ ‬رشحه لبديعة مصابني‮ ‬لتقوم بتعيينه بفرقتها وبالفعل انضم إلي‮ ‬فرقتها ليلقي‮ ‬المونولوجات في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮.‬
    وقد اقتحم‮ "‬أبو ضحكة جنان عالم الفن من خلال ثلاثة محاور رئيسية‮ ( ‬المونولوج‮ ‬– السينما‮ ‬– المسرح‮) ‬فقد كان فنانا شاملا أعطي‮ ‬لفن المونولوج الكثير من الشهرة والتميز وخفة الظل،‮ ‬أعطي‮ ‬للسينما الكثير من الأفلام التي‮ ‬ستظل شاهدة له بالتفرد في‮ ‬عالم الكوميديا السينمائية،‮ ‬وفي‮ ‬المسرح قدم العديد من المسرحيات التي‮ ‬أسعدت الملايين من البسطاء في‮ ‬مصر والعالم العربي‮.‬
    وكان بارعاً‮ ‬في‮ ‬إلقاء فن المونولوج‮. ‬فقدم أكثر من‮ ‬300 مونولوج ناقش إسماعيل‮ ‬ياسين من خلالها عددا من المشاكل والأفكار المختلفة حيث كان‮. ‬صاحب رؤيه فلسفية تحملها اغانيه ومونولوجاته وتعابير وجهه بل أبعد من ذلك‮  ‬حيث نراه‮ ‬يرصد وينتقد الظواهر الاجتماعية السائدة في‮ ‬ذلك العصر بموضوعيه حينا وبسخريه أحيانا،‮  ‬تحدث حتي‮ ‬عن السعاده فيتساءل في‮ ‬أحد مونولوجاته هل السعادة مطلب مرهون بالمال أو بالغرام؟‮ ‬
    ‮ ‬ويقول في‮ ‬مطلعه‮ (‬قوللي‮ ‬يا صاحب السعادة‮ (‬سعادتك‮!) ‬هو إيه معني‮ ‬السعادة ؟ كلنا عاوزين سعادة‮ ‬,بس إيه هي‮ ‬السعادة؟ ناس قالولي‮ ‬إن السعادة للنفوس حاجة سموها الجنيه‮.. ‬فضلت أجمع وأحوش في‮ ‬الفلوس لحد ما حسيت إني‮ ‬بيه ولا اللي‮ ‬قالولي‮ ‬إن السعادة في‮ ‬الغرام ويا إحسان أو نوال‮.. ‬نظرة ثم ابتسامة وأخوك قوام طب في‮ ‬شرك الجمال‮). ‬كما تناول قضية الفقر ووجوب رضا الإنسان بما قسمه الله له وذلك من خلال أحد مونولوجاته الذي‮ ‬يقول مطلعه‮ ( ‬اللهم افقرني‮ ‬كمان وكمان اللهم اغني‮ ‬عدويني‮) ‬
    وبعد أن ذاع صيت إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬فن إلقاء المونولوج،‮ ‬تشجع كاتب السيناريو فؤاد الجزايرلي‮ ‬عام‮ ‬1939 وأسند له عددا من الأدوار السينمائية،‮ ‬منها أفلام‮ "‬خلف الحبايب‮"‬،‮ "‬علي‮ ‬بابا والأربعين حرامي‮"‬،‮ "‬نور الدين والبحارة الثلاثة‮"‬،‮ "‬القلب له واحد‮"‬،‮ ‬ونجح‮ "‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮" ‬فيما أسند إليه فذاع صيته مرة أخري‮ ‬وازدادت شهرته‮.‬
    في‮ ‬عام‮ ‬1945 جذبت موهبة إسماعيل‮ ‬ياسين انتباه‮ "‬أنور وجدي‮" ‬أنور وجدي‮ ‬فاستعان به في‮ ‬عدد من‮  ‬أفلامه،‮ ‬ثم أنتج له عام‮ ‬1949 ‮ ‬أول بطولة مطلقة في‮ "‬فيلم‮" ‬فيلم‮ ( ‬الناصح‮) ‬أمام الوجه الجديد‮  "‬ماجدة‮" ‬ماجدة‮. ‬ليسطع نجم إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬سماء السينما المصرية‮ ‬
    ومع إتمامه الأربعين من عمره عام‮ ‬1952‮ ‬ أصبح إسماعيل‮ ‬ياسين نجم الشباك الأول بلغة إيرادات السينما في‮ ‬ذلك الوقت،‮ ‬وذاع صيته ليملأ الدنيا ويصبح صاحب الرقم القياسي‮ ‬في‮ ‬عدد الأفلام لأكثر من‮ ‬400 ‮ ‬فيلم حتي‮ ‬وصل به الأمر في‮ ‬عام‮ ‬1957 ‮ ‬أن‮ ‬يتصدر اسمه‮ ‬18 ‮ ‬أفيشا سينمائيا‮  ‬وتهافتت عليه شركات الإنتاج والمنتجون المستقلون أملا في‮ ‬الحصول علي‮ ‬توقيعه علي‮ ‬عقودها‮.‬
    ‮ ‬وفي‮ ‬تراثه السينمائي‮ ‬تستوقفنا تلك المحطة المتميزة التي‮ ‬كون عندها‮ »‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮« ‬مع الفنانة الشاملة‮ "‬شادية‮" ‬أشهر ثنائيات السينما المصرية حيث قدما معا حوال‮ ‬23 ‮ ‬فيلما كان أولها فيلم‮ "‬كلام الناس‮" ‬عام‮ ‬1949 ‮ ‬وأخرها فيلم‮ "‬الستات ميعرفوش‮ ‬يكدبوا‮" ‬عام‮ ‬1954
       وبداية من عام‮ ‬1955 ‮ ‬كون هو وتوأمه الفني‮  "‬أبو السعود الإبياري‮" ‬مع المخرج‮ "‬فطين عبد الوهاب‮" ‬ثلاثياً‮ ‬من أهم الثلاثيات في‮ ‬تاريخ‮ "‬السينما المصرية‮" ‬حيث قدم له فطين عبدالوهاب سلسلة هي‮ ‬الأشهر في‮ ‬تاريخ السينما منها‮ (‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬الأسطول والجيش والبوليس‮) ‬وكان الغرض منها التعريف بالمؤسسات العسكرية للثورة ولم‮ ‬يكن هناك خيرا منه لهذه المهمة التي‮ ‬قبلها عن طيب خاطر رغم ما كبدته من معاناة وجهد حتي‮ ‬عندما تمت الوحدة بين مصر وسوريا انتجت السينما في‮ ‬ذلك الوقت فيلم إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬دمشق
    وقد ظهر في‮ ‬جميع أفلامه في‮ ‬صورة الإنسان الطيب المغلوب علي‮ ‬أمره ذي‮ ‬الحظ العاثر في‮ ‬إطار صراع بين الشر والخير‮ ‬ينتهي‮ ‬دائما نهاية سعيدة لصالح الأخير إلي‮ ‬جانب ذلك تناولت أفلامه العديد من المشكلات الاجتماعية التي‮ ‬عالجها بصورة كوميدية خفيفة كمشكلة الحماوات وصعوبات الزواج بسبب الفوارق الطبقية وضيق ذات اليد وقد اعتمد إسماعيل‮ ‬يس في‮ ‬أفلامه علي‮ ‬كوميديا الشخصية حبث كان‮ ‬يمتلك العديد من‮  ‬اللزمات أشهرها‮  ‬السخرية من كبر فمه بالإضافة إلي‮ ‬كوميديا المواقف التي‮ ‬تعتمد علي‮ ‬بناء الحبكة حيث‮ ‬ينشأ الضحك،‮ ‬عادة،‮ ‬من المواقف الهزلية،‮ ‬والمفارقة والأخطاء الكثيرة،‮ ‬والتخفي‮...‬إلخ‮. ‬
    وفي‮ ‬عام‮ ‬1954 ساهم في‮ ‬صياغة تاريخ‮ "‬المسرح‮" ‬الكوميدي‮ ‬المصري‮ ‬وكون فرقة تحمل اسمه بشراكة توأمه الفني‮ ‬وشريك مشواره الفني‮ ‬المؤلف الكبير‮ "‬أبو السعود الإبياري‮" ‬،‮ ‬وظلت هذه الفرقة تعمل علي‮ ‬مدي‮ ‬12 عاما‮ ‬
    وقد قدم خلال هذه الفترة‮ ‬60 مسرحية سجلت جميعها للتليفزيون ولكن أحد الموظفين بالتليفزيون المصري‮ ‬أخطأ وقام بمسحها جميعا،‮ ‬إلا فصلين من مسرحية‮ "‬كل الرجالة كده‮" ‬وفصل واحد من مسرحية أخري،‮ ‬وإن كان من‮ ‬يري‮ ‬أن ذلك المسح تم بشكل متعمد‮. ‬ورغم نجاحه في‮ ‬إعادة تشكيل أفكار المسرح المصري‮ ‬وتغيير نمطه،‮ ‬إلا أن النجاح لم‮ ‬يكن حليفا له في‮ ‬نهاية مشواره الفني‮ ‬خاصة مع بداية الستينيات عندما انحسرت عنه أضواء السينما،‮ ‬وما لبث أن حل فرقته المسرحية عام‮ ‬1966 ‮ ‬بعد وقوعه ضحية للديون،‮ ‬لينتهي‮ ‬أبو ضحكة جنان مثلما بدأ تماما،‮ ‬وحيدا‮ ‬يبحث عن ابتسامة‮  ‬فلا‮ ‬يجدها،‮ ‬ورغم وفاته في‮ ‬24 ‮ ‬مايو‮ ‬1972‮ ‬إلا أن مكانته ستظل محفورة في‮ ‬قلوب الجماهير المصرية والعربية‮. ‬

     

    ‮ ‬د‮: ‬ابراهيم حجاج

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 14:54 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 2447 مره
  • حفل فني العراذس والساحر والأراجوز
    • مسرحية حفل فني العراذس والساحر والأراجوز
    • التاريخ السبت ١٧ مارس
    • الوقت ١١ صباحاً
    • المكان مركز طلعت حرب الثقافي
    • الحضور الدخول مجاني
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٤٣
  • ترادفات لانهيار
    • مسرحية ترادفات لانهيار
    • التاريخ الإثنين 5 نوفمبر
    • الوقت 7:00 مساء
    • المكان ساقية الصاوي
    • تأليف حـسـام قـنـديـل
    • اخراج عـمـر وجـدي
    • الحضور الدخول بمقابل مادي
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم 277
  • مبنـــحلمش
    • مسرحية مبنـــحلمش
    • اسم الفرقة المسرحية فرقه ليلة عرض‮ ‬
    • التاريخ الجمعة‮ ‬9 ‮ ‬مارس
    • الوقت 7 ‮ ‬مساء
    • المكان مسرح الهوسابير
    • الحضور الدخول بمقابل مادي
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم 242
You are here