أربع حكايات للمغفلين حتي‮ ‬يناموا

الحكاية الأولي‮: ‬أحكي‮ ‬لك عن الرجل التافه بسلامته الذي‮ ‬بلا إمكانات أساساً،‮ ‬ورغم ذلك رشح نفسه ل...

لأول مرة‮ ..‬ الفلسطينيون والإسرائيليون‮ ‬يجتمعون‮ ..‬ يجب أن تنتهي‮ ‬الحرب‮ .. ‬وعلي‮ ‬عصابة تل أبيب الحاكمة أن تتوقف

  استشهد الكاتب الإسرائيلي‮ ‬وصاحب العمود اليومي‮ ‬بجريدة‮ "‬هآرتس‮" ‬الشهيرة‮ "‬سيدو كشوا‮" ‬...

علي‮ ‬عهدة إدارة المسرح ختامي‮ ‬النوادي‮ .. ‬الخميس القادم المكان لم‮ ‬يتحدد بعد والعائم مرشحاً‮ ‬لاستضافته

  علي‮ ‬عهدة إدارة المسرح بهيئة قصور الثقافة‮ ‬يفتتح الشاعر مسعود شومان رئيس الهيئة المهرجان ا...

مؤتمر أدباء مصر‮ ‬يحتفي‮ ‬بفلسطين وشومان‮ ‬يحلم بوصف مصر وأبو‮ ‬غازي‮ ‬يؤيد الخروج إلي‮ ‬الشارع

  عقدت الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر‮ (‬الدورة التاسعة والعشرين‮) ‬جلستها الخامسة بقاعة المؤ...

عبد المحسن سليم 55‮ ‬عاما من التمثيل

  الفنان القدير عبدالمحسن سليم‮ - ‬الذي‮ ‬رحل عن عالمنا‮ ‬يوم الخميس الموافق‮ ‬ 21 أغسطس‮ ‬ 20...

نجاح جماهيري‮ ‬لـ"الوحش الأخضر‮" ‬علي‮ ‬مسرح جمصة‮ ‬

  حققق العرض المسرحي‮ ‬الاستعراضي‮ ‬الدرامي‮"‬الوحش الأخضر‮" ‬نجاحا جماهيريا علي‮ ‬مسرح جمصة،‮...

يوتوبيا‮.. ‬ تفوق الإنسان علي‮ ‬الشيطان بما‮ ‬يحمله من شرور علي‮ ‬مسرح قصر ثقافة الفيوم

  يستعد المخرج إسلام بشبيشي‮ ‬لتقديم العرض المسرحي‮ "‬يوتوبيا‮" ‬تأليف مصطفي‮ ‬حمدي،‮ ‬وذلك مع...

الدسوقي‮ ‬يتهم فتوح أحمد بـ‮ "‬تصفية الحسابات‮" ‬ ورئيس البيت الفني‮: "‬ننتظر المديرين الجدد‮"

  المخرج محمد الدسوقي‮ ‬مدير مسرح الطليعة قال إن رئيس البيت الفني‮ ‬للمسرح الفنان فتوح أحمد،‮ ...

  • أربع حكايات للمغفلين حتي‮ ‬يناموا

  • لأول مرة‮ ..‬ الفلسطينيون والإسرائيليون‮ ‬يجتمعون‮ ..‬ يجب أن تنتهي‮ ‬الحرب‮ .. ‬وعلي‮ ‬عصابة تل أبيب الحاكمة أن تتوقف

  • علي‮ ‬عهدة إدارة المسرح ختامي‮ ‬النوادي‮ .. ‬الخميس القادم المكان لم‮ ‬يتحدد بعد والعائم مرشحاً‮ ‬لاستضافته

  • مؤتمر أدباء مصر‮ ‬يحتفي‮ ‬بفلسطين وشومان‮ ‬يحلم بوصف مصر وأبو‮ ‬غازي‮ ‬يؤيد الخروج إلي‮ ‬الشارع

  • عبد المحسن سليم 55‮ ‬عاما من التمثيل

  • نجاح جماهيري‮ ‬لـ"الوحش الأخضر‮" ‬علي‮ ‬مسرح جمصة‮ ‬

  • يوتوبيا‮.. ‬ تفوق الإنسان علي‮ ‬الشيطان بما‮ ‬يحمله من شرور علي‮ ‬مسرح قصر ثقافة الفيوم

  • الدسوقي‮ ‬يتهم فتوح أحمد بـ‮ "‬تصفية الحسابات‮" ‬ ورئيس البيت الفني‮: "‬ننتظر المديرين الجدد‮"

اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية
جريدة مسرحنا المصرية - الموقع الرسمي
اعداد جريدة مسرحنا

اعداد جريدة مسرحنا (110)

الصفحة 1 من 9
  • نصوص مسرحية

  • هوامش

  • كل مرة

  • فواصل

  • ملف خاص

  • لو عندك وقت

  • ‮"‬عرايس‮" ‬دينا سليمان
    ‮

     

    قبل شهور أُعلمت باختيار مسرحيتي‮ "‬الخوف‮" ‬لتقدم ضمن فعاليات مهرجان هايدلبرج بألمانيا،‮ ‬وعرفت وقتها أنه تم اختيار مسرحية أخري‮ ‬لكاتبة اسمها دينا سليمان‮. ‬لم أكن أعرف دينا وقتها ولم أكن سمعت بها‮ (‬ولعلها لم تكن سمعت بي‮ ‬هي‮ ‬أيضا‮) ‬ولكني‮ ‬ادعيت معرفتها وأثنيت علي‮ ‬اختيار المهرجان لدينا،‮ ‬فقد كان من المهم جدا تمثيل مصر في‮ ‬مهرجان دولي‮ ‬بكتابات جديدة حتي‮ ‬ولو لم‮ ‬يسمع بها أحد من قبل في‮ ‬مصر التي‮ ‬لا تقرأ ولا تكتب‮!. ‬ولأسباب قدرية بحتة فيما أعتقد لم أسافر لحضور المهرجان الذي‮ ‬حضرته دينا وعرفت أنها كانت متوهجة وتركت انطباعا جيدا عند منظمي‮ ‬المهرجان ورواده‮.‬
    مسرحية دينا سليمان عنوانها‮ "‬العرايس‮" ‬وهي‮ ‬ليست فقط مسرحية نسوية بامتياز ولكنها أيضا لا تقل جمالا ولا حرفية عن أي‮ ‬من تلك المسرحيات التي‮ ‬نصدع بها رؤوس الطلاب في‮ ‬المعهد طوال الوقت‮. ‬دينا سليمان خريجة كلية الفنون الجميلة دفعة عام‮ ‬2009‮ ‬ ورغم صغر عمرها فإن مسرحيتها تشي‮ ‬بقدرة كبيرة علي‮ ‬معرفة الطريق الذي‮ ‬تضع فيه قدمها‮.‬
    عرايس دينا سليمان مسرحية نسوية علي‮ ‬الطريقة المصرية إن جاز لنا القول‮. ‬في‮ ‬عشر لوحات نتعرف علي‮ ‬معاناة عشر بنات تبدو لنا ـ أي‮ ‬المعاناة ـ تقليدية للغاية من فرط ما سمعنا بها دون أن نتعامل معها باعتبارها معاناة حقيقية‮. ‬في‮ ‬عشر لوحات لم‮ ‬يهاجم الرجل باعتباره رجلا تتجسد لنا أزمة الحياة في‮ ‬مجتمع ذكوري‮ ‬يفرض ذكورته باعتبارها بداهة الأشياء وحقيقتها،‮ ‬باعتبارها الامتياز الذي‮ ‬منحه الله للرجال حصريا‮. ‬حتي‮ ‬تكسير البنات‮/ ‬العرايس لفاترينات العرض اللاتي‮ ‬تقبعن خلفها بانتظار العريس في‮ ‬نهاية المسرحية جاءت هادئة هدوء المسرحية التي‮ ‬حرصت دينا علي‮ ‬ألا تكون زاعقة وصارخة‮. ‬حتي‮ ‬بكاء بعض البنات‮ ‬يمر عابرا بلا مزايدات ولا شعارات‮.‬
    فوق هذا وذاك فإن المسرحية تتجرأ علي‮ ‬الكلام المسكوت عنه مسمية الأشياء باسمها‮. ‬تتحدث عن الرغبة باسمها وعن التحرش باسمه،‮ ‬وعن تربية البنات في‮ ‬مجتمع ذكوري‮ ‬باعتباره التناقض الأكبر في‮ ‬حياتنا‮.‬
    ‮"‬خايفة ـ‮ ‬يمكن ـ اتأخرت ـ‮  ‬احلم ـ لأ ـ واحشني‮ ‬ـ احساس ـ‮ ‬غلط ـ احبك ـ موت ـ عاوزة ـ عيب وحشة ـ دفا ـ ضحكة ـ عورة ـ رعشة ـ وجع مفيش ـ دم ـ جواز ـ حرام ـ ضعيفة ـ بكارة حاضر ـ مكسوفة ـ‮  ‬لمسة ـ حياة ـ ناقصة ـ مر ـ حضن ـ طفلة ـ بنت ـ شابة ـ عروسة ـ طالق ـ أم ـ عانس مزة ـ عيلة‮".. ‬مفردات تخص البنات وتخص عالمهن الذي‮ ‬سجلته دينا باقتدار وموهبة ملفتين‮.‬

     

    حاتم حافظ

    معلومات أضافية
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٧٣
  • جمال السجيني‮ ... ‬في‮ ‬الزمالك‮ ‬
    جمال السجيني‮ ... ‬في‮ ‬الزمالك‮ ‬

     

    الفن مقاومة‮ .... ‬هذا ما أؤمن به‮ .. ‬وأؤمن أكثر بأن مانحياه الآن من هجمة تترية للقضاء علي‮ ‬الحياة بتهم التكفير‮  ‬يستدعي‮ ‬مزيدا من المقاومة‮ .. ‬مزيدا من الفن‮ . ‬
    وهاهي‮ ‬واحدة من كتائب المقاومة تحتشد في‮ ‬قاعة‮ (‬الزمالك‮) ‬للفنون لتحتفي‮ ‬بأحد المقاومين الكبار وتتحدي‮ ‬به جحافل التتار الجدد‮. ‬
    إنه جمال السجيني‮ ‬الذي‮ ‬تعرض له القاعة تسعة أعمال نحتية‮ ‬،‮ ‬لم تر النور من قبل‮ ‬،‮ ‬تؤرخ لمسيرة المقاومة الشعبية المصرية وتقول للظلاميين الجدد موتوا بغيظكم‮ . ‬
    ربما لا‮ ‬يعرف كثيرون أن الفنان المصري‮ ‬الراحل جمال السجيني‮ ‬،‮ ‬حمل في‮ ‬يوم ما من صيف‮ ‬1969 بعضاً‮ ‬من منحوتانه وألقي‮ ‬بها في‮ ‬النيل‮ ! ... ‬نعم هذا ما فعله‮  ‬فنان لا تنقصه الشهرة‮  ‬حتي‮ ‬يلجأ إلي‮ ‬هذا الفعل الخارق ليلفت إليه الأنظار‮ ‬،‮ ‬فالسجيني‮ ‬حقق من الشهرة العربية‮  ‬والعالمية ما‮ ‬يكفيه‮ ‬،‮ ‬لكنه فعلها‮ .. ‬ألقي‮ ‬منحوتاته في‮ ‬النيل في‮ ‬لحظة‮ ‬يأس بعد أن تكدس منزله ومعمله بمنحوتات ولوحات ومطروقات تكفي‮ ‬أن تزين‮  ‬متحفا خاصا‮ ‬،‮ ‬وهو ما لم تلتفت إليه الدولة فأراد بفعلته هذه أن‮ ‬يشد انتباهها إلي‮ ‬خطر لم تقدره وما زالت‮ !‬
    بعد ثماني‮  ‬سنوات من هذه الواقعة العبثية‮ ‬،‮. ‬وبالتحديدفي‮ ‬22 ‮ ‬نوفمبر‮ ‬1977‮ ‬توفي‮ ‬جمال السجيني‮ ‬في‮ ‬أسبانيا جراء أزمة قلبية داهمته قبلها بيومين عندما شاهد علي‮ ‬شاشات التلفزيون الرئيس السادات‮ ‬يزور القدس‮ .. ‬فلم‮ ‬يتحمل قلبه أن‮ ‬يري‮ ‬رئيس مصر‮ ‬يزور كيان المغتصب بل ويصافح أعداءه بود‮ .‬
    رحل السجيني‮ ‬وبقيت أعماله حبيسة المعمل والمنزل‮ ‬،‮ ‬ومن هنا تحديدا تأتي‮ ‬أهمية المعرض الذي‮ ‬تقيمه قاعة الزمالك للفن بقيادة السيدة ناهدة الخوري‮ .‬
    في‮ ‬المعرض ستشاهد‮ (‬النيل‮) ‬حكيما عجوزا‮ ‬يربت بيده الحنون علي‮ ‬حضارة بناها الإنسان ويتحدي‮ ‬بها الزمن‮ . ‬وستري‮ ‬أم كلثوم تتشكل من إهرامات متراكمة تصعد كل منها فوق الأخري‮ ‬لتصل إلي‮ ‬وجه‮ (‬ثومة‮)  ‬فتكاد تسمعها تصدح‮ (‬أنا تاج الشرق‮) . ‬وستري‮ (‬بور سعيد‮) ‬تمثالا‮ ‬يستلهم مسلة المصري‮ ‬القديم‮ ‬،‮ ‬يروي‮ ( ‬حكاية شعب‮ ) ‬رفض الاستسلام واختار المقاومة طريقا للحياة‮ . ‬وستشاهد‮ (‬القرية المصرية‮) ‬أنثي‮ ‬تواقة للحياة‮ ‬،‮ ‬وستنعم بحنان‮ (‬الأمومة‮) ‬مجسدة في‮ ‬تمثال أفقي‮ ‬ينضح حنانا ونعومة‮ .‬
    وفي‮ ‬نهاية جولتك ستستمتع بمشاهدة فيلم‮ ( ‬جمال السجيني‮ ... ‬فارس النهر‮ ) ‬الذي‮ ‬أخرجه الفنان جمال قاسم قبل عام لتعرف أكثر عن هذا الفنان الذي‮ ‬كان وسيظل لسنوات عديدة مقبلة واحدا من المقاومين الكبار‮. ‬وستجد نفسك تعاود التجوال مرة ومرة ومرة‮ .. ‬،‮ ‬فمنحوتات السجيني‮ ‬لا تمنحك أسرارها دفعة واحدة‮ ‬،‮ ‬إنها تستدرجك ببطء وتظل تغويك بالمزيد والمزيد‮ ‬،‮ ‬فتظل تدور حولها واحدة بعد الأخري‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬تكتشف أنك أصبحت‮ ‬غيرك الذي‮ ‬دخل القاعة منذ قليل‮ . ‬
    ‮ ‬فشكرا واجبا للسيدة ناهدة الخوري‮ ‬صاحبة هذه المغامرة في‮ ‬ذلك التوقيت الذي‮ ‬يهددنا فيه الظلاميون بهدم منحوتات الأجداد أهراما ومعابد‮ .‬

    محمد الروبي

    معلومات أضافية
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٨١
  • شتاء جديد للثورة
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٢٨

     

    الصورة اتخذت بـُـعداً آخر ، الأمر تجاوز كونه عـُـنفاً ، يجب أن نبحث عن مـُـسميـّـات جديدة لتلك الصور التي تمتليء بها جنبات مصر ، الرُصاص الحي ، قنابل الدُخان ، العصي الغليظة ، العربات المـُـدرعة ، لم تعد أدوات لحماية الاستقرار الكامن علي الحــُـرية ومـُـراعاة حقوق البشر ، بقدر ما أصبحت أدوات لفرض الأمر الواقع ، تلك الشعارات الكثيرة التي يتشدق بها أولو الأمر عن الحــُـريـّـات العامة والخاصة ، وهذه الوعود البـرّاقة واللامعة التي تقول بأن مصر في طريقها للتحـوّل إلي دولة مدنية ، تتجاور فيها كل التيارات السياسية والدينية ، كل هذه الأمور هل هي مـُـجـرّد أقنعة تسقط بمجرد سقوط أول شـُـعاع شمس عليها أم من المفترض أن لها صلابتها الخاصة!

    يظهر الأمر كله لدي المسئولين وكأنه مـُـجـرّد كلام مـُـرسل ، ومجموعة ضوابط تــُـعيد إنتاج النظام السابق ، وتـزيد عليه نكهة خاصة لها طعم المرار الذي لا يخفي علي أحد.

    الذي أعرفه عن كل بلاد الـدُنيا ، التي تستحق أن يـُـطلق عليها بلاد ، أن هناك مجموعة قوانين تحكم العلاقات المختلفة ، ومجموعة موازية من الخطط التنموية في جميع مجالات الحـياة ، لها توقيتات يتم تنفيذها طبقاً لما تتفق عليه مـُـخـيـّـلات السادة مبعوثي العناية الإلهية ، وفي الوقت الذي يـُـريدونه.

    تخـيـّـل معي أي بناء درامي تقوم كل شخصية بداخله في التصرف كما تشاء ، كيف ستكون الأمور؟ حتماً ستكون النتيجة دامية في النهاية ، خيارات الفوضي وما يتبعها من سحل للموتي ، فقأ للعيون ، كسر للأرجل والأذرع والرءوس وأيضاً للإرادة .. هذا بالاضافة إلي دماء تـُـغطي المشهد بأكمله .

    الحلول الأمنية التي تنتهجها سياسات الواقع تــُـشبه إلي حـدٍ كبير الحلول الإلهية المعروفة في دراما الإغريق ، والتي كــُـنا نــصفها أيام دراستنا في أكاديمية الفنون بأنها الحلول الأضعف ، فالذي أفهمه أن المظاهرة السياسية تـُـقابل بحلول سياسية ، ولا يـُـستخدم الحل الأمني إلا عندما تعجز الحلول السياسية ، وهي كثيرة ، لعل أولها التفاوض ، فهل استخدام الحلول الأمنية تجاه كـُـل مظاهرة يعني عجز هذه المؤسسات عن إيجــاد حلول أخري ..؟!

    لا أعرف لماذا انقلب الواقع فجأة ليـُـصبح مسرحاً كبيراً درامياً ، مشاهد العـُـنف فيه تصل لذروتها ، وغدا المسرح الذي نـُـشاهده الآن مـُـجرد تمثيل مـُـعظمه فارغ المعني والقيمة ، قد يتضاد هذا الأمر مع ما كان في السابق في عهد الرئيس المخلوع مـُـبارك ، حيث كان المسرح هو الواقع ، فقد كــُـنا نلجأ إليه لنقول الحقيقة التي نخـشي منها في الواقع ، ولكي نـُـعيد التوازن المـُـفتقد إلي ذواتنا ، بينما كان الواقع بالنسبة لنا مسرحاً كبيراً نـُـمارس فيه كـُـل تفانين الكذب ، ليبحث كلٍ منا عن الأقنعة التي كان يرتديها يومياً في العهد البائد ، حتماً سيجدها كثيرة .

    الغريب في الأمر أن المؤسسات الرسمية مازالت تدفعنا إلي العودة وبنوستالجيا غريبة من جانبها إلي أن نـُـمارس الحقيقة عبر المسرح فقط ، بينما نعود إلي مـُـمارسة الكذب عبر الواقع ، وهو ما قد يعني من جانبها وعلي خط متواز ممارسة الحلول الأمنية تجاه الواقع ونبذ الحلول السياسية ، حتي الآن لم تفلح صورة مئات الشهداء خلال أيام الثورة الثمانية عشر ، ولا نظائرهم في الشتاء الثاني للثورة ، ولا آلاف المـُـصابين طوال هذين التاريخين في تغيير الصورة ..!  

    إبراهيم الحـُـسيني


  • الدين والمسرح
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٧٤

     

    حدث ذلك بالفعل‮ ‬،‮ ‬وأعتقد أنه سيزداد في‮ ‬الأيام القادمه إذا لم‮ ‬يتم التصدي‮ ‬،‮ ‬حدث أن طلب أحد المسئولين عن المسرح من أحد المخرجين أن‮ ‬يقدم له مسرحية دينية‮ ‬،‮ ‬ولم‮ ‬يحدد هذا المسئول أكثر من هذا التوصيف المبدئي‮ ‬،‮ ‬بالطبع رفض صديقنا المخرج ذلك قائلا‮ : ‬لا أريد أن أكون أنا الباديء بذلك‮.. ‬هذه الحادثة البسيطة قد تكون بداية لصناعة تيار مسرحي‮ ‬إن تحقق له الوجود‮ ‬يمكنه إفساد الحياة المسرحية كلها في‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬فما معني‮ ‬مسرحية دينية‮...‬؟‮!‬
    ماذا علينا إذن أن نفعل جراء هذا التزيد الديني‮ ‬الشكلي‮ ‬الذي‮ ‬بدأ‮ ‬يطل برأسه‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬استجاب له البعض بالفعل‮ ‬،‮ ‬وهناك آخرون‮ ‬يشاورون أنفسهم‮ ‬،‮ ‬هل نكتب مثلا مسرحيات دينية تتناول سير الصحابة الكرام‮ ‬،‮ ‬إنهم لا‮ ‬يسمحون لنا بذلك‮ ‬،‮ ‬سنكون مارقين إن فعلنا‮ ‬،‮ ‬هل نكتب مسرحيات تدعو إلي‮ ‬بعض القيم الدينية‮ ‬،‮.. ‬وهل مسرحياتنا التي‮ ‬كتبناها ونكتبها الآن‮ ‬،‮ ‬ويزخر بها مسرحنا‮  ‬القديم والمعاصر لا تدعو للقيم الإنسانية النبيلة التي‮ ‬يحض عليها صحيح الدين‮ ‬،‮ ‬القيم واحدة‮ ‬،‮ ‬لكن معالجاتنا الدرامية لها تختلف من كاتب لآخر‮ ‬،‮ ‬وهي‮ ‬في‮ ‬نهاية الأمر معالجات بها من الفن أكثر مما بها من الوعظ والإرشاد والمباشرة‮ ‬،‮ ‬هل‮ ‬يريدنا بعض المسئولين التخلي‮ ‬عن كل ماهو درامي‮ ‬وفني‮ ‬في‮ ‬مقابل ماهو وعظي‮ ‬وتعليمي‮...‬؟‮! ‬
    إذا رمينا رؤوسنا ككتاب مسرح في‮ ‬سلات القمامة‮ ‬يمكننا حينذاك أن نفكر بهذة الطريقة‮ ‬،‮ ‬وأن نكتب مسرحيات ترضي‮ ‬البعض وتغضب بل وتخاصم فن المسرح‮ ‬،‮ ‬المسرح كفن لا‮ ‬يعرف الإملاءات‮ ‬،‮ ‬إنه‮ ‬يعرف فضيلة البحث عن الحقيقة‮ ‬،‮ ‬ويعرف التسامح والحوار‮ ‬،‮ ‬ويقدر قيمة الاختلاف‮ ‬،‮ ‬وبإمكانه إذا ماتم إفساح المجال له بحرية مطلقة أن‮ ‬يكون منبرا حقيقيا للحوار بين كافة الأطياف المتصارعة في‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬يمكنهم أن‮ ‬يوصلوا أفكارهم عبره‮ ‬،‮ ‬ويمكن لمتفرجيه أن‮ ‬يعتنقوا الأفكار التي‮ ‬يريدونها عبر عرضها مسرحيا أمامهم‮ .‬
    لنجرب ذلك‮ ‬،‮ ‬لقد حدث ذلك قبلا في‮ ‬أثينا القديمة،‮ ‬وحقق نجاحا مذهلا مازال العالم كله‮ ‬يتذكره حتي‮ ‬الآن‮ ‬،‮ ‬لنجربه بدون مصادرة ورفض للحوار وتكفير ونفي‮ ‬للآخر‮ ‬،‮ ‬إن معظم الشيوخ والدعاة‮  ‬تحمل أداءاتهم الدعوية الكثير من السمات المسرحية‮ ‬،‮ ‬يهدفون من ورائها التأثير علي‮ ‬جمهورهم‮  ‬،‮ ‬يستخدمون ـ سواء كان ذلك بوعي‮ ‬أو بغير وعي‮ ‬ـ التنغيمات الصوتية المتعددة،‮ ‬حركات الأيدي‮ ‬والأزرع‮ ‬،‮ ‬الملامح والتعبيرات المتنوعة للوجه،‮ ‬وعندما‮ ‬يتعرضون لسرد إحدي‮ ‬القصص الدينية فإن مهاراتهم الصوتية في‮ ‬تغيير نبرات الصوت علوا وهبوطا وحشرجة‮ ‬،‮ ‬يخشوشن صوتهم تارة وينعم أخري‮ ‬،يؤدون بعض التمايلات والحركات المعبرة والمفسرة عن المعاني‮ ‬التي‮ ‬يقصدونها‮.. ‬كل ذلك وغيره بهدف إحداث أكبر تأثير في‮ ‬جماهيرهم‮ ‬،‮ ‬وإذا ما قلت لهم إنكم تستخدمون بعض مهارات المسرح بهدف التأثير في‮ ‬الناس‮ ‬غالبا سيرفضون ذلك‮ .‬
    وعلي‮ ‬الرغم من أن المسرح لا‮ ‬يمكن حصره مستقبلا في‮ ‬المسرح الذي‮ ‬يطلق عليه البعض بنوع من التملق للإخوان‮ "‬المسرح الديني‮" ‬إلا أن فن المسرح‮ ‬يستوعب في‮ ‬هامش صغير منه ذلك‮ ‬،‮ ‬وأهل المسرح هم من‮ ‬يقررون كيفية صناعة هذا النوع من المسرح‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬حال إذا ما راق لأحدهم وبشروطه الخاصة تقديم ذلك‮ ‬،‮ ‬وبالطريقة التي‮ ‬تتناسب مع أفكاره وقناعاته هو‮ ‬،‮ ‬وليس بأفكار وقناعات بعض الموظفين المدفوعين بجهلهم لصناعة كارثة حقيقية‮.‬

     

    إبراهيم الحسيني

  • مسرح الإخوان
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٥٩

     

    الأمر لم‮ ‬يعد‮ ‬يتعلق بما‮ ‬يمكن أن تكون عليه التغييرات المنتظر وجودها داخل تركيبة العملية المسرحية بعد حكم الإخوان‮ ‬،‮ ‬تم تجاوز ذلك فيما‮ ‬يخص المسرح إلي‮ ‬إثارة سؤال التغييرات أيضا علي‮ ‬بقية الفنون والآداب‮ ‬،‮ ‬فالرئيس الجديد المنتخب محمد مرسي‮ ‬لم‮ ‬يعد صراحة أهل هذه المهن بشئ‮ ‬،‮ ‬تجاهل الأمر ــ إلي‮ ‬حد كبير ــ فهل‮ ‬يأتي‮ ‬ذلك من منطلق أنه لا‮ ‬يفكر في‮ ‬هذا المسار‮ ‬،‮ ‬أم بحجة أنه مشغول بقضايا آخري‮ ‬أكثر خطورة‮ ...‬
    بالطبع هناك قضايا أكثر حيوية وجدية وخطورة و‮ ... ‬و‮ ... ‬من الفنون و الآداب‮ ‬،‮ ‬لكن هذين الأخيرين أيضا لهما أهميتهما التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن تجاهلها‮ ‬،‮ ‬ولهما قدرتهما علي‮ ‬إثارة وعي‮ ‬وفكر المجتمع بما‮ ‬يمكنه من تحقيق قعل الإستنارة‮ ‬،‮ ‬بالطبع لا‮ ‬يستطيع وزير الثقافة الجديد ــ إن كان إخوانيا ــ أن‮ ‬يفكر بالفن والآدب كما‮ ‬يفكر فيه أصحابه‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يستطيع أيضا أن‮ ‬يحول مسارات الأفكار إلي‮ ‬الوجهة الأخلاقية ــ التي‮ ‬يعتقدها صوابا ــ فالأمر متروك لأصحابه‮ ‬،‮ ‬وكفانا عهود الوزراء المفكرين‮ ‬،‮ ‬والرؤساء المفكرين‮ ‬،‮ ‬و‮ .. ‬و‮ ... ‬هؤلاء الذين لا‮ ‬ينطقون عن الهوي‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يأتيهم الباطل من أي‮ ‬مكان‮ ‬،‮ ‬نريد خططا منظمة ومحدد تنفيذها بمدد زمنية‮ ‬،‮ ‬خطط‮ ‬يصيغها أهل الآدب والفن‮ ‬،‮ ‬هم أدري‮ ‬بصناعاتهم من أي‮ ‬شخص آخر‮.‬
    طوال العام ونصف الماضيين تلقيت دعوات كثيرة لحضور بعض العروض المسرحية التي‮ ‬يقدمها الإخوان المسلمون‮ ‬،‮ ‬إنهم‮ ‬يفكرون في‮ ‬المسرح إذن‮ ‬،‮ ‬ولديهم ــ كما أعرف من بعض مسئوليهم ــ خطط تنموية للنهوض بالمسرح‮ ‬،‮ ‬ولكنني‮ ‬أرجوهم آلا‮ ‬يضعوا هم هذه الخطط بأنفسهم لأنهم سيضعونها ــ‮ ‬غالب الأمر ــ خالية من الدسم‮ ‬،‮ ‬فمن الممكن أن‮ ‬يمارسوا هذا النوع من قصقصة ريش الأفكار فتظهر فنونهم في‮ ‬نهاية الأمر مجرد فرقعات دعائية فارغة من أي‮ ‬معني‮ ‬حقيقي‮ ... ‬؟‮! ‬هذا ما لا نريده‮ ‬،‮ ‬الدولة المدنية لا الدينية التي‮ ‬يجب أن تسود في‮ ‬الفترة القادمة‮ ‬يجب أن‮ ‬يعامل فيها الفن والآدب بطريقة ديمقراطية حقيقية‮ ‬،‮ ‬فالفنون والآداب هي‮ ‬حوارات ديمقراطية في‮ ‬الأساس‮ ‬،‮ ‬لذا لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يستبد بوضع سياساتها شخص واحد أو مجموعة أشخاص حتي‮ ‬لو ظنوا في‮ ‬أنفسهم القدرة علي‮ ‬ذلك‮ ...  ‬

  • مسرحنا المهرجان القومي .. نقطة نور وسط العتمة
    الكاتب مسرحنا
    المهرجان القومي .. نقطة نور وسط العتمة

    الأربعاء الماضي‮ ‬ومن المسرح الكبير بدار الأوبرا أعطي‮ ‬د‮. ‬محمد صابر عرب إشارة البدء لانطلاق المهرجان القومي‮ ‬السادس للمسرح المصري‮ ‬الذي‮ ‬يستمر حتي‮ ‬الشهر الحالي‮ ‬باعثًا نقطة نور وسط عتمة وفوضي‮ ‬سياسية تحياها البلاد‮.. ‬ومؤكدًا أن المسرح والثقافة عمومًا حائط صد‮ ‬أخير وخط أحمر لا‮ ‬يمكن تجاوزه و الجور عليه‮.‬
    فرق عديدة تمثل مسرح الدولة ومسرح الثقافة تتنافس جميعًا لا من أجل الحصول علي‮ ‬جائزة وإنما من أجل إضاءة مسارح مصر واستعراض أبرز إنتاجها خلال عام مضي‮ ‬لم‮ ‬يكن مقدرًا مع قيمتها‮ - ‬التي‮ ‬تؤكد أن المسرح المصري‮ ‬صامد وموجود رغم كل التحديات‮.‬
    الملف المنشور هنا‮ ‬يحتفي‮ ‬بالمهرجان بطريقته
    ‮ ‬حيث‮ ‬يناقش أهمية انعقاده الآن‮.. ‬كما‮ ‬يناقش فعالياته ولوائحه من خلال المشاركين والمتعاملين معه‮.‬

    كتب في الأحد, 31 آذار/مارس 2013 12:47 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1325 مره
  • مسرحنا عندما‮ ‬يسقط الطاغية وتحل الخصوبة في‮ ‬ذكري‮ ‬تنحي‮ ‬الديكتاتور
    الكاتب مسرحنا
    عندما‮ ‬يسقط الطاغية وتحل الخصوبة في‮ ‬ذكري‮ ‬تنحي‮ ‬الديكتاتور

     

    الميلاد‮ ..‬الموت‮.. ‬البعث الجديد‮ ‬،‮ ‬آلية بديهية لا تحتاج إلي‮ ‬تفسير اتسمت بها الحبكة الكونية التي‮ ‬ترسم خطوط الحياة ورحلتها المستمرة سعيا نحو التجدد من خلال نفي‮ ‬كل ما‮ ‬يصيبه الوهن والشيخوخة في‮ ‬مقابل ظهور ميلاد جديد‮ ‬يسعي‮ ‬للحفاظ علي‮ ‬مبدأ الصيرورة‮ ‬،‮ ‬ولعل الدراما اقترنت بمبدأ الحياة لحفاظها منذ نشأتها الأولي‮ ‬علي‮ ‬تلك الآلية ونشأت من رحمها‮ ‬،‮ ‬فها هو الإله‮ (‬روح الحياة‮) ‬يتم التضحية به في‮ ‬سبيل إعلان ظهور جديد له أكثر حيوية وقدرة مما سبق‮ ‬،‮ ‬وتبادرنا التراجيديا بشكل مباشر لترسيخ ذلك المبدأ‮ ‬،‮ ‬ليحل الإله في‮ ‬جسد الملك الذي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يترك العرش في‮ ‬النهاية لملك جديد‮ ‬،‮ ‬كل ذلك وعبر تتابع الأسطورة في‮ ‬أكثر من تراجيديا‮ ‬يتم في‮ ‬بنية دائرية لا مفر للخروج منها‮ .‬
    إلا أن أكثر ما تتسم به تلك الآلية هو مبدأ العنف الذي‮ ‬يقترن دوما بتغيير النظام والذي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يكون بداية بتغيير رأس السلطة في‮ ‬شكلها الأخير‮ ‬،‮ ‬ولعل تلك السمة‮ ‬يطالعنا بها تاريخ البشرية بداية من شكلها البدائي‮ ‬الأولي‮ ‬المتمثل في‮ ‬قتل الملك الكاهن بعد أن حل عليه الوهن والضعف وتخلت عنه القوة علي‮ ‬يد الملك الشاب الذي‮ ‬يمتلك مبدأ الحياة وتجددها‮ ‬،‮ ‬لذلك نجد دوما الدراما العظيمة هي‮ ‬التي‮ ‬تعي‮ ‬تلك الحركة وتطورها‮ ‬،‮ ‬تلك الحركة التي‮ ‬تعبر عن تجدد الحياة‮ ‬،‮ ‬ومن هذا المنطلق تستعيد مسرحنا‮ ‬يوم سقوط الرئيس‮ ‬،‮ ‬ليس احتفاء بالحادثة بقدر ما هو احتفاء بشعب عظيم رفض الجمود واختار الحياة لوطننا الغالي‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وسيظل‮ ‬يناضل حتي‮ ‬تكتمل الدورة بأن تحل القوة والخصوبة محل الضعف والعقم‮. ‬

    كتب في الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 11:29 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1325 مره
  • مسرحنا ‮"‬صانع البهجة‮ " ... ‬حقق نجوميته في‮ ‬السينما وأهداها للمسرح‮ ‬
    الكاتب مسرحنا
    ‮

     

    بخلاف كونه ظاهرة سينمائية فريدة‮ ‬،‮ ‬يمثل الفنان الاستثنائي‮ " ‬إسماعيل‮ ‬ياسين ــ الذي‮ ‬نحتفل بمئويته هذه الأيام ــ حالة أخري‮ ‬فريدة في‮ ‬عشق المسرح‮ ‬،‮ ‬
    ‮" ‬سمعة‮ " ‬صاحب أشهر وأصفي‮ ‬ابتسامة في‮ ‬تاريخ السينما‮ ‬،‮ ‬غامر طوال الوقت بشهرته وأمواله في‮ ‬الفرقة المسرحية التي‮ ‬تحمل اسمه والتي‮ ‬مازالت أعمالها حبيسة‮  ‬مكتبة التلفزيون المصري‮ ‬
    مائة عام مضت علي‮ ‬ميلاد‮ " ‬سمعة‮ " ‬ومازال النجم الأوفر حظا في‮ ‬قلوب الملايين‮ ‬،‮ ‬وصانع البهجة الأهم والأبقي‮ ‬في‮ ‬تاريخ الفن‮ ‬،‮ ‬من السينما إلي‮ ‬المسرح‮ " ‬رايح جاي‮ " ... ‬

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 13:01 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1267 مره
  • مسرحنا نموذج البطل الذي يتهافت عليه الجميع إسماعيل‮ ‬ياسين‮ .. ‬أسطورة الكوميدية المصرية
    الكاتب مسرحنا
    نموذج البطل الذي يتهافت عليه الجميع إسماعيل‮ ‬ياسين‮ .. ‬أسطورة الكوميدية المصرية

     

    أسطورة كوميدية‮ ‬يصعب أن تتكرر من جديد‮  ‬،‮ ‬واحد من أبرز من أثروا المسرح المصري‮ ‬بأعمال تفجَّرت فيها الكوميديا من رحم الأحزان التي‮ ‬طالما كان أسيرا لها‮  ‬،‮ ‬وحالة خاصة في‮ ‬الكوميديا المصرية‮  ‬،‮ ‬فهو صاحب أكبر عدد من الأفلام التي‮ ‬تحمل اسمه‮  ‬،‮ ‬واستطاع بشجاعة أن‮ ‬يسخر من نفسه وملامحه في‮ ‬أفلامه‮  ‬،‮ ‬ورغم أن البعض‮ ‬يعتبره مهرجاً‮  ‬،‮ ‬فإن إعجاب الأجيال المتلاحقة بأدائه‮ ‬يعكس مدي‮ ‬أهميته ويؤكد أنه ظاهرة لن تتكرر‮. ‬هكذا قالوا عنه‮ .. ‬اسمه إسماعيل‮ ‬ياسين‮  ‬،‮ ‬حكايته نستعرضها خلال السطور القادمة‮ ..‬احتفالا بمرور‮ ‬100 عام علي‮ ‬مولده‮.‬
    ولد إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬شارع عباس بمدينة السويس‮ ‬،‮ ‬وتوفيت والدته وهو لا‮ ‬يزال طفلاً‮ ‬صغيراً‮. ‬التحق بأحد الكتاتيب‮ ‬،‮ ‬ثم تابع دراسته في‮ ‬مدرسة ابتدائية حتي‮ ‬الصف الرابع الابتدائي‮ ‬،‮ ‬وأفلس محل الصاغة الخاص بوالده ودخل السجن لتراكم الديون عليه‮ ‬،‮ ‬اضطر الفتي‮ ‬الصغير للعمل مناديا أمام محل لبيع الأقمشة‮ ‬،‮ ‬فقد كان عليه أن‮ ‬يتحمل مسئولية نفسه منذ صغره‮. ‬هذا قبل أن‮ ‬يضطر إلي‮ ‬هجر المنزل خوفا من بطش زوجة أبيه ليعمل مناديا للسيارات بأحد المواقف بالسويس‮ .‬
    عندما بلغ‮ ‬أسطورة الكوميديا من العمر‮ ‬17 ‮ ‬عاما اتجه إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬بداية الثلاثينات حيث عمل صبيا في‮ ‬أحد المقاهي‮ ‬بشارع محمد علي‮ ‬وأقام بالفنادق الصغيرة الشعبية‮.‬
    التحق بالعمل مع الأسطي‮ "‬نوسة‮" ‬،‮ ‬والتي‮ ‬كانت أشهر راقصات الأفراح الشعبية في‮ ‬ذلك الوقت‮. ‬ولأنه لم‮ ‬يجد ما‮ ‬يكفيه من المال تركها ليعمل وكيلا في‮ ‬مكتب أحد المحامين للبحث عن لقمة العيش أولاً‮.‬
    عاد إسماعيل‮ ‬ياسين‮ ‬يفكر مرة ثانية في‮ ‬كيفية تحقيق حلمه الفني‮ ‬فذهب إلي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬،‮ ‬بعد أن اكتشفه توأمه الفني‮ ‬وصديق عمره وشريك رحلة كفاحه الفنية المؤلف الكبير أبو السعود الإبياري‮ ‬والذي‮ ‬كون معه ثنائياً‮ ‬فنياً‮ ‬شهيراً‮ ‬وكان شريكاً‮ ‬له في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬ثم في‮ ‬السينما والمسرح‮ ‬،‮ ‬وهو الذي‮ ‬رشحه لبديعة لتقوم بتعيينه بفرقتها وبالفعل انضم إلي‮ ‬فرقتها ليلقي‮ ‬المونولوجات في‮ ‬الملهي‮ .‬
    ‮ ‬استطاع إسماعيل‮ ‬ياسين أن‮ ‬ينجح في‮ ‬فن المونولوج‮ ‬،‮ ‬وظل عشر سنوات من عام‮ ‬1945- 1935 متألقا في‮ ‬هذا المجال حتي‮ ‬أصبح‮ ‬يلقي‮ ‬المونولوج في‮ ‬الإذاعة نظير أربعة جنيهات عن المونولوج الواحد شاملا أجر التأليف والتلحين‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬كان‮ ‬يقوم بتأليفه دائماً‮ ‬توأمه الفني‮ ‬أبو السعود الإبياري‮.‬
    وبعد تألقه في‮ ‬هذا المجال انتقل الي‮ ‬السينما إلي‮ ‬أن أصبح أحد أبرز نجومها وهو ثاني‮ ‬إثنين في‮ ‬تاريخ السينما أنتجت لهما أفلامًا تحمل أسماءهما بعد ليلي‮ ‬مراد‮ ‬،‮ ‬ومن هذه الأفلام‮ (‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬متحف الشمع‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮ ‬يقابل ريا وسكينة‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬الجيش‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬البوليس‮  ‬،‮ ‬وغيرها من الأفلام‮ " .‬
    ولا‮ ‬ينسي‮ ‬أحد لهذا العملاق الكبير كيف أسهم في‮ ‬صياغة تاريخ المسرح الكوميدي‮ ‬المصري‮ ‬وكون فرقة تحمل اسمه وظلت هذه الفرقة تعمل علي‮ ‬مدي‮ ‬12 عاما من عام‮ ‬1954 حتي‮ ‬عام‮ ‬1966 .
    يروي‮ ‬المعاصرون لإسماعيل‮ ‬ياسين كيف بدا حلمه بتكوين مسرحه الخاص عام‮ ‬1953 ‮ ‬حيث تحمس للمشروع عدد من الصحفيين منهم الأستاذ موسي‮ ‬صبري‮ ‬،‮ ‬والأستاذ عبدالفتاح البارودي‮ ‬،‮ ‬وبدأت الفرقة بعدد من نجوم الفن ـ آنذاك ـ من بينهم تحية كاريوكا‮ ‬،‮ ‬وشكري‮ ‬سرحان‮ ‬،‮ ‬وعقيلة راتب‮ ‬،‮ ‬وعبدالوارث عسر‮ ‬،‮ ‬وحسن فايق‮ ‬،‮ ‬وعبدالفتاح القصري‮ ‬،‮ ‬واستيفان روستي‮ ‬،‮ ‬وعبدالمنعم إبراهيم‮ ‬،‮ ‬وسناء جميل‮ ‬،‮ ‬وزهرة العلا‮ ‬،‮ ‬وفردوس محمد‮ ‬،‮ ‬وزوزو ماضي‮ ‬،‮ ‬وزينات صدقي‮ ‬،‮ ‬ومحمود المليجي‮ ‬،‮ ‬وتوفيق الدقن‮ ‬،‮ ‬ومحمد رضا‮ ‬،‮ ‬ومحمد توفيق‮ ‬،‮ ‬والسيد بدير‮ ‬،‮ ‬ونور الدمرداش‮. ‬ونجح إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬إقناع الأستاذ وجيه أباظة بأن‮ ‬يتوسط عند صاحب دار سينما ميامي‮ "‬سولي‮ ‬بيانكو‮" ‬ليحولها إلي‮ ‬مسرح‮ ‬،‮ ‬واستطاع وجيه أباظة إقناع الرجل بقبول إيجار شهري‮ ‬قدره‮ ‬450 ‮ ‬جنيها‮ ‬،‮ ‬وكان هذا مبلغا ضخما بمقاييس تلك المرحلة‮ ‬،‮ ‬وتكلف تأثيث المسرح وتجهيزه مبلغ‮ ‬20 ‮ ‬ألف جنيه‮ (!) ‬،‮ ‬حيث استعان إسماعيل‮ ‬ياسين بمهندس إيطالي‮ ‬متخصص في‮ ‬بناء المسارح المتنقلة‮ ‬،‮ ‬وهو نفس المهندس الذي‮ ‬صمم مسرح البالون في‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وأصبح لفرقة إسماعيل‮ ‬ياسين مسرح‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬700 ‮ ‬مقعد‮ ‬،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬سبعة بناوير وسبعة ألواج‮ ‬،‮ ‬ورفع الستار في‮ ‬11 ‮ ‬نوفمبر‮ ‬1954 ‮ ‬بمسرحية‮ "‬حبيبي‮ ‬كوكو‮" ‬التي‮ ‬استمر عرضها لمدة‮ ‬80 ‮ ‬ليلة‮ ‬،‮ ‬وهو أيضا زمن قياسي‮ ‬في‮ ‬تلك المرحلة‮ ‬،‮ ‬كما انطلق إسماعيل‮ ‬ياسين بعدها ليقدم العديد من‮  ‬المسرحيات الناجحة منها‮ "‬عروس تحت التمرين‮" ‬،‮ ‬"الست عايزة كده‮" ‬،‮ ‬"من كل بيت حكاية‮" ‬،‮ ‬"جوزي‮ ‬بيختشي‮" ‬،‮ ‬و"خميس الحادي‮ ‬عشر‮" ‬،‮ ‬"راكد المرأة‮" ‬،‮ ‬"أنا عايز مليونير‮" ‬،‮ ‬"سهرة في‮ ‬الكراكون‮" ‬،‮ ‬"عفريت خطيبي‮" ‬،‮ ‬والمدهش أن كل هذه العروض قدمت في‮ ‬الموسم الأول لافتتاح المسرح‮ ‬،‮ ‬وظل مسرح إسماعيل‮ ‬ياسين علي‮ ‬تألقه طوال فترة الخمسينيات‮ ‬،‮ ‬وللأسف تراجع في‮ ‬الستينيات ولم‮ ‬يتح له أن تسجل أعماله المتألقة في‮ ‬التليفزيون‮ ‬،‮ ‬ولا توجد في‮ ‬مكتبة التليفزيون‮  ‬إلا مسرحية واحدة‮. ‬يشاركه البطولة فيها محمود المليجي‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يظهر فيها نجم الكوميديا بما عهدناه من تألق‮.‬
    ‮ ‬ومضت السنوات كان فيها إسماعيل‮ ‬ياسين نموذجا لبطل الكوميديا الذي‮ ‬يتهافت عليه الجميع‮  ‬،‮ ‬حتي‮ ‬تحالفت عليه الأمراض والمتاعب في‮ ‬عام‮ ‬1960 ‮ ‬فخرج الي‮  ‬لبنان‮  ‬التي‮ ‬اضطر فيها الي‮ ‬تقديم أدوار صغيرة،‮ ‬ثم عاد إلي‮ ‬مصر‮  ‬،‮ ‬ليعمل في‮ ‬أدوار صغيرة أيضاً‮ ‬قبل أن توافيه المنية بأزمة قلبية في‮ ‬مايو‮ ‬1972.

     

    الهامي‮ ‬سمير‮ ‬

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 12:56 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1081 مره
  • مسرحنا ‮ ‬مرور مئة عام علي‮ ‬ميلاد‮ "‬أبو ضحكة جنان‮"‬
    الكاتب مسرحنا
    ‮            ‬مرور مئة عام علي‮ ‬ميلاد‮

     

    ولد اسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬يوم‮ ‬15 سبتمبر عام‮ ‬1912 بالسويس وفي‮ ‬سن التاسعة توفيت والدته ودخل والده السجن بعد أن صادفه سوء الحظ في‮ ‬تجارته ليجد نفسه وحيداً‮ ‬مضطراً‮ ‬للعمل ليسد جوعه متنقلاً‮ ‬من مهنة إلي‮ ‬أخري‮ ‬لكن ظل الفن هاجسه ومبتغاه حيث انتقل إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬بدايات الثلاثينيات عندما بلغ‮ ‬من العمر‮ ‬17 عاما لكي‮ ‬يبحث عن مشواره الفني‮ ‬كمطرب،‮ ‬فقد اقتنع‮  ‬بعذوبة صوته،‮ ‬فأخذ‮ ‬يحلم بمنافسة الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي‮ ‬كان‮ ‬يعشق كل أغنياته إلا أن شكله وخفة ظله حجبا عنه النجاح في‮ ‬الغناء،‮ ‬وفي‮ ‬القاهرة عمل صبيا في‮ ‬أحد المقاهي‮ ‬بشارع محمد علي‮ ‬ثم عاد‮ ‬يفكر مرة ثانية في‮ ‬تحقيق حلمه الفني‮ ‬فذهب إلي‮ ‬بديعة مصابني،‮ ‬بعد أن اكتشفه توأمه الفني‮ ‬وصديق عمره الكاتب الكوميدي‮ ‬أبو السعود الإبياري‮ ‬والذي‮ ‬كون معه ثنائياً‮ ‬فنياً‮ ‬شهيراً‮ ‬وكان شريكاً‮ ‬له في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬ثم في‮ ‬السينما والمسرح, وهو الذي‮ ‬رشحه لبديعة مصابني‮ ‬لتقوم بتعيينه بفرقتها وبالفعل انضم إلي‮ ‬فرقتها ليلقي‮ ‬المونولوجات في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮.‬
    وقد اقتحم‮ "‬أبو ضحكة جنان عالم الفن من خلال ثلاثة محاور رئيسية‮ ( ‬المونولوج‮ ‬– السينما‮ ‬– المسرح‮) ‬فقد كان فنانا شاملا أعطي‮ ‬لفن المونولوج الكثير من الشهرة والتميز وخفة الظل،‮ ‬أعطي‮ ‬للسينما الكثير من الأفلام التي‮ ‬ستظل شاهدة له بالتفرد في‮ ‬عالم الكوميديا السينمائية،‮ ‬وفي‮ ‬المسرح قدم العديد من المسرحيات التي‮ ‬أسعدت الملايين من البسطاء في‮ ‬مصر والعالم العربي‮.‬
    وكان بارعاً‮ ‬في‮ ‬إلقاء فن المونولوج‮. ‬فقدم أكثر من‮ ‬300 مونولوج ناقش إسماعيل‮ ‬ياسين من خلالها عددا من المشاكل والأفكار المختلفة حيث كان‮. ‬صاحب رؤيه فلسفية تحملها اغانيه ومونولوجاته وتعابير وجهه بل أبعد من ذلك‮  ‬حيث نراه‮ ‬يرصد وينتقد الظواهر الاجتماعية السائدة في‮ ‬ذلك العصر بموضوعيه حينا وبسخريه أحيانا،‮  ‬تحدث حتي‮ ‬عن السعاده فيتساءل في‮ ‬أحد مونولوجاته هل السعادة مطلب مرهون بالمال أو بالغرام؟‮ ‬
    ‮ ‬ويقول في‮ ‬مطلعه‮ (‬قوللي‮ ‬يا صاحب السعادة‮ (‬سعادتك‮!) ‬هو إيه معني‮ ‬السعادة ؟ كلنا عاوزين سعادة‮ ‬,بس إيه هي‮ ‬السعادة؟ ناس قالولي‮ ‬إن السعادة للنفوس حاجة سموها الجنيه‮.. ‬فضلت أجمع وأحوش في‮ ‬الفلوس لحد ما حسيت إني‮ ‬بيه ولا اللي‮ ‬قالولي‮ ‬إن السعادة في‮ ‬الغرام ويا إحسان أو نوال‮.. ‬نظرة ثم ابتسامة وأخوك قوام طب في‮ ‬شرك الجمال‮). ‬كما تناول قضية الفقر ووجوب رضا الإنسان بما قسمه الله له وذلك من خلال أحد مونولوجاته الذي‮ ‬يقول مطلعه‮ ( ‬اللهم افقرني‮ ‬كمان وكمان اللهم اغني‮ ‬عدويني‮) ‬
    وبعد أن ذاع صيت إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬فن إلقاء المونولوج،‮ ‬تشجع كاتب السيناريو فؤاد الجزايرلي‮ ‬عام‮ ‬1939 وأسند له عددا من الأدوار السينمائية،‮ ‬منها أفلام‮ "‬خلف الحبايب‮"‬،‮ "‬علي‮ ‬بابا والأربعين حرامي‮"‬،‮ "‬نور الدين والبحارة الثلاثة‮"‬،‮ "‬القلب له واحد‮"‬،‮ ‬ونجح‮ "‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮" ‬فيما أسند إليه فذاع صيته مرة أخري‮ ‬وازدادت شهرته‮.‬
    في‮ ‬عام‮ ‬1945 جذبت موهبة إسماعيل‮ ‬ياسين انتباه‮ "‬أنور وجدي‮" ‬أنور وجدي‮ ‬فاستعان به في‮ ‬عدد من‮  ‬أفلامه،‮ ‬ثم أنتج له عام‮ ‬1949 ‮ ‬أول بطولة مطلقة في‮ "‬فيلم‮" ‬فيلم‮ ( ‬الناصح‮) ‬أمام الوجه الجديد‮  "‬ماجدة‮" ‬ماجدة‮. ‬ليسطع نجم إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬سماء السينما المصرية‮ ‬
    ومع إتمامه الأربعين من عمره عام‮ ‬1952‮ ‬ أصبح إسماعيل‮ ‬ياسين نجم الشباك الأول بلغة إيرادات السينما في‮ ‬ذلك الوقت،‮ ‬وذاع صيته ليملأ الدنيا ويصبح صاحب الرقم القياسي‮ ‬في‮ ‬عدد الأفلام لأكثر من‮ ‬400 ‮ ‬فيلم حتي‮ ‬وصل به الأمر في‮ ‬عام‮ ‬1957 ‮ ‬أن‮ ‬يتصدر اسمه‮ ‬18 ‮ ‬أفيشا سينمائيا‮  ‬وتهافتت عليه شركات الإنتاج والمنتجون المستقلون أملا في‮ ‬الحصول علي‮ ‬توقيعه علي‮ ‬عقودها‮.‬
    ‮ ‬وفي‮ ‬تراثه السينمائي‮ ‬تستوقفنا تلك المحطة المتميزة التي‮ ‬كون عندها‮ »‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮« ‬مع الفنانة الشاملة‮ "‬شادية‮" ‬أشهر ثنائيات السينما المصرية حيث قدما معا حوال‮ ‬23 ‮ ‬فيلما كان أولها فيلم‮ "‬كلام الناس‮" ‬عام‮ ‬1949 ‮ ‬وأخرها فيلم‮ "‬الستات ميعرفوش‮ ‬يكدبوا‮" ‬عام‮ ‬1954
       وبداية من عام‮ ‬1955 ‮ ‬كون هو وتوأمه الفني‮  "‬أبو السعود الإبياري‮" ‬مع المخرج‮ "‬فطين عبد الوهاب‮" ‬ثلاثياً‮ ‬من أهم الثلاثيات في‮ ‬تاريخ‮ "‬السينما المصرية‮" ‬حيث قدم له فطين عبدالوهاب سلسلة هي‮ ‬الأشهر في‮ ‬تاريخ السينما منها‮ (‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬الأسطول والجيش والبوليس‮) ‬وكان الغرض منها التعريف بالمؤسسات العسكرية للثورة ولم‮ ‬يكن هناك خيرا منه لهذه المهمة التي‮ ‬قبلها عن طيب خاطر رغم ما كبدته من معاناة وجهد حتي‮ ‬عندما تمت الوحدة بين مصر وسوريا انتجت السينما في‮ ‬ذلك الوقت فيلم إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬دمشق
    وقد ظهر في‮ ‬جميع أفلامه في‮ ‬صورة الإنسان الطيب المغلوب علي‮ ‬أمره ذي‮ ‬الحظ العاثر في‮ ‬إطار صراع بين الشر والخير‮ ‬ينتهي‮ ‬دائما نهاية سعيدة لصالح الأخير إلي‮ ‬جانب ذلك تناولت أفلامه العديد من المشكلات الاجتماعية التي‮ ‬عالجها بصورة كوميدية خفيفة كمشكلة الحماوات وصعوبات الزواج بسبب الفوارق الطبقية وضيق ذات اليد وقد اعتمد إسماعيل‮ ‬يس في‮ ‬أفلامه علي‮ ‬كوميديا الشخصية حبث كان‮ ‬يمتلك العديد من‮  ‬اللزمات أشهرها‮  ‬السخرية من كبر فمه بالإضافة إلي‮ ‬كوميديا المواقف التي‮ ‬تعتمد علي‮ ‬بناء الحبكة حيث‮ ‬ينشأ الضحك،‮ ‬عادة،‮ ‬من المواقف الهزلية،‮ ‬والمفارقة والأخطاء الكثيرة،‮ ‬والتخفي‮...‬إلخ‮. ‬
    وفي‮ ‬عام‮ ‬1954 ساهم في‮ ‬صياغة تاريخ‮ "‬المسرح‮" ‬الكوميدي‮ ‬المصري‮ ‬وكون فرقة تحمل اسمه بشراكة توأمه الفني‮ ‬وشريك مشواره الفني‮ ‬المؤلف الكبير‮ "‬أبو السعود الإبياري‮" ‬،‮ ‬وظلت هذه الفرقة تعمل علي‮ ‬مدي‮ ‬12 عاما‮ ‬
    وقد قدم خلال هذه الفترة‮ ‬60 مسرحية سجلت جميعها للتليفزيون ولكن أحد الموظفين بالتليفزيون المصري‮ ‬أخطأ وقام بمسحها جميعا،‮ ‬إلا فصلين من مسرحية‮ "‬كل الرجالة كده‮" ‬وفصل واحد من مسرحية أخري،‮ ‬وإن كان من‮ ‬يري‮ ‬أن ذلك المسح تم بشكل متعمد‮. ‬ورغم نجاحه في‮ ‬إعادة تشكيل أفكار المسرح المصري‮ ‬وتغيير نمطه،‮ ‬إلا أن النجاح لم‮ ‬يكن حليفا له في‮ ‬نهاية مشواره الفني‮ ‬خاصة مع بداية الستينيات عندما انحسرت عنه أضواء السينما،‮ ‬وما لبث أن حل فرقته المسرحية عام‮ ‬1966 ‮ ‬بعد وقوعه ضحية للديون،‮ ‬لينتهي‮ ‬أبو ضحكة جنان مثلما بدأ تماما،‮ ‬وحيدا‮ ‬يبحث عن ابتسامة‮  ‬فلا‮ ‬يجدها،‮ ‬ورغم وفاته في‮ ‬24 ‮ ‬مايو‮ ‬1972‮ ‬إلا أن مكانته ستظل محفورة في‮ ‬قلوب الجماهير المصرية والعربية‮. ‬

     

    ‮ ‬د‮: ‬ابراهيم حجاج

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 14:54 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1143 مره
  • عرض‮ "‬الليلة الكبيرة‮"‬
    • مسرحية عرض‮ "‬الليلة الكبيرة‮"‬
    • التاريخ الأربعاء‮ ‬28 مارس‮ ‬
    • الوقت الزمن‮: ‬6 مساء‮ ‬
    • المكان مسرح العرائس
    • الحضور الدخول بمقابل مادي
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم 245
  • سيدات الكهف‮ »‬التجسد القادم‮«‬
    • مسرحية سيدات الكهف‮ »‬التجسد القادم‮«‬
    • التاريخ الجمعة‮ ‬11 ‮ ‬مايو‮ ‬
    • الوقت الثامنة مساءً
    • المكان مسرح الفلكي،‮ ‬القاهرة
    • اخراج كريسي‮ ‬كيفر
    • الحضور الدخول مجاني
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٥١
  • أهو ده اللي‮ ‬صار
    • مسرحية أهو ده اللي‮ ‬صار
    • التاريخ 21 ‮ ‬يناير
    • الوقت 8 مساء
    • المكان مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية
    • تأليف محمد رفاعي
    • اخراج محسن حلمي
    • الحضور الدخول بمقابل مادي
You are here