كيف تسكت‮ ‬يا د‮. ‬جابر علي‮ ‬هذه الفضيحة‮!!‬

  أقول لك الحق‮: ‬جسمي‮ ‬اقشعر وأنا أقرأ ما كتبه الأصدقاء المغاربة علي‮ ‬موقع‮ »‬الفرجة‮« ‬الم...

عرض جانبي‮ ..‬ يهزم برودواي‮ ‬بالقاضية‮ .. ‬ويجبره علي‮ ‬الانحناء

  عندما تؤمن بما تصنعه‮ .. ‬وتبذل قصاري‮ ‬جهدك فيه‮ ‬يكسبك هذا ثقة كبيرة في‮ ‬النفس‮.. ‬تجعلك ...

المخرج الإسباني ‮ ‬ماركو ماجوا‮ ..‬ المصريون‮ ‬يتعاملون مع الحياة بقلوبهم‮.. ‬وأنا مدين لهم بالكثير

  بداية ما الذي‮ ‬دفعك لتجربة المجيء‮  ‬إلي‮ ‬مصر ؟الفكرة عمرها‮  ‬10 ‮ ‬سنوات عندما...

لا للإرهاب‮.. ‬سهرة في‮ ‬حب مصر إقليم القاهرة أقامها في‮ ‬منشية ناصر

  وسط حضور جماهيري‮ ‬كبير نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة احتفالية فنية بعنوان‮ "‬سهرة في‮ ‬ح...

فرقة‮ "‬محمد فوزي‮"..‬

  قام بتأسيسها المنتج محمد فوزي‮ ‬خلال فترة الرواج المسرحي‮ ‬في‮ ‬النصف الثاني‮ ‬من ثمانينات ا...

معالي‮ ‬زايد‮.. ‬تربية فنية ومسرحية

  الفنانة المتميزة‮  ‬معالي‮ ‬زايد من مواليد مدينة القاهرة في‮ ‬5 نوفمبر عام‮ ‬1953وقد تخ...

مسعود شومان‮: ‬ اكتشاف المواهب ورعايتها في‮ ‬الإنشاد الديني

  التقي‮ ‬الشاعر مسعود شومان رئيس البيت الفني‮ ‬للفنون الشعبية والاستعراضية مع أعضاء مجلس إدار...

أحمد بدير‮ ‬يتعاقد ‮ ‬مع المسرح الحديث بعرض‮ "‬غيبوبة‮"‬

  أنهي‮ ‬المسرح الحديث بقيادة الفنان‮ ‬ياسر صادق التعاقد مع الفنان أحمد بدير للقيام ببطولة الع...

صفحة الحوادث‮ ..‬ ‮ ‬مصري‮ ‬مجهول الجنسية

  لا شك أننا من قديم الأزل نهتم بالهموم والمشاكل التي‮ ‬تحيط بنا أو بغيرنا أو ربما بناس لا نعر...

  • كيف تسكت‮ ‬يا د‮. ‬جابر علي‮ ‬هذه الفضيحة‮!!‬

  • عرض جانبي‮ ..‬ يهزم برودواي‮ ‬بالقاضية‮ .. ‬ويجبره علي‮ ‬الانحناء

  • المخرج الإسباني ‮ ‬ماركو ماجوا‮ ..‬ المصريون‮ ‬يتعاملون مع الحياة بقلوبهم‮.. ‬وأنا مدين لهم بالكثير

  • لا للإرهاب‮.. ‬سهرة في‮ ‬حب مصر إقليم القاهرة أقامها في‮ ‬منشية ناصر

  • فرقة‮ "‬محمد فوزي‮"..‬

  • معالي‮ ‬زايد‮.. ‬تربية فنية ومسرحية

  • مسعود شومان‮: ‬ اكتشاف المواهب ورعايتها في‮ ‬الإنشاد الديني

  • أحمد بدير‮ ‬يتعاقد ‮ ‬مع المسرح الحديث بعرض‮ "‬غيبوبة‮"‬

  • صفحة الحوادث‮ ..‬ ‮ ‬مصري‮ ‬مجهول الجنسية

اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية
جريدة مسرحنا المصرية - الموقع الرسمي
اعداد جريدة مسرحنا

اعداد جريدة مسرحنا (110)

الصفحة 1 من 9
  • نصوص مسرحية

  • هوامش

  • كل مرة

  • فواصل

  • ملف خاص

  • لو عندك وقت

  • ‮"‬عرايس‮" ‬دينا سليمان
    ‮

     

    قبل شهور أُعلمت باختيار مسرحيتي‮ "‬الخوف‮" ‬لتقدم ضمن فعاليات مهرجان هايدلبرج بألمانيا،‮ ‬وعرفت وقتها أنه تم اختيار مسرحية أخري‮ ‬لكاتبة اسمها دينا سليمان‮. ‬لم أكن أعرف دينا وقتها ولم أكن سمعت بها‮ (‬ولعلها لم تكن سمعت بي‮ ‬هي‮ ‬أيضا‮) ‬ولكني‮ ‬ادعيت معرفتها وأثنيت علي‮ ‬اختيار المهرجان لدينا،‮ ‬فقد كان من المهم جدا تمثيل مصر في‮ ‬مهرجان دولي‮ ‬بكتابات جديدة حتي‮ ‬ولو لم‮ ‬يسمع بها أحد من قبل في‮ ‬مصر التي‮ ‬لا تقرأ ولا تكتب‮!. ‬ولأسباب قدرية بحتة فيما أعتقد لم أسافر لحضور المهرجان الذي‮ ‬حضرته دينا وعرفت أنها كانت متوهجة وتركت انطباعا جيدا عند منظمي‮ ‬المهرجان ورواده‮.‬
    مسرحية دينا سليمان عنوانها‮ "‬العرايس‮" ‬وهي‮ ‬ليست فقط مسرحية نسوية بامتياز ولكنها أيضا لا تقل جمالا ولا حرفية عن أي‮ ‬من تلك المسرحيات التي‮ ‬نصدع بها رؤوس الطلاب في‮ ‬المعهد طوال الوقت‮. ‬دينا سليمان خريجة كلية الفنون الجميلة دفعة عام‮ ‬2009‮ ‬ ورغم صغر عمرها فإن مسرحيتها تشي‮ ‬بقدرة كبيرة علي‮ ‬معرفة الطريق الذي‮ ‬تضع فيه قدمها‮.‬
    عرايس دينا سليمان مسرحية نسوية علي‮ ‬الطريقة المصرية إن جاز لنا القول‮. ‬في‮ ‬عشر لوحات نتعرف علي‮ ‬معاناة عشر بنات تبدو لنا ـ أي‮ ‬المعاناة ـ تقليدية للغاية من فرط ما سمعنا بها دون أن نتعامل معها باعتبارها معاناة حقيقية‮. ‬في‮ ‬عشر لوحات لم‮ ‬يهاجم الرجل باعتباره رجلا تتجسد لنا أزمة الحياة في‮ ‬مجتمع ذكوري‮ ‬يفرض ذكورته باعتبارها بداهة الأشياء وحقيقتها،‮ ‬باعتبارها الامتياز الذي‮ ‬منحه الله للرجال حصريا‮. ‬حتي‮ ‬تكسير البنات‮/ ‬العرايس لفاترينات العرض اللاتي‮ ‬تقبعن خلفها بانتظار العريس في‮ ‬نهاية المسرحية جاءت هادئة هدوء المسرحية التي‮ ‬حرصت دينا علي‮ ‬ألا تكون زاعقة وصارخة‮. ‬حتي‮ ‬بكاء بعض البنات‮ ‬يمر عابرا بلا مزايدات ولا شعارات‮.‬
    فوق هذا وذاك فإن المسرحية تتجرأ علي‮ ‬الكلام المسكوت عنه مسمية الأشياء باسمها‮. ‬تتحدث عن الرغبة باسمها وعن التحرش باسمه،‮ ‬وعن تربية البنات في‮ ‬مجتمع ذكوري‮ ‬باعتباره التناقض الأكبر في‮ ‬حياتنا‮.‬
    ‮"‬خايفة ـ‮ ‬يمكن ـ اتأخرت ـ‮  ‬احلم ـ لأ ـ واحشني‮ ‬ـ احساس ـ‮ ‬غلط ـ احبك ـ موت ـ عاوزة ـ عيب وحشة ـ دفا ـ ضحكة ـ عورة ـ رعشة ـ وجع مفيش ـ دم ـ جواز ـ حرام ـ ضعيفة ـ بكارة حاضر ـ مكسوفة ـ‮  ‬لمسة ـ حياة ـ ناقصة ـ مر ـ حضن ـ طفلة ـ بنت ـ شابة ـ عروسة ـ طالق ـ أم ـ عانس مزة ـ عيلة‮".. ‬مفردات تخص البنات وتخص عالمهن الذي‮ ‬سجلته دينا باقتدار وموهبة ملفتين‮.‬

     

    حاتم حافظ

    معلومات أضافية
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٧٣
  • جمال السجيني‮ ... ‬في‮ ‬الزمالك‮ ‬
    جمال السجيني‮ ... ‬في‮ ‬الزمالك‮ ‬

     

    الفن مقاومة‮ .... ‬هذا ما أؤمن به‮ .. ‬وأؤمن أكثر بأن مانحياه الآن من هجمة تترية للقضاء علي‮ ‬الحياة بتهم التكفير‮  ‬يستدعي‮ ‬مزيدا من المقاومة‮ .. ‬مزيدا من الفن‮ . ‬
    وهاهي‮ ‬واحدة من كتائب المقاومة تحتشد في‮ ‬قاعة‮ (‬الزمالك‮) ‬للفنون لتحتفي‮ ‬بأحد المقاومين الكبار وتتحدي‮ ‬به جحافل التتار الجدد‮. ‬
    إنه جمال السجيني‮ ‬الذي‮ ‬تعرض له القاعة تسعة أعمال نحتية‮ ‬،‮ ‬لم تر النور من قبل‮ ‬،‮ ‬تؤرخ لمسيرة المقاومة الشعبية المصرية وتقول للظلاميين الجدد موتوا بغيظكم‮ . ‬
    ربما لا‮ ‬يعرف كثيرون أن الفنان المصري‮ ‬الراحل جمال السجيني‮ ‬،‮ ‬حمل في‮ ‬يوم ما من صيف‮ ‬1969 بعضاً‮ ‬من منحوتانه وألقي‮ ‬بها في‮ ‬النيل‮ ! ... ‬نعم هذا ما فعله‮  ‬فنان لا تنقصه الشهرة‮  ‬حتي‮ ‬يلجأ إلي‮ ‬هذا الفعل الخارق ليلفت إليه الأنظار‮ ‬،‮ ‬فالسجيني‮ ‬حقق من الشهرة العربية‮  ‬والعالمية ما‮ ‬يكفيه‮ ‬،‮ ‬لكنه فعلها‮ .. ‬ألقي‮ ‬منحوتاته في‮ ‬النيل في‮ ‬لحظة‮ ‬يأس بعد أن تكدس منزله ومعمله بمنحوتات ولوحات ومطروقات تكفي‮ ‬أن تزين‮  ‬متحفا خاصا‮ ‬،‮ ‬وهو ما لم تلتفت إليه الدولة فأراد بفعلته هذه أن‮ ‬يشد انتباهها إلي‮ ‬خطر لم تقدره وما زالت‮ !‬
    بعد ثماني‮  ‬سنوات من هذه الواقعة العبثية‮ ‬،‮. ‬وبالتحديدفي‮ ‬22 ‮ ‬نوفمبر‮ ‬1977‮ ‬توفي‮ ‬جمال السجيني‮ ‬في‮ ‬أسبانيا جراء أزمة قلبية داهمته قبلها بيومين عندما شاهد علي‮ ‬شاشات التلفزيون الرئيس السادات‮ ‬يزور القدس‮ .. ‬فلم‮ ‬يتحمل قلبه أن‮ ‬يري‮ ‬رئيس مصر‮ ‬يزور كيان المغتصب بل ويصافح أعداءه بود‮ .‬
    رحل السجيني‮ ‬وبقيت أعماله حبيسة المعمل والمنزل‮ ‬،‮ ‬ومن هنا تحديدا تأتي‮ ‬أهمية المعرض الذي‮ ‬تقيمه قاعة الزمالك للفن بقيادة السيدة ناهدة الخوري‮ .‬
    في‮ ‬المعرض ستشاهد‮ (‬النيل‮) ‬حكيما عجوزا‮ ‬يربت بيده الحنون علي‮ ‬حضارة بناها الإنسان ويتحدي‮ ‬بها الزمن‮ . ‬وستري‮ ‬أم كلثوم تتشكل من إهرامات متراكمة تصعد كل منها فوق الأخري‮ ‬لتصل إلي‮ ‬وجه‮ (‬ثومة‮)  ‬فتكاد تسمعها تصدح‮ (‬أنا تاج الشرق‮) . ‬وستري‮ (‬بور سعيد‮) ‬تمثالا‮ ‬يستلهم مسلة المصري‮ ‬القديم‮ ‬،‮ ‬يروي‮ ( ‬حكاية شعب‮ ) ‬رفض الاستسلام واختار المقاومة طريقا للحياة‮ . ‬وستشاهد‮ (‬القرية المصرية‮) ‬أنثي‮ ‬تواقة للحياة‮ ‬،‮ ‬وستنعم بحنان‮ (‬الأمومة‮) ‬مجسدة في‮ ‬تمثال أفقي‮ ‬ينضح حنانا ونعومة‮ .‬
    وفي‮ ‬نهاية جولتك ستستمتع بمشاهدة فيلم‮ ( ‬جمال السجيني‮ ... ‬فارس النهر‮ ) ‬الذي‮ ‬أخرجه الفنان جمال قاسم قبل عام لتعرف أكثر عن هذا الفنان الذي‮ ‬كان وسيظل لسنوات عديدة مقبلة واحدا من المقاومين الكبار‮. ‬وستجد نفسك تعاود التجوال مرة ومرة ومرة‮ .. ‬،‮ ‬فمنحوتات السجيني‮ ‬لا تمنحك أسرارها دفعة واحدة‮ ‬،‮ ‬إنها تستدرجك ببطء وتظل تغويك بالمزيد والمزيد‮ ‬،‮ ‬فتظل تدور حولها واحدة بعد الأخري‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬تكتشف أنك أصبحت‮ ‬غيرك الذي‮ ‬دخل القاعة منذ قليل‮ . ‬
    ‮ ‬فشكرا واجبا للسيدة ناهدة الخوري‮ ‬صاحبة هذه المغامرة في‮ ‬ذلك التوقيت الذي‮ ‬يهددنا فيه الظلاميون بهدم منحوتات الأجداد أهراما ومعابد‮ .‬

    محمد الروبي

    معلومات أضافية
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٨١
  • ثمة ما تغــيـّـر قادم
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٥٧

     

        هل حقق مسرح ما بعد الثورات العربية تياراً‮ ‬فنياً‮ ‬وفكرياً‮ ‬متماسكاً‮ ‬يـُـمكن الحديث عنه‮ ...‬؟‮! ‬ذلك هو السؤال الأساسي‮ ‬الذي‮ ‬طرحه ملتقي‮ ‬الشارقة الثاني‮ ‬لكـُـتاب المسرح‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬جاء تحت عنوان‮ " ‬الكتابة المسرحية الجديدة‮ " ‬،‮ ‬وشاركت فيه نـُـخبة كبيرة من كـُـتاب ونقاد المسرح العرب ؛ من المغرب‮ ‬،‮ ‬اليمن‮ ‬،‮ ‬السودان‮ ‬،‮ ‬السعودية‮ ‬،‮ ‬العراق‮ ‬،‮ ‬سوريا‮ ‬،‮ ‬الإمارات‮.‬
    كانت ورقتي‮ ‬البحثية التي‮ ‬قدمتها تحت عنوان‮ " ‬التغيـّـرات المحتملة في‮ ‬المشهد المسرحي‮ ‬العربي‮ ‬بعد الثورات العربية‮ " ‬،‮ ‬وفيها رصدت أن معظم التغييرات التي‮ ‬طرأت علي‮ ‬المسرح العربي‮ ‬هي‮ ‬مجرد تغييرات شكلية قد‮ ‬يتبعها تغيـّـر في‮ ‬المضمون بعد ذلك وقد لا‮ ‬يتبعها‮ ‬،‮ ‬هذا التطور المحتمل في‮ ‬شكل وفكر النص المسرحي‮ ‬العربي‮ ‬ومن ثم العرض بعد ذلك مرهون بقدرة الثوار علي‮ ‬إكمال ثوراتهم‮ ‬،‮ ‬ومرهون بالموازاة بقدرة فناني‮ ‬المسرح علي‮ ‬طرح طرق مـُـغايرة للتعبير عن واقعهم الثوري‮ ‬الجديد‮.‬
    وبنظرة‮  ‬عابرة للواقع بعد الثورات العربية‮ ‬،‮ ‬يمكنك أن تتعرف علي‮ ‬المأزق الذي‮ ‬وقع فيه الناخب المصري‮ ‬في‮ ‬انتخابات الإعادة‮ ‬،‮ ‬فإما أنه صـوّت لإعادة إنتاج النظام القديم‮ ‬،‮ ‬أو صـوّت لاختطاف الثورة في‮ ‬جانب واحد‮ ‬،‮ ‬وكلا الأمرين مـُـعقد جداً‮ ‬،‮ ‬وغير مـُـعبر عن جميع فئات الشعب‮ ‬،‮ ‬تلك هي‮ ‬دراما الصراع ما بين الموت قتلاً‮ ‬أو بالسم‮!‬
    في‮ ‬سوريا الأمور تزداد تعقيداً‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬أن فكرة البحث عن حلول لم تعد واردة إلا وهي‮ ‬مـُـقترنة بتدخل عسكري‮ ‬خارجي‮ ‬أو باندلاع حرب عالمية جديدة بين أمريكا وحلفائها من جهة‮ ‬،‮ ‬والصين وروسيا و‮.. ‬من جهة أخري‮. ‬
    في‮ ‬اليمن الأحوال تتدهور سريعاً‮ ‬،‮ ‬ثمة مجاعة تقترب بسرعة مذهلة‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬ليبيا توجد مئات الميليشيات المسلحة التي‮ ‬تخرج من منطلقات عوائلية‮ ‬،‮ ‬قبلية‮ ‬،‮ ‬دينية‮ ‬،‮ ‬أو مرتكزات أخري‮ ‬غير معروفة‮. ‬هناك تغيـّـر عنيف‮ ‬يجتاح المنطقة العربية بأسرها‮ ‬،‮ ‬هناك ما هو مـُـعلن‮ ‬،‮ ‬وأضعاف ذلك مما هو خفي‮ ‬وأخطبوطي‮ ‬وسـرّي‮ ‬،كل ذلك سيدخل حتما ضمن الحيز المعرفي‮ ‬للمسرح‮ ‬،‮ ‬وبما أن المسرح لم‮ ‬يـُـغيـّـر الواقع بالصورة التي‮ ‬ترضي‮ ‬فنانيه‮ ‬،‮ ‬الواقع الآن بكل حمولاته العنيفة المعلنة والسرية‮ ‬يستطيع‮  ‬تغيير المشهد المسرحي‮ ‬،‮ ‬والمسرح قادر هو الآخر علي‮ ‬التأثير في‮ ‬الواقع بما‮ ‬يحمل من ديمقراطية حقيقية‮ ‬يحتاجها هذا الواقع‮ ‬،‮ ‬إذاً‮ ‬ثمة تغيـّـرات محتملة‮ ‬،‮ ‬وتأثير وتأثر متبادل ستكشف عنه حالة المخاض المسرحي‮ ‬الراهنة‮.‬

     

    إبراهيم الحـُـسيني

  • مدد‮ ‬يا شيكانارا
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٦٧

     

    بمجرد أن تدخل إلي‮ ‬أرض السامر تشعر للوهلة الأولي‮ ‬أنك أمام نوع من الفرجة المسرحية‮ ‬يختلف عما تعودنا عليه في‮ ‬المسرح‮ ‬،‮ ‬فهو نوع‮ ‬يحاكي‮ ‬الفرجة الشعبية التي‮ ‬تجدها في‮ ‬الموالد حيث تتجاور المراجيح مع ألعاب الأطفال ولا‮ ‬يتبق علي‮ ‬اكتمال الفرجة إلا وجود بعض الباعة وهذا الصف الطويل من الذاكرين الذين‮ ‬يرددون كلمات الذكر وهم‮ ‬يتمايلون‮ ‬يمنة ويسرة في‮ ‬حالة من الوجد والهيام في‮ ‬حب الله‮.‬
    هذه الأجواء استلهمها المخرج عادل حسان من مسرحية‮ " ‬مدد‮ ‬يا سيدي‮ ‬شيكانارا‮" ‬،‮ ‬للكاتب محمد أمين عبد الصمد‮ ‬،‮ ‬حيث‮ ‬يناقش العرض عدة أفكار متداخلة ويصعب فصلها‮ ‬،‮ ‬لعل من أهمها‮ : ‬تواطؤ الشرطة مع بعض التيارات الدينية‮ ‬،‮ ‬وهو ما‮ ‬ينتج عنه الكثير من الآفات منها مثلا تزوير الإرادة الشعبية،‮ ‬وتغييبها‮ ‬،‮ ‬وكبت جموحها نحو الحرية‮ ‬،‮ ‬ولا مانع أيضا من إذلالها،‮ ‬وهو ما‮ ‬يحدث بالفعل داخل مجتمع النص المسرحي‮ ‬ومن ثم داخل مجتمع العرض
    هناك جموع ثائرة تتوق إلي‮ ‬الحرية بينما هناك تآمرات خفية مسخت هذه الجموع وكبلتها بالكثير من القيود وجعلتها جميعا عبر نبذها وإقصائها تقع في‮ ‬أخطاء كثيرة‮ ‬،‮ ‬لذا فهي‮ ‬لا تجد من بينها من‮ ‬يصلح لتولي‮ ‬مسئولية اجتماعية مهمة‮ ‬،‮ ‬كمسئولية خادم المقام والتي‮ ‬يرمز بها العرض إلي‮ ‬مسئولية أكبر قد تعني‮ ‬مسئولية حكم الدولة نفسها‮ ‬،‮ ‬ولعل أهم مزايا هذا النص‮ ‬،‮ ‬ومن ثم العرض القائم عليه هو تحويل هذه الرموز السياسية الدالة إلي‮ ‬هذا النوع من الفرجة المسرحية التي‮ ‬تتعدد خشباتها وتمزج مابين التمثيل والإنشاد الشعبي‮ ‬والرقص‮ ‬،‮ ‬وكذا اللعب بالتنورة‮ ‬،‮ ‬كل في‮ ‬مزيج تصنعه حالة التوحد مع الحالة الرمضانية التي‮ ‬تؤطرها خيام قماشية رمضانية وإضاءات جاذبة‮.‬
    يتيح نص محمد أمين هذه الرؤية الشعبية والتي‮ ‬تخص شكله ومضمونه في‮ ‬آن واحد‮ ‬،‮ ‬فهو‮ ‬يختار تيمة درامية شعبية بسيطة أبطالها‮ ‬يسكنون الحارة ومكانهم الدرامي‮ ‬الرئيسي‮ ‬هو المقهي‮ ‬وحالة الصراع المحتدمة بين الجميع تدور حول اختيار خادم لمقام سيدي‮ ‬شيكانارا بعدما توفي‮ ‬خادمه‮ ‬،‮ ‬ثم‮ ‬يسرد علينا التدخل السافر للشرطة والذي‮ ‬يمكنهم من السيطرة علي‮ ‬الجميع إما بقهرهم أو بتوريطهم في‮ ‬العديد من القضايا التي‮ ‬تجعلهم دوما محل شك وريبة أمام أنفسهم ومن حولهم دوما‮ ‬،‮ ‬وقد أظهر العرض‮  ‬هذه المفردات الرمزية والجمالية والشعبية بوضوح وبساطة‮.  ‬
    اجمالا أنت مدعو إلي‮ ‬سهرة رمضانية لابد وأنك ستجد فيها ما تستمتع به سواء من الأجواء التي‮ ‬تسبق العرض‮  ‬المسرحي‮ ‬العائلي‮ ‬،‮ ‬أو الأجواء التي‮ ‬يلفك بها العرض وجدانيا من خلال إنشاد بعض الأغاني‮ ‬التراثية والأشعار الصوفية وما‮ ‬يتخلل ذلك من دراما بسيطة وقادرة علي‮ ‬التسرب إلي‮ ‬متلقيها في‮ ‬نعومة ولا تحتاج كثيرا إلي‮ ‬إجهاد ذهنهم‮ ‬،‮ ‬أو تدعوهم إلي‮ ‬فك رموز وشفرات قد لا‮ ‬يتناسب وجودها مع الحالة الفرجوية الشعبية التي‮ ‬يعتمدها العرض‮ .

    إبراهيم الحسيني‬

  • طنجة وأشياء أخري
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٥٨

     

    هي‮ ‬مدينة كوزموبوليتانية بإمتياز‮ ‬،‮ ‬فهي‮ ‬تطل علي‮ ‬المتوسط من ناحية وعلي‮ ‬الأطلنطي‮ ‬من ناحية أخري،‮ ‬سكانها‮ ‬يتحدثون مزيجا‮ ‬غريبا من اللغات واللهجات،‮ ‬فهم‮ ‬يمزجون اللكنة الفرنسية باللكنة العربية الشعبية المغربية،‮ ‬ولا تندهش إذا ما وجدت في‮ ‬هذا المزيج كلمات إسبانية‮ ‬،‮ ‬فإسبانيا علي‮ ‬بعد خطوات من طنجة‮ ‬،‮ ‬لا‮ ‬يفصلهما سوي‮ ‬مضيق جبل طارق‮ ‬،بالإضافة إلي‮ ‬أن السياحة الإسبانية مزدهرة هنا،‮ ‬بجوار هذة التشكيلة اللغوية‮ ‬،‮ ‬ستجد الأمازيغية والإنجليزية أيضا‮ ‬،‮ ‬لذا ستجد أن معمار المدينه وأخلاقياتها هما خليط‮ ‬يصعب فصله من كل هذه الثقافات،‮ ‬طوال خمسة أيام تعالي‮ ‬داخل هذة المدينة الصاخبة صوت المسرح،‮ ‬حيث أقام المركز الدولي‮ ‬لدراسات الفرجة والذي‮ ‬يترأسه د‮. ‬خالد أمين ندوته الدولية السنوية‮ "‬طنجة المشهدية‮" ‬في‮ ‬دورتها الثامنة‮ "‬تحولات الفرجة‮/ ‬فرجة التحولات‮"‬
    الفعاليات مزدحمة جدا لتلك الدرجة التي‮ ‬يصعب معها متابعتها جميعا‮ ‬،هناك أسماء بقامة المفكرة الألمانية إيريكا‮  ‬فيشر ليشته والتي‮ ‬ترجمت لها مروة مهدي‮ ‬آخر كتبها‮ " ‬جماليات الأداء‮:  ‬نظرية جديدة في‮ ‬علم جمال العرض‮" ‬والذي‮ ‬صدر مؤخرا عن المركز القومي‮ ‬للترجمة،الناقد الأمريكي‮ ‬الشهير مارفن كارلسون،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬كريستوفر بالم،‮ ‬عميد معهد الدراسات المسرحية بميونيخ‮ ‬،‮ ‬والناقد الهندي‮ ‬روستم باروتشا،‮ ‬صاحب كتاب المسرح والعالم‮.. ‬وهناك نقاشات أهم ما تتميز به الجدية والعلمية في‮ ‬لمسها للعصب العاري‮ ‬للأشياء‮.‬
    ‮       ‬لقد فرضت الثورات العربية نفسها كمحور هام‮ ‬يدعو لمناقشته وتحليله‮ ‬،‮ ‬لذا كانت مناقشة التيارات المسرحية الجديدة في‮ ‬العالم مقترنة وبالموازاة بمناقشة التيارات الثورية‮ ‬،ففكرة المشهد المسرحي‮ ‬مقترنة بشكل أو بآخر بفكرة المشهد الثوري‮ ‬،‮ ‬كما أن الخط الجدلي‮: ‬المسرح‮ /‬السياسة‮ / ‬الواقع هو خط مشتعل دائما،‮ ‬لذا خرجت النقاشات من الحيز المعرفي‮ ‬للمسرح إلي‮ ‬فضاء الشارع العربي‮ ‬الثوري‮ ‬،فالتقي‮ ‬المسرح بكل طروحاته الفلسفية ورؤاه الفكرية والفنية وراهنية الواقع بأزماتها وإشكالياتها المعقدة في‮ ‬جملة تساؤلية واحدة تبحث عن ضرورة استشراف صيغ‮ ‬جانبية جديدة من أشكال وطرق التفكير المستقبلية تلك التي‮ ‬يمكنها إلقاء المزيد من الإضاءات التفسيرية علي‮ ‬الواقع بكل تحولاته المرعبة،‮ ‬والتي‮ ‬يمكنها في‮ ‬نفس الوقت تقديم طفرة نوعية في‮ ‬شكل ومضمون المسرح العربي‮ ‬خاصة،‮  ‬وبما‮ ‬يتناسب مع ظروف ومتغيرات واقعه الراهن‮.‬
    ثمة علاقة سرية وطيدة‮ ‬يمكنك أن تلحظها داخل مؤتمر‮ "‬طنجة المشهدية‮ " ‬،‮ ‬علاقة تجمع ما بين‮ : ‬المدينة‮ /‬المؤتمر‮/ ‬الضيوف‮ ‬،‮ ‬فالمؤتمر‮ ‬يبحث في‮ ‬جديد تحولات الفرجة بأشكالها وأطيافها المتنوعة داخل المسرح وخارجه من المشهديات الفرجوية السياسية والاجتماعية التي‮ ‬قد‮ ‬يستفيد منها المسرح،والمدينة بتعددياتها الثقافية ومشهدياتها المستمدة من التقاء مياه قارات ثلاث هي‮ ‬مدينة فرجوية لها تحولاتها الخاصة‮ ‬،‮ ‬أما ضيوف المؤتمر فقد جاءوا من قارات ست بإيقاعات إنسانية مختلفة وطرق تفكير مغايرة وأنماط سلوكية وشكلية متمايزة،‮ ‬ما من شأنه أن‮ ‬يضعهم في‮ ‬مقام هو الآخر شديد الفرجوية‮.‬

     

    إبراهيم الحسيني

  • مسرحنا المهرجان القومي .. نقطة نور وسط العتمة
    الكاتب مسرحنا
    المهرجان القومي .. نقطة نور وسط العتمة

    الأربعاء الماضي‮ ‬ومن المسرح الكبير بدار الأوبرا أعطي‮ ‬د‮. ‬محمد صابر عرب إشارة البدء لانطلاق المهرجان القومي‮ ‬السادس للمسرح المصري‮ ‬الذي‮ ‬يستمر حتي‮ ‬الشهر الحالي‮ ‬باعثًا نقطة نور وسط عتمة وفوضي‮ ‬سياسية تحياها البلاد‮.. ‬ومؤكدًا أن المسرح والثقافة عمومًا حائط صد‮ ‬أخير وخط أحمر لا‮ ‬يمكن تجاوزه و الجور عليه‮.‬
    فرق عديدة تمثل مسرح الدولة ومسرح الثقافة تتنافس جميعًا لا من أجل الحصول علي‮ ‬جائزة وإنما من أجل إضاءة مسارح مصر واستعراض أبرز إنتاجها خلال عام مضي‮ ‬لم‮ ‬يكن مقدرًا مع قيمتها‮ - ‬التي‮ ‬تؤكد أن المسرح المصري‮ ‬صامد وموجود رغم كل التحديات‮.‬
    الملف المنشور هنا‮ ‬يحتفي‮ ‬بالمهرجان بطريقته
    ‮ ‬حيث‮ ‬يناقش أهمية انعقاده الآن‮.. ‬كما‮ ‬يناقش فعالياته ولوائحه من خلال المشاركين والمتعاملين معه‮.‬

    كتب في الأحد, 31 آذار/مارس 2013 12:47 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1474 مره
  • مسرحنا عندما‮ ‬يسقط الطاغية وتحل الخصوبة في‮ ‬ذكري‮ ‬تنحي‮ ‬الديكتاتور
    الكاتب مسرحنا
    عندما‮ ‬يسقط الطاغية وتحل الخصوبة في‮ ‬ذكري‮ ‬تنحي‮ ‬الديكتاتور

     

    الميلاد‮ ..‬الموت‮.. ‬البعث الجديد‮ ‬،‮ ‬آلية بديهية لا تحتاج إلي‮ ‬تفسير اتسمت بها الحبكة الكونية التي‮ ‬ترسم خطوط الحياة ورحلتها المستمرة سعيا نحو التجدد من خلال نفي‮ ‬كل ما‮ ‬يصيبه الوهن والشيخوخة في‮ ‬مقابل ظهور ميلاد جديد‮ ‬يسعي‮ ‬للحفاظ علي‮ ‬مبدأ الصيرورة‮ ‬،‮ ‬ولعل الدراما اقترنت بمبدأ الحياة لحفاظها منذ نشأتها الأولي‮ ‬علي‮ ‬تلك الآلية ونشأت من رحمها‮ ‬،‮ ‬فها هو الإله‮ (‬روح الحياة‮) ‬يتم التضحية به في‮ ‬سبيل إعلان ظهور جديد له أكثر حيوية وقدرة مما سبق‮ ‬،‮ ‬وتبادرنا التراجيديا بشكل مباشر لترسيخ ذلك المبدأ‮ ‬،‮ ‬ليحل الإله في‮ ‬جسد الملك الذي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يترك العرش في‮ ‬النهاية لملك جديد‮ ‬،‮ ‬كل ذلك وعبر تتابع الأسطورة في‮ ‬أكثر من تراجيديا‮ ‬يتم في‮ ‬بنية دائرية لا مفر للخروج منها‮ .‬
    إلا أن أكثر ما تتسم به تلك الآلية هو مبدأ العنف الذي‮ ‬يقترن دوما بتغيير النظام والذي‮ ‬غالبا ما‮ ‬يكون بداية بتغيير رأس السلطة في‮ ‬شكلها الأخير‮ ‬،‮ ‬ولعل تلك السمة‮ ‬يطالعنا بها تاريخ البشرية بداية من شكلها البدائي‮ ‬الأولي‮ ‬المتمثل في‮ ‬قتل الملك الكاهن بعد أن حل عليه الوهن والضعف وتخلت عنه القوة علي‮ ‬يد الملك الشاب الذي‮ ‬يمتلك مبدأ الحياة وتجددها‮ ‬،‮ ‬لذلك نجد دوما الدراما العظيمة هي‮ ‬التي‮ ‬تعي‮ ‬تلك الحركة وتطورها‮ ‬،‮ ‬تلك الحركة التي‮ ‬تعبر عن تجدد الحياة‮ ‬،‮ ‬ومن هذا المنطلق تستعيد مسرحنا‮ ‬يوم سقوط الرئيس‮ ‬،‮ ‬ليس احتفاء بالحادثة بقدر ما هو احتفاء بشعب عظيم رفض الجمود واختار الحياة لوطننا الغالي‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وسيظل‮ ‬يناضل حتي‮ ‬تكتمل الدورة بأن تحل القوة والخصوبة محل الضعف والعقم‮. ‬

    كتب في الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 11:29 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1467 مره
  • مسرحنا ‮"‬صانع البهجة‮ " ... ‬حقق نجوميته في‮ ‬السينما وأهداها للمسرح‮ ‬
    الكاتب مسرحنا
    ‮

     

    بخلاف كونه ظاهرة سينمائية فريدة‮ ‬،‮ ‬يمثل الفنان الاستثنائي‮ " ‬إسماعيل‮ ‬ياسين ــ الذي‮ ‬نحتفل بمئويته هذه الأيام ــ حالة أخري‮ ‬فريدة في‮ ‬عشق المسرح‮ ‬،‮ ‬
    ‮" ‬سمعة‮ " ‬صاحب أشهر وأصفي‮ ‬ابتسامة في‮ ‬تاريخ السينما‮ ‬،‮ ‬غامر طوال الوقت بشهرته وأمواله في‮ ‬الفرقة المسرحية التي‮ ‬تحمل اسمه والتي‮ ‬مازالت أعمالها حبيسة‮  ‬مكتبة التلفزيون المصري‮ ‬
    مائة عام مضت علي‮ ‬ميلاد‮ " ‬سمعة‮ " ‬ومازال النجم الأوفر حظا في‮ ‬قلوب الملايين‮ ‬،‮ ‬وصانع البهجة الأهم والأبقي‮ ‬في‮ ‬تاريخ الفن‮ ‬،‮ ‬من السينما إلي‮ ‬المسرح‮ " ‬رايح جاي‮ " ... ‬

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 13:01 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1405 مره
  • مسرحنا نموذج البطل الذي يتهافت عليه الجميع إسماعيل‮ ‬ياسين‮ .. ‬أسطورة الكوميدية المصرية
    الكاتب مسرحنا
    نموذج البطل الذي يتهافت عليه الجميع إسماعيل‮ ‬ياسين‮ .. ‬أسطورة الكوميدية المصرية

     

    أسطورة كوميدية‮ ‬يصعب أن تتكرر من جديد‮  ‬،‮ ‬واحد من أبرز من أثروا المسرح المصري‮ ‬بأعمال تفجَّرت فيها الكوميديا من رحم الأحزان التي‮ ‬طالما كان أسيرا لها‮  ‬،‮ ‬وحالة خاصة في‮ ‬الكوميديا المصرية‮  ‬،‮ ‬فهو صاحب أكبر عدد من الأفلام التي‮ ‬تحمل اسمه‮  ‬،‮ ‬واستطاع بشجاعة أن‮ ‬يسخر من نفسه وملامحه في‮ ‬أفلامه‮  ‬،‮ ‬ورغم أن البعض‮ ‬يعتبره مهرجاً‮  ‬،‮ ‬فإن إعجاب الأجيال المتلاحقة بأدائه‮ ‬يعكس مدي‮ ‬أهميته ويؤكد أنه ظاهرة لن تتكرر‮. ‬هكذا قالوا عنه‮ .. ‬اسمه إسماعيل‮ ‬ياسين‮  ‬،‮ ‬حكايته نستعرضها خلال السطور القادمة‮ ..‬احتفالا بمرور‮ ‬100 عام علي‮ ‬مولده‮.‬
    ولد إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬شارع عباس بمدينة السويس‮ ‬،‮ ‬وتوفيت والدته وهو لا‮ ‬يزال طفلاً‮ ‬صغيراً‮. ‬التحق بأحد الكتاتيب‮ ‬،‮ ‬ثم تابع دراسته في‮ ‬مدرسة ابتدائية حتي‮ ‬الصف الرابع الابتدائي‮ ‬،‮ ‬وأفلس محل الصاغة الخاص بوالده ودخل السجن لتراكم الديون عليه‮ ‬،‮ ‬اضطر الفتي‮ ‬الصغير للعمل مناديا أمام محل لبيع الأقمشة‮ ‬،‮ ‬فقد كان عليه أن‮ ‬يتحمل مسئولية نفسه منذ صغره‮. ‬هذا قبل أن‮ ‬يضطر إلي‮ ‬هجر المنزل خوفا من بطش زوجة أبيه ليعمل مناديا للسيارات بأحد المواقف بالسويس‮ .‬
    عندما بلغ‮ ‬أسطورة الكوميديا من العمر‮ ‬17 ‮ ‬عاما اتجه إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬بداية الثلاثينات حيث عمل صبيا في‮ ‬أحد المقاهي‮ ‬بشارع محمد علي‮ ‬وأقام بالفنادق الصغيرة الشعبية‮.‬
    التحق بالعمل مع الأسطي‮ "‬نوسة‮" ‬،‮ ‬والتي‮ ‬كانت أشهر راقصات الأفراح الشعبية في‮ ‬ذلك الوقت‮. ‬ولأنه لم‮ ‬يجد ما‮ ‬يكفيه من المال تركها ليعمل وكيلا في‮ ‬مكتب أحد المحامين للبحث عن لقمة العيش أولاً‮.‬
    عاد إسماعيل‮ ‬ياسين‮ ‬يفكر مرة ثانية في‮ ‬كيفية تحقيق حلمه الفني‮ ‬فذهب إلي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬،‮ ‬بعد أن اكتشفه توأمه الفني‮ ‬وصديق عمره وشريك رحلة كفاحه الفنية المؤلف الكبير أبو السعود الإبياري‮ ‬والذي‮ ‬كون معه ثنائياً‮ ‬فنياً‮ ‬شهيراً‮ ‬وكان شريكاً‮ ‬له في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬ثم في‮ ‬السينما والمسرح‮ ‬،‮ ‬وهو الذي‮ ‬رشحه لبديعة لتقوم بتعيينه بفرقتها وبالفعل انضم إلي‮ ‬فرقتها ليلقي‮ ‬المونولوجات في‮ ‬الملهي‮ .‬
    ‮ ‬استطاع إسماعيل‮ ‬ياسين أن‮ ‬ينجح في‮ ‬فن المونولوج‮ ‬،‮ ‬وظل عشر سنوات من عام‮ ‬1945- 1935 متألقا في‮ ‬هذا المجال حتي‮ ‬أصبح‮ ‬يلقي‮ ‬المونولوج في‮ ‬الإذاعة نظير أربعة جنيهات عن المونولوج الواحد شاملا أجر التأليف والتلحين‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬كان‮ ‬يقوم بتأليفه دائماً‮ ‬توأمه الفني‮ ‬أبو السعود الإبياري‮.‬
    وبعد تألقه في‮ ‬هذا المجال انتقل الي‮ ‬السينما إلي‮ ‬أن أصبح أحد أبرز نجومها وهو ثاني‮ ‬إثنين في‮ ‬تاريخ السينما أنتجت لهما أفلامًا تحمل أسماءهما بعد ليلي‮ ‬مراد‮ ‬،‮ ‬ومن هذه الأفلام‮ (‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬متحف الشمع‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮ ‬يقابل ريا وسكينة‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬الجيش‮ - ‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬البوليس‮  ‬،‮ ‬وغيرها من الأفلام‮ " .‬
    ولا‮ ‬ينسي‮ ‬أحد لهذا العملاق الكبير كيف أسهم في‮ ‬صياغة تاريخ المسرح الكوميدي‮ ‬المصري‮ ‬وكون فرقة تحمل اسمه وظلت هذه الفرقة تعمل علي‮ ‬مدي‮ ‬12 عاما من عام‮ ‬1954 حتي‮ ‬عام‮ ‬1966 .
    يروي‮ ‬المعاصرون لإسماعيل‮ ‬ياسين كيف بدا حلمه بتكوين مسرحه الخاص عام‮ ‬1953 ‮ ‬حيث تحمس للمشروع عدد من الصحفيين منهم الأستاذ موسي‮ ‬صبري‮ ‬،‮ ‬والأستاذ عبدالفتاح البارودي‮ ‬،‮ ‬وبدأت الفرقة بعدد من نجوم الفن ـ آنذاك ـ من بينهم تحية كاريوكا‮ ‬،‮ ‬وشكري‮ ‬سرحان‮ ‬،‮ ‬وعقيلة راتب‮ ‬،‮ ‬وعبدالوارث عسر‮ ‬،‮ ‬وحسن فايق‮ ‬،‮ ‬وعبدالفتاح القصري‮ ‬،‮ ‬واستيفان روستي‮ ‬،‮ ‬وعبدالمنعم إبراهيم‮ ‬،‮ ‬وسناء جميل‮ ‬،‮ ‬وزهرة العلا‮ ‬،‮ ‬وفردوس محمد‮ ‬،‮ ‬وزوزو ماضي‮ ‬،‮ ‬وزينات صدقي‮ ‬،‮ ‬ومحمود المليجي‮ ‬،‮ ‬وتوفيق الدقن‮ ‬،‮ ‬ومحمد رضا‮ ‬،‮ ‬ومحمد توفيق‮ ‬،‮ ‬والسيد بدير‮ ‬،‮ ‬ونور الدمرداش‮. ‬ونجح إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬إقناع الأستاذ وجيه أباظة بأن‮ ‬يتوسط عند صاحب دار سينما ميامي‮ "‬سولي‮ ‬بيانكو‮" ‬ليحولها إلي‮ ‬مسرح‮ ‬،‮ ‬واستطاع وجيه أباظة إقناع الرجل بقبول إيجار شهري‮ ‬قدره‮ ‬450 ‮ ‬جنيها‮ ‬،‮ ‬وكان هذا مبلغا ضخما بمقاييس تلك المرحلة‮ ‬،‮ ‬وتكلف تأثيث المسرح وتجهيزه مبلغ‮ ‬20 ‮ ‬ألف جنيه‮ (!) ‬،‮ ‬حيث استعان إسماعيل‮ ‬ياسين بمهندس إيطالي‮ ‬متخصص في‮ ‬بناء المسارح المتنقلة‮ ‬،‮ ‬وهو نفس المهندس الذي‮ ‬صمم مسرح البالون في‮ ‬مصر‮ ‬،‮ ‬وأصبح لفرقة إسماعيل‮ ‬ياسين مسرح‮ ‬يحتوي‮ ‬علي‮ ‬700 ‮ ‬مقعد‮ ‬،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬سبعة بناوير وسبعة ألواج‮ ‬،‮ ‬ورفع الستار في‮ ‬11 ‮ ‬نوفمبر‮ ‬1954 ‮ ‬بمسرحية‮ "‬حبيبي‮ ‬كوكو‮" ‬التي‮ ‬استمر عرضها لمدة‮ ‬80 ‮ ‬ليلة‮ ‬،‮ ‬وهو أيضا زمن قياسي‮ ‬في‮ ‬تلك المرحلة‮ ‬،‮ ‬كما انطلق إسماعيل‮ ‬ياسين بعدها ليقدم العديد من‮  ‬المسرحيات الناجحة منها‮ "‬عروس تحت التمرين‮" ‬،‮ ‬"الست عايزة كده‮" ‬،‮ ‬"من كل بيت حكاية‮" ‬،‮ ‬"جوزي‮ ‬بيختشي‮" ‬،‮ ‬و"خميس الحادي‮ ‬عشر‮" ‬،‮ ‬"راكد المرأة‮" ‬،‮ ‬"أنا عايز مليونير‮" ‬،‮ ‬"سهرة في‮ ‬الكراكون‮" ‬،‮ ‬"عفريت خطيبي‮" ‬،‮ ‬والمدهش أن كل هذه العروض قدمت في‮ ‬الموسم الأول لافتتاح المسرح‮ ‬،‮ ‬وظل مسرح إسماعيل‮ ‬ياسين علي‮ ‬تألقه طوال فترة الخمسينيات‮ ‬،‮ ‬وللأسف تراجع في‮ ‬الستينيات ولم‮ ‬يتح له أن تسجل أعماله المتألقة في‮ ‬التليفزيون‮ ‬،‮ ‬ولا توجد في‮ ‬مكتبة التليفزيون‮  ‬إلا مسرحية واحدة‮. ‬يشاركه البطولة فيها محمود المليجي‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يظهر فيها نجم الكوميديا بما عهدناه من تألق‮.‬
    ‮ ‬ومضت السنوات كان فيها إسماعيل‮ ‬ياسين نموذجا لبطل الكوميديا الذي‮ ‬يتهافت عليه الجميع‮  ‬،‮ ‬حتي‮ ‬تحالفت عليه الأمراض والمتاعب في‮ ‬عام‮ ‬1960 ‮ ‬فخرج الي‮  ‬لبنان‮  ‬التي‮ ‬اضطر فيها الي‮ ‬تقديم أدوار صغيرة،‮ ‬ثم عاد إلي‮ ‬مصر‮  ‬،‮ ‬ليعمل في‮ ‬أدوار صغيرة أيضاً‮ ‬قبل أن توافيه المنية بأزمة قلبية في‮ ‬مايو‮ ‬1972.

     

    الهامي‮ ‬سمير‮ ‬

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 12:56 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1232 مره
  • مسرحنا ‮ ‬مرور مئة عام علي‮ ‬ميلاد‮ "‬أبو ضحكة جنان‮"‬
    الكاتب مسرحنا
    ‮            ‬مرور مئة عام علي‮ ‬ميلاد‮

     

    ولد اسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬يوم‮ ‬15 سبتمبر عام‮ ‬1912 بالسويس وفي‮ ‬سن التاسعة توفيت والدته ودخل والده السجن بعد أن صادفه سوء الحظ في‮ ‬تجارته ليجد نفسه وحيداً‮ ‬مضطراً‮ ‬للعمل ليسد جوعه متنقلاً‮ ‬من مهنة إلي‮ ‬أخري‮ ‬لكن ظل الفن هاجسه ومبتغاه حيث انتقل إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬بدايات الثلاثينيات عندما بلغ‮ ‬من العمر‮ ‬17 عاما لكي‮ ‬يبحث عن مشواره الفني‮ ‬كمطرب،‮ ‬فقد اقتنع‮  ‬بعذوبة صوته،‮ ‬فأخذ‮ ‬يحلم بمنافسة الموسيقار محمد عبدالوهاب الذي‮ ‬كان‮ ‬يعشق كل أغنياته إلا أن شكله وخفة ظله حجبا عنه النجاح في‮ ‬الغناء،‮ ‬وفي‮ ‬القاهرة عمل صبيا في‮ ‬أحد المقاهي‮ ‬بشارع محمد علي‮ ‬ثم عاد‮ ‬يفكر مرة ثانية في‮ ‬تحقيق حلمه الفني‮ ‬فذهب إلي‮ ‬بديعة مصابني،‮ ‬بعد أن اكتشفه توأمه الفني‮ ‬وصديق عمره الكاتب الكوميدي‮ ‬أبو السعود الإبياري‮ ‬والذي‮ ‬كون معه ثنائياً‮ ‬فنياً‮ ‬شهيراً‮ ‬وكان شريكاً‮ ‬له في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮ ‬ثم في‮ ‬السينما والمسرح, وهو الذي‮ ‬رشحه لبديعة مصابني‮ ‬لتقوم بتعيينه بفرقتها وبالفعل انضم إلي‮ ‬فرقتها ليلقي‮ ‬المونولوجات في‮ ‬ملهي‮ ‬بديعة مصابني‮.‬
    وقد اقتحم‮ "‬أبو ضحكة جنان عالم الفن من خلال ثلاثة محاور رئيسية‮ ( ‬المونولوج‮ ‬– السينما‮ ‬– المسرح‮) ‬فقد كان فنانا شاملا أعطي‮ ‬لفن المونولوج الكثير من الشهرة والتميز وخفة الظل،‮ ‬أعطي‮ ‬للسينما الكثير من الأفلام التي‮ ‬ستظل شاهدة له بالتفرد في‮ ‬عالم الكوميديا السينمائية،‮ ‬وفي‮ ‬المسرح قدم العديد من المسرحيات التي‮ ‬أسعدت الملايين من البسطاء في‮ ‬مصر والعالم العربي‮.‬
    وكان بارعاً‮ ‬في‮ ‬إلقاء فن المونولوج‮. ‬فقدم أكثر من‮ ‬300 مونولوج ناقش إسماعيل‮ ‬ياسين من خلالها عددا من المشاكل والأفكار المختلفة حيث كان‮. ‬صاحب رؤيه فلسفية تحملها اغانيه ومونولوجاته وتعابير وجهه بل أبعد من ذلك‮  ‬حيث نراه‮ ‬يرصد وينتقد الظواهر الاجتماعية السائدة في‮ ‬ذلك العصر بموضوعيه حينا وبسخريه أحيانا،‮  ‬تحدث حتي‮ ‬عن السعاده فيتساءل في‮ ‬أحد مونولوجاته هل السعادة مطلب مرهون بالمال أو بالغرام؟‮ ‬
    ‮ ‬ويقول في‮ ‬مطلعه‮ (‬قوللي‮ ‬يا صاحب السعادة‮ (‬سعادتك‮!) ‬هو إيه معني‮ ‬السعادة ؟ كلنا عاوزين سعادة‮ ‬,بس إيه هي‮ ‬السعادة؟ ناس قالولي‮ ‬إن السعادة للنفوس حاجة سموها الجنيه‮.. ‬فضلت أجمع وأحوش في‮ ‬الفلوس لحد ما حسيت إني‮ ‬بيه ولا اللي‮ ‬قالولي‮ ‬إن السعادة في‮ ‬الغرام ويا إحسان أو نوال‮.. ‬نظرة ثم ابتسامة وأخوك قوام طب في‮ ‬شرك الجمال‮). ‬كما تناول قضية الفقر ووجوب رضا الإنسان بما قسمه الله له وذلك من خلال أحد مونولوجاته الذي‮ ‬يقول مطلعه‮ ( ‬اللهم افقرني‮ ‬كمان وكمان اللهم اغني‮ ‬عدويني‮) ‬
    وبعد أن ذاع صيت إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬فن إلقاء المونولوج،‮ ‬تشجع كاتب السيناريو فؤاد الجزايرلي‮ ‬عام‮ ‬1939 وأسند له عددا من الأدوار السينمائية،‮ ‬منها أفلام‮ "‬خلف الحبايب‮"‬،‮ "‬علي‮ ‬بابا والأربعين حرامي‮"‬،‮ "‬نور الدين والبحارة الثلاثة‮"‬،‮ "‬القلب له واحد‮"‬،‮ ‬ونجح‮ "‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮" ‬فيما أسند إليه فذاع صيته مرة أخري‮ ‬وازدادت شهرته‮.‬
    في‮ ‬عام‮ ‬1945 جذبت موهبة إسماعيل‮ ‬ياسين انتباه‮ "‬أنور وجدي‮" ‬أنور وجدي‮ ‬فاستعان به في‮ ‬عدد من‮  ‬أفلامه،‮ ‬ثم أنتج له عام‮ ‬1949 ‮ ‬أول بطولة مطلقة في‮ "‬فيلم‮" ‬فيلم‮ ( ‬الناصح‮) ‬أمام الوجه الجديد‮  "‬ماجدة‮" ‬ماجدة‮. ‬ليسطع نجم إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬سماء السينما المصرية‮ ‬
    ومع إتمامه الأربعين من عمره عام‮ ‬1952‮ ‬ أصبح إسماعيل‮ ‬ياسين نجم الشباك الأول بلغة إيرادات السينما في‮ ‬ذلك الوقت،‮ ‬وذاع صيته ليملأ الدنيا ويصبح صاحب الرقم القياسي‮ ‬في‮ ‬عدد الأفلام لأكثر من‮ ‬400 ‮ ‬فيلم حتي‮ ‬وصل به الأمر في‮ ‬عام‮ ‬1957 ‮ ‬أن‮ ‬يتصدر اسمه‮ ‬18 ‮ ‬أفيشا سينمائيا‮  ‬وتهافتت عليه شركات الإنتاج والمنتجون المستقلون أملا في‮ ‬الحصول علي‮ ‬توقيعه علي‮ ‬عقودها‮.‬
    ‮ ‬وفي‮ ‬تراثه السينمائي‮ ‬تستوقفنا تلك المحطة المتميزة التي‮ ‬كون عندها‮ »‬إسماعيل‮ ‬ياسين‮« ‬مع الفنانة الشاملة‮ "‬شادية‮" ‬أشهر ثنائيات السينما المصرية حيث قدما معا حوال‮ ‬23 ‮ ‬فيلما كان أولها فيلم‮ "‬كلام الناس‮" ‬عام‮ ‬1949 ‮ ‬وأخرها فيلم‮ "‬الستات ميعرفوش‮ ‬يكدبوا‮" ‬عام‮ ‬1954
       وبداية من عام‮ ‬1955 ‮ ‬كون هو وتوأمه الفني‮  "‬أبو السعود الإبياري‮" ‬مع المخرج‮ "‬فطين عبد الوهاب‮" ‬ثلاثياً‮ ‬من أهم الثلاثيات في‮ ‬تاريخ‮ "‬السينما المصرية‮" ‬حيث قدم له فطين عبدالوهاب سلسلة هي‮ ‬الأشهر في‮ ‬تاريخ السينما منها‮ (‬إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬الأسطول والجيش والبوليس‮) ‬وكان الغرض منها التعريف بالمؤسسات العسكرية للثورة ولم‮ ‬يكن هناك خيرا منه لهذه المهمة التي‮ ‬قبلها عن طيب خاطر رغم ما كبدته من معاناة وجهد حتي‮ ‬عندما تمت الوحدة بين مصر وسوريا انتجت السينما في‮ ‬ذلك الوقت فيلم إسماعيل‮ ‬ياسين في‮ ‬دمشق
    وقد ظهر في‮ ‬جميع أفلامه في‮ ‬صورة الإنسان الطيب المغلوب علي‮ ‬أمره ذي‮ ‬الحظ العاثر في‮ ‬إطار صراع بين الشر والخير‮ ‬ينتهي‮ ‬دائما نهاية سعيدة لصالح الأخير إلي‮ ‬جانب ذلك تناولت أفلامه العديد من المشكلات الاجتماعية التي‮ ‬عالجها بصورة كوميدية خفيفة كمشكلة الحماوات وصعوبات الزواج بسبب الفوارق الطبقية وضيق ذات اليد وقد اعتمد إسماعيل‮ ‬يس في‮ ‬أفلامه علي‮ ‬كوميديا الشخصية حبث كان‮ ‬يمتلك العديد من‮  ‬اللزمات أشهرها‮  ‬السخرية من كبر فمه بالإضافة إلي‮ ‬كوميديا المواقف التي‮ ‬تعتمد علي‮ ‬بناء الحبكة حيث‮ ‬ينشأ الضحك،‮ ‬عادة،‮ ‬من المواقف الهزلية،‮ ‬والمفارقة والأخطاء الكثيرة،‮ ‬والتخفي‮...‬إلخ‮. ‬
    وفي‮ ‬عام‮ ‬1954 ساهم في‮ ‬صياغة تاريخ‮ "‬المسرح‮" ‬الكوميدي‮ ‬المصري‮ ‬وكون فرقة تحمل اسمه بشراكة توأمه الفني‮ ‬وشريك مشواره الفني‮ ‬المؤلف الكبير‮ "‬أبو السعود الإبياري‮" ‬،‮ ‬وظلت هذه الفرقة تعمل علي‮ ‬مدي‮ ‬12 عاما‮ ‬
    وقد قدم خلال هذه الفترة‮ ‬60 مسرحية سجلت جميعها للتليفزيون ولكن أحد الموظفين بالتليفزيون المصري‮ ‬أخطأ وقام بمسحها جميعا،‮ ‬إلا فصلين من مسرحية‮ "‬كل الرجالة كده‮" ‬وفصل واحد من مسرحية أخري،‮ ‬وإن كان من‮ ‬يري‮ ‬أن ذلك المسح تم بشكل متعمد‮. ‬ورغم نجاحه في‮ ‬إعادة تشكيل أفكار المسرح المصري‮ ‬وتغيير نمطه،‮ ‬إلا أن النجاح لم‮ ‬يكن حليفا له في‮ ‬نهاية مشواره الفني‮ ‬خاصة مع بداية الستينيات عندما انحسرت عنه أضواء السينما،‮ ‬وما لبث أن حل فرقته المسرحية عام‮ ‬1966 ‮ ‬بعد وقوعه ضحية للديون،‮ ‬لينتهي‮ ‬أبو ضحكة جنان مثلما بدأ تماما،‮ ‬وحيدا‮ ‬يبحث عن ابتسامة‮  ‬فلا‮ ‬يجدها،‮ ‬ورغم وفاته في‮ ‬24 ‮ ‬مايو‮ ‬1972‮ ‬إلا أن مكانته ستظل محفورة في‮ ‬قلوب الجماهير المصرية والعربية‮. ‬

     

    ‮ ‬د‮: ‬ابراهيم حجاج

    كتب في الإثنين, 08 تشرين1/أكتوير 2012 14:54 في ملف خاص كن أول من يضيف تعليقا! تم قراءة الموضوع 1284 مره
  • الصندوق الأخير
    • مسرحية الصندوق الأخير
    • التاريخ الأحد‮ ‬20 ‮ ‬مايو‮ ‬
    • المكان مسرح بيرم التونسي
    • اخراج محمد الكلزة
    • الحضور الدخول بمقابل مادي
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٥٢
  • مهرجان آفاق المسرحية في‮ ‬مرحلته الثالثة‮ ‬
    • مسرحية مهرجان آفاق المسرحية في‮ ‬مرحلته الثالثة‮ ‬
    • التاريخ السبت‮ ‬22 ‮ ‬ديسمبر
    • الوقت 7:00 مساء
    • المكان مسرح الهناجر‮ ‬
    • الحضور الدخول مجاني
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم 283
  • عروض مهرجان ربيع المسرح بالإسكندرية‮ ‬ دعم و تنظيم البيت الفني‮ ‬للمسرح بالإسكندرية
    • مسرحية عروض مهرجان ربيع المسرح بالإسكندرية‮ ‬ دعم و تنظيم البيت الفني‮ ‬للمسرح بالإسكندرية
    • التاريخ الجمعة‮ ‬27 أبريل‮ ‬
    • الوقت ‮ ‬أبريل‮ ‬– 15 يونيو‮ ‬ ‮ ‬6:00 – 11:00 ‮ ‬مساء‮ ‬
    • المكان مسرح بيرم التونسي
    • الحضور الدخول بمقابل مادي
    • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم ٢٤٩
You are here