اشترك الآن في "مسرحنا" ويمكنك الحصول علي " جريدة مسرحنا " كل أسبوع أينما كنت أرسل حوالة بريدية الي مؤسسة الأهرام_شارع الجلاء_القاهرة_اشتراكات الاهرام/ جريدة مسرحنا .. سعر النسخة لمدة عام: 52 جنيها داخل مصر 65 دولارا للدول العربية 95 دولارا للدول الأجنبية

الميزانية والخصوصية‮.. ‬و3‮ ‬أزمات أخري‮ »‬ضد‮« ‬مسرح الطفل في‮ ‬مصر

قييم هذا الموضوع
(0 تقيم)

 


‮‬

جاءت الدورة الثانية لمهرجان مسرح الطفل والتي‮ ‬انتهت فعالياتها قبل أيام‮.. ‬ومضت‮ ‬غير مرض عنها،‮ ‬كمناسبة لإعادة فتح ملف مسرح الطفل،‮ ‬الذي‮ ‬يواجه‮ - ‬بإجماع المسرحيين تقريباً‮ - ‬عقبات وأزمات تفوق كثيراً‮ ‬ما‮ ‬يواجهه مسرح الكبار‮.‬
في‮ ‬السطور التالية‮ ‬يشف عدد من صناع مسرح الطفل في‮ ‬مصر أبرز همومه،‮ ‬ويقدمون تصوراتهم للحلول المتاحة‮.‬
كانت البداية مع المخرج شاذلي‮ ‬فرح‮ ‬،‮ ‬الذي‮ ‬رأي‮ ‬أن أولي‮ ‬المشاكل التي‮ ‬تواجه مسرح الطفل هي‮ ‬أزمة النصوص التي‮ ‬يراها واقعة في‮ ‬أسر الحكايات القديمة،‮ ‬يقول شاذلي‮: ‬للأسف لا توجد نصوص قادرة علي‮ ‬مخاطبة الطفل بشكل صحيح وعلمي‮ ‬،‮ ‬أما المشكلة الاخري‮ ‬فهي‮ ‬حد الميزانية المقرر‮ ‬20‮ ‬ألف جنيه‮ ‬،‮ ‬فلا‮ ‬يمكن تقديم مسرح مبهر وقادر علي‮ ‬التأثير في‮ ‬خيال الأطفال الواسع بهذا المبلغ‮ ‬الضئيل‮ ‬،‮ ‬يضيف‮: ‬في‮ ‬عروض الكبار من الممكن أن أقدم عرضًا بتلاتة مليم‮ ‬،‮ ‬ولكن من المستحيل في‮ ‬مسرح الطفل تقديم عرض بأي‮ ‬حاجة وخلاص‮ ‬،‮ ‬وعندما‮ ‬يتم زيادة حجم الميزانية ساعتها سنستطيع استخدام التكنولوجيا الحديثة وتقديم صورة بصرية مبهرة لطفل اليوم‮ ‬،‮ ‬والعام الماضي‮ ‬أوصي‮ ‬الدكتور أحمد مجاهد الرئيس السابق الهيئة بمضاعفة الميزانية ولم‮ ‬يتم شئ‮ ‬،‮ ‬ويذهب رؤساء هيئة ويأتي‮ ‬غيرهم ولا‮ ‬يحدث أي‮ ‬تغيير‮ ‬،‮ ‬ويتمني‮ ‬فرح وجود ادارت مسرح طفل في‮ ‬المواقع المختلفة تعي‮ ‬أهمية هذا المسرح وخطورته علي‮ ‬مستقبل الوطن‮ ‬،‮ ‬ويوجه الشكر للأستاذة فاطمة فرحات والشاعر سعد عبد الرحمن لاصرارهم علي‮ ‬اقامة المهرجان في‮ ‬مثل هذه الظروف‮.‬
ومن جانبه اعتبر المؤلف والمخرج ناصر العزبي‮ ‬أن مسرح الطفل هو مسرح شديد الخصوصية ويختلف كلية عن مسرح الكبار،‮ ‬هذه الاشكالية التي‮ ‬تؤدي‮ - ‬من وجهة نظره‮ - ‬لوجود التباس عند كثير من المتعاملين مع مسرح الطفل‮ ‬،‮ ‬أضاف‮: ‬لمسرح الطفل مخرج ومؤلف وناقد خاص به كما لمسرح الكبار وللأسف الشديد فإن كثيرًا من الفنانين‮ ‬ينظرون لمسرح الطفل باعتباره درجة ثانية‮ ‬،‮ ‬كذلك لا‮ ‬يعي‮ ‬كثير من صناع مسرح الطفل أهمية تحديد السن‮ ‬،‮ ‬فما‮ ‬يصلح لسن تحت ست سنوات لا‮ ‬يصلح لما تحت‮ ‬12 سنة‮ ‬،‮ ‬فلكل مرحلة سنية مفرداتها ووسائطها المختلفة‮.‬
ومن جانبه المخرج هشام العطار،‮ ‬قال إن مشلكة الميزانية هي‮ ‬المشكلة الأهم والأكبر وبعدها تأتي‮ ‬مشكلة المعايير التي‮ ‬يتم علي‮ ‬أساسها اختيار واستبعاد النصوص‮ ‬،‮ ‬واستطرد‮: ‬كذلك معايير اختيار المخرجين لأن مسرح الطفل‮ - ‬من وجهة نظره‮ - ‬يحتاج مخرجًا‮ ‬يفهم الطفل وكيفية مخاطبته‮ ‬،‮ ‬وقال العطار‮: ‬كثير من المخرجين لا‮ ‬يهتمون بتدريب الأطفال في‮ ‬عروضهم رغم ان اسمها عروض أطفال وهو امر خطير للغاية ويجب وضع شرط مهم وهو وجود عدد كبير من الأطفال في‮ ‬العروض‮.‬
الممثلة الشابة دعاء الحوري،‮ ‬قالت أن مسرح الطفل صعب جدا ويحتاج الي‮ ‬تدريب وثقافة خاصة‮  ‬،‮ ‬وأضافت‮: ‬كيف‮ ‬يكون أجر الفنان في‮ ‬مسرح الطفل نصف أجر في‮ ‬مسرح الكبار رغم صعوبة مسرح الطفل وكذلك اهميته في‮ ‬بناء الأجيال الجديدة‮.‬
المخرج ناصر عبد التواب‮ ‬،‮ ‬صاحب الباع الكبير في‮ ‬مسرح الطفل قال‮: ‬مشاكل مسرح الطفل تكمن في‮ ‬البيروقراطية الموجودة في‮ ‬كل قطاعات مصر‮ ‬،‮ ‬أضف الي‮ ‬ذلك تدخل المسائل الشخصية في‮ ‬اختيار النصوص والمخرجين والتي‮ ‬علي‮ ‬أساسها‮ ‬يتم اختيار المشروع أو استبعاده‮ ‬،‮ ‬ثم‮ ‬يأتي‮ ‬موضوع الميزانية التي‮ ‬تم وضع سقف لها بقيمة‮ ‬20 الف جنيه‮ ‬،‮ ‬واعتقد أنه‮ ‬يجب أن تكون الميزانية حسب المشروع الفني‮ ‬ومتطلباته‮ ‬،‮ ‬وطالب عبد التواب بالرجوع إلي‮ ‬توصيات الدورة الأولي‮ ‬من المهرجان والتي‮ ‬طالبت بمضاعفة الميزانية بسبب سوء الصورة في‮ ‬كثير من العروض لعدم وجود إمكانيات مادية‮ ‬،‮ ‬وكذلك اعتبر ناصر أن الإداريين في‮ ‬المواقع المختلفة والذين‮ ‬يتعاملون بشكل‮ ‬غريب مع مسرح الطفل ولا‮ ‬يقدروا أهميته وخطورته هم جزء مهم من المشكلة‮.‬
أما المخرج عادل بركات‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬عمل لفترة طويلة بإدارة مسرح الطفل‮ ‬،‮ ‬فقد اعتبر الجميع مقصرا في‮ ‬حق مسرح الطفل منذ سنوات طويلة‮ ‬،‮ ‬وهذا التقصير‮  - ‬من وجهة نظره‮ - ‬جريمة في‮ ‬حق المجتمع‮ ‬،‮ ‬وواصل‮: ‬أضاف بركات‮: ‬للآسف إدارة مسرح الطفل تتعامل مع آلية الإنتاج بمنطق مكاتب التموين‮ ‬،‮ ‬بمعني‮ ‬ان المشروع سيتكلف‮ ‬20 الف جنيه‮ ‬،‮ ‬سبعة منهم للمخرج وتلاتة للديكور وكذا للممثلين وربك بالسر عليم‮ ‬،‮ ‬بالإضافة للكارثة الكبري‮ ‬وهي‮ ‬ذهاب المخرجين المطرودين من مسرح الكبار إلي‮ ‬مسرح الطفل بمنطق أهو احسن من القعدة في‮ ‬البيت‮ ‬،‮ ‬هذا مع كامل احترامي‮ ‬لعدد من المخرجين المحترمين‮ ‬،‮ ‬ولكن‮ ‬يجب وضع معايير محترمة لاختيار مخرجي‮ ‬مسرح الطفل‮ ‬،‮ ‬حيث استقرت الأمور منذ فترة علي‮ ‬معيارين هما عدم تقديمهم مسرح للكبار من أو من‮ ‬يقدم ميزانية أقل‮ ‬،‮ ‬وهي‮ ‬معايير كارثية في‮ ‬التعامل مع مسرح الطفل وما‮ ‬يمثله من دور كبير في‮ ‬تربية الأجيال الجديدة‮ ‬،‮ ‬وبشكل عام‮ ‬يجب وجود خطة استراتيجية تجيب علي‮ ‬سؤالين هامين هما ماذا‮ ‬يريد الطفل وماذا نريد من الطفل؟؟‮.‬
منظمة المهرجان التي‮ ‬أصرت علي‮ ‬إقامته في‮ ‬مثل هذه الظروف‮ ‬،‮ ‬فاطمة فرحات‮ ‬،‮ ‬مدير إدارة مسرح الطفل‮ ‬،‮ ‬قالت‮: ‬تحدثت في‮ ‬مؤتمر مسرح الطفل العام الماضي‮ ‬وقلت إن أهم مشكلة تواجه هذا المسرح هي‮ ‬النصوص‮ ‬غير الصالحة لمخاطبة طفل اليوم لذلك لا‮ ‬يتم قبول سوي‮ ‬عدد قليل‮ ‬،‮ ‬ونحن نحاول من جانبنا تذليل أي‮ ‬عقبات تواجه صناع العروض وهذا العام تم تقديم عدد قليل من العرو    ض في‮ ‬المهرجان لظروف الثورة‮ ‬،‮ ‬ولكن الشاعر سعد عبد الرحمن وعد بزيادة عدد العروض في‮ ‬دورة العام القادم‮.

مهدي‮ ‬محمد مهدي‬

معلومات أضافية

  • منشور في جريدة مسرحنا العدد رقم : ٢٢٠

تعليقاتكم

تأكد من مليء جميع الحقول المشار اليها بعلامة (*)

You are here